-
مناظرة " اثر تغير المناخ على الساحل الشمالي للدلتا المصرية"
-
د/ محمد الراعي- د/ عبد الفتاح مطاوع
-
14/7/2010
د/ محمد الراعي
هناك مجموعه من الغازات التي تنبعث من الدول المتقدمة وهذه الغازات تسبب تلوث البيئة لذلك فالدول المتقدمة هي المسئولة عن هذه الانبعاثات ولذلك عليها أن تعترف أنها المسئولة عن ذلك وهى أيضا المسئولة عن أن تعوض الدول المتضررة من ذلك التلوث اذن هناك اعتراف صحيح بان الدول المتقدمة هي المسئولة عن هذه الانبعاثات(الأمريكتين- أوربا- الصين) فالدول المتقدمة هي التي وضعت المبادئ الاساسيه للعلوم وقالت أيضا أنها مستعدة لتقديم تعويضات للدول النامية (لذلك لايصلح أن يعترف الجاني بالجريمة ويدعى المجني عليه عدم ارتكاب الجريمة)
ذلك هو ما تفعله الدول النامية فالدول المتقدمة تعترف بأنها هي المسئولة عن التلوث على الرغم من امتلاكها القوه لترفض مثل هذه الاعتراف ولكن ياتى البعض في الدول النامية ويدعى براءة الدول النامية فالظواهر البيئية تتميز بشيء وأنها تظل مستترة لا تظهر للناس لفترات طويلة ولكنها تظهر بعد فتره . الظاهرة الموجودة لدينا الآن زيادة في درجات الحرارة وذلك عن طريق الدرجات المقاسه فمعدل الزيادة في درجات الحرارة 1/2 درجه كل خمسين عام .أذن تزيد الحرارة بمقدار(1) كل 100 عام وقياس درجات الحرارة على مدى السنوات السابقة قد تكون درجات الحظر فيها من 1% إلى 2%) وليس أكثر من ذلك. ودرجات الحرارة الخاصة بالكرة الارضيه عندما تزيد نتوقع أن تتحرك الكتل الهوائية من المناطق المختلفة فمعدلات سقوط الأمطار تتغير وهذا التسخين يحدث في مساحه الكره الارضيه ككل والقطب الشمالي والجنوبي كلا منهما يتأثر ويذوب وذلك الذوبان سوف يؤدى إلى ارتفاع مستوى سطح البحر وكذلك زيادة درجه الحرارة يتغلغل في قاع البحر والبحر به مياه تتمدد بالحرارة ويرتفع سطح البحر.
وقد ظهر ذلك الموضوع فسطح البحر كانت معدلات الزيادة فيه معروفه حوالي 1.8 ملى متر في السنة ثم زاد هذا المعدل عن ارتفاع درجه الحرارة فأصبح معدل سطح البحر يرتفع بمقدار 3.3 مم في السنة أذن الظاهرة موجودة وهى ان مع الظاهرة تأثير قد يمكننا اليوم أن نواجهه بحوالي 1% من الدخل القومي ولكن في المستقبل سوف نضطر لان ننفق 10% للمواجهة سنوياً وكذلك توزيع غير متوازن على الكره الارضيه والدول الفقيرة والأفراد الفقراء هم أول من يتضرر واشد من يتضرر من هذه الظاهرة بصورة واضحة وصحيحة .
الغازات الماصة للحرارة لها عمر زمني في المتوسط حوالي 50 سنه وهناك بعض الغازات 12 سنه وبعضها 5الاف سنه ولكن عمرها المتوسط 50 سنه واو قمنا بعمل أطلاق لبعض الغازات في مصر سوف تظل 50 سنه أخرى الغازات موجودة وأمريكا كانت الدولة الملوثة الأولى ثم أصبحت الثانية الآن والصين أصبحت أولى الدول والصين قالت لابد أن نأخذ في الاعتبار الظاهرة التاريخية فهي لم تلوث البيئة منذ فترة طويلة فالتلوث الموجود الآن كانت بدايته منذ حوالي 50 سنه
والولايات المتحدة رفضت الاعتراف بذلك التلوث ولكن المدن والأفراد قاموا طواعية بتقليل الانبعاث الناتج عن التلوث لذلك قلت نسبه التلوث الناتجة عن أمريكا
متوسط زيادة درجات الحرارة في السنوات الأولى كانت معدل معين ثم فى السنوات التالية زاد ذلك المعدل وهكذا- انحسار الثلج عن القطب الشمالي هي ظواهر رصدتها المنظمة العالمية للتغيرات المناخية حيث قالت هناك أكثر من 200 مؤشر على أن هذه الظاهرة تحدث ونحن لدينا في مصر ظاهره عامه وهى هبوط سطح اليابسة فأصبح لدينا ارتفاع في سطح البحر وهبوط في سطح اليابسة
في عام 2007 جاءت المنظمة العالمية للتغيرات المناخية بتحديد ارتفاع سطح البحر المتوقع حتى نهاية القرن بحوالي 18 سم – 59 سم
ثم نشرت أبحاث أخرى لا يرقى إليها الشك أكدت أن الزيادة المتوقعة حتى نهاية القرن من 510 سم إلى 110 سم وأصبحت هناك مدن امريكيه وغير امريكيه تتوقع الزيادة فوق سطح البحر بحوالي 7 أقدام
ومن خلال الخريطة وهذه المناطق الحمراء أسفل بورسعيد تحت سطح البحر بمعدل 2.3 كم ثم ان هناك سور محمد على وهذا السور جعل المناطق موجودة حوله تجف منها المياه ثم زرع الناس فيها وتم فيها بناء بيوت ومصانع وهذه المساحة حوالي 700 كم2 وكثير من سكانها لا يدرى انه يسكن تحت سطح البحر ثم قامت هيئه حماية الشواطئ بمجهود كبير لتقويه هذه السور إلى 50 كم بالاضافه إلى وجود احد العلماء (ستانلي) الذي وضع خريطة لهبوط الدلتا المصرية منذ حوالي 10 ألاف سنه وقال أن بورسعيد تهبط حوالي 4 مم والاسكندريه تهبط بحوالي 2 مم في السنة أذن لا يوجد داعي لبناء مدينه مليونيه فى بورسعيد وعن طريق الأقمار الصناعية والرادار وجد بداخل مدينه الاسكندريه. بعض المناطق تهبط بمعدل 5 مم أو 6مم في السنة وهى مناطق قليله ولا ندرى ما سبب الهبوط هل هو ظاهرة عامه ؟ أم هل وجود سراديب أسفل هذه المناطق؟ لذلك يجب ان ندرس ذلك الإمكانيات السياحية الموجودة في خليج أبو قير عظيمه جدا ونحن نهملهم جدا فهذه المنطقة واعده.
وقد جهزنا بيانات المدينة على مدى 100 سنه فوجدنا ان احد الظواهر الشاذة معدلاتها اشد وشدتها أقوى ومن هذه الظواهر الشاذة الموجات الحرارية مثل زيادة درجات الحرارة 5 درجات مئوية لمده 5 أيام متتالية تسمى موجه حارة أذن هذه هي بيانات مدنيه الإسكندرية. هذه صورة لمجرى النيل فى رشيد وهى مأخوذة بالقمر الصناعي له أعلى قوه تحليل وهذه الصور أوضحت ردم لمجرى نهر النيل أذن أين وزارة الري؟ أين قوانين الدول؟ أين وعى الأفراد؟ بالاضافه لوجود الأقفاص السمكية التي يرمى لها الأفراد فضلات ملوثه في المياه فنتج عنها تلوث البيئة وتلوث مياه الشرب القادمة للإسكندرية.
نحن نتعرض أيضا لرياح الخماسين ثم بعدها السحابة السوداء التي بداءت في الزيادة عام بعد عام وبداءت في مدينه القاهرة ثم أصبحت تعانى منها كثير من المدن ومنها الإسكندرية . بالاضافه الى الموجات الترابية.وما يجب علينا لمواجهه ظاهرة التغيرات المناخية هو نفسه ما يجب علينا فعله فى حاله عدم حدوث التغيرات المناخية بمعنى أننا نريد ترشيد الطاقة وترشيد استهلاك المياه وتحسين البنية التحتية وتوعيه الناس وكلها أشياء يجب أن نهتم بها في حاله حدوث التغيرات أو عدم حدوثها فحاله عدم اعتقاد وجود تغيرات مناخيه لا تعفى اى مسئول من متابعه هذه الظاهرة .
د/ عبد الفتاح مطاوع
المقدمة التي ذكرها د/ محمد الراعي عن التغيرات المناخية أضاءت لنا الطريق حول الموضوع فقد كان أمامنا حل من حلول ثلاث
1- عدم حدوث تغيرات
2- احتمال حدوث تغيرات
3- حدوث تغيرات
ولكن من خلال مناقشه د/ محمد الراعي تبين وجود تغيرات في المناخ على مستوى العالم فارتفاع درجات الحرارة على سبيل المثال اثر على الزراعة المتاحة فأصبح هناك زيادة على الطلب بالنسبة للمياه.
أبعاج التغيرات المحتملة منها السياسي والثقافي والاقتصادي والاجتماعي والنفسي فالموضوع ليس مجرد تغير في المياه فقط وإنما سيترك أثر على أنشطه وأراضى زراعيه وغيرها وكل ذلك يحتاج إلى رصد للتعامل معها . نهر النيل كان أول عمل صناعي أقيم عليه هو قناطر الدلتا التي أقامها محمد على ثم جاء من بعدها خزان أسوان القديم ثم فيما بعد بناء السد العالي فدلتا نهر النيل متكونة من الطمي القادم من أثيوبيا وكل عام مع الفيضان كانت تأتى ملايين الأطنان من الطمي وذلك هو ما كون دلتا نهر النيل إلى أن تم بناء السد العالي فقلت كميه الطمي ولذلك لم يعد هناك عمليه بناء وبالاضافه إلى قله الطمي هناك بحيرة ناصر والتي تقدر بحوالي 500 كم يتركز الطمي في جنوبها وارتفاع درجات الحرارة وكذلك انخفاض الدلتا المصرية نتيجة حركة القشرة الارضيه فتعاد ترتيب الحبيبات بالاضافه إلى سحب الغاز الطبيعي أذن فالمياه تزيد ومساحه الدلتا تقل بالاضافه إلى وجود تيار متحرك في مياه البحر المتوسط ضد عقرب الساعة فيؤدى ذلك لحدوث تغيرات في السواحل الشمالية باستمرار لكن نظرا لعدم وجود الكثير من الطمي فهذا التيار يؤثر في أراضى الدلتا وسواحل البحر الأحمر وسيناء. وكذلك الحائط الذي بناه محمد على لحماية بورسعيد وادكو الإسكندرية الذي سبق وتحدث عنه د/ الراعي تتكلف مثل هذه الحوائط الكثير جدا حيث تصل تكلفه الكيلو متر الواحد إلى 25 مليون جنيه أو زيادة عن ذلك المبلغ وكذلك منذ 10 سنوات قمنا بعمل حماية للشواطئ والآن نفكر فى عمل تنميه وحماية للشواطئ في نفس الوقت وذلك للاستفادة من البحار فالحديث السابق لدكتور/ محمد الراعي يبرهن على وجود تغيرات أذن لابد أن نعرف كيف نتعامل مع هذه التغيرات؟
فعمل هذه التنمية نوع من الاستثمار الجيد خاصة ان السواحل الشمالية الخاصة بنا مالها ليست حادة جدا لذلك يمكننا دخول من كيلو إلى 2 كيلو متر للاستفادة منها. لذلك علينا ان نحاول تغير طريقه تفكيرنا في الأشياء فبدل من أن ننتظر أن يؤثر علينا البحر نبادر نحن بالتأثير فيه فالمد والجزر لدينا لا يتخطى 30سم-50سم مقارنه بمناطق أخرى قد يصل تأثير الجزر من 2م:3م .
ولن أتحدث عن المشكلة ولكن علينا كمصريين أن نتحدث في طريقه لحل هذه المشكلة فهناك مدخل للحل يأتي بنتائج طيبه فنحن لدينا مشكله علينا التفكير في حل ؟ كما فكرنا من قبل في أنشاء السد العالي الذي كان بمثابة المنقذ لمصر من خطر الجفاف والفيضان
دور الدولة فى تحقيق الأمن الغذائي في ظل اقتصاديات السوق
أ/ محفوظ ابو كيله
9/6/2010
أولا : الحالة الراهنة لإنتاج واستهلاك الغذاء في مصر.
ظلت مصر معروفه بأنها سله غذاء العالم منذ العصور القديمة وحتى بدايات القرن العشرين. كما يجمع كثير من الخبراء على رأسهم د/ جمال حمدان – على وجود علاقة طرديه بين عدد السكان , ومساحه الأرض المزروعة . حافظت على نصيب الفرد من المساحة المزروعة في حدود فدان لكل مواطن. وقد بدأت هذه العلاقة في الاختلال اعتباراً من أوائل القرن العشرين حتى وصلت 1/3 فدان عام 1952, و1/10 فدان في الوقت الحالي كما يوضح الجدول التالي:-
تاريخ
مليون |
مصر الفرعونيه والرومانيه |
منذ دخول العرب حتى محمد على |
اوائل القرن العشرين |
1950 |
2010 |
المساحه بالفدان |
8 - 6 |
2 - 3 |
5 |
6 |
8.5 |
عدد السكان |
8 - 6 |
2 - 3 |
10 |
18 |
8.5 |
الجدول معد من مصادر متعدده
وقد تحولت مصر على هذا النحو إلى دوله تستورد تقريبا50% من غذائها. رغم أن مساحه الاراضى الزراعية قد وصلت إلى 8.5 مليون فدان منهم ثلاثة مليون فدان أراضى وصلت مستصلحه جديدة وكذلك وصلت المساحة المحصولية إلى 14 مليون فدان .كما أن متوسط إنتاجيه الفدان قد تضاعف في جميع المحاصيل تقريبا .إلا أن كل ذلك لا يكفى سوى 50% من احتياجاتنا الغذائية. مما أدى وسيؤدى في المستقبل إلى الاتساع المطرد في الفجوة الغذائية.
ويساهم في اتساع هذه الفجوة بالاضافه إلى الزيادة الرهيبة في عدد السكان . عاملين أساسين آخرين:-
الأول : التغيير الذي حدث في أساليب استهلاك الغالبية الساحقه للمواطنين في الريف الذي يشكل سكانه 55% من السكان حاليا. وكذلك في الأحياء العشوائية والشعبية في المدن الكبرى والصغرى على السواء الذي يمثل سكانها في حدود 30% من السكان ففي الريف أصبح المشتغلين في الانشطه الاقتصادية الجديدة والعاملين باجر لدى الجهات الحكومية والقطاع الخاص يشكلون حوالي 40% من قوه العمل و60% من الدخل في الريف المصري. مما أدى إلى التحول للاقتصاد النقدي . وزيادة هائلة في كميه النقود وسرعه تداولها .
كما زاد حجم النقود وسرعه تداولها في الأحياء العشوائية والشعبية فى المدن لعده أسباب أهمها. تنامي أنشطه الاقتصاد غير الرسمي وتقدر ما بين 35, 60% من الناتج المحلى الاجمالى. وكذلك الهجرة البشرية الهائلة التي اتجهت من الأرياف إلى المدن . حيث اصبح سكان الريف يمثلون حاليا ً 55% من السكان بعد ان كانت نسبتهم فى الستينات 85% رغم زياده معدل المواليد فى الريف عن المدن.
ويرجع الخبراء كذلك الزيادة الكبيرة في حجم الطلب الكلى في السنوات الاخيره الى حجم المبالغ الماليه المحوله من المصريين العاملين بالخارج إلى عائلتهم والتى تجاوزت قيمتها ثلاثين مليار جنيه مصري .
الثاني : التغيير في نوعيه غذاء غالبيه السكان
رصدت الكثير من الدراسات الاجتماعية وخبراء التغذية التغير في متوسط أنفاق الاسره المصرية على الطعام ومن أهم مؤشرات هذا الرصد:-
- زيادة حجم الأنفاق على الطعام رغم قله نسبته إلى الأنفاق الكلى للأسرة.
- نقص نسبه الأنفاق على الحبوب (التي وصلت إلى 40%) وزيادة الأنفاق على البروتين من ميزانيه الأنفاق على الطعام.
- رغم زيادة نسبه الأنفاق على البروتين إلى انه تعتبر نسبه متدنية بالمقارنة إلى المعدلات العالمية
ومن المفترض أن يكون من أهم أهداف الدولة تحسين نوعيه الطعام والوصول بها إلى المقررات اليومية الدولية والتي تمثل بنحو 60% كربوهيدرات 25% دهون, 15% بروتين من اجمالى السعرات الحرارية التي يتناولها الفرد يوميا (منظمه الأغذية العالمية) إذن فان الدولة مطالبه بان تتصدى للفجوة الغذائية التي من المقدر أن تزداد اتساعا . للأسباب التي ذكرناها والتي تتمثل في ارتفاع معدل زيادة السكان لتصبح من أعلى المعدلات في العالم – الزيادة المتنامية فى الطلب الكلى الفعال المقترن بالقدرة الشرائية وثالث هذه الأسباب التطور المستمر في نوعيه غذاء غالبيه السكان.
وقد استجدت هذه العوامل متزامنة مع التحول في دور ووظائف الدولة والذى أملته ظروف محليه وإقليميه وعالميه. فبعد أن كانت الدولة تقوم على مدى ستة ألاف عام (الإفيماندر) تحديد وتنفيذ تركيب محصولي اجبارى في عموم مصر. وتستولي على غالبيه الإنتاج وتتولى توزيعه بالكيفية التي تراها محققه لمصالحها .
تغير هذا الدور وتغيرت هذه الوظائف . في ظل نظام اقتصاد السوق الذي نص الدستور الحالي على اعتباره النظام الاقتصادي للدولة ونظمته حزمه من القوانين والقرارات واللوائح والنظم.
ثانيا: السياسات والبرامج والمشاريع المقترحة التي يستوجب أن تتبناها وتنفذها الدولة.
- مقترحات مرحلية التزام الحكومة بتنفيذ المشروعات التي سبق أن بدا بتنفيذها ولم يتم الانتهاء منها أو أهملت على أن يتم ذلك طبقا لبرنامج زمني معلن يتم تقييم أدائها عليه:- ومن امثله ذلك:-
- استزراع مشروعي توشكي وترعه السلام.
- استكمال مشروع الإدارة المتكاملة للري الذي يقوم على أنشاء روابط للفلاحين تتولى تنفيذ مصدر رى موحد لكل حوض ( في حدود60-120) وتبطين وتغطية قنوات الري مما يؤدى إلى توسيع المساحة المزروعة وتحسين خواص التربة. وتوحيد المحصول المزروع بالحوض الواحد وخفض تكلفه الري.
وقد بدأت الحكومة فى تنفيذ هذا المشروع منذ ثمانيات القرن الماضي ولم يتم التنفيذ سوى فى 10% من أراضى الوادي رغم انه أدى إلى توفير 20% من مياه الري مما أدى الى وصول المياه إلى نهايات الترع كما أدى إلى زيادة المحصول بنسبه 15% وزيادة دخل الفلاح بنسبه 20% في الاراضى التي نفذ فيها وكان مقدر استكمال هذا المشروع في مدى عشر سنوات إلى أن الحكومات المتعاقيه قد أهملته بحجه عدم وجود تمويل متاح . في حين أن كثير من الدراسات تجمع على جدواه.
- أحياء وتفعيل صناديق موزانه أسعار الحاصلات الزراعية كصناديق أهليه يشارك فيها الفلاحين وجمعياتهم التعاونية. وتقوم مجالس أدارتها بالتفاوض مع الحكومة على التركيب المحصولي السنوي الذي يحقق مصالح الدولة. على أن تساهم الحكومة في تمويل ميزانيه الصناديق التي تدفع للفلاحين الفرق بين سعر السوق والسعر المجزى المحفزاً لزراعه اى من المحاصيل. التي تريدها الدولة والامتناع عن زراعه المحاصيل التي لا تريدها.
- استكمال أنشاء وتنفيذ نظم الصيانة الدورية لشبكات الري المغطى التي تزيد من إنتاجيه الفدان 15% تقريبا . وقد تم تنفيذه فيما يقرب من 90% من أراضى الوادي. ألا أن التراخي في أعمال الصيانة يؤدى الى تعطيلها والعودة إلى الصرف المكشوف.
- استكمال مشاريع توفير المياه عن طريق خلط مياه النيل بمياه الصرف الزراعي الذي يبلغ حجمها 12 مليار متر مكعب يتم خلط نصفها حاليا.
- إنشاء شرايين جديدة للنيل تساعد فى كفاءة توزيع المياه وتحسين نوعيتها.
- تنفيذ المشاريع الهندسية الكفيلة بحجز مياه النيل التي تلقى فى البحر الأبيض المتوسط من فرعى رشيد ودمياط والاستفادة باستخدامها في الأغراض المناسبة.
- رصد التمويل الكافي لتنفيذ خطه الدولة لاستصلاح 3 مليون فدان حتى عام 2017.
- مقترحات استراتيجيه لابد أن نعي انه بتنفيذ هذه المشروعات وغيرها من المشاريع التي تستهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء حاليا ومستقبلاً في ظل الأوضاع المستجدة التي سبق ذكرها هو ضرب من الخيال لان الفجوة الناتجة عن السباق المتواصل بين ارتفاع الطلب من ناحية وقدرتنا على أنتاج الغذاء في ظل ندرة الأرض القابلة الزراعة ومياه الري من ناحية أخرى . مقدر لها الاتساع بكل تأكيد.
إذن ما العمل ؟ نتصور ان الحل يقوم على محورين:-
* المحور الاول القيام بأنشطه ينتج عنها قيمه مضافة عاليه تمكنا من استيراد المواد الغذائية التي تسد الفجوة في كميه الغذاء ونوعيته. ويجمع خبراء التنمية الشاملة أن النشاط الاقتصادي القادر على أنتاج قيمه مضافة لا حد لها هو الصناعة.
ويبدو أن القدر الذي خلق عوامل متعددة انشأت لنا تلك الفجوة الغذائية التي كدنا أن نكون عاجزين عن تجاوزها قد خلق لنا ظرف تاريخي وأعطانا مزايا تنافسيه ننفرد بها مجتمعه بين الأمم في هذه المرحلة التاريخية الذي تتجه فيه الدول الاوروبيه( اكبر سوق في العالم واقرب سوق تجارى لنا) إلى تهجير كافه الصناعات التقليدية والاتجاه إلى الصناعات المعرفية. وكذلك تتجه إلى البحث عن مصادر نظيفة ومستدامة من الطاقة . مما خلق ظرف عالمي اقتصادي جديد مؤداه أن اى دوله لديها مزايا تنافسيه تستطيع أن تستحوذ على اكبر جزء ممكن من السوق الاوربى طبقا للمزايا التنافسية التي تمتلكها . ومن حسن الطالع وتصاريف القدر أن تملك مصر المزايا التالية مجتمعه:-
- القرب من السوق الاوربى
- مجتمع مدني نموذجي يمثل بيئة مواتيه للاستثمار والصناعة يملك عدد هائل من القوى البشرية الشابة يمكن تأهيلها بسهوله . ويتمتع بدرجه من الاستقرارالامنى والسياسي والقانوني بالمقارنة بالمجتمعات المنافسة.
- امتلاك مصر مساحه 700 كم مربع بالصحراء الغربية من اجدب صحراء العالم ومن أعلاها حرارة واسطعها شمساً وأكثرها انبساطاً . يمكن ان تنشأ فيها اكبر محطات من الخلايا الشمسية لإنتاج الكهرباء. قادرة على مد أوروبا بالكامل من احتياجاتها من الكهرباء.
كما يمكن تصميم وتنفيذ تخطيط عمراني جديد متكامل نتمكن من خلاله من مد أوربا بالكامل من احتياجاتها من منتجات صناعات البتر وكيماويات والاسمده والاسمنت والحديد . دون اى تخوف من التلوث حيث لا يوجد في هذه المناطق ما يمكن ان يتلوث.
* المحور الثانى يوجد لدينا مزايا تنافسيه في مجال أخر يمكنا من ضرب عشرات العصافير بحجر واحد لو استجمعنا أرادتنا السياسة واتجهنا جنوبا واستكملنا المشاريع التي سبق الاتفاق عليها وتنفيذ دراسات الجدوى الخاصة بها وبدء فى تنفيذ بعضها وهى:-
- مشروع أقامه السدود على الهضبة الاثيوبيه لإنتاج الكهرباء وتقاسمها بين مصر والسودان وإثيوبيا . وهو مشروع جاهز للتنفيذ ويحظى بمسانده المجتمع الدولي وقد خصصت بعض منظمات التمويل الدولية 4 مليار يورو للبدء في تنفيذه ويمد هذا المشروع مصر بكميه هائلة من الطاقة الكهربائية يمكن استخدامها أو تصديرها إلى أوروبا عبر كابلات الربط التي تم تنفيذها بشرق أوروبا عن طريق تركيا وغربها عن طريق اسبانيا .
- مشروع قناة جونجلى مع حكومة جنوب السودان سواء توحدت أو انفصلت بعد أعاده شروط الاتفاق الخاص به (طبقا لطلب الحكومة المحلية لجنوب السودان). بحيث يتم زراعه أراضى المستنقعات التي سيتم تجفيفها في أطار المشروع ( الذي سيمد مصر بخمسه مليار متر اضافيه من المياه) بالحبوب واقتسام الناتج الذي يمكن ان يمد مصر باحتياجاتها من الحبوب والزيوت والبروتين على المدى الطويل. ويجنبها التقلبات والاضطرابات التي يمكن أن تسود الأسواق العالمية.
ويتطلب أقامه هذين المشروعين بالاضافه إلى أقامه الصناعات ومحطات الطاقة الشمسية استجماع قيادات المجتمع وقواه النابضة أراداتها السياسية وان تتوجه إلى تحقيق مصالح أهالينا والعمل على ترقيه نوعيه حياه كافه المواطنين وان تتبنى سياسة خارجية اقيليمه ودوليه تساعد على تحقيق أهدافنا الداخلية.
-
التأمين الصحي
-
د/ مصطفى محمود شنب
-
12/5/2010
-
التأمين الصحي في مصر من أكثر الأنظمة العالمية إنسانيه وتنظيما ونظام التأمين الصحي في مصر هو الملحمة الإنسانية الصادقة التي تنفذها الثورة فقد تم تنفيذه (1964) في محافظة الإسكندرية على ايدى الاساتذه والرواد الأوائل بالإسكندرية بدا بحوالي 140 إلف من العاملين في الإسكندرية وظل فرع الإسكندرية يتغير اسمه من فرع شمال وغرب الدلتا وظل يتغير الى ان أصبح الآن التأمين الصحي بمحافظة الإسكندرية. والتأمين الصحي عبارة عن نوع من التكافل الاجتماعي حيث يقوم جميع المشتركين بدفع مبلغ يتم به علاج غير القادرين منهم بمعنى انه لو تم التأمين على 20 مليون هم يدفعوا اشتراكات ولكن المستفيدين هم حوالي 1-2 مليون
بدا التامين الصحي وظلت الإسكندرية هي دينامو التامين الصحي والمنفردة بكفاءات التامين الصحي إلى وقت قريب وكان أخر رئيس للهيئة من الإسكندرية وكذلك كان من قبله خريج الإسكندرية . ومدرسه التمين الصحي بالإسكندرية هي التي علمت التامين لكل المحافظات ومن اهم روادها أد/ حمدي البسيونى ود/ علاء.
بدا التامين الصحي بقانون 32 ثم 79 ثم عده قوانين تشارك فى تطبيق التامين الصحي وهذا من الأشياء التي تأخذ على التامين الصحي تعدد القوانين المطبقة على نفس المواطن فى نفس البلد وبنفس الخدمة فقانون 32 يدفع فيه الفرد 5% من سعر الخدمة وتدفع له الحكومة 1.5% أما قانون 79 يدفع فيه الفرد 1% من سعر الخدمة وتدفع له الحكومة 3% ويأخذ الخدمة مجانية كاملة عكس قانون 32 الذي يدفع فيه المريض بعض المساهمات أما قانون التامين الصحي المطبق على الطلاب مع بداية صدور القانون كان الطالب يدفع في مدارس الحكومة 4 جنيه وفى المدارس ذات المصروفات 50 جنيه وتم رفع قضايا وادعاء عدم وجود دستورية فتقرر دفع 4 جنيه للجميع فى التامين الصحي أذن تضارب القوانين لابد أن يتم توحيد القوانين ثم جاء قرار وزاري هو الذي عمل بتدمير التامين الصحي وهو قانون التامين الصحي على المواليد , فعلى المواليد بداية من 1 أكتوبر 1990 أن يتم دفع 5 جنيهات لكل مولود مقابل الاشتراك فى خدمة التامين الصحي وبعض المواليد يحتاج الى العلاج بأسعار باهظة وكان ذلك يقتطع من ميزانيه الأطفال وعندما لم تكفى تم الاقتطاع من ميزانيه الكبار أيضا فجعل ذلك بخراب التامين الصحي.
ما المفترض ان يقوم به التامين الصحي؟
التامين الصحي له عده ادوار منها:-
- الدور الوقائي:- مثل التحاليل التي تجرى للمواليد وكذلك عند دخول المدرسة يتم عمل كشف دوري على الطلاب لاكتشاف الطلاب التي تعانى من أمراض معينه بالاضافه إلى التطيعمات في مراحل الطفولة كذلك الكبار يتم الكشف عليهم في بداية الخدمة والمعرضين لأمراض من عملهم يتم توقيع كشف دوري عليهم.
- الدور العلاجي:- في الحقيقة النظام الحالي يعالج المريض من الألف للياء حتى انهم أصبحوا يقدموا خدمات تكمليه للأفراد المشتركين بالتامين الصحي
- الدور التأهيلى:- يتمثل في أن من يصاب باصابه عمل أو يحدث له أعاقه يتولاه التامين الصحي في تقديم علاج طبيعي أو أجهزه تعويضيه استكمالاً للشفاء.
كيف يقوم التامين الصحي بهذا الدور؟
من خلال خطوات متعددة أو خطوة خدمية متعددة ومتدرجة فهناك عيادات المواقع (مثل عيادة المصنع أوالمدرسه) – ثم العيادة الثلاثية (باطنه وجراحه- أسنان – معمل) – ثم عيادة شامله وهذه الخطوة لو تم تطبيقها كما يجب لأصبح ذلك جميل جداًفالبدايه تكون بالطبيب الممارس الذي يستطيع وصف العلاج لحالات معينه وإعطاء الراحة للبعض الأخر أما أذا احتاج البعض التحويل للاخصائى يتم تحويلهم الى اخصائى معين مع مرور الوقت أصبح الكثير من الأفراد يطلبون العلاج من طبيب العيادة الخاصة بالمصنع ويقوم الاخصائى تحويل من يحتاج إلى النقل المستشفى يقوم بنقله وللتامين الصحي 34 مستشفى منهم 3 بالإسكندرية وهناك 8200 سرير منهم حوالى 2000 سرير بالإسكندرية والعيادات متوفرة 1116 عيادة منهم 145 داخل الإسكندرية و 514 عيادة لخدمه الطلاب والمواليد فى الريف والحضر النظام الحالي يغطى أكثر من 50% من المصريين فوصل 44 مليون من المواليد والطلاب والعاملين والمعاشات والأرامل. فالشخص على المعاش يدفع 1% للتامين الصحي وعندما يتوفر ترث الزوجة دفتر التامين الصحي ويقل معاشها وعلى الرغم من ذلك تدفع 2% للتامين الصحي .
ما ملاحظاتنا على النظام الحالي ؟
1- هناك ملاحظات على الأفراد المشتركين في التامين الصحي:-
- عند توقيع الكشف على المريض أحيانا يرفض بعض الأفراد الحصول على خدمه التامين الصحي ولا يتقبل الأجازة فلا يذهب للتامين الصحي ألا من لا يجد المال الكافي للعلاج عند طبيب خاص والطبيب عندما يصرف له الدواء يقبله على مضض, أصبح الآن كل من يريد الهروب من العمل يدعى المرض للذهاب الى العيادة الخارجية او من ياتى متأخر يمضى أذن مرض ويذهب للعيادة.
- بالاضافه إلى عدوانيه بعض المنتفعين من التامين الصحي بالاضافه لعدوانيه بعض الأطباء.
- عدم تعاون جهات العمل
2- ملاحظات على الجهة المقدمة للخدمة:-
- كثير من الدول تنفق بعض الأموال لتحسين الخدمة أما نحن فكان يرحل سنويا ً جزء من ميزانيه التامين الصحي إلى ميزانيه الدولة بدلاً من أن يتم استغلال ذلك فى تحسين وتطوير هيئات التامين الصحي والتوسع فيها وعندما احتاج التامين الصحي إلى المساندة أعطوا له قروض من الميزانية على أن يقوم بتسديدها
- بالاضافه لزيادة أعداد المرضى المعرضين على الطبيب
- كذلك قله المرتبات التي يتقضاها الأطباء والعاملين بالتامين الصحي
- وكذلك تهريب الادويه بالقوة فهناك عدم جديه في الحفاظ على مال الدولة ومال المرضى
- عدم تفرغ الأطقم الفنية فالكثير من الأطباء لديهم عيادات بالخارج فيأخذ المرضى من المستشفى إلى العيادة أو من العيادة إلى المستشفى
- ومنذ عامين ظهر قانون التامين الصحي الجديد ونحن لا ننكر ان به إصلاحات ولكن به سم بالعسل
- ففى هذا القانون مطالبه من الدولة للأفراد بتحمل جزء من تكاليف العلاج فيجب على الدولة أن لا تكلف الأفراد جزء من تكاليف العلاج بالمستشفى
- تكوين حزم علاجيه تدعو لان من يملك ثمن العلاج يتعالج ومن لا يملك يموت
- المطالبة بدفع 25% من ثمن العلاج
- وكل هذا التمويل لو صب في صندوق قوى يصرف على الخدمات الطبية والصحية في بر مصر اعتقد تكفى لأداء خدمه ذات مستوى انسانى مقبول
- وجود فصل بين الجهة التي تستثمر الأموال وجهه تعالج وجهه أخرى تراقب بالاضافه لوجود تفرغ من جانب الأطباء الذين يعملون فى التامين الصحي
مداخله:
الظروف الخاصة بتدني الأجور والظروف الصحية الصعبة للعمل تؤدى إلى الاصابه بالأمراض فلماذا لا يعمم التامين الصحي للجميع ؟ وعلى الرغم من ذلك لن تكفى الميزانية؟
مداخله:
الشركة القابضة في كل المجالات وهذه الشركة قامت بعمل دراسة لكل الوضع ثم فرضت أسعار جديدة لاباطره التامين الصحي فيما بعد فبدأت في رفع أسعار كل شيء من اجل تقديم العلاج ودور الشركة القابضة تصفيه التامين الصحي وعلينا أن نوجد هيئه من كل الأشكال العلاجية وهذه الهيئة تدير الخدمة.
تعقيب:
نحن حوالي 44 مليون مشترك يدفعوا 21 مليار فلو وصل العدد إلى 80 مليون مشترك سوف تكون قيمه الاشتراك 4 مليار جنيه أذن سوف تتضاعف قيمة الاشتراكات أذن سوف تكفى الأموال للعلاج وتقوم جميع المستشفيات بعمل تعاقد مع بعض المستشفيات وعندما يعمم التامين الصحي وتعمم الاشتراكات ويعمم تعاقد الجهات مع هذه الخدمة فسوف يذهب المشترك للمكان المناسب للعلاج الخاص به وفى هذه الحالة لا يوجد مجال للتلاعب او حصول البعض على خدمه لا يستحقها لان الجميع في هذه الحالة مشتركين في خدمات التامين الصحي .
مداخله:
كان التامين الصحي فيما سبق يتكون من هيئه مستقلة بعيدا عن الوزارة أما اليوم فهو تابع لوزارة الصحة وهذا يدعو لتكوين طبقه من المرتزقة لذلك يجب فصل التامين الصحي عن الوزارة ففي الولايات المتحدة خاض الرئيس الامريكى(اوباما) معركة كبيره لا تقل عن معركته الانتخابية من اجل تطبيق تامين صحي جاد في بلد رأسماليه وذلك باستشارة من رجل مصري ضبط له نظام التامين الصحي أما نحن في مصر فلا نجد لهذه الدعوة صدى ونحن للان لدينا جمعية (الجمعية الطبية للرعاية الصحية وتطوير المستشفيات) وكانت تعقد مؤتمر سنوي وفى المؤتمر الثاني للجمعية لم نجد من يحضر المؤتمر والأفراد متخذي القرار ليسوا على جهل بصرخات الأفراد عندما قاموا بتغير القانون وسيطرة الشركة القابضة على التامين الصحي أذن الحكومة تصل إليها جميع الصرخات ولكن لديها سياسة أن يقول الأفراد ما يريدوا وتفعل الحكومة ما تريد وهذا لايعنى أن نظل ساكتين وإنما علينا دائما بالمطالبة بحقوقنا للحصول عليها.
مداخله:
الفريق د/ محمد نصار الذي أسس هيئه التامين الصحي وقام بحمايتها من جميع المتطفلين هذا الرجل بعدما أنهى خدمات التامين الصحي كان وزيرا للصحة وكان نقيب لهيئة الأطباء طلب منهم السفر في يوم من الأيام للعمل كممارس في السعودية إلى أن أصيب ببعض الأمراض وهذا الرجل لن يتكرر مثله في مصر
-
الهوية وتحديات المستقبل
-
د/ حسن طلب
13/4/2010
منذ مجيء الحملة الفرنسية إلى مصر ونحن نسأل ما السبب في تقدم الغرب وتأخرنا؟
وهذا السؤال مطروح على مدار العصور المختلفة ولكن بصيغ مختلفة وخاصة بعد الاحتلال الانجليزي وبعض نكسه 1967 ولكن كان السؤال هنا لماذا أجهض مشروع النهضة ؟ وهذه الصيغة هي التي تم الاستقرار عليها في النصف الثاني من القرن العشرين . وذلك لان البلاد التي بدأت النهضة بعدنا مثل اليابان أصبحت تنافس وليست مجرد شريكا مستهلكا فقط
وهذا السؤال مرتبط بالعديد من الاسئله الأخرى ومنها :-
- من نحن ؟ ومن هؤلاء الذين تخلفوا ؟ ولماذا تخلفنا ؟
والسؤال الأول من نحن ؟ هو سؤال تم طرحه ولكن الإجابات الخاصة به وصلت إلى درجه كبيره من التطرف وحاول كل من أجاب عنه التمسك بإجابته فقط دون أن يعترف إنها قد تضم جزء فقط من الاجابه الصحيحة . والاجابه الاساسيه هي إننا مسلمون إذن تم تحديد الهوية على أساس الديانة فأدى ذلك لظهور تيارات متعصبة في المقابل إما الاجابه الثانية هي نحن عرب فأدى ذلك إلى ظهور خلط بين الإجابتين معا يقول بما أن العرب هم أصحاب الرسالة الاسلامية فكأن كل المسلمين يصبغوا بالصبغة الاسلامية وإذا نظرنا للاجابه الأولى سوف نجد جماعه الإخوان المسلمين ممثله لها وهذه الجماعة تؤيد الهوية الاسلامية وهذا الاتجاه أيضا تؤيده بعض التيارات الأخرى المتطرفة التي وفدت إلى مصر وكذلك ظهور ما يسمى بالبترو دولار جعل هناك امكانيه دعم مثل هذا الاتجاه الذي تفلفل في المؤسسات المصرية من التعليم والاجهزه الحكومية وكذلك الشرطة والجيش وغيره من المؤسسات فأصبح هذا الاتجاه من الاتجاهات المؤثرة وذلك لعده أسباب :-
أولها الاميه المرتفعة والتي يسهل معها نشر هذا الاتجاه وتغيب العقل وهذا الاتجاه يعتمد على إمام يقول وجمهور مستمع له وذلك جعل رجل الدين له سلطه مطلقه ولا يمكن أن يخطأ وهذا الإطار معادى للعلم . وسيادة هذا الاتجاه تؤدى إلى ثبات ما نحن عليه من إلغاء للعقل ليصبح الجميع طائعين للسلطة ظهرت فيها الخلاف بين رجال السياسة والدين , وكذلك سيادة هذا الاتجاه ستؤذى إلى خلق خلافات بين الإفراد المختلفين في الديانة .
ولذلك كانت هذه الاجابه غير قادرة على حل السؤال السابق عن الهوية فهذه الاجابه سوف تعمل على زيادة التخلف لأنها تدعو إلى تغيب العقل السير وفق لرأى الحاكم . ولنأتي على الاجابه الثانية وهى إننا عرب وهذه الاجابه سيطرت علينا منذ حوالي ما يقرب من 50 سنه وكانت في البداية تقسم العالم العربي إلى أربعه أقسام : ( السعودية ودول الخليج) جميعها قطر ( والشام ولبنان وسوريا ) جميعا قطر و( مصر والسودان ) قطر و( ليبيا والجزائر وتونس والمغرب ) جميعا قطر .
ثم ظهر نوع جديد من القومية يعتمد أيضا على فكره العروبة من خلال الوحدة التي قامت بين مصر وسوريا وذلك لان المصالح العربية ليست مشتركه
وهناك 3 مفاهيم لفكره العروبة :
1- أهمها فكره العروبة العرقية وذلك لان عمرو بن العاص فتح مصر بحوالي 4 ألاف مقاتل هل هؤلاء العرب فقط هم الذين ذابوا في المصريين أم أن المصريين هم الذين ذابوا في العرب والعقل هنا يقول أن القليل هو الذي يذوب في الكثير .
فالمصريين اختلطوا كثيرا مع غير العرب ولفترات طويلة ومع ذلك تم ذوبان كل تلك الأجناس في المصريين . وهذه الفكرة تعلى جنس على جنس وتشجع فكره النازية
2- العروبة بالمعنى الثقافي والمعنى الثقافي نفسه يجبرنا على حل سؤال آخر .
إذا كان العرب يقيمون قوميتهم على أساس البعد الثقافي فكيف لم تنجح هذه الثقافة في خلق وحده ثقافيه بين العرب ؟ حيث التفاوت الاقتصادي والثقافات الفرعية بين الدول العربية لم يساعد على اكتمال وحده العرب .
ومن خلال اطلاعنا على التاريخ القديم نجد أن العرب نظروا بجفاء إلى التاريخ المصري القديم وأنكروا على المصريين القدماء إنشاء الهرم وأبو الهول وغيرها واختصروا التاريخ المصري القديم في فرعون وقوم موسى وبالتالي لعن التاريخ المصري القديم كله . ومن هؤلاء العرب أمثال (ابن كثير – السخاوى – المسعودي ) وهؤلاء الكتاب نظروا نظره احترام وتقدير إلى التاريخ الفارسي والاكاسره والاباطره الفرس وقد رحد ذلك حسين فوزي من توجه العرب ضد مصر وحدد أن سبب ذلك هو الاختلاف بين ثقافة العربي والثقافة المصرية القديمة ولا معنى ذلك أن تلغى الجامعة العربية ولا تنفض مصر يدها من العرب وإنما تستقبل الوفود العربية وتقدم لهم المشورة والنصح ولكن لا تستنزف قولها من اجل العرب لان العرب لا يقدمون شيئا لمصر وقد كتب في ذلك توفيق الحكيم لان مصر تحملت الكثير من أعباء العرب في الوقت الذي لم يفكر هؤلاء العرب في حل هذه القضايا فعلى مصر أن تهتم فقط بنفسها لتنهض . ولكن ظهرت كتب حد هذا الاتجاه وأطلق على هؤلاء الكتاب السابقين اسم الانعزاليين في مصر وتمت مهاجمه توفيق الحكيم ولويس عوض وقد حاول لويس عوض أن يقوم رأى آخر فهو يرى أن فكره الانعزال التام هي نوع من التطرف كما أن القومية العربية وان تذوب مصر في الوطن العربي هو تطرف آخر فقال إننا نعيش في محيط مرتبط مع الجيران العرب سواء وافقنا أو رفضنا واستشهر بالتاريخ ليقول أن الخطر الذي يصيب منطقه شرق البحر المتوسط وشمال البحر المتوسط يؤثر على الجميع واستشهد بالمقول وكذلك العثمانيين وهذا الدرس يعلمنا إننا نرتبط بهذه الشعوب بارتباط مكاني فقط وجغرافي فقط . فالمنطقة الواحدة إذا واجهها خطر تتعرض له جميعها ومع ذلك تم تصنيف د/ لويس عوض مع الكتاب الانفرالين أذن فكره القومية لا يمكن أن تقوم على الثقافة فقط – وكذلك فكره الوحدة العربية على أساس عرقي لم تكن صحيحة أيضا والثقافة المصرية ما زالت تتغلغل في حوض البحر المتوسط ومصر تعطى في حاله قوتها ولا مانع من أن تأخذ في حالات ضعفها من شمال البحر المتوسط غيري د/ طه حسين أن مصر متوسطه في الأساس نشأنا على شاطئ البحر المتوسط وتم الاحتكاك بيننا وبين جيراننا على شاطئ البحر المتوسط أعطيناهم وأخذنا منهم وأسهمنا في صنع الحضارة .
إذن هذه اجابه أخرى تقول إننا لنا خصوصية ونرتبط بدول حوض البحر المتوسط أكثر من ارتباطنا بدول في باطن الصحراء فنحن مرتبطون على سبيل المثال باليونان بنفس طريقه التفكير والأفكار المصرية انتقلت إلى اليونان وغيرها من دول حوض البحر المتوسط وفكره د/ طه حسين ترى أن مصر دائما ما تحارب من جهة الصحراء سواء من العرب أو غيرهم لكن اليونانيين يوجد بيننا وبينهم تجاره وتبادل فكرى حتى وان كانت غزوات فهي بسيطة فالمصريين رحبوا بالاسكندر للتخلص من الفرس والاسكندر غزا كثير من البلاد إلا انه أحب مصر حبا جما
إذن فهوية الدين ستجعل خلافات عنصريه بين المسلمين والمسيحيين وسجل ما هو ديني بدلا من كل ما هو دنيوي وأوروبا قد استفادت من العصور المظلمة التي سيطر فيها الدين على السلطة منذ أن كان الدين المسيحي مسيطر على الدول الاوروبيه ونتيجة لذلك انتشر الجهل وتم إعدام عدد كبير من العلماء والمفكرين
إذن كيف تخلص الغرب من الهوية الدينية ؟ تخلص الغرب منها عن طريق ضياع كثير من العلماء والمفكرين في المحارق في زمن محاكم التفتيش وقدم هؤلاء الضحايا انقسهم للتخلص من القمع الديني والقمع السياسي .
ففي القرن 17م يبكى الإمبراطور فيليب وهو على فراش الموت وعندما سأله الكهنة عن سبب هذا البكاء . قال : اخشي أن تكون ألاف التي أحرقتها غير كافيه لادخالى الجنة . وقد كان هناك شرط في الدين المسيحي الكاثوليكي أن يعترفوا بأن ادم عليه السلام نزل على الأرض عام 4004 ق.م . وكانوا يحاولون قتل شامبليون لأنه حين فك رموز حجر رشيد عرف أن المصريون القدماء كانوا يعيشون في الوادي منذ أكثر من عام 4004 ق.م ولكن عند اكتشافهم لبعض العناصر المشعة التي تحدد عمر الحجر اكتشفوا أن ما كانوا يؤمنون به هو مجموعه من الحقائق المزيفة فمرونة رجل الدين في الغرب أنقذت الهوية المسيحية ونحن إذا صدقنا العلم لن نصدق الدين وإذا صدقنا الدين لن نصدق العلم فما الحل الآن ؟ وتعريف الوحدة على أساس الدين سوف ينقلنا إلى سؤال أخر ما هو الدين ؟ وهل هناك إسلام واحد ؟ وهذا التعدد في المنلهب يجعلنا نتجه إلى عديد من الاختلافات . إذن بالنسبة لسؤال من نحن – نحن أمه مصريه تعانى من تخلف في التكنولوجيا . إذن نحن ناس تخلفنا لأسباب تتعلق بطول فتره القمع التي عشناها . فنحن أمه تعرض للاستعمار الاجنبى لمده تزيد عن 25 قرن فالمصري إنسان متفوق في اى مكان يوضع فيه وذلك لتوافر الظروف التي تساعده على التفوق . وهذا التخلف الثقافي يحتاج إلى العلم وإعلاء قيمته وذلك للبعد عن التطرف والتعصب
- مداخله
نحن نحتاج إلى تدعيم الهوية المصرية ولا يعنى ذلك إننا ضد الدول العربية ولكن بناء على الهوية المصرية سوف تنهض مصر كما حدث في عهد محمد على ولذلك لابد من التأكيد على الهوية المصرية فالزراعة لدينا ليست مطريه مثل باقي بلاد العالم وإنما هي تحتاج إلى طبيعة خاصة . واعتقد أن احد العناصر الاساسيه هنا هو التأكيد على الهوية المصرية وذلك لا يتعارض إطلاقا مع كون مصر دوله عربيه لها دور مع ليبيا والسودان ومنطقه الخليج وغيرها ولكن علينا تغليب المصلحة المصرية وبالتالي سيصبح العائد كله على الشعب المصري
- مداخله
اشكر سيدتكم في البداية على المداخلة القيمة وأود أن أضيف أن العلم للإنسان خير من العلم للعلم وإنما دائما نجد الدعوة للعلم والبحث العلمي يدعى البعض أنها تخالف الدين وإنما للأسف دائما يحاول الوالي الضعيف أن يستمد سلطته من السلطة الدينية وهذا الفكر للأسف ما زال متركز في بعض الدول العربية . وارى أن هذا الفعل من استغلال الدين وليس من أصول الدين . ومصر دوله تتداخل فيها الأجناس والأديان ومصر لها وضع جغرافي معين على مدار التاريخ تتفاعل بالحضارات . ومصر لها خصوصية عبر التاريخ ولكن مصر عليها أن تهتم بنفسها أكثر مما تفعل الآن فنحن إلى عصر قريب جدا كنا مأثرين جدا في الدول المحيطة بنا . والإنسان المصري تخلف لأنه فقد الولاء لبلدته وبالتالي فقد الهوية . وكثير من الدول العربية كنا نساندها فيما مضى ثم بعد ذلك عند اكتشاف البترول فيها تركتنا اعتمادا على الدول الاوروبيه
- مداخله
كيف نبحث عن الهوية في إطار التنمية الاقتصادية فأنا اشكر سيادتكم على هذا العرض الرائع ولكن لم تتناول الندوة تعريف الهوية في إطار التنمية الاقتصادية . وسوف اطرح جزئيه بسيطة عن السؤال الذي طرحناه .
لماذا تخلفنا ؟ وللاجابه عنه نسأل ما معنى التخلف ؟ ومن الذين تخلفنا عنهم ؟ وهل نحن كنا متقدمين فيما مضى ؟ والتخلف يحدث عندما تحرم بعض المجتمعات من التعليم الجيد
سؤال : يقال انه بعدد دخول عمرو بن العاص إلى مصر تم تهجير قبائل عربيه بالكامل إلى مصر واستقرت بالصعيد فهي ذلك هو سبب تمسك الاهالى بالثأر أو التعسف نحو المراه هناك ؟
- مداخله
هناك من يرفع شعار الإسلام هو الحل فأي إسلام يقصدون ؟ هم ليس لديهم أجابه ولكن يكتفوا بإشعال النار في الهشيم . فمن أنقذ أوروبا هو انتقالها إلى العصر العلمي فهي نستطيع نحن الآن أن ننتقل إلى العصر العلمي ؟ وهو يسير الآن بخطوات سريعة وليس أمامنا إلا أن نفيد الوحدة للمصرين لكي نخرج من سيطرة الضغط الذي نعيش فيه
* تعليق *
لقد تم طرح قضايا متنوعة من خلال المداخلات والاسئله .
بالنسبة لفكره العلمانية حينما تم طرح أن المصريين تغيرت هويتهم ولم تصبح مجرد طبقه غبار وإنما أصبح في الهوية مرض أو وهم اى لم تعد في حمتها وقوتها وإنما نحتاج إلى إحياء الروح المصرية مره أخرى . ولكن ذلك فقط في ظاهر الأمر فقط فالشعب المصري يتم استنزافه منذ حوالي 25 قرن من الزمان ولو كان هذا الشعب ضعيف لاختفى الشعب المصري كفيره من الشعوب التي اختفت . وبالفعل لقد تأثرت هذه الامه وتخلفت ولكن ذلك عائد إلى طول الفترة التي استنزفت وسرقت وتم نهب مصر فيها . وبالنسبة لمقوله نحن مسلمون لماذا لا نأخذ شيء من الإسلام وشيء من المسيحية وشيء من المصرية وشيء من العربية فهذه المشكلة تؤدى إلى الاصاله والمعاصرة فستكون النتيجة خليط قد يكون بعضها غير متجانس مع بعضها الأخر وفى كلتا الحالتين سواء الاحاله أو المعاصرة سوف تؤدى إلى التقليد والمحاكاة فلماذا لا نبتكر نحن وارى أن بداية البحث عن المعرفة هي الحل فالشباب الآن اتجه إلى الاستسهال وذلك الشباب خميه لأنه لم يجد القدوة من الجيل السابق له ولكن إذا الم تجد قدوه فعليك أن تبحث عنها في القدماء أو في الأجانب .
أما بالنسبة للبحث عن المصلحة المصرية بالفعل لكي تتحقق الهوية المصرية لابد أن نبتعد عن الجانب العاطفي والجوانب غير القابلة للتحقيق والجوانب الغير قائمه على المصلحة
- أريد التفريق بين الدين الاسلامى والحضارة الاسلامية – فالدين الاسلامى يتسع للاختلاف فالدين به مذاهب متعددة من سنه وشيعه ومتصوفين
- بالنسبة للقبائل العربية في الصعيد بالفعل والدليل على ذلك استخدام أهل الصعيد لبعض الكلمات مثل النجع والمنتجع وهذه الكلمات لها أصول عربيه لذلك ظلوا محتفظين ببعض العادات مثل الثأر واحتكار العرب
- وكذلك تأثرت اللغة العربية باللغة المصرية القديمة فعلى سبيل المثل كلمه ( دمنهور ) هي ( داهور) وكلمه ( العزى) هي ( اوزيريس) وكلمه (مكه) هي (بكا)
-
-
ة التسويق التعاوني للحاصلات الزراعية في الوقت الراهن
م/ احمد الحدينى
13/1/2010
سنناقش اليوم موضوع صندوق تسويق الحاصلات الزراعية كمخرج للمشكلة التي تعانى منها مصر وهى صعوبة تسويق الحاصلات المصرية لان المشكلة في الإنتاج الزراعي هي ليست مشكلة زراعية فقط وإنما تسويق الحاصلات حتى تستمر عملية الإنتاج
وسنناقش الموضوع في عده نقاط وهى:-
جزء عن التعاون – جزء عن التسويق – صندوق موازنة الأسعار
التعاون في مصر بدا منذ عام 1910 اى منذ حوالي 100 سنة فأول جمعية زراعية تكونت في مصر كانت في منطقة تسمى (شبرا النملة) في طنطا مؤسسها أ/ عبد السلام العبد بتوجيه من المرحوم عمر لطفي وهو الملقب ب أبو التعاون بعد ذلك تكونت العديد من الجمعيات الزراعية في مصر وصل عددها إلى حوالي 6500 جمعية زراعية موجودة في مصر سواء جمعيات الائتمان أو جمعيات الإصلاح الزراعي أو جمعيات الاراضى المستصلحة وذلك يعنى أن هناك تراث تعاوني موجود في مصر من الصعوبة في مكان أن تلغيه أو تجمده فالهيكل التعاوني الموجود في مصر قاعدته الجمعيات التعاونية وقمته الاتحاد التعاوني المركزي المصري وفى وسط هذا الهرم الجمعيات المشتركة , الجمعيات العامة, الاتحاد التعاوني على القمة وهذا الهيكل مازال موجود ولكن بصورة سيئة للغاية وفى حاله متداعية للغاية
- بالنسبة للتسويق التعاوني ليس جديد على مصر ففي عام 1929 تكونت جمعيات التسويق التعاوني وفى عام 1930 تكونت أكثر من جمعية وتكونت أسواق وتسويقات للحاصلات الزراعية منها السكة الجديد وسوق باكوس . فالتسويق التعاوني قام به مجموعه من الزراع المنتجين بالاتفاق مع مجموعه من المستهلكين وهذه المجموعات كونت الجمعيات التعاونية الزراعية وكل هذه الجمعيات لعبت دور كبير في تسويق الحاصلات الزراعية لكن في عام 1952 عندما حدثت أزمة القطن كان لهم دور في تسويق القطن واستمر هذا العمل حتى عام 1961 إلى أن قمنا بتطبيق النظام الاشتراكي وبالمناسبة جمعيات التسويق ليس لها علاقة بالمنهبيه فأنشط أنواع التعاون الزراعي موجودة في البلاد الرأسمالية وبعد عام 1961 حدث ما يسمى بالتسويق التعاوني الزراعي على أساس أن الدولة كانت تحدد نوع المحصول الذي سوف يزرع والمساحة التي سوف تزرع وسعر المحصول والكمية التي سوف يوردها كل فلاح والحكومة هي التي تحدد قيمة الاستهلاك الداخلي أو التصدير للخارج وقد استمر هذا الكلام حتى عام 1933 وقد بدءانا في المرحلة الجديدة في تحرير الزراعة المصرية وارى أن الذي يتحرر لابد أن يكون احد مستعمره من قبل والزراعة المصرية لم تكن مستعمره. ووفقا لهذا التحرير الزراعي أصبح المزارع حر أن يفعل ما يقوم به فيزرع ما يشاء في اى مساحه وفى اى وقت ويبيع منتجه الزراعي لاى إنسان فالحكومة رفعت يدها عن التسويق كما رفعت يدها في نفس الوقت عن دعم مستلزمات الإنتاج وسعر الفائدة وغيرها وقد أدى هذا الدور الجديد إلى خلق خلل وتذبذب في الإنتاج فانخفضت مساحه القطن من 2 مليون فدان إلى 1.2 مليون فدان وحاليا وصلت إلى 237 ألف فدان وفى العام القادم سيقل عام بعد عام حتى يختفي هذا المحصول من مصر وما الحل في المحالج وفى المغازل وشركات كبس الأقطان والعمال
لذلك لابد من البحث عن حل سريع لهذه المشكلة وما حدث مع القطن حدث مع القمح أيضا وكل هذه المشاكل والتعاونيات في حاله سبات لذلك وصلنا لهذه الحالة السيئة وزادت نسبة المحاصيل المستوردة وقلت نسبة المحاصيل المصدرة. فأمريكا تدعم القطن الامريكى بحوالي 4 مليار دولار سنويا وأمريكا تشترى القطن من المزارعين بسعر 180% من قيمته وتقوم بتصديره إلى كثير من البلاد بأقل من أسعاره لذلك تأخذه هذه البلاد وتتخلى عن المحصول المحلى وذلك بهدف السيطرة والاحتكار الاقتصادي وغيره من الأسباب السياسية وذلك دفع بعض البلاد الافريقيه لرفع دعاوى قضائية ضد أمريكا وغيرها من البلاد المحتكرة للقطن فعملية التسويق من الأسباب الرئيسية التي أدت إلى تدهور الحياة في الريف المصري وجعلت أحوال الفلاحين أحوال ضعيفة جدا وسنتحدث الآن عن موضوع صندوق موازنة الحاصلات الزراعية حتى نرى حل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الحاصلات الزراعية الموجودة في مصر هذا الصندوق سيختص بعده محاصيل كالقطن والقمح وقصب السكر والذرة والأرز والسعر الموجود حاليا منخفض فادى ذلك لخفض مساحه القطن والقمح فالواجب علينا حتى لا يقلل الفلاح المساحة المزروعة من المحصولين حتى تستمر زراعه القطن وكذلك استمرار الصناعات المرتبطة بالقطن كصناعه الزيوت وأعلاف الحيوانات والدواجن المعتمدة على البذور والصندوق يتم عن طريق أن تعطى له الحكومة قرض ولا يتدخل الصندوق في ميزانية وزارة الزراعة وهذا القرض عبارة عن 50 مليون جنيه تسدد على مدار 20 سنه بدون فوائد وفى الوقت نفسه نحصل من الفلاح نسبه من( 1/2 إلى 1% ) دعما للصندوق من ثمن قنطار القطن وكذلك أصحاب مصانع الزيوت تدفع أيضا نسبه دعم للصندوق وكذلك الجهات المشتركة في التنمية تدفع أيضا نسبه معينه بحيث يقف هذا الصندوق على قدمه وكذلك لابد من تحديد المحاصيل التي تخضع لهذا الصندوق ولنبدأ بمحصول أو اثنين في البداية ثم تدخل باقي المحاصيل بالتدريج لدرجه أننا يمكن أن ندخل الخضار والفاكهة ونحدد سعر الضمان للمحصول قبل زراعه المحصول حتى يطمئن الفلاح قبل الزراعة وفى حاله أن يتم شراء قطن مستورد بأسعار اقل من أسعار السوق المصري هنا في هذه الحالة على الدولة أن تتدخل وترفع الرسوم الجمركية على هذه الأقطان المستوردة وذلك
- بهدف تنشيط الزراعة
-
-
المصرية وكذلك أرى صدور تشريع ينظم عمل هذا الصندوق حتى لا يتعارض مع القوانين فلابد أن تكون أموال وأوراق وأختام هذا الصندوق في حكم الأموال العامة حتى لا يقوم احد بسرقته وتزيد قوته ونفاذه وفاعليته على معظم الحاصلات الزراعية
مداخله :
قبل الحديث عن موضوع صندوق التسويق التعاوني لابد أن نرى ما الحادث في الزراعة في نقاط سريعة:-
أولا: الإنتاج الزراعي في العالم كله لم يعد مربح حتى وان كان مربح فأرباحه قليله حتى في البلاد الغنية
ثانيا: اتفاقيه الجات حتى الآن غير مطبقة في مجال الزراعة
ثالثا: الدعم الذي أصبحت هناك دول كثيرة تتخلى عنه
رابعا: بعد ارتفاع أسعار البترول ظهر اتجاه يدعو إلى تحويل المنتجات الزراعية إلى وقود حيوي مما ترتب عليه أثار كبيره خاصة بالنسبة للدول الفقيرة التي تستورد الغذاء
خامسا: ظهور الاستثمار الزراعي في بلاد أخرى مثل ما يحدث الآن في أفريقيا
وقد ترتب على ذلك تبوير الأرض الزراعية ودخولها إلى زمام المدن وكذلك بالنسبة للعمل الزراعي لاحظت تنظيم ثرى جدا وهو قطاع تصدير البطاطس والسؤال هنا هل البشر مقتنعين بالعمل التعاوني أم لا؟ كذلك المنظمات غير الحكومية في مصر هل الحكومة تنظر لها بشكل بريء أم تخاف منها؟
وكنت أتمنى أن نهتم بالفترة القادمة فعلى سبيل المثال(فيتنام) لها أعمال جميله جدا في مجال التصدير خاصة تصدير الأسماك وكذلك الهند التي يعمل المزارعين فيها بالكمبيوتر في الريف ويحددون أماكن الاصابه بالأقمار الصناعية وذلك يشجع العمل التعاوني لدى مثل هذه البلاد
مداخله:
نحن الآن في سوق عالميه فلا نستطيع فرض اى رسوم جمركية على اى سلعه وبالتالي المحصول الزراعي الخاص بنا في حاله منافسه مع محاصيل العالم كله وهناك أيضا بورصة تعمل لذلك لا يمكن منع اى مستورد من استيراد اقماح أو أقطان أو خلافه ونحن نقول أننا سوف ننشأ صندوق موازنة الأسعار ونموله بحوالي 50 مليون جنيه من بنك الاستثمار وهذه الأموال سوف ترجع أذن عملية التمويل بممتلكات الدولة لتعويض الفلاحين عن قله السعر السوقي الذي يبيعون به أرى في تقديري أن هذا الأسلوب غير عملي لان موارد الدولة بعد فتره سوف تصبح ضعيفة وبالتالي لن تمكننا من ذلك لان هذا الصندوق يحتاج إلى تمويل كبير لا تقدر عليه الدولة وعلينا أن نسال أنفسنا لماذا يكلف فدان القطن حوالي 8 ألاف جنية ويصل سعر بيعه إلى 6 ألاف جنيه وهى أسعار مرتفعه عن الأسعار المستوردة على الرغم من أن المفترض أن تكون الأسعار المستوردة أغلى لان الايدى العاملة هناك تحصل على رواتب أعلى وكذلك أسعار الشحن والتفريغ ووسائل النقل وغيره أذن هناك خلل في السعر الذي تباع به السلع فالفلاح على سبيل المثال يحدد سعر الكيلو ب 20 قرش بينما يباع نفس الكيلو في الأسواق ب 3 جنيهات وارى ذلك نتيجة أن الفلاح غير قادر على عمل التسويق التعاوني لان هامش الربح عندما يصل عندما يصل الى 300% لغير المنتجين من هنا ياتى الخلل لذلك علينا البحث في الخلل وارى انه في الوقت الراهن علينا عدم التفكير في أنشاء جمعيات التسويق التعاوني وذلك لان التجمعات غير مرغوبة في الفترة الراهنة لان ظهور اى تجمعات لها قرارات مؤثرة في المجتمع حاليا في تقديري هي غير مطلوبة ومن هنا نجد أن الموضوع يهمل ويهمش
مداخله:
هناك مشكلة في بنك الائتمان التعاوني الزراعي فهو في جميع أنحاء العالم بفائدة 6%أو 8% لكن البنك متربص للفلاحين فهذه النسبة على الورق فقط وإنما يحصلها البنك بحوالي (40%-80%) من قروضه وكذلك مشكله صندوق موازنة الأسعار ولماذا صندوق موازنة الأسعار؟لان حوالي 55% من سكان مصر من الفلاحين ليس لديهم نقود ولا فائض أصبح أن هناك أكثر من نصف السوق المصري خارج السوق وبالتالي اقتصاد السوق والتغير الدستوري تابعين لوزارة التجارة وأصبح السوق اليوم لا يوجد به طلب فأصبح من مصلحه الجميع أن تزيد دخول الفلاحين لذلك علينا في البداية تحديد الهدف من الصندوق هل هو زيادة دخول الفلاحين أم الحفاظ على المحاصيل الزراعية ولذلك علينا الاهتمام بدخول الفلاحين حتى لا ينتشر في المجتمع الظلم فهل من الطبيعي أن نطلب من الفلاح زراعه القطن وهو غير قادر على بيعه لانخفاض الأسعار وبالتالي يضعه في المخازن ومن ثم تأتى بعض الشعارات السياسية التي تدعو للحفاظ على محدودي الدخل وتشترى القطن من الفلاح وتضعه في مخازن الدولة لذلك يلجأ الفلاح إلى عدم زراعه القطن ثم تأتى الدولة وتطالب بزراعه القطن لأنه سلعه استراتيجيه لذلك لابد أن تقوم الدولة بتعويض الفلاح حتى يستمر في زراعه القطن فلو كان الهدف من أنشاء الصندوق هو زيادة دخول الفلاحين لذلك يجب أن يقوم الفلاحون بتمويله أما وان كان الهدف هو الحفاظ على المحاصيل الزراعية فعلى الدولة أن تقوم بتمويله وكذلك علينا سؤال أنفسنا من سيكونوا أعضاء في هذا الصندوق؟ وهناك كذبه يدعيها البعض أن الفلاح المصري لا يعرف التعاون وارى أن المصريون قادرين على التعاون الاجتماعي الراقي لذلك أرى أن يكون أعضاء هذا الصندوق م أعضاء الجمعيات التعاونية وأعضاء روابط مستخدمي المياه أما بالنسبة لمصادر التمويل أرى أن يقتطع جزء من أرباح بنك التمويل الزراعي لتمويل هذا الصندوق وكذلك الدولة أذا أرادت الحفاظ على بعض المحاصيل الزراعية وكذلك علينا التفكير هل يهتم الصندوق بسلعه واحده أم لكل سلعه صندوق أم يختص الصندوق بعده سلع ؟ ويتم ذلك عن طريق التشريع وكذلك الاهتمام بأساليب الرقابة الشعبية القانوينه كل ذلك يدعونا إلى الاهتمام به ومناقشته لاستكمال هذا المشروع
سؤال : هل يوجد مثل هذا الصندوق في جميع أنحاء العالم؟ اى هل يوجد مثال لهذا المشروع في مكان أخر نقتض به؟
سؤال : صرح د/ في كلية الزراعة القاهرة أن مصر قررت أن تزرع حوالي من5 إلى 6 مليون فدان قمح في أوغندا فلماذا أوغندا؟ ولماذا ليس في السودان؟
سؤال : ما هي المشاكل الحالية للجمعية التعاونية الزراعية؟ وما هي الحلول المقترحة للإصلاح؟
سؤال : هل هناك صله بين أنشاء أول جمعيه تسويق زراعي عام 1929 وبين الازمه المالية العالمية؟
ما اثر الأزمة المالية العالمية الآن على التعاون الزراعي في مصر؟
سؤال : إلى اى مدى تتوقع سيادتكم للأسعار التي تم تحديدها من بعض الجهات؟
سؤال : هل تتوقع سيادتكم العمل بصندوق موازنة الأسعار؟
وما هي شروط الاشتراك والاستفادة من الصندوق ؟
تعقيب: بالنسبة للصناديق هي موجودة في معظم دول العالم ولكن بأشكال مختلفة إلى حد ما
سؤال: لماذا الزراعة في البلاد الخارجية مثل أوغندا ؟ وقد قراءت موضوع عن الزراعة في الخارج وهى تتكلف أكثر من الزراعة الحالية الموجودة في مصر لان هذه الزراعة تحتاج إلى أراض كبيره ومياه متوفرة وتكنولوجيا وان توفرت هذه الأشياء تصبح الأسعار معقولة أما الزراعة في اى مكان في العالم بصفه عامه مرتفعه الأسعار جدا
- مشاكل الجمعيات الزراعية فيها مئات المشاكل بداية من الجمعية العمومية الصورية إلى كل الجمعيات وهل تعلم حضرتك أن الجمعيات الزراعية الحالية من الصعب جدا أن يتشكل فيها مجلس الإدارة ووصل هذا الكلام في أماكن كثيرة جدا من التعاونيات وأعضاء مجلس الإدارة الخاص بها يتم اختياره بالترشيح وكذلك إمكانيات هذه التعاونيات يرثى لها ومن الحلول المقترحة عمل اتحاد المنتجين أو الزراعة التعاقدية
- أنشاء أول جمعية تسويق زراعي عام 1626 كانت خاصة بالخضر والفاكهة قامت من مده ثم انتهت مع ما انتهى فهذه الجمعيات انتهت قبل ظهور الأزمة المالية
أما بالنسبة على اثر الأزمة المالية على التعاون فهو يؤثر عليها كما يؤثر على غيرها من الأشياء الموجودة في مصر
- بالنسبة للأسعار كما تعرفون سيادتكم تحددت أسعار تسمى سعر الضمان أو سعر الأمان جعل القطن بحوالي 898 جنية والقمح 270 جنيه والقصب 200 جنيه والأرز 1500 جنيه هذه هي الأسعار التي ذكرت في الجرائد وحددها (د/ سعد نصار) مستشار الوزير ولكن قيل أن هذه الأسعار غير نهائية لو ارتفعت الأسعار في الخارج سوف ترتفع هذه الاسعارو لو قلت في الخارج فسوف تحصل على السعر الذي تحددهالدولةوذلك لوجود سعرين:-
1- سعر حقيقي
2- سعر استرشادي
- صندوق موازنة الأسعار تم الإعلان عنه في الجرائد وغيرها وانشغل به الناس ومنها نحن في جماعه تحوتى وقد ذكرت تصوري عنه في النهاية أود فقط أن أضيف كيف يمكن تحديد سعر المحصول يتم ذلك عن طريق حساب التكلفة الحقيقة للمحصول وأضافه هامش ربح معقول ولكن هناك طريقه أخرى سهله فعلى سبيل المثال يستمر القطن في الأرض 9 شهور نحدد أيجار الأرض في هذه الفترة ونضربها في 2 للحصول على متوسط سعر المحصول.
-
"مجلس الأمناء بين الواقع والمأمول" د/ خالد الشريف
من أين جاءت هذه المجالس؟
- استجابة لطلب الحكومة المصرية وبدعم من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ، يقوم برنامج تطوير التعليم بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم بتشجيع ونشر جهود تطوير التعليم على كافة مستويات نظام التعليم ما قبل الجامعي فى مصر .
ويعمل البرنامج فى إطار من الشراكة مع العديد من الجهات الحكومية وغير الحكومية المحلية والقومية والإقليمية ، وذلك بغرض الإسراع بتفعيل التطويرات المطلوبة داخل قطاع التعليم .
ويهدف برنامج تطوير التعليم إلى إرساء نظام تعليمي فعال يرتبط ارتباط وثيقا بتطلعات المجتمعات المحلية واحتياجات سوق العمل حيث يتيح للأفراد من كل الأعمار والخبرات إمكانية الحصول على فرص تعليم متميز فى كل مراحل التعليم .
وبذلك يعمل برنامج تطوير التعليم حاليا على تحقيق هذا الهدف فى سبعة (7) محافظات مشاركة فى البرنامج وهى الإسكندرية ، القاهرة ، الفيوم ، بني سويف ،المنيا ، قنا ، أسوان .
_______________________________________________________________
في الواقع أن إدارة برنامج تطوير التعليم أعطت أولوية لبرنامج الإصلاح المتمركز حول المدرسة ، وبناءاً عليه بدأت المدارس في بحث أوضاعها وتقييم هذه الأوضاع ذاتيا في ظل وجود دعم فني من الوزارة من اجل تحديد الفجوة بين الوضع الحالي والوضع الذي يؤهل المدرسة لتقديم خدمة تعليمية ذات جودة تجعلها قادرة على الحصول على الاعتماد التربوي.
المشروعات الخاصة بالتعليم قبل الجامعي أبرزها:-
- المعايير القومية للتعليم
• اللامركزية / المشاركة المجتمعية (المجالس المدرسية )
• التنمية المهنية
• المتابعة والتقييم
ما يخص المشاركة المجتمعية ومجالس الأمناء في وثيقة المعايير هو المجال السادس مجال الحوكمة والمشاركة المجتمعية
المعيار 1 : توفير بيئة ميسرة للحوكمة الجيدة.
المؤشرات 1- تسود المدرسة علاقات إيجابية بين العاملين والمجتمع المحلي.
2- توجد لائحة داخلية مفعلة بالمدرسة تنظم العلاقات بين العاملين فيها والمجتمع المحلي.
3- يشارك مجلس الأمناء مع إدارة المدرسة في صنع وإتخاذ القرار.
4- تقوم إدارة المدرسة ومجلس الأمناء بمسؤولياتها الرقابية والإشرافية بفعالية.
المعيار 2 الشراكة المتبادلة بين المدرسة والمجتمع المحلي
1- تضع وتنفذ المدرسة خطة للمشاركة المجتمعية تستجيب لاحتياجات المجتمع المحلي.
2- توظف إدارة المدرسة إمكانيات المدرسة لخدمة المجتمع المحلي.
3- تستثمر إدارة المدرسة إمكانيات وموارد المجتمع المحلي لتحقيق أهداف المدرسة.
المعيار 3 وجود نظام إعلام تربوي يربط المدرسة بالمجتمع المحلي.
1- تتواصل المدرسة مع المجتمع المحلي ببرامج إعلام فعالة.
2- تنوع وتيسر المدرسة سبل إتصال أولياء الأمور وأفراد المجتمع بالمدرسة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في إطار التحول إلى اللامركزية ، ودعم المشاركة المجتمعية ونقصد هنا تعظيم مشاركة المجتمع المحلي في تحمل مسؤولية المدرسة كان التفكير في المجالس المدرسية :-
إيه حكاية مجالس الامناء والاباء والمعلمين ؟؟؟
دى حكاية طويلة بدأت بمجلس الاباء
- كان عندنا الأول مجلس الآباء
- عيوبه:-
- دوره شكلي.
- يقتصر على جمع التبرعات.
- لا يجتمع إلا نادراً.
- يخضع لرؤية مدير المدرسة وتوجهاته.
- غير مفعل في الإدارة.
هذه المشكلات وغيرها أدت إلى التفكير في إطار جديد بتشريع جديد يتحمل مسئولية المدرسة ويحل مشكلاتها ، ويدافع عنها ، ويخطط لها ويكون دوره أكبر من سلفه مجلس الآباء
- وتحول الى مجلس الامناء والاباء والمعلمين بتغير القرارالوزارى رقم 5 الى القراررقم 258 وتغيير الى القرار الوزارى الى رقم 334 لسنة 2006
وذلك لتحقيق مبدا اللا م ركزية وتقوم كل مدرسة بحكم نفسها بنفسها وتتخذ قراراتها بنفسها دون الرجوع للسلطة العليا والمركزية فى القرار .
واقع مجالس الأمناء في مصر
- هناك تبني للفلسفة الأمريكية في مشروعات تطوير التعليم المصري.
- وهذا المجلس موجود في النموذج الأمريكي بشكل أو بآخر.
- وهو يتحمل مسئولية المدرسة الأمريكية كاملة :- بمعنى أن هناك الفئات المستهدفة ( من يتلقون الخدمة) targets ، وهناك المستفيدون أو stick holders من يتلقون هذا الخريج أو المنتج في سوق العمل أو المرحلة الدراسية التالية.
- مشاركة المستفيدون في مجالس الأمناء الأمريكية تحكمها الفلسفة البرجماتية بمعنى أن حجم فعالية المشاركة وتحمل المسئولية يتحدد في ضوء العائد أو النفع الذي يعود من وراء هذه المشاركة (مادي – معنوي) الأمر أشبه بحقوق الرعاية والتسويق الاجتماعي للمؤسسة التعليمية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إحنا استعننا بالنموذج ده ليه لماذا انشأنا مجلس الأمناء؟
أهداف مجلس الأمناء
توثيق الصلات والتعاون المشترك بين الاباء والمعلمين وأعضاء المجتمع المدني في جو يسود الاحترام المتبادل من أجل دعم العملية التعليمية ورعاية الابناء
- العمل على تأصيل الديمقراطية فى نفوس الطلبة واكسابهم المعلومات والمعارف والقيم الاخلاقية والاتجاهات السليمة التى تساعد على تعميق روح الانتماء المجتمع والوطن
- تحقيق اللام ر كزية في المتابعة والادارة والتقويم وصنع واتخاذ القرار .
- تشجيع الجهود الذاتية والتطوعية لاعضاء المجتمع المدني لتوسيع قاعدة المشاركة المجتمعية والتعاون في دعم العملية التعليمية .
- تعبئة جهود المجتمع المحلي من اجل توفير الرعاية المتكاملة .
- ابدا ء الراي بين المدرسة وأعضاء المجتمع المدني حول أساليب الارتقاء بالعملية التعليمية
- تقرير أوجه الصرف والمتابعة على ميزانية المجلس وعلى الموارد الذاتية للمؤسسة التعليمية والتصرف فيها .
- تعظيم دور المدرسة في خدمة البيئة والمجتمع المحلى والعمل على التغلب على مشاكلها وتحقيق طموحاتها .
تشكيل مجلس الأمناء والآباء والمعلمين
- . انعقاد اجتماع الجمعية العمومية للأباء وهي عبارة عن أولياء امور كافة تلاميذ المدرسة وذلك لانتخاب 5 من اولياء الامور المتقدمين للترشيح فى عضوية المجلس .
2. انعقاد اجتماع الجمعية العمومية للمعلمين وهي عبارة عن جميع المعلمين بالمدرسة لاختيار 3 من المعلمين المتقدمين للترشيح فى عضوية المجلس .
3. يتم ضم عدد خمسة ( 5 ) أعضاء من الشخصيات العامة المهتمة بالتعليم يختارهم المحافظ او من يفوضه لكل مدرسة.
4. وينضم للمجلس مدير المدرسة / ناظر المدرسة ( كمدير تنفيذي للمجلس )
5. الاخصائي الاجتماعي على أن يتولى اعمال امانة السر .
ليصبح تشكيل مجلس الامناء والاباء والمعلمين 15 عضو ويتم اختيار الرئيس ونائبة من العشرة أعضاء ( أولياء الأمور والمهتمين بالعملية التعليمية )بالانتخاب عن طريق الخمسة عشر عضو اً
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في الواقع
- التجربة حديثة نسبياً بدأت في سبع محافظات ثم سيتم تعميمها على بقية المحافظات
- هذه المحافظات هي القاهرة والإسكندرية والمنيا والفيوم وقنا وأسوان وبني سويف.
- لا توجد هناك دراسات متكاملة حول مدى نجاح التجربة ، هناك مشروعات تجريبية في عدة محافظات أبرزها كان الاسكندرية والمنيا .
وإن كان لنا عدة ملاحظات من خلال المشاركة في بعض البرامج التجريبية التي تناولت محاور المدرسة الفعالة التسعة في برنامج الإصلاح المتمركز حول المدرسة.
_____________________________________________________________________
محاور المدرسة الفعالة التسعة
- الرؤية والرسالة.
- المتعلم.
- مجتمع التعلم.
- القيادة المدرسية الفعالة.
- التنمية المهنية المستدامة.
- الحوكمة والمشاركة المجتمعية.
- تقنية المعلومات والاتصالات.
- توكيد الجودة والمحاسبية.
- الاستخدام الأمثل للمبنى المدرسي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تحديات أمام مجلس الأمناء
1- على مستوى الاختيار والتشكيل
- من نختار من فئات المجتمع : هل يقتصر الاختيار على القادرين وهنا تتجه الأنظار دائما إلى رجال الأعمال؟؟؟؟؟
- الاستعانة برجال الأعمال في كوته الشخصيات العامة في التشكيل سلاح ذو حدين لماذا؟
- إحجام بعض رجال الأعمال عن المشاركة سببه أن الأمر يختزل في صورة التبرعات المادية أو العينية.
ليس المطلوب من رجل الأعمال أن يضع يده في جيبه ولكن المطلوب هو المشاركة الفعالة بالوقت والجهد والمال إن أمكن ذلك في ضوء مقدراته ولكنه ليس شرطاً وهنا تأتي أهمية الدور الإعلامي في توعية هذه الفئة بالرؤية الجديدة لمجالس الأمناء في مصر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أمثلة من الواقع
- أحد المدارس التي زرناها كان رئيس مجلس الأمناء وهو رئيس مجلس إدارة إحدى الشركات التي مقرها أمام مقر المدرسة
كان مشغولا لدرجة أنه لم يستطيع أن يعدي الشارع كي يسأله فريق التقييم الخارجي عن بعض الأمور المتعلقة بمحور المشاركة المجتمعية ومجلس الأمناء.
ليس المطلوب أسماء رنانة ولكن المطلوب أفعال .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في الشخصيات العامة او بقية فئات المجتمع مطلوب شخصية مستنيرة لها خبرة وتاريخ وتستطيع أن تسهم في حل مشكلات المدرسة بالجهد والتفكير على كافة المستويات التي تتفق مع قدراته وميوله وتخصصه.
لديه ما يقدمه سيفيد المدرسة سيدفعها للأمام
2- تعيين أم انتخاب؟
- القانون في هذه الجزئية يقول أن للمحافظ أو من ينوب عنه الحق في اختيار خمسة من الشخصيات العامة التي لها اهتمام بالتعليم وقضاياه.
- الواقع أنها الأمر في يد المديريات التعليمية ، والإدارات تخاطب مديري المدارس لاختيار تشكيل مناسب ثم إرساله لوكالة الوزارة كي يوافق عليه
- أي أن الأمر يخضع لرؤية مدير المدرسة وقدرته على الاختيار وفق خبراته وعلاقاته الاجتماعية.
ولكن كوته المعلمين وأولياء الأمور بالانتخاب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- بالنسبة للمعلمين ألا تقتصر المشاركة على المقربين من الإدارة أو من شاركوا في الجودة ولكن يوضع في الاعتبار الخبرات والمهارات والقدرة على حل المشكلات وإدارة الأزمات بفعالية بالإضافة إلى الجانب الاجتماعي لديه علاقات مقبولة مع كافة مستويات العاملين في المدرسة وكذلك المجتمع المحلي ويفضل حتى من ينتمون إلى المنطقة التي توجد بها المدرسة.
- بالنسبة للاخصائي الاجتماعي ينبغي ألا يكون المعيار الوحيد هو الأقدمية ، ولكن هذه الوظيفة التي ظلت سنوات طويلة مقتصرة على أنشطة اجتماعية وإشرافية محدودة
جاء مجلس الأمناء ليعطيها الفرصة كي تثبت وجودها كي تنطلق ليس المطلوب مجرد أمانة سر جلسات المجلس فحسب ولكن المطلوب أن تكون حلقة الوصل بين المدرسة والمجتمع المحلي بكل ما في الكلمة من معنى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
5- الخوف من ازدواجية الإدارة في حالة عدم التنسيق الكامل بين المجلس وإدارة المدرسة.
- وهنا فلسفة اختيار رئيس المجلس من كوته أولياء الأمور أو الشخصيات العامة دون الاختيار من المعلمين أو إدارة المدرسة هي أن تتحمل هذه الفئات مسؤولياتها بصدق ولا تكون المشاركة شكلية.
- ولكن الأمر سلاح ذو حدين؟؟؟؟؟؟؟؟ يعني عندنا إدارة المدرسة ومجلس الأمناء والتصادم وارد
6- الانتقاء والتفضيل :- بعض المدارس في بعض الأقاليم يقبل عليها عدد كبير من الأعضاء المرشحين وتتوفر فيهم الخبرات المطلوبة ، واختيارهم إما بالانتخاب أو التعيين.
لكن في مدارس عديدة بحاجة إلى جهود مضنية وفي أوضاع صعبة ولا يتقدم إلا عدد قليل من الأعضاء فتم أخذهم لعدم وجود خيارات أخرى . (من تجربة قطر)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
7- عدم حضورالجلسات أو الالتزام بمسؤوليات العمل إذ لا يوجد تحفيز مادي أو حتى معنوي لأعضاء المجلس.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
8- اختلاف أنواع المدارس : عندك مدارس حكومية رسمية لها إدارة وتتبع المدرسة ، وعندك مدارس خاصة بعضها تابع لهيئات مثل المعاهد القومية والمدارس الدينية وغيرها وعندك مدارس خاصة يملكها رجال أعمال وأصحاب تراخيص بإشراف من الوزارة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- إن المدارس ال خاصة تحتاج إلى مجالس الأمناء لأن هذه المجالس تساهم مساهمة فعالة في تفعيل قدرة المدرسة على أن تصبح مجتمعاً تعليمياً يتمتع بمستوى عال من التحصيل العلمي. ومن خلال عملها من أجل المجتمع، تلعب المجالس دوراً خاصاً باعتبارها ضمير المدرسة الذي يضمن تميزها سواء بالنسبة للطلاب وأولياء الأمور والهيئة المدرسية.
- أن هذه المجالس يمكن أن تكون همزة الوصل الحيوية ما بين المجتمع والمؤسسات القائمة فيه. ولذلك، فإن نجاح مجالس أمناء المدارس ال خاصة في أداء وظيفتها بطريقة سليمة وفعالة- من العوامل الهامة في إنجاح مبادرة تطوير التعليم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المأمول
- أن دور مجلس أمناء التعليم يهدف إلي تحقيق اللامركزية في تقييم ومتابعة المدرسة والمشاركة في صنع واتخاذ القرارات وتحقيق الرقابة الذاتية علي الأداء المدرسي وتعزيز دعم المشاركة المجتمعية في انشاء المدارس بالتعاون مع رجال الأعمال.
- تقديم المشورة بخصوص الخطط الاستراتيجية والتشغيلية؛
- تقديم المشورة فيما يتعلق برسم السياسات
- مراقبة (ضمان الجودة)
- التواصل مع أولياء الامور والموظفين والمجتمع؛
- الدفاع عن المدرسة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ماذا نريد من مجلس الأمناء؟
- ينبغي على مجلس الأمناء أن :
1- يدعم أهداف وغايات المدرسة.
2- يسدي النصح ويقدم الدعم بشأن السياسات الموضوعة لخدمة أهداف المدرسة وغاياتها.
3- مراقبة عمل المدرسة من خلال الرجوع للخطة الاستراتيجية للمدرسة.
4- التأكد من تطبيق نظام مالي مناسب .
5- المساهمة في نظام ضمان جودة المدرسة.
6- مساءلة المدرسة بالنيابة عن أولياء الأمور .
7- وضع اجراءات للتنسيق مع أولياء الأمور.
8- أن يكون طرفا رئيسا في عملية حل المشكلات الخاصة بأولياء الأمور والموظفين في المدرسة
9- وضع آلية لتلقي وبحث الشكاوي من أولياء الأموروالمستفيدين
المأمول : أدوار أخرى
- دعم مختلف الأنشطة الطلابية والمشاركة في فعالياتها.
- الاهتمام بقواعد البيانات.
- غرس قيم الديمقراطية.
- تشجيع جهود المجتمع المدني.
- المساهمة في جهود الصيانة.
- الاستعانة بالخبراءونقل الخبرات والتجارب في المدارس الأخرى.
- تأهيل المدرسة للجودة.
- تقرير أوجه الصرف ومتابعة ميزانية المجلس وتعظيم الموارد الذاتية للمؤسسة التعليمية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المأمول صلاحيات كاملة للمجلس
- هذه الصلاحيات تنبع من مسؤولية كاملة للمجلس عن المدرسة وهذا يتطلب مرونة وتعاون وسلاسة في الأداء والأمر لا يخلو من بعض الجرأة في القيادة الفعالة في إدارة الأزمات وحل مشكلات المدرسة.
المأمول :-تحفيز فئات المجتمع المحلي
- ما العائد الذي سيعود على من المشاركة؟
أول سؤال يسأله من نعرض عليه المشاركة
الأهم في البداية المشاركة في التخطيط والتنفيذ والتأهيل تأهيل المدرسة لاستيفاء متطلبات الجودة والحصول على الاعتماد التربوي من الهيئة القومية ، وليس هذا هو صك الغفران أو نهاية المطاف وإنما البداية كي تقف المدرسة على قدميها وتبدأ في الانتقال إلى مراحل أخرى فتبحث عن مصادر تمويل وتتجه أهداف أعلى في المستوى كي تتحقق رؤية المدرسة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المأمول :- تنمية دور المجتمع المحلى- كوادر محلية
- توفير المعلومات اللازمة
- بناء قدرات الجهات الحكومية والتغلب على البيروقراطية والمركزية
- بناء الثقة بين القطاعين الحكومى والاهلى
- تهيئة المناخ الملائم لتمكين الجمعيات الاهلية
- بناء قدرات الجمعيات الاهلية لضمان جودة الخدمات، تعبئة الموارد وتكوين شراكات لزيادة فعالية البرامج التنموية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المأمول : إعلام تربوي قوي
- برامج فعالة تصل إلى أولياء الأمور والمستفيدون وبقية فئات المجتمع.
- ليس الأمر مجرد موقع إنترنت.
- ليس الأمر مجرد ورشة عمل.
- ليس الأمر مجرد ملصقات أو مجلة حائط أو إذاعة مدرسية.
- منظومة إعلام تربوي فضائية إذاعية نتية متكاملة تساعد فيها الدولة بإمكاناتها الهائلة في التحول التدريجي نحو اللامركزية أسوة بما تم مع الحملات الإعلانية الرهيبة لأنفلونزا الخنازير وغيرها والتي كلفت الدولة ملايين الجنيهات
- نعمل أسبوع إعلامي اسمه المشاركة المجتمعية بكل صورها وحتى يتم توحيد مواعيد الانتخابات في المحافظات المرحلة الأولى على غرار المجالس المحلية أو النقابات.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المأمول: المشاركة المجتمعية قيمة في حد ذاتها
- بدون مقابل مادي
- بدون تحفيز
- أنا أشارك لاحترامي لمجتمعي وبيئتي المحلية وحرصي وخوفي على أبنائي الذين هم من أبناء الوطن.
- نريد نموذج أشبه بنظام المحلفين في القضاء الأمريكي (تبني الإيجابيات في النموذج الأمريكي بصدق)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المأمول : تطبيق تدريجي للفكرة
- الأمر أشبه بفطام الطفل ينبغي ألا يأتي فجأة.
- نقل تدريجي للصلاحيات والمسؤوليات في الإدارة وحل المشكلات.
- الوزارة أعلنت صراحة أنها سوف تطبق الفكرة بالتدريج وهذه إيجابية ينبغي أن نذكرها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التدريج في استيعاب الفكرة ونشر ثقافتها في المجتمع.
التدرج في نقل الصلاحيات والمسؤوليات حتى لا تنصرف عنها الفئات المشاركة خوفاً من المساءلة القانونية أو كثرة المشكلات والأزمات التي تعاني منها المدرسة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ االمأمول : الشفافية في تقييم أداء مجلس الأمناء
- في ظل ثقافة الجودة لا أحد فوق التقييم
- ينبغي عدم التحيز لأسماء أو شخصيات مرموقة يضمها التشكيل على حساب الواقع على الأرض.
- ينبغي عدم التحامل أيضاً وتقدير الجهد بموضوعية.
فلا نقلل من الجهد المبذول لأسباب أو عوامل غير موضوعية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في النهاية نريد مجلس أمناء قوي فعال لديه صلاحيات ويملك رؤية واضحة يترجمها لخطة سنوية يتم تجديدها ، ويجد الدعم والمساندة من كافة منظمات المجتمع سواء الحكومي أو الأهلي ونجاح أو فشل التجربة مرهون بنا نحن
هل نريدها أن تنجح ؟ إذا كانت الإجابة نعم فمجالس الأمناء خطوة للأمام
وإذا كانت الإجابة لا فمجلس الأمناء مجرد ملف في غرفة الجودة في المدرسة
-
عنوان الندوة : " ندوة الهوية القومية في السينما المصرية
أن تاريخ صناعة السينما في مصر تاريخ عظيم ولسنين طويلة ادعى الكثيرون أن السينما المصرية هي مهنة من لا مهنة له وفى الحقيقة كل ذلك أكاذيب شنيعة والدليل على ذلك أن الأفلام المصرية القديمة هي التي جعلت الجميع يتحدث باللهجة المصرية فقد قامت السينما المصرية بالتقريب الكبير بين الشعوب العربية وأنا لا اتفق مع فكرة المؤامرة ولكننا خضعنا لمخطط ووجود طابور خامس في مصر يساعد على تنفيذ هذا المخطط اى يجعل الإعلان باللهجة اللبنانيات يقمن بالإعلان والتعليق لان هذه اللهجة هي التي يتم تقبلها الآن من المستمعين العرب اى أننا أصبحنا ننسحب وننسحب وتركنا ثقافتنا ومنها للسينما مع مناخ مختلف مثل فرض ضريبة الملاهي على السينما اى تعامل معاملة ( الكباريهات – night club ) فمصر منذ عام 1947 تخضع مصر لقانون رقابي يمنع هذا القانون على سبيل المثال ( المساس بالذات الملكية ) ولم يضعوا في الاعتبار أن الملكية ألفيت من مصر منذ عدة سنوات .
- وكذلك يجب أن يمنع هذا القانون ظهور بعض الأشياء في الأفلام مثل مهنة (مبيض النحاس ) لان هذه المهنة لم تعد موجود حتى الآن وهذا هو الموضوع السلبي .
لذلك نطالب الحكومة بان تقوم بتدعيم السينما كما تقوم بذلك كل البلاد المتقدمة كفرنسا والولايات المتحدة وذلك لان ثقافتنا موجودة من خلال السينما لذلك يجب أن ندعم هذه السينما .
العرض السينمائي الأول بدا في مصر يناير 1896 وظهر هذا الخبر في جريدة الأهرام وقد ذكر البعض أن مصر أول دولة عرفت السينما بعد فرنسا وهذا خبر مكذوب وليس حقيقي وقد كتب هذا الخبر (أ.د/ عبد المنعم سعد ) في لحظة تجلى . وقد ذهبنا إلى جريدة الأهرام حيث جميع طبعات الجريدة موجودة فجد أن جريده الأهرام لم تصدر بتاريخ 6 يناير لان الجريدة كانت تأخذ يوم أجازة من كل أسبوع وكان يوم 6 يناير 1896 هو يوم الأجازة وأول خبر نشر عن السينما في جريدة الأهرام بعد معرفه فرنسا للسينما بحوالي شهرين ونصف ولذلك يجب التأكد من الأخبار قبل انطلاقها لان التاريخ السينمائي المصري كبير جدا ولكننا لا نهتم به لذلك لجا الناقد السينمائي أ/ محمود على في عام 1977 إلى الجرائد الأجنبية وذلك لاهتمام هذه الجرائد بالتاريخ ووجدوا أن أول عرض تم عرضه في سينما (طوسون) 5 نوفمبر 1896 وكانت عبارة عن عده أفلام قصيرة ولكننا في مصر نقوم بعمل تاريخ يختلف عن الآخرين فوضعنا أول تاريخ للسينما المصرية ببداية الأفلام الطويلة وكذلك وجود ما يسمى بالموسم وهو الذي يبدأ من أول أكتوبر حتى أخر سبتمبر في العالم كله يسير وفقا لنظام السنة فعندما حاولنا أن نقوم بنظام السنة مثل العالم كله حدثت متاهة وعدم قدره على تحديد مواعيد الأفلام وحتى ألان لم نتمكن من حصر العمل السينمائي في مصر ولكن قبل ذلك قامت عده محاولات للتاريخ ولم يعتد بها ولكنى أريد توضيح شيء هام وهو كيفيه استقبال السينمائيين المصريين للسينما هو شيء في منتهى الأهمية وهو يوضح شيء عبقري إذ كيف نحن كشعب نتقبل الأمور بشكل رائع ففي فرنسا ولأول مرة عندما شاهدوا القطار يتحرك في شاشه العرض هربوا من السينما وكذلك في أوربا وأمريكا أما في مصر تقبلوا هذا الأمر بصورة طبيعيه جدا على أنها تطوير لخيال الظل فبدا رواه الملاحم الشعبية التردد على السينما ونسج الحكايات فقاموا بتسمية رجال ( cow boy ) باسم ( الشجيع) وكذلك الهواة من رجال السيرك والأكروبات والحواة تعاملوا مع السينما على أنها جزء منهم ولم يخافوا من السينما وإنما تقبلوا الأمر ثم بعد زيادة السينما وانتشارها لم يقبل الناس عليها وكذلك ظهور موقف متعالي ضد السينما مثل (عزيز عيد) المخرج المسرحي وكذلك (جورج ابيض) و(يوسف وهبي) وقد شبهوا المسرح بالمسجد وبالكنيسة وبالمعبد وكان المسرح تقدم فيه مسرحيات ارستقراطية ولكن محرفة وكان رواد المسرح يمثلون الطبقة الارستقراطية ويدعون أن رواد السينما هم الرعاع وما حدث في هذه الفترة بان جاءت الشركة السينما فوتوغرافية الايطالية وقامت ببناء ستديو الحضرة ويقال في ذلك أساطير كثيرة حيث أن د/ احمد كامل مرسى هو أول من وصف ستديو القاهرة بأنه (بهو فسيح ببناء فسيح واسع الأرجاء) وهذه الصفات تقال على وصف لصالة رقص أو صالة قمار وليس سينما والمهم أنهم قاموا بإنتاج فيلمين ولكنهما فشلا ولعب محمد كريم دور كومبارس وكان أول من وقف أمام السينما ومن هنا بدا مفهوم السينما يتغير في اتجاهين:- اتجاه المسرح الشعبي وهو الذي نقدم فيه ثقافة لا نعرفها فمن الأمثال التي تقال عن الأزهار المميتة انه تم تصويره وطباعته بالمقلوب لذلك أوقفته الرقابة وأنا اشك في هذا الموضوع . فهناك أساطير كثيرة عن السينما المصرية وعند قراءة كتب الرحالة عن السينما المصرية عن العروض القديمة يتضح أن استمرار العروض حدث في منتصف القرن التاسع عشر والمسرح المرتجل ضل يعمل وكان من المعروف فيه عدم ظهور السيدات على المسرح وكان (يعقوب صنوع) قد اخذ أذن خاص من الخديوي بظهور مجموعه من السيدات على المسرح ولكن قبل ذلك كانوا جميعا من الرجال وعندما يظهر رجل منهم يمثل دور سيده يقوم بإخفاء ذقنه من خلال ملابس السيدات وكانت العروض دائما لها فكرة واحده وهى جعل خادم مصري يشاغل مخدومته الاجنبيه وفى أخر الرواية يقوموا بضربه وتسليمه إلى الشرطة ثم بعد قيام ثوره 1919 أصبح لا يمكن أن يقوم الاجنبى بضرب المصري لذلك تم تغير هذا الجزء فأصبح الجيران هم الذين يقوما بضرب الخادم حتى لايضربه الأجانب وفى الخطوة التالية حاولوا تغير وظيفة الخادم فلماذا يكون المصري دائما في دور الخادم ولكن العرض فشل أيضا وكذلك قام (على الكسار) بعمل رواية تسمى( الخالة الأمريكية) مقتبسه من (العمة تشارلي) وكذلك فشل العرض لان الكوميديا عندنا تعتمد على الكلام وليس الحركة وبالتالي لا يستطيع الممثلين المصرين القيام بالأداء الحركي لذلك فشل مثل هذه الأشياء وعدنا مرة أخرى إلى استيراد الأفلام وبدأت خدمة السينما تتسع لدرجه أننا عرفنا أن (احمد شوقي) أمير الشعراء عندما أراد أن يزوج ابنته قام بعمل الحفل في السينما اى يقوم الفرد بتأجير السينما لتقدم الفقرات في الحفل ولكن رائد السينما المصرية هو أ/ محمد بيومي الذي قام بتكوين فرقه وادي النيل المسرحية بالاشتراك مع صديقه بشارة وكيم بالإسكندرية وكانت معهم خياطه تهوى التمثيل بالإسكندرية وهى الفنانة (مارى منيب) فيما بعد وبدأت العمل معهم في مسرح وادي النيل ثم فشلت هذه الفرقة أيضا إلى أن قامت ثورة1919التى انتهت بسفر سعد زغلول ورفاقه الى اوربا فقام أ/ محمد بيومى بعدها بالسفر الى ايطاليا ومنها الى المانيا ثم الى النمسا ثم عاد الى مصر وقد اتخذ قرار بدراسه السينما وقد عمل ببرلين فى السينما ( بجلوريا فيلم) وتوجد اوراق العمل ودفع الضرائب وغيرها وحصل على 10 جنيهات فى الشهرولانه كان يحصل على مبلغ كبير كانوا يجعلوه فى كثير من الافلام والادوار ثم تعرف على واحد من مديرى التصوير ساعده فى تعلم التصوير ثم اشتروا ستوديو صغير ونزل به على مصر واسسوا ستوديو امون وقام بعمل فيلم روائى قصير اسمه (بسيونى يبحث عن وظيفه)وقد وجد هذا الفيلم وبالمناسبة عندما افتتحوا مئوية السينما على مستوى العالم كله فتحت بهذا الفيلم وفى هذا العام 1905 قامت الامم المتحده بتسميه هذا العام عام التسامح وفتحت مئوية السينما بفيلم يدل على التسامح فوجد ان هذا الفيلم تتفق عليه هذه المواصفات ثم بعد قيام ثورة 1919 وتأسيس بنك مصر ذهبوا لطلعت حرب بهدف تصوير مراحل تأسيس بنك مصرففكر طلعت حرب فى عمل شركة مصر للتمثيل والسينما وكانت مقامة فوق شركة مصر للطباعه وهى عبارة عن ثلاث حجرات ثم سافر محمد بيومى بعدها الى الدول الاوربية ودرس هناك فى معامل التصوير وحصل على شهاده العمل فى افضل معامل التصوير. وكذلك اسس محمد بيومى المسرح القومى ثم استولى بعد ذلك ذكى عكاشة على هذا المسرح فحدثتا صدمه لمحمد بيومى ان كل ما يقوم به يفشل فبدأ بعمل فى مجلة الرساله وكلها هجوم شديد وقوى على من استولى على ممتلكاته ثم عاد الى الاسكندرية واسس ستوديو بيومى فى شارع صفية زغلول وقد اشتهر جدا كمصور ولكنة لم يكمل عمله حيث وجد رجل يسمى (الفقير الهندى) ياكل كل الاشياء ما عدا اللحم الادمى والحديد فقرر ان ياخذ هذا الرجل ويلف به على كل سيركات اوربا وقررت الحكومة المصرية فى ذلك الوقت عدم سفر الحواه فخاض معركة كبيرة جدا حتى حصل على تصريح بسفر هذا الرجل وسافر الى المانيا وقاما بعمل عروض كبيرة ونجحا وكسبا كثيرا ولكنه في النهاية عاد فقيرا ولا يعلم احد أين ذهبت امواله لدرجه انه عاد الى مصر باموال التامين التي كانت في السفارة المصرية في (بخار ست) ثم فكر في عمل معهد للسينما لتعليم المصرين مجانا وحصل على ثلاث شقق شقه للسكن وأخرى للمعهد وثالثه للعمل فظلوا يعملوا وتم جمع التبرعات من اجل أتمام العملية التعليمية وبعدها أنتجوا فيلم (الخطير نمرة 13) وقد تكلف هذا الفيلم حوالي 80 جنية وقد قام محمد بيومي بعمل التصوير والطبع والتحميض والتمثيل في الفيلم والمونتاج وكذلك الإنتاج وعرض الفيلم في أكثر من سينما وكان هذا الفيلم مصري 100% لان الماكينات التي طبع وتصور بها الفيلم كانت من مصر وقد قام بتصوير حفل جلوس الملك فؤاد الأول على العرش وساهم في تأسيس قاعه الفنون الجميلة ثم بعدها عاد إلى الجيش في عهد الملك فاروق ثم رحل عن الجيش ولكنه كان أول مصري سينمائي وطني فقد صور عوده سعد زغلول من المنفى في المرة الثانية وكان الفيلم الروائي الأول بعد بيومي هو وداد عرفي وقد جاء موفد من شركة (ماركوس) السويسرية ليعمل فيلم عن الرسول (ص) وقد اختار يوسف وهبي ليلعب الدور بالفعل استعد يوسف وهبي وأعلن عن ذلك في الجرائد وكان في ذلك الوقت لا يوجد نص يمنع من ظهور الأنبياء ولكن قامت الدنيا جميعها في ذلك الوقت وظهرت فكرة أن عمل هذا الفيلم هو فكره صهيونيه وكان هذا الادعاء خاطئ وقيل أن وداد عرفي هو أول من عرف للشعب المصري فن السينما ثم ظهر بعد ذلك فيلم (ليلى) وجاء من بعده فيلم (قبله في الصحراء) الذي تعرض للنقد الشديد لأنه فيلم متأثر بالأفلام الأمريكية والغريب أن الأفلام العشرة الأولى الطويلة كان منها ستة أفلام تناقش موضوع غريب جدا وهو أن العائلة المصرية تكون مستقرة ثم تأتى امرأة أجنبيه تدمر الأسرة المصرية وجعلت الأسر الأجنبية هي أساس فساد المجتمع وجعلت الأجانب أصل الآثام والشرور وكذلك لعبت السينما المصرية دور كبير في السينمات العربية والعالم العربي كله
سؤال : هل الأخوان( لاما) رواد السينما المصرية؟
الإجابة: لا أنهما تركا دور هام في البداية ولكنهما لم يتركا أثر في السينما المصرية
-
"الإدارة المتكاملة و تطوير الري"- د/ طارق قطب
-
: 12/8/2009
-
قصر التذوق الفني – سيدي جابر
الإدارة المتكاملة متواجدة في أكثر من مكان ففي الطب نسمع عن الإدارة المتكاملة للأورام و الأمراض و الجينات و الإدارة المتكاملة في الزراعة و الإدارة المتكاملة للصناعة فأصبحنا ننظر لكل منظومة من منظومات الحياة بشكل متكامل من جميع النواحي و الأهم من ذلك وجود سياسة ترسخت في وزارة الري نتيجة التجارب التي قامت بها الوزارة منذ السبعينات و حتى الآن في مجال تطوير الري, و تطوير الري يعنى محاولة تطوير النظام القائم و هذا النظام كان يعمل بكفاءة و لكن علينا تحديثه و تطويره لتعظيم العائد من وحدة المياه و المحصول أو الإنتاجية و بالنظر لهذه الخريطة نرى أننا نعيش على مساحة اقل من 5% من مساحة مصر فنصيب الفرد من الأراضي الزراعية اقل من 7% من الفدان لذلك نقوم باستيراد المحصولات و بالنظر للميزان المائي لنهر النيل نجد أن حصة مصر تصل لحوالي 55.5 مليار مكعب باالأضافة لبعض الأمطار الخفيفة في الساحل الشمالي و هي مساحة بسيطة جدا لا تتعدى 20 سم في العام إذن نهر النيل هو المورد الرئيسي و يكاد يكون الأوحد لمصدر التنمية في مصر و بالنسبة للاستخدامات هناك ما يسمى الاستخدام غير المسترجع للزراعة فعلى سبيل المثال لري 48 مليار متر مكعب ما يستخدم فعليا في النبات حوالي 36 مليار متر مكعب و الباقي يعتبر فواقد .
بالنسبة لمياه الشرب و الصناعة نفس الشيء حيث ندخل على مياه الشبكة 8 مليار متر مكعب لأن كفاءة هذه الشبكات متدنية جدا و المستخدم فعليا فيها حوالي 301 مليار متر مكعب و اغلب مياه الصناعة تعود مرة أخرى إلى شبكة الري أو الصرف و لكن هناك مشكلة من حيث نوعية المياه حتى لو استخدمت في التبريد أيضا تتلوث و كذلك فواقد تحدث في البحر و البحيرات و هو شر لابد منه ليمنع وصول مياه البحر المتوسط إلى الخزان الجوفي الموجود بالساحل الشمالي و يتم رمى حوالي من 10- 12 مليار متر مكعب من المياه ذات الملوحة العالية بعد ما تكون قد تدورت و استخدمت لأكثر من مرة و الخزان الجوفي ينقسم إلى نوعين:-
- الخزان الضحل
- الخزان العميق
الخزان الضحل مرتبط بمياه النيل و الترع بحيث أن العلاقة بينهم علاقة اخذ و عطاء أما الخزانات العميقة من المفترض أن ندرس جدوى سحب هذه المياه من عدمه لمعرفة العائد الأقتصادى منها أم الأفضل القيام بتحليه مياه البحر.
أما بالنسبة للسياسة العليا لتوزيع المياه فنجد أن الأولوية هي لمياه الشرب- مياه الصناعة- مياه الزراعة- وان كانت مياه الزراعة لها الكمية الأكبر من المياه والسؤال هو لماذا نعمل فى تطوير الري و تطوير الري يهتم بالمساقى؟ لأنه وجد أن هذا النظام كفاءة تطوير الري به يحتوى على مجموعة من الكفاءات:-
- الكفاءة الأولى:- هي كفاءة النقل
- الكفاءة الثانية:-هي كفاءة التوزيع
- الكفاءة الثالثة:- هي كفاءة التطبيق الحقلي و هذا هو الذي يؤثر على كفاءة الشبكة نتيجة الفواقد التي تحدث فى الحقل و بالتالي نزلنا لمستوى المسقى و كذلك توجهنا خطوة ابعد على مستوى المراوي لعمل عدالة في توزيع المياه و إعادة استخدام هذه المياه لري أراضى أخرى لا تصل إليها المياه.
بالنسبة لقطاع مياه الشرب نحصل منه على 15% إذن هناك 85% فاقد في شبكات مياه الشرب فقط و قطاع الصناعة نحصل منه على 12% إذن هناك 88% فاقد في شبكات مياه الصناعة و قطاع الزراعة أفضلهم حالا حيث نحصل على 63% و لكن هناك 37% فاقد و هي كمية كبيرة جدا لأن الجزء المخصص من المياه بالنسبة للزراعة كبير جدا إذن لا بد من الاهتمام بهذا القطاع للتركيز على الاحتمالات الأكبر لتوفير المياه و استخدامها فى أشياء أخرى و كذلك زيادة تكلفة الصيانة الخاصة بالترع لأن هذه التكلفة تحتوى على إزالة الحشائش و إزالة الطمي الذي تحول الآن إلى قمامة و قد حدث تصاعد في التكلفة من سنة 1990- 2003 إلى حوالي 160 مليون جنيه في السنة و في هذا العام حوالي 260 مليون جنيه و هذا الرقم غير كافي لكل الترع في مصر.
العلاقة بين رابطة المسقى و رابطة الترعة الفرعية:-
رابطة المسقى لها قانون رقم 213 لسنة 1994 يدعمها و يجعل لها شخصية اعتبارية تتعامل مع مقاولين وجهات مختلفة و رابطة الترعة الفرعية ما زالت حتى الآن تعمل وفق قوانين وزارية إذن هي ليس لها من القوة ما تتمتع به رابطة المسقى.
على الجانب الحكومي لدينا هندسة للري و هندسة للصرف و هندسة للميكانيكا و الفلاح يهتم بهندسة الري و المشكلة هي هندسة الصرف لذلك نحاول جعل الهندسة متكاملة تحتوى على قسم توزيع المياه و قسم الصيانة و قسم التخطيط و المتابعة و قسم ادارى و قسم التوجيه المائي(قسم حديث) و ذلك بهدف تأصيل مبدأ لا مركزية اتخاذ القرار في إدارة المياه فالمزارعين يتخذون قرارهم مع أنفسهم وفقا لميزانية خاصة لهم. و كذلك ساهم مشروع روابط المياه فى حل الكثير من المشكلات و تسهيل تقديم الحلول و من هذا المنطق من خلال الروابط لمستخدمي المياه مع الهندسات المتكاملة سيكون هناك حوار و نقل بعض مسؤوليات التشغيل و الصيانة لروابط مستخدمي المياه.
مشروعات تطوير الري تهدف إلى ترشيد استخدام المياه مع مشروعات الإحلال و التجديد لإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي كمصدر تكميلي من مصادر الري فنحن و حتى عام 1970 كنا نستخدم السواقي في رفع المياه من الترع و ذلك عن طريق التيار المستمر اى (24 ساعة فى اليوم- 7 أيام في الأسبوع- 30 يوم فى الشهر) و لكن وضعت بعض القيود بحيث لا يكون كل السحب فى نفس الوقت و منذ عام 1970 و حتى الآن أدخلت مشروعات تطوير الري و تم توفير حلين بالنسبة للفلاح و هما:-
- استخدام الميكنة بدلا من الساقية مما أدى إلى عشوائية السحب
- استخدام نظام المناوبات و ذلك بهدف القضاء على عشوائية سحب المياه لجعل تيار المياه مستمر لمدة 24 ساعة باليوم.
بالنسبة لمشروعات الري في الدلتا كما هو موضح على الخريطة اللون الأزرق يدل على مشروعات الري الممولة بالمعونة الأمريكية مثل ترعة السعدية و البحر الصعيدي بوسط الدلتا- ترعة المحمودية, أما اللون الأخضر فهو يشير الى المشروعات الممولة ببنك التعمير الأجنبي و هو يركز على 42 ألف فدان على زمام ترعة المحمودية في البحيرة ثم مشروع تطوير الري المتكامل و هو ممول من البنك الدولي( الحكومة الهولندية) و يبدأ من محافظة الغربية و كفر الشيخ و يكمل زمام ترعة المحمودية التي تمد محطة مياه السيوف بالإسكندرية و الفلسفة هنا في تطوير الزمام كامل و هو قدر بحوالي 190 ألف فدان تطوير ري 124 ألف فدان صرف مغطى لتصل المساحة ككل إلى 550 ألف فدان يطبق عليها المشروع مع الأخذ فى الاعتبار يبدأ العمل بالترعتين الكبيرتين و هما ترعة ميت يزيد و ترعة المحمودية لضمان أن تطلق هاتان الترعتان تيار مستمر لكافة الفروع و يستمر وجود المياه فى الترع لمدة 24 ساعة في اليوم و لتحقيق ذلك لابد من تعديل البوابات الخلفية للترع الفرعية فعندما يقل حجم الماء تفتح البوابة حتى يصل منسوب الماء لمستوى معين و يحدث استقرار فيغلق البوابة و ثم استبدال المساقى بمواسير التي تعمل تحت ضغط منخفض مما ينتج عدالة لوصول الماء إلى النهايات بنظام كروت مدفوعة مقدما يتم شراؤها من شركات الكهرباء بدلا من الديزل.
روابط مستخدمي المياه أضيف إليها مكون الإدارة الحقلية مع وزارة الزراعة لتطوير المراوي و تسوية الأرض بالليزر لتقليل الفاقد و من هنا يأتي تعظيم دور الإرشاد المائي و تحسين السلالات بالإضافة أيضا لتطوير هندسات الري التقليدية بالإضافة كذلك للبعد البيئي إذن ملخص التعديل الذي نقصده بالنسبة لساعات التشغيل في التطوير القديم كان 1.15 م 3 لكل فدان / الساعة اى في اليوم حوالي 18 م أما
في المشروعات المستقبلية سنصل إلى حوالي 16 متر للفدان في اليوم الواحد و سيكون عدد ساعات تشغيل الماكينات 20 ساعة بعد أن كانت سابقا 16 ساعة فقط و ذلك بالطبع يتوقف على الفلاح و رغبته فى ترشيد الاستهلاك ضغط تحمل المواسير على ضغط جوى و هو ضغط مناسب وواقعي- الطاقة المستخدمة نغير من الديزل الى الكهرباء.
توزيع ملكية الأرض فى مناطق المشروع فالمزارع الذي يملك مساحة اقل من فدان يقدر عددهم بحوالي 38% من 390 ألف أسرة و مساحة المزرعة من (1-3) فدان عددهم 32% و الأكثر من 3 فدان عددهم 30%.
من خلال التقييم نجد أن الأرض الموجودة في أول المسقى بعد عدة سنوات سيزداد دخلها إلى 46% أما في منتصف المسقى يزيد إلى 15% و من في آخر المسقى
يزيد 4% فقط لذلك نريد في المشروع الجديد أن نرتفع من نسبة 4% إلى 20% و من 15% إلى 30% لذلك سنبذل جهود اكبر من خلال الاعتماد على الصرف المغطى و القضاء على مشاكل الملوحة و تبوير الأرض من مناطق المشروع و الأهم من ذلك هو تطوير المراوي و تسوية الأرض بالليزر لأنه يوفر من 10% إلى 20% من المياه و يؤدى لعدالة التوزيع و زيادة الإنتاجية.
و هناك ما يسمى بصندوق تطوير الري و هو يجمع من الضرائب العقارية على مدار 20 سنة دون فوائد طبقا للحيازة.
تطوير المراوي هو عملية اختيارية و كذلك التطوير الحقلي و لو تم تحديث البنية التحتية لمشروعات الري على مدار 10 سنوات بدلا من 7 سنوات سيكون العائد الأقتصادى 17% و لو تم تنفيذه على مدار 12 سنة سيكون العائد الأقتصادى 15.5% و تكلفة التنفيذ لو زادت إلى 30% متوقع أن يكون العائد الأقتصادى 13% و كلما زاد العائد عن 12% كان المشروع ناجح.
و لا بد من إقناع الفلاحين بأهمية مشروعات الري بسبب الديمقراطية التي نعيشها و تتم عملية الإقناع من خلال مقابلة الفلاحين لمزارعين آخرين و حديثهم عن الزيادة الإنتاجية و قد استفاد من هذا المشروع 390 ألف أسرة و يسير مع هذا المشروع مشروع تحسين الصرف الصحي في نفس المناطق لتكميل المشروع المتكامل.
من الفوائد الاقتصادية للمشروع تعظيم العائد من وحدة المياه من خلال مداخلاتنا لشبكة الري و الصرف بنسبة 63.68% و زيادة إنتاجية العمال بنسبة 23% و تخفيض تكلفة التطوير المتكامل بنسبة من 30% إلى 40% و المكسب حوالي 24 ألف فدان و تخفيض نفقات الصيانة من 10- 10 جنيه للفدان وزيادة دخل المزارع حوالي 17% و توفير 22% من المياه لزراعة 120 ألف فدان بحوالي 5 ألاف متر مياه في السنة.
مداخلة
الإسكندرية مدينة ممتلئة بالسكان و بها الكثير من الأنشطة من السياحة و الصناعة و التجارة و غيرها بما أن 55% من سكان مصر يعملون في البيئة الزراعية فزيادة دخلهم يؤدى لانتعاش الدخل الأقتصادى لمصر و في الوقت ذاته التنظيم الأجتماعى الذي يتناول الديمقراطية في أنها دخول الانتخاب و تداول السلطة إذن المجتمع غير ديمقراطي الديمقراطية تعنى قدرة الأفراد على ممارسة الديمقراطية فى حياتها اليومية إذن هذا المشروع سيجعل 55% من سكان مصر يمارسوا الديمقراطية بصورة فالديمقراطية لن تستقر في مصر إلا بعد أن يتم تعميم روابط مستخدمي المياه و اتحادات الملاك تنظيم و بدون ذلك سيصبح المجتمع غير ديمقراطي و غير حريص على الديمقراطية.
مداخلة
إدارة الجودة الشاملة يجب ان تشمل جميع نواحي الحياة و ليس في الزراعة فقط و إنما سأتحدث هنا عن الصناعة و المياه في الصناعة رغم قلتها إلا أنها تحتاج إلى فكر لأن كل لتر من الماء تم توفيره من الإنتاج الزراعي فقمنا بعمل فكر و لكنه غير مكتمل حتى الآن فما زالت المصانع لا تفكر في منظومة الماء داخل المصنع بمعنى انه يقوم بتكرير المياه و استخدامها للاستعمال الأدمى ثم توضع في الغلايات فتقوم
بتدميرها لاحتوائها على نسبة كبيرة من الأملاح و كذلك تقوم بتدمير مواسير التبريد و منذ 20 سنة فقط تم فصل ماء الاستخدام الأدمى عن الماء الصناعي التي لا يتم الأنفاق الكثير عليها.
مداخلة
المجتمع لابد أن يشارك سياسيا و اقتصاديا و اجتماعيا في كل ما يدور بالوطن و الإدارة المتكاملة لا بد أن يعمل الكثير من القطاعات الوزارية تحت إشرافها فلو لدينا شرايين مياه منتشرة في الأرض كلها سوف نجعل الوادي مقبرة لأهل الوادي لأن النظام القائم بكمية المياه الموجودة في نهر النيل و فروعه و مصارفه تجعل الحياة فعليا غير ممكنة خلال من (10-15) عام القادمة لذلك لا بد أن يكون مع الإدارة المتكاملة وحدات للزراعة و أخرى للبيئة و أخرى للإدارة المحلية و قد حان الوقت لتصبح قضية المياه منهج دراسي يدرس بداية مع دور رياض الأطفال و حتى الامعة و يتم نشره في وسائل الأعلام المسموعة و المقروءة و المرئية.
مداخلة
من خلال ما قام بعرضه د/ طارق نجد انه سيتوفر لدينا 13 مليار لتر مكعب من الماء من أصل 55 مليار لتر مكعب من ماء النيل و لكن عن الحديث عن الحيازات ذكرت وجود 38% يمتلكون اقل من فدان إذن عند إقامة المجالس سيتم وضع على كل قراطين محبس فسيكون هذا المشروع طويل جدا و مصر قد أقام فيها محمد على أولى شبكات الصرف و الري على مستوى العالم و المشكلة أن عدد المصريين حوالي 80 مليون و سيصل نصيب الفرد في عام 2015 إلى 500 لتر مكعب من الماء إذن الماكينات لن تستطيع سحب الماء.
و عن حديث الرئيس فى خطابه ذكر ان علينا الاستثمار في جنوب مصر و ما بعد الجنوب لزراعة القمح لدول الجوار و علينا الاهتمام بالأرض الزراعية لأن مصر تخسر في اليوم الواحد 20 فدان من الأرض السمراء لذلك لينا التفكير في ارض السودان لأن سعر الفدان فيها 1 دولار أراضى طينية خفيفة و ثقيلة لزراعة اى محصول و بها 12 مليار متر مكعب من الماء الذي لا ينصب من المياه الجوفية لذلك أرى أننا لا بد من صرف كل هذه المصروفات على شراء مجالس و تحسين الري للفلاحين و إنما علينا الاتجاه إلى السودان بكل تلك المصروفات.
مداخلة
البحث العلمي المأخوذ من الغرب لا يقوم بحل المشكلات الموجودة في مصر و إنما علينا التفكير العلمي لحل مشكلاتنا بعيدا عن الأفكار النمطية فيمكن أن تقوم بالري عن طريق رش الماء بالطائرات.
مداخلة
كان هناك بعض المشروعات المرتبطة بالري كان لدى الناس مشكلة فى تغطية المصارف فالمصرف مثلا يتكلف حوالي 10 ألاف جنيه و بالرغم من ذلك كان الفلاحون البسطاء يقوموا بجمع التكلفة و ذلك لاقتناعهم بأهمية هذا المشروع فعندما يقتنع الأفراد و يشعروا بالفائدة سيدفع الناس إلى تحمل التكاليف مع الدولة بالإضافة لذلك المجتمع المدني لا بد أن يقوم بعمل ندوات و اجتماعات و لقاءات و دورات للجميع عن ترشيد المياه فما نمر به لا يشعر به المواطن العادي و من هنا يأتي دور المجتمع المدني في زيادة توعية الشعب.
سؤال
هل هناك تعاون بين وزارة الري ووزارة الزراعة و الصناعة؟ و هل هناك خطة فى استخدام مياه الصرف فى بعض الاستخدامات الخرى؟
سؤال
متى يتم مشروع الصرف المغطى حيث يتم توفير المياه؟
سؤال
ما معنى المياه الممغلطة التي تم الزراعة بها لمحصول الطماطم و هل تؤثر على القيمة الغذائية للمنتج؟
سؤال
ما هو دور وزارة الري في الحفاظ على ماء النيل؟
تعليق
اتفق مع بعض المداخلات و لكن اختلف اختلاف جذري مع معظمها لأسباب فنية و سياسية أيضا لدينا خطة للموارد المائية مشتركة و متكاملة حتى عام 2017 و بدأنا أيضا في تحديد خطوات هذه الخطة منها قائم على سياسة تطوير الري و لكن هناك محددات فالآن نحن نتعامل مع منتفعين نحتاج إلى موافقتهم لتطبيق هذه المشروعات في أراضيهم و أحيانا تتأخر هذه الموافقات قد تتأخر الموافقة إلى سنة مما يؤخر من سرعة تنفيذ المشروع بالإضافة للتعامل مع قدرات الجهاز الحكومي و مقاولين بالفعل موجودين و و تذبذب في الأسعار كل ذلك يقلل من سرعة التنفيذ.
بالنسبة للروابط هي مدخل المشاركة المجتمعية و الجمعيات الأهلية سبق و قد اشتركنا معهم في صيانة الترع الصغيرة و كان الانجاز كبير لا يمكن تخيله فالجمعيات الأهلية لها دور كبير في توعية المجتمع و كذلك تدريس هذا المشروع للأفراد هام ليعرف الجميع أننا بلد فقيرة في المياه المتوفرة لديها و أوافق أن يكون التكامل أوسع و تتضافر جميع الجهود و مع وزارة الري مثل وزارة الزراعة و البيئة و غيرها لأننا محتاجين إلى أن تتضافر جهونا جميعا.
- بالنسبة لبرامج التوعية لدينا في الوزارة ما يسمى بإدارة الأعلام المائي و حتى الآن ليس لها دور ملحوظ و لكنها ما زالت وحيدة و لذلك نتمنى أن يكبر دورها و يتعاظم حتى تستطيع أن تقضى على المعلومات الخاطئة التي نستمع لها في الفضائيات.
- أما بالنسبة للزراعة في السودان هل نضمن استمرار التوافق مع اى دولة عربية أو افريقية بالمنطقة و سوف اضرب المثل هنا بأنه فى وقت ما قامت السودان بطرد بعثة الري المصري من السودان و استولوا على الاستراحات و كذلك ليبيا تطرد العمالة المصرية و كذلك السعودية لذلك علينا استيعاب أنفسنا بداخل المحيط المصري و من خلال مواردنا المحدودة و نظام الري في مصر و كفائتة عالية جدا.
- بالنسبة لموضوع كيفية تحريك المنتفع؟ من خلال أجهزة التوجيه المائي و كذلك إدارة إرشاد الصرف و في الفترة السابقة حصلوا على خبرات كبيرة جدا في كيفية إرشاد المنتفعين و كيفية التعامل معهم و قد حصلوا على البرات من خلال التعامل الطويل و المستمر مع هؤلاء المنتفعين و لكن السؤال الأجمل هو كيفية التعامل مع الزراعة؟ هناك من الدول ما يوجد لديها مشكلة في العلاقة بين الزراعة و الري على سبيل المثال مصر عندما نريد حصر الأراضي المزروعة في مصر, الري يحدد 8 مليون فدان و الزراعة تحدد 7 مليون فدان فلماذا جاء الفرق؟
الري يذكر انه يوفر الماء مساحة 8 مليون فدان إذن هو يوفر أكثر أما الزراعة فتحدد أن إنتاجها بالنسبة للأراضي المزروعة يوفر أكثر لذلك قاموا بإنشاء لجان لترشيد المياه بتعاون الزراعة و إلى على مستوى الحقل لتطوير المساقى و المراوي و الأجمل في الإرشاد الزراعي انه يتعاون مع المزارع بصورة مباشرة و يعرفوه بالاسم لذلك يساعد على الدخول في المنطقة بصورة أفضل من الإرشاد في الري
- بالنسبة للأسئلة السؤال الأول تمت الإجابة عنه من خلال الندوة.
- بالنسبة للصناعة نحاول التعامل مع المصانع و نجعلهم يحاولوا إكمال وضعهم لأنهم لا يأخذون كمية كبيرة و مؤثرة من المياه و كذلك الزيادة السكانية لا تؤدى لمشكلة أما من يحتاج لكمية كبيرة من المياه فهو التوسع الأفقي في الزراعة.
- مياه الصرف الصحي و إعادة استخدامها محاضر كبيرة قائمة بذاتها و هناك فكرة الخلط الوسيط و الخلط المحلى و هكذا.
- أما بالنسبة لمياه الصرف الصحي يجب أن تحلى و يعاد استخدامها في بعض المحاصيل مثل المحاصيل الخشبية.
- مشاريع الصرف المغطى موجودة و قد أنجزنا 5 مليون فدان و نقوم بعمل الإحلال و التجديد كل 20 سنة و نحاول تغطية 8 مليون فدان و منهم مساحة مليون فدان تروى بالري الحديث لذلك لا تحتاج إلى صرف مغطى.
- المياه الممغلطة من يعرف معناها يذكرها لي.
- دور وزارة الري في الحفاظ على ماء النيل هو دور حيوي و حساس و لكن بالنظر لمنظومة التعامل مع المياه مع دول حوض النيل لا يجب ان تقتصر على وزارة الري فقط و لكن يجب أن تدار من خلال منظومة متكاملة تضم الدفاع و الأمن القومي و الخارجية و الشئون الاجتماعية و الجهات التي تقوم بالمنح فقد كان لمصر تواجد قوى جدا لأفريقيا من خلال التجارة و الصناعة و غيرها هذا التواجد بدأ يقل و ينكمش أما الآن توجيهات الرئيس و رئيس الوزراء و الوزير يجب أن نعيد هذا التواجد لأنه سوف يقضى على كل المشاكل و يحقق المصالح التي يجب أن تقوم على التنمية الاقتصادية سيساعدنا على الحفاظ على حصتنا من مياه نهر النيل و نمنع اى شخص يحاول تهديد هذه الحصة التي تحصل عليها مصر.
بالنظر إلى عنوان الندوة للوهلة الأولى قد يخيل إلى البعض أن الموضوع لا يعدو كونه استعراض أرقام الإنتاج وأرقام الصادرات ونسبة الصادرات إلى الإنتاج الزراعي لكن بعد فترة سوف نكتشف أن الأمر أبعد من ذلك فأنا سوف أقوم بتعريف الواردات الزراعية والميزان التجاري الزراعي.
واعتقد أن الأمر سوف يكون ناقص إذا لم نناقش قضية الاكتفاء الذاتي، الأمن الغذائي، الموارد الأرضية والزيادة السكانية والبحث العلمي ولكن بدون تفاصيل.
الإنتاج الزراعي يشمل الإنتاج النباتي والإنتاج الحيواني والإنتاج السمكي والإنتاج الداجني.
وبمقارنة الإنتاج الزراعي مع الإنتاج المحلي: لو استعرضنا البيانات الواردة من الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء منذ عام (1993- 2006) نجد أن في عام (1993) الإنتاج المحلي الإجمالي كان حوالي 139 مليار جنية والإنتاج الزراعي كان 23.7 مليار جنية أي بنسبة 16% من الإنتاج القومي والنسبة المئوية للإنتاج الزراعي بالنسبة للإنتاج المحلي ظلت تنخفض لكن القيمة تزيد ففي عام (2005- 2006) الإنتاج المحلي الإجمالي 581 مليار جنية والإنتاج الزراعي 81 مليار جنية بنسبة 14% من الإنتاج القومي.
وبالرغم من انخفاض الأهمية النسبية للإنتاج الزراعي من الاقتصاد القومي ولكن مازال يشغل نفس النسبة التي يشغلها الإنتاج الصناعي من الإنتاج القومي ففي عام (1998- 1999) نجد أن الإنتاج الصناعي كان يشغل نسبة حوالي 19% من الإنتاج القومي عام (2000) كان يشغل حوالي 20% من الإنتاج المحلي الإجمالي أي أن نسبة الإنتاج الصناعي مقارنة مع نسبة الإنتاج الزراعي ولكن سوف تضح أهمية الإنتاج الزراعي من خلال نصيبه كعمليه كلية ففي عام (1994- 1995) كان عدد العاملين بالزراعة 4.7 مليون أي بنسبة 32%- عام (1996- 1997) كان عدد العاملين بالزراعة 4.8 مليون بنسبة 30.8- عام (2001- 2002) كان عدد العاملين بالزراعة 5 مليون ومائة ألف بنسبة 28.5 ومنظمة الأغذية والزراعة تقول أن عام 1994 كان عدد العاملين بالزراعة 6.4 مليون بخلاف الأطفال الذين يعملون ويساعدون أبائهم حيث لا توجد إحصاءات دقيقة لعدد الأطفال.
والإنتاج الزراعي يمثل مصدر أساسي للموارد الأولية في الصناعة مثل صناعة الغزل والنسيج والصناعات الغذائية وصناعة الأدوية وصناعة العطور وصناعة الجلود. أي أن الإنتاج الزراعي من مهامه الأساسية أنه يقوم بعمل اكتفاء ذاتي من الغذاء.
مفهوم الأمن الغذائي: يعني توفير الغذاء المتوازن لأبناء الأمة وهو الذي يجعل الإنسان قادر على العمل ويقي الإنسان من الأمراض أو يقاومها إذا لحقت به.
ولو تم هذا المعنى من خلال الإنتاج المحلي ونسبة من الخارج يسمى ذلك بالاعتماد الذاتي ولو حققنا كل الاستهلاك من الإنتاج المحلي يسمى سياسة الاكتفاء الذاتي.
أما سياسة الاعتماد الذاتي هي سياسة أعلنتها الدولة عام 1992م في إطار سياسة زراعية جديدة وسميت بالإنتاج الزراعي من أجل التصدير ولو استعرضنا بيانات الإنتاج الزراعي لسنة 2005 نجد أن إجمالي الأراضي الزراعية وصل إلى 8.3 مليون فدان (6.6 أراضي قديمة- 1.7 أراضي جديدة) والمساحة المحصولية 2006 كانت الزراعات الشتوية 6.6 مليون فدان زراعات نيلية 590 ألف فدان، زراعات صيفية 6.3 مليون فدان والحدائق 1.2 مليون فدان بإجمالي 13.6 مليون فدان محصولي- والمحاصيل الصيفية مثل الأرز والقطن والذرة الشامية والقصب والبطاطس والمحاصيل الشتوية مثل القمح والبرسيم والفول والبنجر والكتان وقد وصل محصول القطن عام 1995م حوالي 710 ألف فدان وبلغ عام 2006م (530) ألف فدان وفي عام 2007 حوالي 500 ألف فدان وفي عام 2007م وصل 300 ألف فدان.
والأرز ارتفع من 1.4 مليون ألف فدان عام 1995، 1.6 مليون ألف فدان في عام 2006م إلى 1.8 مليون ألف فدان عام 2007 إلى حوالي 2 مليون ألف فدان عام 2008م والذرة الشامية انخفض من واحد مليون فدان و950 ألف عام 1995م إلى واحد مليون فدان 570 ألف عام 2006م أما القمح فقد زاد من 2.5 مليون فدان عام 1995م إلى 3 مليون فدان عام 2006م، والعدس انخفض من ألف فدان 1995 إلى ألفين فدان عام 2006م، والبنجر زاد من 50 ألف فدان 19995 إلى 186 ألف فدان عام 2006م، البرسيم مساحته شبة ثابتة 2.3 مليون فدان 1995 إلى 2 مليون و120 ألف فدان عام 2006م.
أما بالنسبة للإنتاج الزراعي لبعض المحاصيل الزراعية في عام 2006م:
الذرة الشامية 6.3 مليون طن، القمح 8.2 مليون طن، ومتوسط الاستهلاك للفرد 180 كيلو جرام/ سنة، وبنجر السكر 3.9 مليون طن، البطاطس 2.3 مليون طن، قصب السكر مليون طن، ومعدل الاستهلاك الحالي للفرد من السكر 30 كيلو جرام في السنة.
الأسماك 1 مليون و276 ألف طن في عام 2005م بنسبة 31% من المزارع السمكية و69% من المصادر الطبيعية والبحيرات إنتاج اللحوم الحمراء في عام 2006م وصل إلى مليون و260 ألف طن ولحوم الدواجن مليون و27 ألف طن.
والإنتاج زاد من القمح والأرز والبنجر والقصب ولكن مازالت هناك فجوة بين الإنتاج والاستهلاك طبقاً لما هو متاح من بيانات الجهاز المركزي ووزارة الزراعة وبيانات تقرير مجلس الشورى.
بالنسبة للقمح هناك جهود بذلت خلال الثمانينات والتسعينات لرفع مساحة الأرض المزروعة وزيادة الإنتاجية حيث كانت نسبة الاكتفاء الذاتي منه حوالي 25% في الثمانينات أما عام 1996م وصلت نسبة الاكتفاء الذاتي من القمح حوالي 65% والبيانات المتاحة عن الإنتاج والاستهلاك وعدد السكان في عام 2006م فنحن أنتجنا 8 مليون طن ومتوسط الاستهلاك المعلن 180 كيلو جرام للفرد في السنة ومتوسط عدد السكان عام 2006 كان 72.6 مليون نسمة أجمالي الاستهلاك 13 مليون طن ونسبة الاكتفاء الذاتي كانت حوالي 63%.
عام 2005م عندما جاء المهندس/ أحمد الليثي الذي وشجع ميزات إضافية للقمح وشجع المزارعين حيث سهل لهم التوريد ومنحهم الأسمدة بأسعار مدعمة وكان من حق الفلاح أن يُصدر لأي مكان أدى ذلك لرفع المساحة من 2.5 مليون فدان إلى 3 مليون فدان ورفع الإنتاج حوالي 8 مليون طن. واستوردنا 7 مليون طن وبدخول السكان في الحسابات نجد أن النسبة المئوية انخفضت إلى 53% من الاكتفاء الذاتي.
أما بالنسبة للذرة الشامية نجد أن نسبة الاكتفاء الذاتي منها يمثل انخفض من 94% في عام 1991م إلى 56% عام 1999م ونجد أننا نقوم استيراد 5ملوين طن من الذرة الصفراء لاستكمال علف الدواجن والثروة الحيوانية.
أما السكر في الفترة من 1991م- 1994م زاد الإنتاج من 67% إلى 83% ثم انخفضت (1994م- 1995م) إلى 72% حتى وصلت نسبة الانخفاض إلى 51% عام (1998م- 1999م) ثم استقرت نسبة الزيادة عند 71% بعد عام 1999م.
- الإنتاج القومي للسكر استقر على 1.5 مليون طن والاستهلاك القومي بلغ 2.17 مليون طن عدد السكان 72.6 مليون نسمة ومتوسط الاستهلاك 30 كيلو جرام في السنة أذن وصلت نسبة الاكتفاء الذاتي عام 2006م إلى 70%.
- اللحوم الحمراء في الفترة من 1991م- 1998م النسبة كانت ثابتة نسبياً وصلت إلى 80% أما في عام 1999م حدث بها هبوط حاد استقر إلى 65% وثبات النسبة منذ عام (1991م- 1998م)
خروج بعض السكان من المستهلكين بسبب الارتفاع الشديد في أسعار اللحوم. حيث كن نسبة الأبقار والجاموس المذبوحة ثابتة- وكذلك زادت عدد الدواجن والأسماك زيادة كبيرة.
- العدس الاكتفاء الذاتي منه استمر في الانخفاض حتى وصل إلى 6.8% عام 1999م.
كما أن انخفاض المساحة من 11 ألف فدان 1995م إلى ألفين فدان عام 2006م وكذلك الصورة النهائية لإجمالي الصورة أصبحنا الآن نستهلك حوالي 50% من القمح، 30% من السكر، 30% من اللحوم، 90% من الزيوت 93% من العدس أذن كل احتياجاتنا من الذرة الصفراء لتوفير علف الماشية والدواجن والذي وصل إلى حوالي 5 مليون طن نقوم باستيرادها.
- بالنسبة لقضية الصادرات الزراعية:
من مهام الإنتاج الزراعي:
- ينتج حوالي 16% من مجمل الإنتاج القومي.
- يوفر عمالة حيث يصل عدد العاملين بالزراعة 5.8 مليون عام 1999م.
- توفير مواد أولية لازمة للزراعة.
- تحقيق نسبة كبيرة من الاكتفاء الذاتي.
- أما بالنسبة لقضية الصادرات فنحن نصدر بالتحديد فائض القطن والأرز والبطاطس والموالح وبعض الخضروات والفواكه وبعض النباتات الطبية والعطرية ونباتات الزينة.
الصادرات الزراعية حتى عام 1970م كانت تمثل 67% من قيمة الصادرات الكلية أذن كانت للصادرات الزراعية أهمية كبيرة جداً والصادرات الزراعية ظلت تنخفض إلى 7.6% من قيمة الصادرات الكلية في عام 2006م. والملاحظ انخفاض النسبة المئوية للزراعة من قيمة الصادرات.
- الميزان التجاري الزراعي وهو الذي يمثل الفرق بين الواردات والصادرات الزراعية تحول من فائض قدره 176 مليون جنية سنة 1970م انخفض 154 مليون جنية سنة 1974م مع سياسة الانفتاح الاقتصادي ثم زادت نسبة العجز من 163 مليار جنية وحتى وصلت إلى 16 مليار جنية عام 2006م.
- الصادرات في مصر منذ 1991م- 1995م.
- القطن زاد من 33.3 مليون دولار، ارتفع في 1995م إلى 100.9 مليون دولار.
- الأرز ارتفع من 30 مليون دولار إلى 60 مليون دولار.
- البطاطس انخفضت من 36 مليون دولار إلى 27 مليون دولار.
- الموالح انخفضت من 57 مليون دولار إلى 23 مليون دولار.
تطور الواردات من 1995م- 2006م:
القمح قيمة وارداته عام 1995م كانت 2.9 مليار جنيه ارتفعت إلى 5.5 مليار جنية الذرة قيمة وارداته عام 1995م كانت 1.15 مليار جنية ثم ارتفعت إلى 3.114 مليار جنية اللحوم قيمة وارداتها عام 1995 كانت 6 مليون جنية ثم ارتفعت إلى 2.3 مليار جنية.
وبمقارنة الصادرات والواردات نكتشف الآتي:
إجمالي صادراتنا عام 1995 كانت تغطي 50% من قيمة واردات القمح إجمالي الصادرات عام 2006 لم تزد عن 500 مليون جنية عن قيمة واردات القمح أي تغير جوهري في الميزان التجاري الزراعي مرتبط بتقليل قيمة واردات القمح والذرة أي أتباع سياسة الاكتفاء الذاتي.
- أما سياسية الأتباع السياسي سميت سياسية الزراعة من أجل التصدير وكانت في التسعينات أما الآن وفي ضوء زراعاتنا لا يمكن تطبيق هذه السياسة.
- الجهاز المركزي للإحصاء والتعبئة حدد عدد سكان مصر عام 2029م إلى حوالي 123 مليون نسمة ولو استمر على ذلك يعني أن نصيب الفرد سوف ينخفض من الأرض الزراعية وحتى لو وجهنا كل مصادرنا إلى الإنتاج الزراعي لن تكفي.
لو استعرضنا واقع الأسواق الدولية والمواد الزراعية في العالم:
سوف نجد في فبراير عام 2001 البنك الدولي أصدره تقريره السنوي عن حالة الموارد الزراعية فيقول: أن الموارد الزراعية في حالة أنهاك مستمر وقد لا يستطيع توفير 1.5 مليار نسمة في العقدين التاليين وذلك للممارسات الزراعية التي تؤدي إلى ارتفاع نسبة الملوحة وكذلك استهلاك المياه الجوفية بمعدل أسرع من بناء المخزون وكذلك تلوث مصادر المياه.
وبالنسبة للأسواق الدولية المهتمين بقضية الغذاء يحذرون منذ عام 1975 من تناقص المخزون العالمي من الغذاء.
والسكرتير العام لمنظمة "الفاو" في عام 1974م حذر من حدوث مجاعة عالمية لم تحدث مثلها منذ الحرب العالمية الثانية.
وكذلك منظمة "الفاو" في 1995 أعلنت أن الاستهلاك العام من الغذاء تساوى مع المخزون العام للغذاء.
- وكذلك المخزون العالمي للقمح ظل يتناقص من 136 مليون طن إلى أن وصل إلى 97 مليون طن.
- أزمة الغذاء التي حدثت في عام 2007م أن هناك 37 دولة من دول العالم واجهت أزمات كبيرة من نقص المواد الغذائية وكذلك الارتفاع الشديد في أسعار الحبوب ومن الأسباب التي أدت لذلك:
- أن الدول النامية مثل الهند والصين وجنوب أفريقيا زاد استهلاكها من الحبوب واللحوم والقمح والأرز والفول الصويا وذلك بسبب ارتفاع مستوى المعيشة في هذه الدول الحديثة.
- قضية الوقود النباتي الحيوي فالدول المصدرة للغذاء مثل أمريكا وأوروبا والبرازيل أدى الارتفاع المستمر في أسعار البترول إلى تفكيرهم في وجود بدائل لهذه المشكلة وقد استطاعوا تخليق بعض البدائل من المزروعات السكرية ثم من المواد النشوية مثل الذرة والبطاطس ثم عمل زيت الديزل من المواد الزيتية وتكلفة هذا الوقود منخفضة بالمقارنة مع أسعار البترول وهذا السبب أثر تأثير سلبي على المخزون الغذائي.
- المساحات المخصصة للقمح في تناقص مستمر فالمساحات المخصصة لزراعة القمح في الولايات المتحدة خفضت من 86 مليون هكتار إلى 46 مليون هكتار وكذلك دول روسيا والدول الأوروبية.
وتتوقع الولايات المتحدة وجود مجاعات في دول آسيا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية بسبب العجز المتزايد في برنامج الغذاء العالمي وأن الفقراء سوف يصلون إلى مئة مليار عام 2008.
فعلى سبيل المثال في مصر ارتفعت أسعار الزيوت في مصر من عام 2006- 2008 125% وكذلك القمح ارتفعت أسعاره من 2006- 2008 بمبلغ 130% وتحتل مصر المرتبة الرابعة في الدول المستوردة للقمح.
- وقد استعرضنا كل البيانات السابقة لكي نقول ،ه لابد من توافر سياسة الاكتفاء الذاتي وهي ضرورة من ضرورات الأمن القومي أن نعتمد على أنفسنا في الاكتفاء من الغذاء وهناك خطورة على الأمن القومي من عدم الاكتفاء الذاتي الحالي، والأزمة كان لها دور في ا، أصبحت الزراعة والإنتاج الاقتصادي في بؤرة الاهتمام القومي وأصبحت الدعوة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء يتناولها العديد من الكتاب و الصحفيين الأمر الذي أعطى علماء الزراعة في الجامعات ومراكز البحوث فرصة كبيرة كما جعلت أوضاعنا الاقتصادية الصعبة في الأرض والمياه والواردات، أحد العلماء مثل د/ محمد غنيم الذي طالب بعمل تركيب محصولي نكتفي فيه من المحاصيل شديدة الاحتياج إلى الماء على قدر الاستهلاك ونتوسع أفقي ونوفر المياه ونطور البحث العلمي.
كما أن الريس تحدث في المؤتمر الخامس للحزب الوطني وعاود تأكيده في اجتماع اللجنة البرلمانية للحزب خلال هذا الشهر على لابد من وضع سياسة للأمن الغذائي وسياسة الاكتفاء الذاتي والاهتمام بالمحاصيل الزراعية الإستراتيجية واهتمام الحكومة بالفلاحين وتوفير الأسمدة
في التعاونيات. وهذا يستدعي وجود النظرة الشمولية للزراعة والإنتاج الزراعي وليس النظرة الجزئية.
وفي النهاية عرضنا لبعض العناصر السياسية الزراعية الجديدة:
- لابد من زيادة الاستثمار في الزراعة والأنفاق الحالي لم يتعدى 11% من القيمة المضافة في الزراعة.
- زيادة القيمة المضافة في البحث العلمي حيث لا تتجاوز القيمة الحالية أكثر من 7%.
- توفير الاستثمارات اللازمة للتعجيل بالانتهاء للمشروعات الكبرى اللازمة للزراعة مثل ترعة السلام ومشروع جنوب الوادي ومليون فدان مع هوامش الدلتا والوادي لتكون ذخيرة للزراعة.
- تعديل مساحة الأرز لتكون 1.2 مليون فدان.
- العودة لأسلوب التخطيط المركزي للتركيب المحصولي الذي ثبت أن التخلي عنه سبب مشكلات صعبة بالنسبة للماء والأسمدة.
- عودة الدور المفتقد للتعاون الزراعي.
- تحويل بنك التنمية إلى بنك تعاوني يملكه ويديره الفلاحون وتوفير كافة مدخلات الزراعة في هذا البنك.
- توافر التسويق التعاوني لحماية المنتجين من استغلال التجار.
- توفير التمويل اللازم للبحث العلمي في مجال الزراعية الذي يعتبر أحد الركائز الأساسية لخروج من الوضع الراهن.
- توفير استهلاك المياه باستخدام المياه الجوفية وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي والصرف الزراعي بعد معالجتها للاستفادة من هذه المياه في التوسع الأفقي.
- التوسع في صناعة الدواجن لتضاعف الإنتاج الحالي.
- الاهتمام بزيادة الثروة السمكية في البحيرات والنيل وفروعه والاهتمام بأسطول الصيد
- الاهتمام بالتركيب المحصولي الذي يتم عن طريقه زيادة مساحة القمح إلى 4 مليون فدان وتخفيض مساحه البرسيم إلى 2 مليون فدان مع زيادة توفير العلف وزيادة مساحة الزراعة إلى 3 مليون فدان.
- زيادة المساحة الواقعة غرب القناة وشرق القناة وزراعتهم بالبنجر لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السكر.
مداخلة أ/ حامد حسن السقا
- في الحقيقة كنت أتمنى أن تعرض سيادتكم المشكلة والحل لا أن تعرض المشكلة بدون الحل وشكراً.
مداخلة أ/ محمد عبد الحليم
في البداية كانت قاطرة التنمية هي الزراعة والصناعة بالعودة إلى مشروع الصادرات الزراعية ترجع أهمية هذا الحديث في التعرف على التفاصيل مثل الصادرات الزراعية والفجوة الغذائية وللتعرف على سياسية التصدير ومعرفة أهداف الزراعة ومنتجات الزراعة فعلى سبيل المثال زراعة القطن يمكن أن نستخدمه في صناعة المنسوجات القطنية وهذا مفيد أكثر أما فكرة الزراعة بهدف التصدير فهي فكرة غامضة وغير واضحة وكذلك التعرف على أسباب الفجوة الغذائية الكبيرة الموجودة بمصر بهدف معالجة سياسة الاستيراد والتصدير الزراعية المصرية وذلك لأن حجم الصادرات المصرية الزراعية ضئيلة جداً بالإضافة إلى أن السوق العالمي يقبل فقط صادرات معينة لمواصفات قياسية خاصة جداً لا يقدر الإنتاج المصري عليها كذلك التفكير في تصدير الأرز حيث أن فدان الأرز يتكلف حوالي 9 آلاف متر من الماء فعلينا فقط زراعة الأرز الذي يكفينا فقط والاستفادة من المساحة المزروعة بالأرز وكذلك توفير الماء المستخدم في ري الأرز.
سؤال: اللواء/ زكريا محمد أحمد: ماذا تم في مشروع توشكي؟
سؤال: د/ سمير هريدي: ألم يحن الوقت للعودة لنظام التركيب المحصولي؟
سؤال: المهندس/ مصطفى درويش: هل هناك استخدام أمثل للإحصائيات المستخدمة من أجهزه الدولة المختلفة ( وزارة الزراعة – الجهاز المركزي للإحصاء ) لوضع سياسات زراعية ناجحة لتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك وهل هذه السياسات جامدة أم مرنة للتناسب مع الواقع ؟
تعليق:
المشكلة الزراعية والاكتفاء الذاتي لا تكفي ندوة أو اثنين أو ثلاثة للإلمام بها وعندما استعرضنا العناصر الأساسية للموضوع فقط لذلك لم يكفي الوقت لعرض الحل مع المشكلة
- أن أحد عناصر السياسة الزراعية البديلة هي العودة للتركيب المحصولي وهذه ليست نظرة عوده للستينات ولكن بالنظر إلي حاله الزراعة في مصر تحتاج إلي التنظيم لكي يكفي الاستهلاك ثم بعد ذلك يأتي التصدير وكذلك ضبط وتنظيم الأسعار لأن في العام الماضي كانت أسعار القطن منخفضة وهناك ارتفاع في أسعار الأرز فأدي ذلك إلي أن يضاعف الفلاحون الكميات المزروعة من الأرز وعدم الاهتمام بالقطن مما أدي لانخفاض أسعار الأزر فلم يصبح هناك تنظيم لذلك لابد من أن نلجأ إلي التركيب المحصولي وجعله جزء من السياسة الزراعية الكلية .
- والإحصائيات وهل هي مستخدمه للحصول علي سياسة زراعية ناجحة ؟
أعتقد أن السياسة الحالية وارتفاع الأسعار سوف ترغم الجميع علي الرشاد وسياسة زراعية رشيدة ويبقي ضغط الرأي العام والمهتمين ومطالبتهم بذلك.
الحقيقة أن هذا الموضوع يعتقد أن هناك انقطاع تام بين حياتنا واتجاهاتنا المعاصرة وبين الحضارة المصرية القديمة ويظنون أنه بمجرد انتهاء العصر الفرعوني اندثرت الحياة المصرية القديمة وكأنه قد تم وضع طبقة عازلة من الأسفلت أو المشمع بين الحقبة الفرعونية وما تلاها من حقب بعد ذلك، والحقيقة أن أي حضارة هي تيار متصل يكتسب بعض الأشياء ويبقي بعض الأشياء وعندما نتحدث عن الحضارة المصرية بصفة خاصة نقول أنها كنهر النيل يستمد من روافد عديدة على مساره الطويل وعندما يصل إلى أرض مصر يظل في النهاية هو النيل وهذا هو ما دفعنا إلى اختيار موضوع تلك الندوة وهي (الموروث من الحضارة المصرية القديمة في حياتنا المعاصرة- د/ وفيق جيد).
بداية أود أن أشكر أ/ حمدي عن مقدمته الرائعة ،
أولاً بالنسبة للموروث من الحضارة المصرية القديمة سوف أتحدث عن نفسي فمنذ أن كنت في الدراسة كنت أهوي بشدة الحضارة المصرية والفراعنة والآثار ودائماً ما كنت أتساءل كيف كان شكل هؤلاء الفراعنة القدماء ؟ كيف كانوا يتكلمون ؟ ما هى عاداتهم وتقاليدهم ؟ وهل ما نسمعه عنهم مجرد تاريخ حدث وانتهى أم مازال موجود ؟ .
بالنسبة لى، فإن تربيتي وتكويني وكل تلك الأ سئلة كانت تجعلني شديد الشغف بالحضارة المصرية ولكن للأسف فإن كل أسئلتي ال سابقة لم أجد لها إجابة. ففي المدرسة وغيرها أو في البيت كنت أسمع لأسئلتي إجابة واحدة أن ذلك تاريخ ويجب أن يحفظ كما هو إلى أن وجدت نفسي أكبر وأبحث لأجد الإجابات التي أسعدتني جداُ وهي أننا مازلنا إلى الآن هناك ما يربطنا بتلك الحضارة القديمة وهو ما يسمى بالموروث وسوف أركز هنا على اللغة بحكم أن ذلك هو تخصصي ولكن قبل اللغة سوف أتحدث عن شكل المصريين ا لحقيقي أي اللذين كانوا موجودين في العصور الأولى من الحضارة المصرية فملامح وجوههم قريبة جداً من ملامحنا الآن وهذا هو أو ل جزء من الموروث أننا كمصريين لنا نفس الملامح الشكلية منذ عهد الفراعنة وحتى الآن.
وهناك أشياء أخرى عديدة ورثناها عن المصريين القدماء وأهمها الموسيقى فالموسيقى منذ عهود الفراعنة وحتى الآن لم تتغير ففي الأرياف نجد موسيقى بعض الأناشيد موروثة عن الفراعنة المصريين، هي متمثلة في الأغاني الشعبية وأغاني البناءين .
أما بالنسبة للغة، فكنت دائما أتسائل لماذا هذا الفرق بين اللغة الفصحى التي نتعلمها في المدارس واللغة العامية المصرية التي نتحدث بها في حياتنا اليومية؟ وبالدراسة عرفت أن اللغة العامية المصرية هي مزيج بين اللغة العربية الفصحى وبين اللغة المصرية القديمة وهذا المزيج هو الذي أنتج لنا اللغة العامية.
بالنسبة للغة المصرية القديمة عرفنا أن (شامبليون) هو الذي استطاع أن يفك رموز حجر رشيد ومن خلال ذلك عرفنا أن اللغة المصرية القديمة هي هى نفسها لم تتغير على اختلاف مراحلها ولكن ما تغير فيها فقط هو طريقة الكتابة. وأود أن أذكر مثال يعرفه الجميع : فإن (كمال أتاتورك) في تركيا جاء في عشرينيات القرن العشرين و غير طريقة كتابة اللغة التركية ، فهو لم يغير اللغة التركية ولكنه جعل الأتراك يكتبون لغتهم التركية بال حروف اللاتينية و ليس بال حروف العربية . وحدث ما شبه ذلك مع المصريين ولكن عن طريق التطور الطبيعى. فأن الخط تطور من مرحلة إلى أخرى ولكن اللغة لم تتغير . أي أن الهيروغليفية والهيراتيكية والديموتيقية والقبطية هى مجرد خطوط أو كتابات للغة واحدةوهى اللغة المصرية. ولكن بطبيعة الأمر فإن اللغة تطورت ، ف إن اللغات تتطور كالكائن الحي ، ف مثلا اللغة الإنجليزية التي كتبت بها كتابات شكسبير مختلفة إلى حد ما عن اللغة التي تكتب بها الكتابات الإنجليزية الآن ، لكن جوهر اللغة واحد ، كذلك أيضا تطورت أيضا اللغة المصرية على اختلاف مراحلها وكتاباتها ولكن جوهر اللغة ظل واحد كما هو لم يتغير .
أما بالنسبة ل لموروث من الحضارة المصرية القديمة في العامية المصربة والاختلاف الموجود بين العامية المصرية واللغة العربية وسوف أطرح العديد من الأمثلة التي توضح ذلك.
فمثلاً قولنا (سك الباب) فكلمة (سك) كلمة مصرية وكذلك قولنا (اديني الكتاب) فكلمة (اديني) كلمة موجودة في اللغة المصرية وكذلك كلمة فوطه, قوطه، فلافل، س باطه، عيش مقمر، ألوان، بخ، فتافيت، صهد، آه، أردب، يا (للإختيار) ، خناشير، حلق، قلقاس، ياليل، منجل، سميط، تل، طوبة، جمل، لقمة، أيوه، مشط، ورد، لوتس، ل َ ط َ ش، ف َ رش، ترمس. والأ هم من تلك الكلمات هو أن ترتيب وقواعد الكلام في العامية المصرية يتبع نفس قواعد وترتيب الكلام في اللغة المصرية القديمة مثلاً عندما نقول على سبيل المثال:
هات الكتاب بتاع العربي ــــــ ف كلمة بتاع هي تعبير عن أداة الملكية التى كانت
مستخدمة في اللغة المصرية القديمة .
فنحن نتكلم عربي بلكنة مصرية وتفكير مصري فعلى سبيل المثال فى صيغة الاستفهام مثلاً نحن نقول : أنت خارج النهاردة؟ ولم نقل (هل ستخرج اليوم؟) وذلك على نفس صياغة اللغة المصري ة التي تعتمد على تكوين صيغة الاستفهام بدون أدوات استفهام وكذلك المبني للمجهول فنقول مثلاً (ألم تسمع عن هذا الحرامي مسكوه وضربوه) ولم نقل (مُسك وضُرب).
كذلك نقول فلان أخذ فلانة (بمعنى تزوج) فإن اللغة المصرية القديمة كانت تستخدم كلمة (تشي) وترجمتها أخذ للتعبير عن مصطلح (تزوج).
وهذ ه مجرد لمحة بسيطة عن الموروث سواء في ملامح الشكل أو الموروث في الموسيقى أو الموروث في اللغة.
سؤال: متى وكيف كف المصريون عن التحدث ب اللغة القبطية؟ وما هو السبب في دخول الفرس والأفارقة الإسلام مع تمسكهم لغتهم ؟
في الوجه البحري كله كان ذلك في القرن الثالث عشر الميلادي كانت اللغة المصرية قد تحولت إلى العربية أما في الصعيد تأخر ذلك إلى القرن الثامن عشر الميلادي واعتقد أن اتحاد اللغة العربية مع اللغة المصرية عائد إلى طبيعة مصر فهي بلد منبسط أي سهولة التواصل بين أنحاء مصر فالأراضي المصرية منبسطة وهي مجرد وادي أي يسهل الاتصال بين أنحاء مصر جميعها وكذلك قرب مصر من شبه الجزيرة العربية جعل التأثر بها أكبر من غيرها من الدول.
مداخلة: أ/ مصطفى درويش
كمصري أجد أن الروح المصرية متأصلة بي أب عن جد حزنت من عدم اهتمامنا باللغة لمصرية القديمة وما قمت بعرضه علينا أتمنى أن تتبنى جماعة تحوتي قضية ربط الحضارة المصرية القديمة بالحديثة لأن على مرور العصور الطويلة وجدنا أن ثقافتنا تذوب وتضيع بالتدريب لذلك علينا الاهتمام بالحضارة المصرية القديمة.
هل يمكن للشعوب فقد الذاكرة؟ فإذا كان الحديث عن أن الفرد يفقد الذاكرة فهل يمكن للشعب كله ذلك ؟ ومن هنا بدأت التفكير في هذا السؤال عند الإعداد للندوة. وأفضل أن تدور الندوة في صورة حوار.
فلو فكرنا في غياب وعي الشعوب بتاريخها. يضعنا ذلك أمام قضية أخري فأي ذاكرة تحتاج إلي أن تقوم الشعوب بإنعاشها؟ وخاصة عند الحديث علي مصر فهي دولة يمتد تاريخها لآلاف السنين في الماضي فأي ذاكرة نريد أن ننعشها وهل معني إنعاش الذاكرة هو الوقوف بالتاريخ في لحظة معينة ومحاولة إنعاشها؟ أن ذلك يعتبر مضاد للتغير الذي هو يعد سمة أساسية من سمات التطور البشري .
وهل هذا الكلام يؤكد أهمية التغير ويؤكد أنه فعل إيجابي؟ أم هل من الممكن ؟أن يكون التغير فعل سلبي ؟
وعند التفكير في هذه التساولات توقفت أيضاً عند نقطة. هل لنا ذاكرة واحدة جمعياً أم ذاكرات متعددة؟
فهناك جزء من الذاكرة غائب ونريد أن ننعشه فهذا يعني أن هناك جزء من الذاكرة الإيجابية اختفت ونريد أن نقوم بإنعاشها وقد يكون هذ ا الشيء الذي نريد إنعاشه والذي نعتقد أنه إيجابي يعتقد بعض الأفراد المشتركين معنا في الوطن إنه سلبي وقد يحدث أيضا العكس. ففي البداية فكرة إنعاش الذاكرة سوف أتحدث عنها من خلال تصوراتي لها التي من الممكن أن نكون متفقين فيها أو مختلفين. ولو توقفنا عند نقطة ولنكن علي سبيل المثال اللغة.
فأتصور أننا في مصر فاقدين لهويتنا فتحن كمثقفين نبذل الكثير من الجهد للحديث باللغة الأم وهي العامية المصرية وكذلك عندما يولد الطفل أيضا فأنه يكتسب اللغة من محيط أسرته وبالتالي يكتسب اللغة العامية المصرية وأعتقد أن حركة الأحياء التي بدأت منذ نهاية القرن التاسع عشر واستمرت حتى بداية القرن العشرين والتي أحدثت تغير في مجتمعنا كان لها نتائج سلبية وكانت جزء من مشكلات النهضة وذلك لأننا تعلمنا لسنوات أن هذا الأحياء كان شيء إيجابي وظللنا نتعلم لسنوات أن السبب في انهيار اللغة كان في العصر الملوكي والعثماني ولكن الآن أري العكس أن اللغة كانت تتطور بالطريق الصحيح في اتجاه أن تقترب ثقافة النخبة من ثقافة العامة وهذا كان من الممكن أن يطور مجتمعنا لكن بعد عصر محمد علي حدث ما يسمي بعملية الأحياء للغة العربية وإعادة التراث الأدبي وهذا البعث والأحياء هو الذي صنع ذلك الفرق الكبير بين ثقافة النخبة وثقافة العامة وأري أن ما نصنعه من دعوة لمحو الأمية يعتبر كالنقش علي الماء.
وذلك لأن النخبة عندما تتحدث بصفة عامة تتحدث باللغة العامية أما عند عمل حديث في الإذاعة أو ألقاء خطبة أو كتابة موضوع غالبا ما يتحدثون الفصحى. قد لا يوافقني البعض هذا الرأي ولكنني منذ البداية أعلنت أنها مجرد تصوراتي الخاصة.
- من سمات الثقافة المصرية قبول الأخر طالما لا يحاول هذا الآخر محور الشخصية المصرية فنحن عندما نتحدث عن أحمس والهكسوس والإسكندر الأكبر والرومان وكذلك عمرو بن العاص الذي جاء بجيوشه إلي مصر غازي بكل ذلك يدفعنا إلي التفكير في تسامح المصريين وقبول الأخر إلي أن يسيطر هذا الأخر .
- والسمة الثانية من سمات الثقافة المصرية هي التعددية الثقافية والدينية والفكرة هنا لا تعني آلهة فقط وإنما تعدد المعتقدات الدينية.
- أما السمة الثالثة فهي سمة التجاور فلا يوجد لدينا تراكم وإنما تجاور الأشياء مع بعضها البعض فنحن لا نتخلص دائما من القديم وإنما نضع الحديث بجوار القديم بدون وجود تطاحن.
- والسمة الرابعة هي الاستيعاب فالمصري يستوعب كل ما يستجد عليه ويقوم بتطوير ما قام باستيعابه مثل ما فعل المصريين بعد ما شاهدوا العجلات الحربية مع الهكسوس فقاموا بتطوير هذه الآلة وتم تحرير مصر من الهكسوس باستخدام هذه العجلات الحربية . هذه السمة أصبحت غائبة الآن عن المصريين فالمصري القديم كانت كل أفكاره عن الجنة أنها تلك الحقول التي يعمل بها في الدنيا وكذلك ارتبطت أعمال المصريين بأعيادهم والتي كان معظمها مرتبط بنهر النيل . ومعظم الحكام الذين استطاعوا الاقتراب من قلب الشعب المصري هم الذين استطاعوا أن يلتقطوا حالة الحفلة الموجودة في الثقافة المصرية وأبرز مثل لذلك الفاطميين وهم غزاة جاءوا من الغرب وأقاموا مقر دولتهم في مصر ونجد أن مصر مر بها عدد كبير من الغزاة إلا أن بعض الغزاة الذين أقاموا مقر دولتهم بداخل أرض مصر كالبطالمة والفاطميين وأسرة محمد علي فنجد أن هذا الحاكم بالتدريج يتمصر مثل الإسكندر الذي جاء إلي مصر غازياً لكن عند انتحار (كيلوباترا) كانت ملكة مصرية وكذلك المماليك كانوا أجانب أما عند شنق (طومان باي) علي باب زويلة تحدث عنه الشعراء علي أنه حاكم مصري . وكذلك اهتمام الفاطميين بالاحتفالات الخاصة بالمصريين كانت أحد الأسباب التي جعلت المصريون متعلقون بالدولة الفاطمية أما الآن فقد حرمت علينا كل الاحتفالات الخاصة بالأعياد.
- ومن الشائع أنه من سمات الثقافة المصرية أيضا أن المصريين شعب يقبل الحاكم أياً كان ويرضي بالأمر الواقع وهذا غير سليم والقاري للتاريخ المصري يجده كله به روح المقاومة المستمرة والمتواصلة التي تشتعل في كثير الأحيان.
- وتاريخ مصر منذ بدأ بنزول المصري إلي أرض وادي النيل وترويض النيل والاستقرار وحتى عام 526 قبل الميلاد نجد أن تاريخ مصر متقدم يشمل نقاط ضعف ومنذ عام 526 قبل الميلاد وحتى الآن نجد أن مصر تمر بمرحلة ضعف تتخللها نقاط قوة موجودة دائما لدي المصري ضد المستعمر والدخيل فأن كان المصري بطبيعته يميل إلي السكون والاستقرار والسلام إلا أنه عندما يقهر يواجه ويرفض ويتمرد وحتى يسترد حقوقه وقد قامت ثورات المصريين بهدفين:- 1- المشاركة في الحكم (الديمقراطية)
2- الاستقلال الوطني أي حكم الشعب نفسه بنفسه فالثقافة المصرية عكس ما يشاع دائما عنها فهي ثقافة مقاومة.
وأتصور أننا بدأنا نفقد جزء كبير من سمات الثقافة المصرية ولكن هناك بعض السمات مازالت موجودة بداخلنا.
وأري نموذج ملهم جاء تتويجا لثمرة كفاح المصريين وهو ثورة 1919 وهذه المرحلة بدأت منذ عام 1795 وقامت ثورة 1919 علي أساس عدة أفكار منها فكرة المواطنة وفكرة الشعبية وفكرة العمل. وجسدها من خلال الفن أعمال الموسيقار سيد درويش والنحات محمود المختار وهذه الأفكار ظلت موجودة حتى عام 1952 م ثم بدأت هذه الأفكار تتراجع إلي أن وصلنا إلي ما نحن عليه الآن.
والسؤال التالي هو كيف نتعش الذاكرة ؟ وهل نحن نستطيع إنعاش الذاكرة ؟ وكيف يحدث ذلك في ضوء مناهج تغيب هذه الذاكرة فالمناهج التعليمية تغيب الكثير من تاريخ مصر وتغيب قيم كاملة للثقافة المصرية لصالح قيم أخرى.
وهل القضية سوف تنتهي بتغير المناهج أم بتغير القائمين علي التعليم ؟
والفكر التكويني للإنسان ناتج من اتحاد التعليم والإعلام وللأسف الإعلام والتعليم يسيطر عليهم الفكر الظلامي المتخلف الذي يعادي كل قيم المنهج والمجتمع المصري
- مداخلة أ/ محمد عبد الحليم
لو تحدثنا عن الذاكرة المصرية فالسمات الخاصة بالثقافة المصرية كقبول الأخر والتعددية وغيرها فهذه السمات رأيتها وبصفة خاصة في الريف المصري من مسلمين وأقباط علي حد سواء فالحقيقة أقول أننا لو فكرنا في هذا الموضوع المعقد ففي الريف المصري المهمش ما نقوله من سمات موجود فيه ولكن أثرت عليه بعض الأشياء فأهل الريف يسكنون في الريف سماتهم لم تتغير ولكن من تغيرت سماتهم هم أبنائهم الذين خرجوا إلي المدن للتعليم فهذه السمات مخزونه في وجدان الفلاحين المصريين ولو نظر إليها المفكرين لو جدوا الأمل في إنعاش الذاكرة المصرية . فثورة 1952 لم تقطع تطور الثقافة المصرية.
بالنسبة للغة الأم عند الأفراد هي اللغة التي يتعلمها الإنسان قبل التحاقه بالمدرسة أي في مرحلة الطفولة واكتساب المعرفة وحتى سن التعليم وقد قامت الكثير من البحوث التي أثبت أن اللغة الأساسية لنا هي لغتنا التي تشكلت في مرحلة التكوين الأساسي وهذه اللغة تختلف عن اللغة العربية في قواعدها . ولغة الأم هي اللغة التي نتحدثها أما اللغة التي تفشل حتى في الحديث بها أو ضبط قواعدها أعتقد أن هذه اللغة هي لغة أجنبية وأعتقد أن مشكلة ازدواجية اللغة فنحن نعلم البسطاء لغة بعيدة كل البعد عن لغتهم .
بالرغم من إعلان د/ عماد غازي بأن الحديث عبارة عن تخيلاته وتصوراته إلا أنني أتفق معه في كل ما قاله إلا أنني أود إضافة موضوع حب المصريين للاحتفالات في الأعياد والتهمة البشعة التي وجهت إليهم بأنهم أصحاب حضارة الموت فنحن دائما نقول أن المصريين أول من عرف البعث فذلك دليل علي حبهم للحياة فهم لم يصدقوا أن الحياة سوف تنتهي بمجرد موتهم وإنما تخيلوا وجود حياة أخري بالبعث وكذلك التحنيط فهم يحاولون الحفاظ علي الجسد الميت حتى تعود له الروح مرة ثانية فالأدلة دامغة في هذه التقطه بصفة خاصة فالمصري كان يحب الحياة لأنها حياة حلوة وتستحق أن يعيشها الإنسان .
تعقيب علي المداخلات
لكل إنسان تصورات خاصة لذلك لا يوجد اعتراض علي للآراء المقدمة من خلال المداخلات. وأوافق أستاذ محمد عبد الحليم بأن سمات الثقافة المصرية موجودة لدي أهل الريف ولكن ليس لدي نفس درجة الثقة من وجود هذه السمات بصورة كاملة.
سؤال: هل فكرة قبول الآخر دليل علي الضعف ؟
فكرة قبول الآخر دليل علي التسامح وتكون من وضع القوة وليست دليل علي الضعف .
سؤال: بالنسبة للغة المستخدمة في كتاباتك أو في الحديث
أجد صعوبة كبيرة جداً عند الحديث أو الكتابة باللغة العامية وهناك كثير من المثقفين الذين يتحدثون باللغة الفصحى ولكن يفشلون في ذلك.
سؤال: لماذا لم نضع قواعد ثابتة منذ سعد زغلول وحتى الآن؟
لكي يتحول أي مجتمع إلى دولة كبيرة يحتاج إلى حرية وحق في التمرد فالإبداع العظيم والابتكارات الكبيرة ناتجة عن التمرد فكل ما نحتاج إليه هو التمرد لكي نصل إلى شئ فالمشكلة أن الفترة بين 1919- 1952 كان حزب الأغلبية وهو الوفد وقف في قضايا الحريات ناظراً إلى صندوق الانتخابات.
سؤال: هل سبب تأخرنا هو انتمائنا للوطن العربي كما يقول بعض الأدباء من أمثال أسامة أنور عكاشه؟ ومتى ننعش ذاكرتنا؟ وكيف نسترد آثارنا المنهوبة في العالم كله؟
القضية ليست انتماء للعالم العربي وإنما مقولة القومية العربية بها ادعاء مغلوط فهناك قومية مصرية على مر العصور وهي ليست سبب تخلفنا وإنما سبب تخلفنا هو غياب الديمقراطية.
أما ما نستطيع أن نسترده من آثار فهو النوع المسجل كمكتشفات تم تسجيلها ثم سرقت فنجد أن من حقنا إعادة استرجاعها، أما الآثار التي خرجت منذ عهد محمد علي وحتى عام 1983 وهي تلك الآثار التي كانت تقدم كهدايا للدول الأخرى وهذه
الآثار لا يمكن الاستغناء عنها فلا يمكن استعادة الآثار إلا تلك الآثار المسروقة أما التي خرجت بشكل رسمي فلا يمكن أنيتم استعادتها.
سؤال: ما الأسباب التي غرست حب مصر في نفس مصطفى كامل وجعلته يطلق مقولة "لو لم أكن مصرياً لوددت أن أكون مصرياً" وأنشأ الحزب الوطني 1907م؟
بالرغم من مقولة مصطفى كامل "لو لم أكن مصرياً لوددت أن أكون مصرياً" إلا أنه ومنذ البداية كان يدعو لانتماء مصر إلى الدولة العثمانية في مقابل لطفي السيد الذي كان يدعو بأن تكون مصر للمصرين فالموضوع به آراء.
سؤال: الحلال والحرام فـ 20% من الشعب يملكون 80% من الدخل و 80% من الشعب يملكون 20% من الدخل فهل هذا سبب يدعو لتغليف احتياجات الشعب الفقير بتغليف احتياجاته في ثوب الحرام حتى يرضي بمعيشته؟
أن لهذا الموضوع جزء من الناحية الاقتصادية أما الحلال والحرام فلعضها خاضع لأهواء البشر أما البعض الآخر فتوجد فيه نصوص قاطعة.
سؤال: الإعلام وتغيب المفاهيم الثقافية وإهدار التعليم لطاقات المجتمع؟
بالفعل أوافقك الرأي في دور الإعلام والتعليم في تغيب المفاهيم الثقافية وإهدار طاقات المجتمع فالتعليم يخرج مجموعة من الطلاب متطابقين فلا يخرج منهم نماذج متميزة وذلك ليس حادث في التعليم العام فقط وإنما في التعليم الجامعي أيضا فطبيعي أن التعليم منهار ولدى الإعلام أيضا مشكلة ولكن هناك بعض القنوات الثقافية ويقبل عليها الشباب ولكن الفكرة ترجع إلى الموضوع وطريقة التقديم والمصداقية فالناس فقدت مصداقيتها في الإعلام الرائد.
امتداداً لفكرة ومشروع د/ فاروق الباز عن ممر التنمية والتعمير قام الدكتور فاروق الباز بعمل 619 بحث علي مدي أكثر من 45 عام وذلك بهدف استثمار هذه المنطقة أفضل استثمار ممكن وقام بعمل هذه الأبحاث بدافع انتمائه إلي أرض مصر فهو مصري أصيل ارتبط بأرض مصر لذلك اقترح هذا المشروع فهو يسعى من أجل شباب مصر . فالممر المقترح يبدأ من حدود السودان وحتى العالميين وهذا المشروع ضخم جداً ويحتاج إلي جهود وتمويل كبير جداً ورغبة في تنمية مصر فحدود مصر منذ سبعة آلاف سنة لها نفس هذا الشكل وذلك لأن حوالي أقل من 4% من مساحة مصر بها أكثر من 96% من سكان مصر لذلك نريد أن تتسع مساحة مصر بالأراضي المستصلحة الجديدة وذلك لأن مساحة منطقة الوادي والدلتا لا تحتمل وجود أكثر من 20 مليون نسمة إلا أننا نجد حوالي 75 مليون نسمة يسكنون في منطقة الوادي والدلتا أذن علينا القيام باستصلاح هذه الأرض لحل التكدس في منطقة الوادي والدلتا وحل مشكلة الأرض الزراعية مما يؤدي إلي تدهورها وتلوثها واختفائها أيضا بالبناء عليها وكذلك دكتور الباز نسبة إلي أن هذا الممر ليس ممر زراعي ولكنه ممر تعمير وتجارة وصناعة وتسكين واقتصاد وسياحة وخدمات مختلفة .
أما أن توافر الماء بدون التأثير علي مياه النيل فيمكن عمل زراعة , أما في حالة عدم توافر المياه فذلك سوف يجعل الممر لا تقوم به زراعة وإنما يهتم فقط بالأنشطة الأخرى .
وهذا الممر مكون من اثني عشر محور عرض ومحور طولي ويمتد طوله إلي 1200 كيلومتر وبه 4 حارات به خط للماء وخط للكهرباء وخط سكة حديد وكذلك مجموع طول الأثني عشر المحاور العرضية حوالي 1200 كيلومتر وبالتالي سيكون بها خط للماء وخط للكهرباء وأخر للسكة الحديد وعلينا دراسة هذا المشروع دراسة دقيقة ومتأنية حتى يمكن التفكير في أفضل طريقة لبدء هذا المشروع وذلك لأنه لو تم تنفيذه بصورة جيدة فنجد أن كل خطوة تنفق علي الخطوة التي تليها والدكتور الباز يقترح البدء بالمحور الطولي ولا يتم تخطيط عشوائي لهذا المشروع وإنما لابد من أن يوضع في الاعتبار وجود مدارس ومستشفيات ومكاتب وعمارات سكنية ومصانع ومحلات ومعاهد التدريب والتوسع سيكون في هذه الخطوط العرضية وذلك بحيث ببدء العمل بكل خط ويليه الخط الأخر بحيث يتم تعمير كل الشريط المراد تعميره.
ومن المهم أيضا مشاركة جميع المواطنين بهذا المشروع بداية من طفل الحضانة وطالب الجامعة وجميع الأعمار والأهالي يجب علي الجميع أن يكونوا مدركين للعمل بهذا المشروع وإعطاء أراء في هذا المشروع وكذلك الاعتماد علي مصادر الطاقة المتجددة كالطاقة الشمسية كالسخانات الشمسية وكذلك طاقة الرياح وهي طاقة غير مكلفة ومتوفرة بصورة كبيرة في الصحراء وبخاصة أن الصحراء الغربية بها كثير من الهضاب التي تتولد عليها الرياح .
والمحاور الثانية عشر قام اثني عشر طالب من طلاب الدراسات العليا بعمل دراسات في هذه المحاور وذلك لتشجيع الشباب علي إدراك ما سيحدث في مستقبل مصر
وعلي أصحاب رؤوس الأموال أن يفكروا في الشباب المصري بعين الاعتبار وكذلك الدولة لأن الشباب قنبلة موقوتة يمكنها أن تدمر كل ما حولها أو تنمي كل ما حولها
وكل محور من المحاور العرضية شخصيته فمحور الإسكندرية هو محور سياحي وموارد سمكية وزراعة الفاكهة والمقصود بالسياحة هنا هي السياحة الداخلية حيث وجدت العديد من القرى السياحية الموجودة في الساحل الشمالي والتي يجب أن تستغل لعمل حياة كاملة وليست حياة موسمية طوال فترة الصيف فقط , كذلك تخزين مياه الأمطار التي تسقط علي جذب كل شباب طنطا وضواحيها وكفر الشيخ للعمل في مزارع محور طنطا وهى مزارع دواجن أو أغنام
أما محور القاهرة فلابد من وجود مستشفيات فيه علي مستوى عالي جدا والسياحة والصناعة والخدمات والمشكلة هنا ليست في القاهرة وإنما بالنسبة لضواحي القاهرة التي قامت علي الأراضي الزراعية وذلك لابد من الاهتمام الكبير بمحور القاهرة ليكون علي نفس مستوي مدينة القاهرة الكبرى
ومنطقة السباعية القديمة عبارة عن طريق ضيق مخنوق وتم بها توسع عشوائي ومنطقة السباعية الجديدة بها كميات من الماء ولكن ما يهمنا هو أخذ عينات منها لمعرفة درجة ملوحتها للاستفادة منها في الدراسة والمنطقة القديمة بها ضغط عالي للمياه وكذلك توجد بها طبقات من الفوسفات التي يمك الاستفادة منها . وكذلك وجود كهرباء بهذه المنطقة وأقترح لوجود خط كهرباء وأنبوب ماء نقي جدا وغير ملوث فيمكن الاستفادة منها بدرجة كبيرة جدا . حيث تستخدم في الزراعة والتجارة والصناعة والتعدين وهذا الجزء لو نجحنا فيه بإمكاناتنا البسيطة فسيكون مشجعاً علي النجاح
أذن الخروج من الوادي القديم حتمي فلا يمكن لمصر أن تحل مشاكلها بدون الخروج من حدود الوادي القديم
في الحقيقة بعد وادي النطرون بحوالي 30 كيلومتر هناك مزارع في وادي النطرون بالإضافة لوجود محور عرض قائم في طريق طنطا يسمي طريق التحدي وهذا المحور مفيد وكذلك محور الإسكندرية أراض مملوكة لكثير من الناس ولذلك أتمنى أن تسارع الحكومية قبل الأفراد في اللجوء إلي تعمير هذه الأرض لأن وصول المواطنين إلي الأراضي قبل الحكومة قد يؤدي إلي تكوين مباني عشوائية علي هذه الأراضي
بالنسبة للمنطقة الزراعية خلف السباعية فهذه المياه عبارة عن ماء منساب من النيل أذن لو حدث ذلك سيؤدى إلي إهدار في مياه النيل ومعروف أن المياه الجوفية في الصحراء غير متجددة وإنما بقايا مخزونة عن طريق تسرب من الصخور الرسوبية من العصر المطير الأخير.
منخفض القطارة هناك ما يسمي بترعة النصر ولكن عند نهايتها باتجاه منخفض القطارة نقل كمية المياه حتى تنهي وذلك بسبب التسرب والاستهلاك العشوائي والتضخم فلن تصل المياه في يوم من الأيام إلي امتلاء منخفض القطارة بالمياه ولن يمتليء منخفض القطارة إلا عن طريق مياه البحر ويمكن من هنا الحصول علي مصادر الطاقة الكهربائية عن طريق المنخفض ولكن ذلك المشروع لم ينفذ في مصر في الوقت الحالي وذلك بسبب كثرة تكلفته وقلة الناتج عنه
- سؤال: هل يمكن أن تنتهي ماء النيل نتيجة التوسع الزراعي؟
من الممكن أن نستخدم حوالي 50% أقل من الزراعة العادية عن طريق الري بالرش والتنقيط بدلأ من الري بالغمر وذلك لأن هذه الأرض مرتفعة فأن تم ريها بكميات كبيرة سوف تقوم
برشح للمياه الزائدة عن الحاجة إلي أراضي الوادي القديم المنخفضة فيؤدي ذلك تمليح هذه الأراضي لذلك لابد من الاهتمام بالدراسة بدل من العشوائية
- سؤال: يشاع أن الدولة في طريقها لإنشاء مفاعل نووي لأنتاج الطاقة والتي سوف تستخدم في الأغراض السلمية فهي هذا المشروع سوف يؤثر علي هذه المناطق هذا بالأضافة إلي أنه يوجد ألفام في هذه المناطق فنرجو النوضيح ؟
منطقة الضبعة منطقة خالية من الألغام وهي مساحة كبيرة جدا حوالي 4 كيلومتر وهذه المنطقة سوف يؤسس عليها مفاعل الضبعة النووي وهذا المفاعل يتم لتوليد الطاقة الكهربائية وهذا المفاعل آمن جدا أذا تم عمل الشغل فيه بطريقة سليمة وليس بطريقة عشوائية
- سؤال: نلاحظ في محور الإسكندرية التركيز فقط علي الفاكهة والسؤال هنا فما هو نصيب باقي المحاصيل؟
وما هو دور الوزارات المختلفة بالنسبة للسباعية وكذلك كوم آمبو وأسوان بعد الدراسة التي طرحت في الندوة ؟
الزمام الزراعي لمحافظة الإسكندرية صغير لذلك لايتحمل محاصيل حقلية وإنما هي فقط كافية لزراعة كميات بسيطة من الخضر والفواكهه الي تزرع طازجة لأستعمال الساحل الشمالي فقط وكذلك الحصول علي منتجات ألبان طازجة ولكن بنسب محدودة نظراً لصغر جحم مساحة زمام الإسكندرية الزراعي.
- سؤال: ما دور الدولة في السباعية ؟
بالنسبة لدور الدولة في السباعية سؤال مكرر ولكن نأمل خير لأن محافظ أسوان متشجع جداً لعمل شيء يخلد ذكره ويكون كتكريم له كذلك فعل اللواء عبد السلام المحجوب وكذلك فعل محافظ المنيا ومحافظات الصعيد الاخري لذلك نأمل أن يتم مشروع السباعية وكوم أمبو وأسوان
- سؤال: تستهلك مياه النيل كميات كبيرة من الأموال فكيف يحدث ذلك وما هي التكلفة غير المحسوبة للماء؟
وذلك لأن تكلفة المياه لا تحسب من الترعة إلي الحقل ولكن من السد العالي وحتي كل مصر بالأضافة لذلك ما تنفقه مصر لمساعدة دول حوض النيل ففي وزارة الخارجية صندوق مخصوص للتعاون مع دول أفريقيا وتجمع فيه الملايين وكذلك إقامة مشروعات مجانية والعمل المجاني فيها وذلك لإقامة علاقات حسن الحوار مع هذه الدول وهذه تكلفة كبيرة جداً لا تدخل في حساب التكلفة الحقيقية للماء . لذلك يجب علي الدولة أن تشجع الطرق الجديدة للري لأنها تعمل علي توفير المياه
- سؤال: تعتبر محافظة أسوان محافظة حدودية لمصر ولكن بعد اقتراح ممر التنمية والتعمير لحل الكثير من المشكلات التي تواحه مصر في محافظة أسوان ولذلك اقترح أن تكون هي نهاية الممر وبداية علاقة ممتدة إلي بداية منابع النيل في أفريقيا فهل توافقني الرأي ؟
نعم لأن هذا المحور سيكون بداية المحور الذي يصل بينا وبين أفريقيا التي انقطعنا عنها وكذلك أتمني أن ينم استيرادنا للحوم الخاصة بنا من خلال دول أفريقيا التي بكثير من المراعي الطبيعية وكذلك فالأسعار في السودان منخفضة جداً ويعتبر ذلك تكافأ فقي العلاقات بين مصر والسودان .
بالعنوان قضيتان وهما التقويم والجودة وكلاً منهما يمكن أن يكون مدخلاً إلي الأخر لأن التقويم يحقق منتج جيد .
فعملية الجودة تعني آليات أو إجراءات المتبعة لتحقيق منتج يرضي عنه المستهلك في العملية التعليمية اثنان
1- الطالب لأنه هو المستهلك للعملية التعليمية والمادة الخام لها
2- وأصحاب الشركات ( العمل ) هل هم راضون عن جودة هذا المنتج لأنه أكتسب المهارات والأمكانات التي تحقق لهم زيادة إنتاجيتهم وبالتالي يزيد رأس المال كلما زادت الإنتاجية بمعني أن يكون هناك عائد أعلي لقلة الأخطاء في السلع المنتجة مما يؤدي إلي رفع سعرها في السوق .
فما يجعل الشركات تتميز في إنتاجها هو المنتج وهذا المنتج لابد من تنظيمه بأنه لابد من وجود شخص للفرز وأخر لمراجعة الفرز وذلك بهدف الحصول علي منتج خالي من العيوب أذن ذلك يعتمد علي كثرة عدد العاملين وبنفس هذه الفكرة تنطبق علي العملية التعليمية . ومن هنا يظهر مفهوم التقويم وما الفرق بين التقويم والتقييم ؟
والتقييم :- أعطاء وزن أو قدر للشيء أو تقدير للشيء
التقويم :- عملية شاملة تتناول أداء يصعب قياسه إلا في وجود ما يسمي بالمعايير وبالتالي علينا في البداية تحديد معايير الأداء فهناك معايير قومية للتعليم : علي سبيل المثال ( الصدق ) قيمة ولكن ما معيار الصدق والصدق موجود في كل الأديان والمجتمعات
فلو وضع الإنسان في خمسة مواقف أجاب علي ثلاثة منها بصدق أذن هو بنسبة 60% صادق – أما من يجيب عن المواقف الخمسة فسيحصل علي 100% أذن في هذه الحالة لابد من وجود أتفاق علي مستويات الأداء أما الصدق كمعيار في حد ذاته فهو موجود في كل المجتمعات سواء كان معيار الصدق أو معيار الموضوعية أو معيار العمل أو معيار الإتقان فهذه المعايير متفق عليها ولكن ثقافة كل بيئة هي التي تحدد مستويات الأداء
أذن المعايير متفق عليها ولكن الثقافة هي التي تختلف من بيئة إلي أخري أذن التقويم عملية شاملة لأنها تتركز علي الأداء وفقاً لمستويات تم تحديدها فقدرات الشخص تختلف من شخص إلي أخر فكل الأفراد منذ الصغر تولد أذكياء أما ما يفرق بين شخص وأخر ظروفه الاجتماعية وظروفه الأسرية وظروفه الاقتصادية ومقدار ما يتيحه له المجتمع من فرص للتعليم أو يقصر المجتمع في بعض هذه الجوانب فما يؤدي إلي وجود تفاوت في هذه المستويات فمتي ينقل الفرد من فصل إلي فصل أخر
فالسلع في مصر في أطار الجودة تعتمد علي المنافسة . متي تجود السلع أن كان هناك منافسة في سلعة جيدة قليلة الأخطاء وزهيدة الثمن يقلبها المجتمع . فالمنافسة أساس عملية الجودة
- كذلك التعليم الذي يخرج الآف من المتعلمين بدون الإفادة منهم وهل المنافسة هنا عادلة في أطار ما يسمي بالعولمة والكوكيبة أي أن العالم أصبح قرية واحدة وسيطرة شركات متعددة الجنسيات علي عملية الإنتاج
- فالمدارس المصرية والجامعات المصرية إنتاجها غير جيد بالبديل أنه يعتمد علي الحفظ ولو واجه هذا الطالب مشكلة لا يستطيع حلها ففي هذه الحالة البديل هو عمل مدارس أجنبية كبديل للمدارس الحكومية حيث تقدم المناهج تعتمد علي حل المشكلات ولذلك نري وسع كبير في القبول علي المدارس الخاصة واللغات وكذلك الجامعات الخاصة لأن هؤلاء الخريجين تتوافر لهم فرص عمل دون غيرهم لذلك يقبل المصريين علي التضحية بأي شيء في سبيل ألحاق أولادهم بتلك المدارس فدخول المصريين إلي تلك المدارس لا يعني الغني أو الفقر وإنما في سبيل الحصول علي وظائف مرموقة في المستقبل
فالتقييم الشامل يكون لكشف الأخطاء ويشترك في ذلك كلاً من الطلاب وجميع المدرسين . وكذلك عمل ملاحظة لأداء الطلاب الرياضي واللغوي وغيرها ولكن للأسف لا يوجد بمدارسنا المعلم الذي يقوم بالملاحظة والمتابعة المستمرة وذلك نظراً لكثرة أعداء الفصول للتقويم أنواع :-
1- التقويم التكويني :- أي تنظر لحالة الطفل الجسمية أي نقوم بعمل لشخصين جسمي لكل تلميذ أي تنظر للعيوب التي يعاني منها التلميذ بحيث يكون كل تلميذ منفرد علي حدي وعمل علاج لتصحيح حالته الجسدية ويأتي بعدها التقويم العقلي ويتم ذلك بغرض تنمية الذكاء والوعي أي لرفع نسبة الذكاء إلي مستوي عالي .
وعلينا الاتفاق علي مستوي معين ليكون كحد أدي للمنتج الجيد فلكي نطلق علي المتعلم أنه منتج جيد عليه أن يتخطى الحد الأدنى للمهارات المختلفة سواء مهارات التفكير أو اللغة أو مهارة يدوية أو مهارة عقلية – ولكن نجد من الصعب جداً وضع تقديرات مرتفعة في ظل بيئة غير مستعدة من حيث الثقافة. فعلمية التقويم بها تطوير مستمر فهل نحن مستعدون لتقبل هذا التغيير المستمر أم هل نحن ممن يقاوم التغيير
فالجودة تتحقق عن طريق الحكم علي طريقة الأداء وليس علي منتج الأداء . فالمعلومات متوفرة للجميع من خلال الكتب أو شبكات الانترنت أو دوائر المعلومات ولن مدى تعامل الفرد مع المعلومة هو ما يستحق أطلاق الحكم عليه .
وهناك الكثير من العوامل التي تجعل الأفراد تتراخي في تأدية الواجب وللأسف عادة ما يحدث ذلك في المدارس القومية ولا يحدث في المدارس الأجنبية والخاصة وهذا راجع إلي قصور في الشعور بالانتماء الوطني ولذلك يجب أيجاد حافز للتلاميذ بالمدارس علي التفوق وهذا الحافز هو البيئة المدرسية , والبيئة الثقافية ( المجتمع ) ويتسأل البعض أن توافرت الجودة ورضا العميل ( الطالب ) عن أداء معلمة لذلك نجد بعض المعلمين يقومون بإلغاء العديد من موضوعات الكتاب المقرر للحصول علي تقدير من الطلاب وأن كان ذلك يرضي الطلاب فهو رضا مؤقت لأن هذا التلميذ عندما يخرج إلي ميدان العمل يجد نفسه لم يتعلم شيء مما يؤدي إلي عدم شعور هذا الطالب بالرضا علي معلمه .
في موضوع التعليم يركز التقويم علي مجموعة من الكفايات ومفهوم الكفايات يعني القيام بعمل معين يؤدي بمستوي محدد مسبقاً وبصورة جيدة .
فالتمليذ مثلاً مطلوب منه في الكفاية اللغوية أن يستخدم اللغة كتابة وقراءة للتعبير عن نفسه في موقف عملي أذن تحققت له هذه الكفاية
- أما مفهوم ( الفاعلية ) فيعني الأثر الذي يتركه الشخص أو الشيء فالمعلم الفعال هو الذي يترك أثر جيد في التلميذ لذلك نجد في كثير من الأحيان الكثير من الطلاب يغير الطريقة التي تعلم بها في الجامعة وذلك لأنها لم تترك أثر عليه
كذلك مادة الكمبيوتر التي يتعلمها التلاميذ بطريقة نظرية نجد أنها لا تترك أدني أثر في من يتعلمها لأنها تدرس بطريقة نظرية
- فالكفاية والفاعلية عناصر أساسية من عنصر التقويم وذلك بهدف تحسين العملية التعليمية
- في النهاية التقويم عملية تخطيط بهدف الحصول علي معلومات بمعني أن التعليم المصري يعاني من مشكلات سواء علي مستوي التعليم العام أو التعليم الجامعي وذلك لعدم توافر معلومات عن هؤلاء التلاميذ . فالطالب يأتي للجامعة لا يعلم أستاذه الجامعي أي شيء عنه فلا يوجد تشخيص أو ملف دراسي ينتقل مع التلميذ من مرحلة ألي مرحلة أخري
فالبيانات والمعلومات مهمة جدا لكي نستطيع أن نقول أن هناك جوده
*خصائص عملية التقويم :-
1- التقويم عملية إنتاجية
2- التقويم يركز علي العمل
3- التقويم يعتمد علي أكثر من وسيلة ( أي بين العديد من البدائل )
4- التقويم عملية ارتقاء
5- التقويم عملية شاملة
6- التقويم عملية تشخيصية
7- التقويم عملية تحسين مستمر للجودة
*سؤال أ/ محمد عطية
أين تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس بالمدارس من مشروع الجودة التعليمية ؟
*سؤال
هل الأساس الأول الأخلاق بعيداً عن التعصب سبياً للتغير ؟
*سؤاللواء / زكريا محمد أحمد إبراهيم
- التعليم حق لكل مواطن مصري كالماء والهواء وكنت عام 1944 بمدرسة ببورسعيد تحتوي علي جماعة للخطابة وسياحة وملعب وقاعة للسينما وسياحة داخلية فالتعليم ليس سلعة وإنما هو حق لكل مواطن مصري
* سؤال أ/ شحاتة عبد الحليم
- هناك كثير من الدراسات التي تنتقد التعليم في مصر وتقدم مناهج جديدة لإصلاح التعليم ومع ذلك لا تستجيب الدولة للنهوض بالتعليم
التعليق
- أساس كل مجتمع هو مجموعة من القيم ولكن علينا تحديد المستويات في البداية, أما قضية المعلمين فمعلمي المرحلة الابتدائية هم خريجي كليات التربية شعبة التعليم الابتدائي .
- التعليم حق لكل مواطن بالفعل جميعنا تعلم في مدارس حكومية ولكن ذلك تعلم وليس تعليم فالتعلم تغيير في السلوك أما التعليم فهو فقط مجرد تعلم القواعد فكون الفرد يمارس السباحة يسمي ذلك تعلم القواعد الخاصة بالسباحة فقط يسمي تعليم فما يحدث الآن في مدارسنا هو تعليم وليس تعلم وذلك راجع إلي الظروف الاقتصادية التي يمر بها مجتمعنا الآن وذلك لأن التعليم مكلف جداً وهناك تخلي الآن من الدولة عن دورها في التعليم
- بالنسبة للمناهج في الولايات المتحدة لكل مدرسة مناهج خاصة وفقاً لاحتياجاتها أما نحن في مصر فلدينا علي سبيل المثال في المرحلة الابتدائية هدفنا تخريج تلميذ قادر علي القراءة والكتابة وحساب الأرقام أما المحتوي الذي يجب تقديمه يمكن أن يضعه المعلمون وإدارة المدرسة أذن نقص علي فكرة المنهج الموحد من أسوان إلي العريش مع مراعاة تحقيق الأهداف العامة للمرحلة
د/ وائل رشدي سليمان مدير المكتب الوطني لمبادرة حوض النيل يعتذر اليوم عن عدم حضوره ولكنه أرسل ألينا جميع أعضاء المكتب الوطني وما يدعو إلى الأمل أنهم من الشباب أذن هناك اشياء هامة يفكر بها الشباب المصري.
ودائماً ما اتذكر كلمات د/ وائل "بأن مشروع قناة السويس الذي ضحت مصر من اجله تضحيات عظيمة مازال إلى الآن يدار بهذه الطريقة العقيمة منذ 150 سنة على أنه مجرى مائي تسير فيه السفن حتى أن المسافة 150 أو 180 كيلو متر وهي التي تمثل مساحة أرض قناة السويس لا يوجد عليها ولو مجرد إعلان واحد.
فقناة السويس في العام الماضي متوسط الدخل اليومي 60 مليون جنيه مصري لذلك لابد من تطويره بوضع الإعلانات أو عمل طائرات لتوصيل المسافرين إلى بورسعيد خلال فترة استراحة سفنهم وإعادتهم مرة أخرى إلى القناة حتى نعمل على زيادة الدخل أو إنشاء قرى سياحية على ضفاف القناة" وهذا أهم ما جاء في كلمات د/ وائل وكذلك جماعة تحوتي تفكيرها في مثل هذا الاتجاه مثل تنظيمها لمهرجات وفاء النيل.
وفي البداية سوف نبدأ بالتعريف بفريق العمل وهم:
- م/ مرمر بدر مبروك (مهندسة بالمكتب الزطني لمبادرة حوض النيل والمنسئولة عن شريان النيل من "قنا- للقصير")
- م/ مروة خطاب عباس (مهندسة بالمكتب الوطني لمبادرة حوض النيل والمسئولة عن شريان النيل من "قنا- للقصير"- شريان "المنيا- سيوة")
- م/ تهاني مصطفى (مهندسة بالمكتب الوطني لمبادرة حوض النيل والمسئولة عن شريان "جرذة- منخفض القطارة")
- م/ احمد حسن البنا (مهندس بالمكتب الوطني لمبادرة حوض النيل وقطاع مياه النيل والمسئول عن شريان "حلوان- العين السخنة")
أولاً: مهندسة/ مرمر بدر مبروك
اعمل بقطاع ماء النيل وهو أولاً المكتب المسئول عن الحفاظ على مياه النيل ومحاولة زيادة الإيراد السنوي لها عن طريق مجموعة من المشروعات بين دول حوض النيل ومن هنا جاء تفكير المصري منذ القدم في محاولة الحفاظ على المياه فالفراعنة كان لهم اتجاه ديني ناحية نهر النيل هذا ما يؤكد على أهمية نهر النيل وفي النهاية علينا ان نحافظ على كل نقطة ماء لدينا سواء باستخدام التقنيات المختلفة وكذلك في الزراعة مثل استخدام السواقي والري بالرش والتنقيط وايضاً الغمر سابقاً في محاولة للحفاظ على ماء النيل.
1861م تم بناء قناطر الدلتا وكذلك عام 1902م تم بناء خزان أسوان وقناطر أسنا وأسيوط وكل ذلك محاولات للحفاظ على ماء النيل وبالنسبة لأسيوط عام 1904 استطاعوا إيصال الرقعة الزراعية إلى 4.81 مليون فدان وكان عدد المصريين في هذا الوقت 10.7 مليون نسمة وهذه الأرقام تغيرت الآن زادت وتضاعفت أعداد السكان الذين انشأوا المباني فوق الأراضي الزراعية فإذا كان الوضع كذلك الآن فما الحال في المستقبل؟
إذا علمنا أن المساحة المستخدمة في الزراعة في مصر ضئيلة جداً ولا تصلح باقي أراضي مصر لأن معظمها صحراء وهذه الصحراء لا تتوافر فيها مقومات البنية التحتية. من هنا جاء التفكير في عمل شرايين تخرج من النيل لرى كل الأراضي المصرية والشريان الواحد منهم احتاج إلى العديد من الدراسات والأبحاث وهذه المرحلة تبدأ بالأبحاث ثم فيما بعد ندخل في مجال التنفيذ وفي عام 2015م يمكن أن نتمكن من عمل كل هذه الشرايين بداخل الصحراء لتحويلها إلى أراضي خضراء.
والصحراوات المصرية غنية بالخامات مثل البترول والغاز الطبيعي والمعادن وغيرها من مقومات الصناعة أذن مد الشرايين داخل الصحراء سوف تكون له فوائد كثيرة جداً. والطريق طويل ولكن علينا البداية وعمل دراسات جدوى خاصة بهذه الشرايين ودراسات تصميمية وجيولوجية دقيقة لأتمام مثل هذه المشروع الضخم.
ثانياً: المهندسة/ مروة خطاب عباس
أول شريان سوف نتحدث عنه هو ذلك الشريان الذي يربط بين (قنا- القصير) وهذا الشريان وسط الصحراء الشرقية والمساحة التي قمنا بعمل الدراسة عليها تبلغ 56 كيلو متر وهو قطاع عرضي للمنطقة التي درسنها وهي في البداية صخور جرانيتية شديدة الانحدار في الشرق تجاه البحر الأحمر والتي يتساقط عليها أمطار كثيرة جداً ولفترة قصيرة من السنة. أما بالنسبة لمناخها فمناخها قاري وبهذه المنطقة 350 نوع من أنواع النباتات تنمو فيها وبهذه المناطق بعض الأحجار الطبيعية وبعض المعادن مثل الحديد والفوسفات. أما بالنسبة للسياحة فهذه المنطقة بها العديد من الآثار اليونانية والرومانية والمسيحية وبها كثير من المناظر الطبيعية والمحميات الطبيعية. أما بالنسبة للتجارة فميناء القصير الموجود في مدينة القصير يتم من خلاله تصدير بعض المواد.
إلى جانب وجود شبكة سكة حديد تربط بين مدينة قنا ومدينة القصير ومن موارد الطاقة الموجودة بالمنطقة طاقة الرياح والطاقة الشمسية.
أما الممر المقترح فهو عبارة عن ممر مائي يربط بين مدية قنا ومدينة القصير. وعمل تجميع لمياه الأمطار لتصب في هذا المجرى المائي بالإضافة إلى لكمية من المياه سوف يتم رفعها من ماء النيل لتصب في هذا المجرى المائي ايضاً.
ولتنفيذ هذا المشروع لابد من تعاون جميع الوزارات المعنية ليخرج إلى أرض الواقع.
ثالثاً: مهندسة/ تهاني مصطفى (شريان جرذة- منخفض القطارة)
هذا الشريان موجود في شمال الصحراء الغربية والصحراء التي تمثل 68% من مساحة مصر الكلية وهي تعتبر من أكثر الأماكن قحولة في العالم بالغرم من توافر بعض امكانيات التنمية إلا أنها غير مستغلة.
وعدد سكان مصر الآن وصل إلى أكثر من 70 مليون نسمة 90% من هؤلاء السكان متركزين في الوادي والدلتا فالكثافة السكانية تزيد عن خمسة آلاف نسمة للكيلو متر المربع أما مساحة الصحراء فعليها أقل من نسمة واحدة على الكيلو متر المربع. لذلك عملت الدولة على تشجيع الأفراد على استصلاح الأراضي خاصة غرب الدلتا لتوافر المياه الجوفية فيها وتم استصلاح أكثر من 130 ألف فدان بها إلى الآن اعتماداً على المياه الجوفية مما كان له أكبر الآثر على المياه الجوفية وأكدت العديد من الدراسات أن استمرار استهلاك المياه بالصورة الحالية سوف يؤدي إلى تدمير خزان المياه الجوفية. أذن لابد من الاعتماد على مصدر أخر من مصادر المياه.
ومن هنا جاء التفكير في مصدر من مصادر المياه السطحية إلى جانب المياه الجوفية.
أما بالنسبة لمشكلة الساحل الشمالي والتي تم انفاق الكثير من الاموال من أجل أعمارها والتي لا تستخدم إلا لمدة ثلاث شهور فقط في السنة وهذا يعود إلى عدم توفير فرص
الجذب السياحي لقضاء فترة الشتاء بالساحل الشمالي. على الرغم من أن المناخ مناسب جداً لقيام السياحة طول العام. لذلك جاء التفكير في استخدام المياه السطحية للسياحة والصناعة وليس في الزراعة التي تحتاج إلى كثير من الماء وتعطي القليل من الانتاج.
ومنطقة الصحراء الغربية كان ينتج بها 50 ألف برميل في اليوم من البترول في عام 2000م والتي وصلت الآن إلى 34 ألف برميل من البترول في اليوم. ومنخفض القطارة ينتج 40 ألف برميل في اليوم.
والمتطلبات المائية لوجود التنمية في هذا المكان تتعدى ألفين متر مكعب من الماء يومياً.
والشريان المقترح يبدأ من جرذة (بني سويف) ويسير موازي لطريق مصر اسكندرية الصحراوي ثم ينحرف غرباً ليوازي الساحل الشمالي غرباً ثم يصب في منطقة منخفض القطارة.
مهندسة/ مروة خطاب عباس (شريان المنيا- سيوه)
وهذا الشريان المقترح في الصحراء الغربية ايضاً وهو جنوب الشريان الذي قامت بشرحه المهندسة/ تهاني ولكن منطقة الدراسة لهذا الشريان تمر بالواحات البحرية جنوب منخفض القطارة حتى منطقة سيوه أي ما بين خطي عرض من (18- 20) حيث درسنا كل هه المنطقة.
أرض سيوة منسوبها 17 متر تحت منسوب سطح البحر وكذلك منخفض القطارة منسوبها 200 متر تحت سطح البحر ومناخ المنطقة قاري جاف والأمطار نادرة جداً على الصحراء الغربية. وبالرغم من قلة الأمطار إلا أن بها الكثير من المياه الجوفية فنجد أن واحة سيوه والواحات البحرية تعتمد في نشاطها الأساسي على الزراعة. كلك هذه المنطقة غنية جداً بالبترول والغاز الطبيعي إلى جانب امكانية توليد الكهرباء من منخفض القطارة وكذلك وجود طاقة الرياح وتوليد الطاقة الشمسية.
وكذلك بالنسبة للسياحة مثل واحة سيوه على سبيل المثال بها الكثير من العيون الكبريتية التي يمكن استغلالها على سبيل السياحةالعالاجية بالإضافة غلى تنظيم رحلات السفاري وكذلك بالمنطقة معبد الاسكندر ووادي الموميات أذن بالمنطقة العديد من المقومات السياحية إلا أنها غير مستغلة لعدم وجود مجتمع بهذه المنطقة.
كذلك من الأنشطة السياحية التي يمكن عملها حديقة حيوان مصغرة للحيوانات والطيور البرية التي تشتهر بها هذه المنطقة.
وكميات الماء التي نحتاجها في هذه المنطقة حوالي 550 مليون متر مكعب في السنة وهذه الكمية قليلة خاصة إذا ما تم مقارنتها بكميات الماء التي تستخدم في الزراعة التقليدية كالأرز وقصب السكر.
أذن فكرنا هو توجيه كمية المياه المحدودة للاستفادة منها بصورة أكبر للحصول على عائد أعلى.
رابعاً: مهندس/ أحمد حسن البنا (حلوان- العين السخنة)
هذه المنطقة بالفعل تم عمل تنمية منذ فترة بها خاصة لأنها قرب القاهرة والجيزة وبها مجموعة من السلاسل الجبلية إلا أن من أبرز عيوبها قلة وجود المياه بالغرم من وجود الغاز والبترول والتنمية السياحية وبها طرق ممهدة وبها تنمية في غرب خليج السويس والغردقة والمنطقة الصناعية بالسويس وبمحافظة البحر الأحمر بها تنمية ايضاً.
أما بالنسبة للمشروعات المقترحة في هذا الشريان فهي للسياحة والصناعة فمن الناحية الاقتصادية هذا المشروع متاح ويخدم الكثير من الأفكار والمشروعات ووجود المياه هناك يسرع من عملية التنمية التي بدأت بالفعل.
فمشروعات التنمية تسير إلا أننا في حاجه إلى المياه التي تصل عن طريق ترعة الاسماعيلية إلى السويس عن طريق قناة فنجد أن محتوى المياه يصل إلى السويس نصف كمية المياه وكذلك هذه المياه تتعرض ايضاً للتلوث وتفقد هذه المياه عن طريق البخر. أما لو أخذنا الماء مباشرة من النيل الرئيسي عن طريق الانفاق فبذلك تصل المياه إلى أماكنها المطلوبة بصورة سريعة لا تتعرض للتلوث أو البخر.
مصادر المياه لدينا تنقسم إلى عناصر وهي:
- الماء العذب (المتمثل في نهر النيل)
- الماء العذب (ناتج تحلية ماء البحر)
- الماء العذب (الناتج عن شق ترع متفرعة من نهر النيل)
وأهمية المصدر الثالث هنا ترجع إلى أنها تعمل على:
- زيادة مساحة البخر مما يؤدي لسقوط الأمطار على الواحات البحرية. وبالتالي يمكن عمل زراعة موسمية في الواحات.
- كذلك يمكن عمل مزارع سمكية في هذه الترع.
- يمكن عمل غابات تزرع بها النباتات التي تروى بماء البحر.
- توليد الكهرباء.
- لماذا الاتجاه نحو السياحة وصناعة الأسمنت وتجاهل التنمية الزراعية مع العلم أن مصر دولة زراعية ورغم انها دولة زراعية إلا أنها لا تنتج سوى نصف رغيف الخبز و10% من الزيوت؟
- لماذا لا نتحدث عن ترشيد استخدام مياه النيل بالنظم الحديثة في الري وتوفير كمية المياه التي ترمي في البحر وهي مقدرة لحوالي 13 مليار متر مكعب ترمى في البحر؟
كيف لا نهتم بتنمية الزراعة ونحن نمتلك ثروة بشرية كبيرة يمكن استخدامها في زراعة الأراضي الصحراوية الكبيرة خاصة في مجال القمح والقطن؟
ولماذا لا نهتم بالسياحة وصناعة الأسمنت؟ وذلك لأن تكلفة الزراعة في كثير من الأحيان تكون أكبر بكثير من استيراد هذه الزراعة وذلك لأن الأراضي المصرية تحتاج إلى تكلفة كبيرة من أجل اعدادها للزراعة ورزاعة محاصيل مختلفة فيها فمثلاً ما يكلفنا هنا 2 جنيه قد نستورده بحوالي نصف جنيه أذن نحن لا ننبذ فكرة الزراعة ولكن نحن نتحدث عن المال الذي طالما توفر يمكننا استخدامه في استيراد كل ما نحتاج إليه من محاصيل وبأسعار أقل بكثير مما ننفق على الزراعة.
أما بالنسبة لسؤال استخدام الثروة البشرية في الزراعة فلماذا لا نستخدم هذه الثروة في مجال آخر كالصناعة.
كمية الماء التي تحتاج إليها الشرايين جميعها حوالي 3 مليار متر مكعب من الماء.
الموضوع بالنسبة لمصر أصبح متداول على ألسنة المثقفين خاصة بعد نكسة 1967م وهنا تم طرح سؤال هام وهو الحالة التي أصبحنا نعاني منها خاصة بعد الحلم الكبير للعروبة وما تداعى وراء ذلك من أحداث وأشياء لم نكن نرغب أن يحدث ذلك في كل منطقتنا العربية وذلك رغم أن دعوة العروبة كانت قد أدت إلى كثير من المشاكل مثل ما يحدث الآن من صراع في السودان بين الأفارقة والعرب وكذلك المشاكل الموجودة في العراق بين الشيعة والسنة وكذلك المشاكل الموجودة في المغرب وكذلك الجزائر وتونس وليبيا بين البربر والعرب. وكذلك انقسام لبنان إلى طوائف بعضها لم يرحب بدعوة العروبة أو القومية العربية والتي كان من أهدافها تجميع المنطقة كلها ولكن كان لهذه الدعوة أثر عكسي حيث أدت إلى الانقسام والتفرقة وكذلك في مصر حدثت تفرقة بسبب الجزء القبطي من الشعب المصري ليسوا أصحاب أصول عربية ولكن أدى ذلك إلى توتر الوضع في مصر والتي تفرع منها التعصب الحادث الآن في مصر ولم يتم الانتباه إلى هذا الوضع إلا بعد نكسة 1967م. فعدنا نبحث مرة أخرى في المادة الخاصة بمصر في كل الجامعات على مستوى كل العالم.
فمنذ القدم أدى انقطاع مياه الأمطار من شمال أفريقيا إلى نزول الأنسان لأماكن أخرى للبحث عن المياه وبذلك اتجهنا إلى نهر النيل والذي لم يكن هذا النهر بتلك الصورة التي نراه عليها الآن نهر هادئ وإنما كان غابات ضخمة من المستنقعات التي تمتد من منطقة القناة وحتى منطقة العجمي وهذه المستنقعات تزداد اتساعاً مع الفيضان وكانت مليئة بالوحوش من تماسيح وأفراس نهر وكذلك مليئة بالملاريا فكان على هؤلاء الأفراد محاولة العيش في هذا المكان لتوافر المياه التي أدركوا أن حياتهم لا يمكن أن تكتمل بدون هذه المياه فعملوا كجماعات في تطهير الأراضي من المستنقعات وردمها إلى أن ردموا كميات ضخمة عبر التاريخ ولكن الميزة هنا كانت تجمع هؤلاء البشر بالرغم من اختلاف جنسياتهم حول هدف واحد وهو مواجهة الحالة الطبيعية التي وجدوا عليها الأرض حتى يمكن الاستفادة منها والعيش عليها.
فالدرس الأول لهؤلاء الأفراد الذين عاشوا حول النهر أنهم صنعوا من أنفسهم جماعة جوهرها العمل منذ ذلك اليوم ظهر تقديس المصريين للعمل فعندما أصبح العمل هو الأساس لم يصبح الجنس هو الفاصل الأكثر من ذلك تكون ثقافة حول كيفية الاهتمام ومحاولات تطوير الاستفادة من النهر في بناء الجسور والقناطر وردم المستنقعات وطرد الحيوانات المفترسة وقتل الحشرات وكل هذا ساعد على تكوين شعب واحد حول نهر النيل له ثقافة واحدة وقيم واحدة ولهم نيل واحد ومهمة واحدة فالمصري الآن ومنذ هذا الوقت أصبح المصريين ثقافة واحدة وليس مجرد جنس واحد لذلك يسهل على كثير غير المصريين أن يأتوا إلى مصر ويصبحوا من المصريين ويفقدوا جنسهم فمثلاً شاعر مثل شوقي استطاع أن يتحول إلى مصري بالرغم من أصوله ليست مصرية وكذلك مثل يحيى حقي ومحمد علي وغيرهم الكثير الذين تحولوا إلى مصريين. وبمناسبة الحديث عن محمد علي ففي يوم من الأيام عرضت السلطنة العثمانية على محمد علي أن يتولى حكم مدينته (قوله) فرفض لأنه رأى أن مصر هي الأعظم.
ملحوظة تاريخية: أن كل من جاء ليحكم مصر تحت أي سلطنة أخرى استقل هو بمفرده بحكم مصر بعيداً عن هذه السلطنة مثل النواب الذين أرسلهم الإسكندر لحكم مصر نيابة عنه استقلوا عن الإسكندر وحكموا مصر بمفردهم. وكذلك في حكم الخلافة العباسية مثل أحمد بن طولون فكل من جاء مصر رأى بها قوة مكتملة وكافية بنفسها وكذلك الفاطميين حينما أرادوا أن ينفصلوا عن الخلافةالعباسية أقاموا حكمهم في مصر ففي مصر الدولة شئ مقدس وقديم جميعنا في مصر نبحث عن الدولة حتى في حالات الفوضى فنحن في مصر لا يتعب الشعب المصري في سبيل أن تكون له دولة موحدة لكي يشعر أنه أمة واحدة.
والشعب المصري هو الشعب الوحيد الذي فكر في العالم الأخر قبل كل الشعوب وجعل الثواب الذي سيحصل عليه في العالم الأخر هو الهدف الذي يعمل لأجله في الحياة الحاضرة. فتحسين الوضع في مصر يؤدي إلى تحسين الوضع في الجنة (وصورة الميزان والقلب والريشة) توجد لها صور مماثلة في الكتب المقدسة.
وكذلك عمل المصريين على تقديس نهر النيل وكذلك حافظوا على البيئة فلا يقوموا بقطع الأشجار ولا يعتدوا على الحيوانات حتى الحيوانات المفترسة أذن وضع المصريين القدماء مجموعة من القيم التي نظمت حياتهم. واكتشاف اللغة كان من الأسباب التي صنعت الدولة فالدولة نفسها كان لا يمكن أن تقوم ما لم يكن هناك لغة. والشعب المصري اكتشف أدوات العمل الذي يقوم به فاكتشف طرق الري والاستنبات وتخزين المحاصيل الزراعية تكونت لديه علوم الزراعة وبناء الخزانات والسدود وظهرت لديه حضارة مادية مثل قدرتهم على رفع الأحجار إلى الهرم الأكبر والتقدم المعماري والفنون التي وجدت على العمارة وكيفية التعامل مع هؤلاء الأفراد الذين عملوا على بناء الهرم لمدة 20 عام. فالمجتمع المصري مجتمع غني تظهر فيه انجازات قوية جداً مصر بهذا لشكل لديها الامكانية باستمرار على إعادة بناء ثقافتها وحضارتها فمصر قادرة على امتصاص أي نكسات وإعادة بناء نفسها مرة أخرى.
فالدولة المصرية كانت بها الدواوين والتي تعد شخصية الكاتب من أبرز أفرادها والدواوين حتى عصر الدولة العباسية كان الكتاب العباسيين يأتوا إلى مصر لتعلم الكتابة فيها بداخل الدواوين المصرية وذلك كما في كتاب القلقشندي "صبح الأعشا في صناعة الإنشا" وهو كتاب يتعلم منه الكتاب الجدد كيفية كتابة الرسائل والكتابة في مصر عند دخول العرب لمصر لم تكن لديهم كتابة متقدمة وكانت الكتابة تتم بالاستعارة من لغات أخرى والعرب أساساً كانت لهم صوتيات ولكن لم يكن لديهم كتابة وعندما جاء العرب مصر كتبوا بصوتيات عربية ولكن بحروف قبطية ونحن مازال لدينا برديات مكتوبة بصوتيات عربية بالحروف القبطية ثم استبدلوا بالحروف القبطية الحروف النبطية والتي مازالت مستعملة معنا وحتى يومنا هذا ولكن ديوان الكتابة المصري ظلوا دائماً يعملوا على تطوير الكتابة والرسائل وذلك لأن المصريين أصحاب حضارة عظيمة هذا ما دفع البطالمة لبناء المكتبة العظيمة في الاسكندرية وليس أثينا بل ومن الغريب أن الدين الإسلامي نشأ في غير مصر ولكن مازال الأزهر في مصر هو المصدر الأساسي لهذا الدين.
- مداخلة أ/ محمد عبد الحليم:
ثقافة المصريين هي أحد أوجه الأزمة التي تعيشها مصر الآن لأن ثقافة المصريين تظهر في قيمهم العامة مثل التسامح والتعاون والعدل فالثقافة الموجودة والتي مازالت حتى اللآن في القرى المصرية من مساعدة المصريين لبعضهم البعض في الزراعة ولكن الآن دخلت علينا بعض الثقافات الحديثة مثل استبدال قيمة العمل بالهجرة وأشياء أخرى سيئة فتغير ثقافة المصريين بثقافات بأخرى هو الذي أدى إلى الصراع.
في بداية المحاضرة سمعنا عبارة أن المصريين ليسوا جنساً وإنما ثقافة وبباقي المحاضرة تأثرت تأثر كبير خاصة عن ثقافة المصريين وهناك آثار سيئة لترك المصريين ثقافتهم ونريد استعادة ثقافتنا مرة أخرى أذن هل الدراسات عن تاريخ المصريين تأثر أم لا ثأثر في ثقافتنا خاصة بعد انتشار الثقافة الأوروبية التي تدعو أهم أيدلوجية فيها إلى الإدارة فماذا نفعل نحن ولدينا سوء إدارة ونقص الأخلاق؟
بعض نقاط المحاضرة تدل على السلبية الشديدة منها النقطة التي تتحدث عن انفراد كل حاكم بمصر فهذا يعني أن الشعب المصري سلبي. وبن المقفع كتب باللغة العربية ولم يكتب باللغة القبطية. كذلك المماليك الذين جمعوا من البلقان والشراكسة وكانوا عندما يحضرون إلى مصر ينزلوا إلى الصعيد وفي دير في المنيا كان الرهبان يقومون بعمل أخصاء لهؤلاء المماليك وهذا خطأ كبير جداً خاصة أن كان يقوم به رجال الدين.
- سؤال المهندس/ ممدوح محمود بدر: كيف نستعد إلى ثقافة المستقبل؟ ومن يقود هذه الثقافة؟
ننشر الثقافات المستمرة بشكل يدعو إلى الإبداع فالمصريين كانوا يبدعوا على الرغم من وجود المستعمر كما حدث عندما استطاع المصريون أن يصدروا دستور 1923 في ظل الاحتلال البريطاني لمصر في وقت لم تستطع فيه دول مثل الهند عمل مثل ذلك. أما بالنسبة إلى من يقود الثقافة فهم المثقفين رغم انقسام المثقفين المصريين إلى كتبة وكتاب فالكتبة يعملوا في وزارة الإعلام والجرائد القومية ولكن هناك ايضاً كتاب. واللآن مصر لايوجد فيها كتاب لأن صوت الإعلام أعلى من الكتبة أما الكتاب فهم فقط من يعرفون قيمة مصر ومكانتها. ونحن كمثقفين يمكن أن نقول أفكارنا ولكن الأفكار الفردية لا تقود أما أن أصبحت الأفكار جماعية يمكننا أن نقدم الأفكار.
- سؤال: ما هي الأصول العرفية للجماعة المصرية؟ وهل المصرية ثقافة والعروبة ثقافة؟
ما يهم هنا هو الثقافة المصرية ولكن اتمنى أن يكون هناك ثقافة سورية ولبنانية وعراقية وليبية فنحن ليس من حقنا أن نعترض على وجود ثقافة عربية وإنما ما نعترض عليه هو
عندما يقول البعض أننا لسنا مصريين وإنما عرب وذلك لوجود ثقافة مصرية هي ثقافة قوية قادرة على المقاومة والتحدي.
- سؤال: هل الثقافة العربية هي نفسها الثقافة المصرية؟
لا فنحن لدينا قضايا تختلف عن القضايا العربية.
- سؤال: جاء في كتاب د/ أحمد صقر عاشور أن المصريين لديهم الأنانية والاستحواذ حيث كانوا يتناحرون على الأرض والري في ذات الوقت الذي كنا نعرف فيه أن المصريين كانوا متعاونين فأي الفكرتين أصح؟
المصري منذ القدم يرى أن لديه الكثير من الأرض وكان المصري يمتلك من الأرض ما يستطيع أن يصلحه وأرى أن دعوة كهذه لو ظهرت مرة أخرى ستجد امكانية الإصلاح الزراعي الواسع ولكن بشرط أن تتم بشكل علمي وفي إطار مشروع كبير. فالفلاحيين ليسوا أنانيين ولكن كانوا يضطروا إلى الخبث وعدم النظافة لذلك كانوا يتركوا الأولاد بلا نظافة حتى لا يدفعوا عنهم جزية كبيرة وهذا أدى إلى عمل تشوهات ولكن تشوهات خارجية لم تصل إلى قلب الثقافة.
- سؤال: ما مدى ما قيل عن أن مصر تعرضت لمجاعة في فترة من تاريخها وصلت إلى صيد الأطفال الصغار لأكلهم؟
بالفعل كانوا يصطادوا الصغار والكبار ايضاً عن طريق خطاف وهذا ورد على لسان المقريزي في كتابته عن المجاعة التي حدثثت في مصر في فترة من الفترات.
في نهاية القرن العشرين كانت الصورة العلمية تقف عند حدود العلم الاختزالي ، استنادا إلى القاعدة الثانية من قواعد منهج العلم الحديث عند ديكارت : " لتبسيط دراسة أي مشكلة أو ظاهرة يجب تقسيمها إلى أجزاء ليسهل دراستها " ، وقد ساهم ذلك في التقدم العلمي خلال القرون الماضية ، وكان من الطبيعي أن تدرس العلوم في المدارس والجامعات من خلال تقسيم نمطي إلى ، الفيزياء ، والكيمياء ، والبيولوجي ، والفلك ، والرياضيات ، وهلم جرا وهذا التقسيم ليس من الخصائص الأصلية للطبيعة ولكنه تقسيم اختياري من صنع الإنسان .
وتوضح لنا أوجه التقدم الحديثة في المجال العلمي ظهور مفهوم جديد لدراسة الظواهر العلمية يقوم على أساس ترابط الطبيعة ، فإذا كانت معرفة الكل لا تتم إلا بمعرفة أجزائه ، فان معرفة الجزء لا تتأتى ما لم يدرك الكل الذي يحتويه ، فالكل ليس مجرد جمع رياضي لخصائص أجزاءه ـ فخصائص الماء ليست مجموع خصائص مكوناته من ، الهيدروجين + الأوكسجين ـ لذلك ظهر مفهوم " التفكير المنظومي " لرفض الفصل التعسفي بين العلوم بصفة عامة ، وبين العلوم الإنسانية والعلوم الطبيعية بصفة خاصة ، ويمكن تصور العديد من المنظومات الطبيعية والمصنوعة ، وقد أدى ذلك إلى نقلة كبيرة في تقدم الاكتشافات العلمية وإمكانية تطبيقها
هذا وقد تضاءلت الفترة بين الاكتشاف العلمي وتطبيقه ، فالمتتبع للتطور الذي يحدث في العالم ، يجد أن هناك تسارعا في الخطى بشكل مطرد في الاكتشافات والاختراعات العلمية ، فعلى سبيل المثال استغرق الاكتشاف العلمي للتصوير الفوتوغرافي 112 عاما لتطبيقه ، بينما استغرق التليفون 56 عاما ، أما الراديو فقد استغرق 35 عاما ، والرادار 15 عاما ، والترانزستور 5 سنوات ، أما الدوائر المتكاملة فقد استغرقت 3 سنوات فقط .
مستقبل العلم الجديد
بحلول نهاية القرن العشرين حدث تحول كبير ، فقد وصل العلم إلى نهاية حقبة ، وبداية حقبة جديدة . فقد أدى التوصل إلى القوانين الأساسية للمادة ( نظرية الكم ) وقوانين الحياة ( البيولوجيا الجزئية ) وتطور تكنولوجيا الكمبيوتر ، وشكلت هذه العناصر الثلاثة أعمدة العلم الجديد ، فتحطم نواة الذرة واكتشاف أسرارها ، وفك شفرة نواة الخلية ، وتطوير الكمبيوتر ، والأهم من كل ذلك الترابط بين هذه العناصر والذي وضعنا أمام عتبة ثورات علمية جديدة .
فإذا كانت المعرفة البشرية في العقود الأخيرة أخذت تتضاعف كل عشر سنوات ، فقد خلف لنا العقد الأخير من القرن العشرين معرفة علمية أكثر مما خلفه التاريخ البشرى كله .
وتتضاعف قدرة الكمبيوتر كل 18 شهرا ، إما الانترنت فتتضاعف مرة كل عام .
وكل ذلك أدى إلى انقلاب في الصناعة ، والتجارة ، والخدمات ، وأساليب الحياة بأكملها ، والى نشوء أشياء لم نكن نراها من قبل .
الثورات العلمية الثاث
كانت ثورة الكم هي أولى ثورات القرن العشرين ، وأكثرها أساسية ، فقد ساهمت في زرع بذور الثورتين الأخيرتين . فاعتبارا من عام 1925 أطلقت موجة عارمة من الاكتشافات العلمية بفعل ما توصل إليه ( أرفين شرودنجر) و (فيرنر هايزنبرج) وآخرون ، والتي مكنتنا من فهم قوانين المادة ، وفى بداية القرن الحادي والعشرين فتحت أمامنا الباب للتحكم في المادة وتصميم أشكال جديدة منها حسب رغبتنا تقريبا .
واعتبارا من 1948 اكتشف العلماء الترانزستور ، الذي جعل الكمبيوتر الحديث ممكنا ، وبعد عـقـد اكتشف الليزر الذي مكننا أيضا من بناء شبكة " الانترنت " وكان الترانزستور والليزر من نتائج ثورة الكم .
وبوحي من كتاب شرودنجر " ما هي الحياة ؟ " تمكن علماء من اكتشاف جزيء DNA مما سمح لنا أن نقرأ الشفرة الو راثية للحياة . ومع إن نظرية الكم ساعدت على إطلاق الثورتين الأخيرتين إلا أنهما نمتا بمعزل عنها ، وكل منهما بمعزل عن الأخرى ، وكانت كلمة السر في ذلك هو التخصص ، حيث انغمس العلماء في فروعهم الدقيقة متجاهلين ـ باستعلاء ـ التطورات في الفروع الأخرى ، ولكن فترة التخصص قد ولت ، فقد صادف كل تخصص عقبات لم تجد حلا لها إلا عند فروع وتخصصات أخرى . فالقرن الحادي والعشرون ـ خلافا للقرون الماضية ـ سيتميز بالتضافر والتلاقح بين حقول العلم ، مما يعد تحول في تاريخ تطور العلوم ، سيعطينا قدرة لا سابق لها على التحكم في المادة والحياة والذكاء ، فمن الصعب أن يكون هناك باحث أو عالم في المستقبل دون أن يكون له معرفة بالحقول الثلاثة .
وإذا كانت ثروة الأمم في القرون الثلاثة السابقة تتمثل في الموارد الطبيعية الغنية ، وتراكم رأس المال . فان العلماء يؤكدون أن ذلك سوف يتغير بشكل رئيسي، وسيكون للقدرات العقلية والخيال والابتكار، وتنظيم التكنولوجيات الحديثة الدور الأكبر في إنتاج الثروات ـ وهذا لن يتحقق إلا من خلال تعليم وتعلم جيد ، بطرق وأساليب مغايرة عما يحدث الآن في مصر، رغم كل ما يقال عن تطبيق قواعد الجودة والتطوير والمعايير ـ فـفي الواقع فان الدول التي تمتلك ثروات طبيعية ، ستجد أن ثرواتها ستنخفض من خلال هبوط أسعار المواد الأولية التي شهدت انخفاضا يصل إلي 60% في الفترة من السبعينيات إلى التسعينيات ، وستهبط بنسبة 60% أخرى بحلول 2020، وحتى رأس المال سيتحول إلى بضاعة تنتقل الكترونيا بسرعات فائقة، وفى القرن الحادي والعشرين ستزدهر دول لا تملك مصادر طبيعية، وستوفر استثمارات من رأس المال الطائر، لأنها وضعت أولويتها في التكنولوجيات التنافسية من خلال المعرفة والمهارات التي سوف تعتبر وحدها مصدر له الأفضلية في العصور القادمة . والمؤكد إن الثورات العلمية الثلاث أصبحت مفتاح التقدم العلمي، وقد تصعد دول أو تهبط أخرى نتيجة قدرتها على التعامل مع ذلك التقدم العلمي .
تــعــلـيـم مـغـايــر
الدول النامية والتي لم تدخل هذا العالم الجديد لديها فرصة وحيدة ومدخل لا غنى عنه للارتقاء إلى المستوى الذي يؤهلها للدخول لهذا العالم الجديد هو التعليم بل التعلم الجيد ، وضرورة التخلي عن الأساليب والنظم العتيقة التي لا تستطيع التواصل مع مفاهيم هذه العلوم الجديدة ، وكذلك ضرورة القضاء على العديد من السلبيات المتراكمة والتي تعوق التطور أمام النظم التعليمية بما يتواكب مع هذه التغيرات ، ولن يتحقق ذلك إلا بتوفر تمويل كبير جدا وتخصيص نسبة كبيرة من موازناتها السنوية لتحقيق الجودة الشاملة
وتطبيق معايير الجودة لكل عناصر ومكونات المنظومة التعليمية بما يحقق المستويات الآتية :
تغيير محتويات المقررات الدراسية بما يتلاءم مع مفاهيم المنظومة العلمية الجديدة .
انتهاء عصر التلقين ، والمعلم يجب أن يكون مجرد ميسر يحفز التلاميذ على الوصول للمعرفة من خلال البحث ، واكتساب المهارات بزاتهم .
التواصل حيث أن التعليم لا يتوقف عند التخرج من دور التعليم، فلقد أنتهي عصر الوظيفة الدائمة ، والثبات المهني . فالشهادة لم تعد مسوغ وحيد للتعيين ، ولكن الخبرات والمهارات وإتقان العمل من خلال استمرار التعلم والتدريب طوال الحياة .
المشاركة كفريق، فالنشاط الفردي لم يعد ينتج علما كبيرا .
ضرورة مشاركة الطلاب في العمل التطوعي، وتقديم خدمات عامة، والتمرس على أساليب كسب الدعوة والتأييد والتأثير في متخذي القرار
ضرورة الاستفادة من تطورات المعارف والنظريات التربوية والتقارير الدولية خاصة تقرير هيئة اليونسكو للقرن الجديد والمعنونة " التعليم : ذلك الكنز الكامن " والذي يخلص إلى
التعلم لنعرف : بتكوين معارف عريضة توفر فرص عمل متجددة .
التعلم لنعـمل : نتعلم لنكتسب مهارات متجددة من خلال الاهتمام بالتدريب التحويلي والتعلم المستمر لمواكبة متغيرات سوق العمل ، ولنعمل في فرق وبالمشاركة مع منظمات المجتمع المدني .
نتعلم العيش معـا : نتيجة فهمنا للآخر، والاعتماد المتبادل، واحترام التعددية، وتحقيق السلام .
نتعـلم لنكون : من خلال تنمية الشخصية الفردية ، والاستقلال الذاتي ، ومهارات الاتصال .
من اجل كل ذلك لابد من جودة التعليم وتفعيل الجودة وتطبيق المعايير لاستمرار البقاء والوجود في هذا العالم سريع التغير ، هذا . وأما الخروج من التاريخ .
الأسئلة والمداخلات
سؤال: حول علوم جديدة وتعليم مغاير لماذا لم يتم الاهتمام بالأنشطة في المدارس لتنمية المواهب ولماذا يتم تكثيف المناهج؟
- وذلك لأن مدارسنا بسيطة ورخيصة وذلك لا يتناسب مع التطورات الحادثة في العالم كله.
سؤال: هل أنت مقتنع بمستوى التعليم في مصر؟ وما هو الحل؟
- لست مقتنع بمستوى التعليم في مصر فنحن نتصرف بصورة مظهرية دون الاهتمام بالجوهر.
سؤال: تطور التعليم في مصر يعتمد على حصول الطالب على مجموع كبير في الثانوية العامة وبالتالي الجهد يكمن في حفظ المادة وليس فهمها فكيف يتم حل هذه المشكلة؟
- التقويم هو أضعف حلقة في العملية التعليمية وموضوع امتحانات الثانوية العامة سر من أسرار تخلف التعليم في مصر، وأرى أنه إن كانت لدينا نية في إصلاح التعليم فلابد من البدء في تغيير أسس وقواعد الامتحانات في مصر .
سؤال: أرى أن المناهج التي يتم دراستها في الجامعة لن تعود علينا بالفائدة فما الرأي في ذلك؟
- لا يوجد علم غير مفيد ولكن أساليب التعليم قد تجعل الطلاب غير مستفيدون من بعض المناهج في المد راس أو في الجامعة .
سؤال: إذا كان علماء مصر يهربون إلى الخارج بسبب عدم اهتمام الدولة فكيف يمكن إصلاح التعليم؟
- مجموعة كبيرة من العلماء رفعوا اسم مصر عالياً في الخارج لوجود نظم تستفيد من نبوغهم، وعندما يصبح لدينا نظام قادر على الاستفادة منهم سنجد كثير من العلماء يأتوا إلى مصر حتى وإن كانوا من جنسيات أخرى غير مصرية.
سؤال: نتفق معكم في التخلص من فكرة التلقين فكيف سنطلب العلوم الجديدة التي لن تحول التعليم مرة أخرى إلى التلقين؟
- فكرة التلقين نتجت من خلال ربط العلوم بالدين وقد سبق وقلنا أن العلوم متغيرة والدين ثابت فعلينا فصل الدين عن العلوم.
سؤال: ما هي حدود الرقي والتطور؟
- ليس هناك حدود للرقي والتطور فالرقي والتطور طوال حياة الإنسان.
سؤال: كثير من جامعات العالم تضع صلاحية معينة للشهادة فلماذا لا يكون هذا النظام مطبق لدينا؟
- أوافقك في الرأي ولكن ذلك يحتاج لمجهود ووعي لكي تطبق المؤسسات التعليمية هذا النظام في مصر.
ندرك جميعاً أن العصر الذهبي للبترول والفحم أقترب أن ينتهي وكل العالم يبحث عن مصادر بديلة للطاقة ومن هذه المصادر الطاقة الشمسية وذلك لأن مصر ومنطقة الشرق الأوسط خاصة بها طاقة شمسية متوفرة عن أكثر المناطق بالعالم . بالإضافة إلي أن كل المناطق التي بها بترول باستثناء المملكة العربية السعودية دول فقيرة لذلك تحتاج هذه الدول إلي استغلال الطاقة الشمسية لتوفير تكاليف الفحم والبترول وكذلك رفع مستوي المعيشة والمدخنة الشمسية يحيط بها سطح زجاجي كبير هو الذي يجمع أشعة الشمس وللزجاج خاصية السماح بالدخول لأشعة الشمس قصيرة الموجة أي القادمة من الشمس مباشرة ولا تسمح بخروج الأشعة مرة أخري فتعمل علي تسخين الهواء مما يؤدي لقلة كثافته وبالتالي ارتفاعه داخل المدخنة والمدخنة ذاتها لابد أن تكون مرتفعة جداً وكذلك من مكونات هذا الجهاز تر بينة وعندما يدخل الهواء يحرك هذه التربينة فتدور وتولد الطاقة الكهربائية وفكرة المدخنة الشمسية فكرة جديدة نسبياً وكان أول من طرحها أستاذ بجامعة ألمانيا وأثبت قدرتها علي العمل والسطح الزجاجي يكون ارتفاعه عن الأرض حوالي 3-4 متر حسب حجم المحطة الشمسية ويمكن استبدال الزجاج بنوع من أنواع البلاستيك الذي يقوم بنفس عمل الزجاج .
أما بالنسبة للتر بينة فيقال أننا نستخدم تر بينة واحدة فقط بقطر كبير ولكن هذه الفكرة خاطئة والأفضل أن نستخدم أكثر من تربية ولن بقطر أقل .
أما بالنسبة للمدخنة فهي الجزء الأهم في المحطة وارتفاع المدخنة مسئول عن رفع كفاءة المحطة وكذلك درجة حرارة الهواء داخل المدخنة أو بمعني أخر الفرق بين درجة حرارة الهواء الساخن داخل المدخنة والهواء البارد خارج المدخنة وهذا الفرق بالإضافة لارتفاع المدخنة هما المسئولان عن كفاءة المحطة واغرب شيء هو عمل محطة بطاقة 5 ميجاوات والحقيقة أنها تسببت اقتصادية بصورة كبيرة ولكن مساوية لأسعار البترول الحالية أما المحطة الاقتصادية الآن فهي من الأحجام الكبيرة 200 ميجاوات وهي تنتج حوالي 750 ميجاوات / ساعة في السنة
والمدخنة الشمسية تختلف عن كل مصادر الطاقة الشمسية وذلك لأنه كلما زاد حجمها زادت كفاءتها وكلما قل حجمها قلت كفاءتها
ونحن هنا مازلنا نتحدث عن قطر تربية يصلح لحوالي عدة أمتار أما المحطة الأكثر توفيراً فهي التي تقام علي مساحة حوالي 5 كيلومتر إلي 7 كيلومترا وكلما زاد حجم التربينة كلما زاد حجم الطاقة الناتج عنها وقطر التربينة لا تعني زيادته أي مشاكل سوي إنه يحتاج إلي مساحة كبيرة جدا من الأرض ليبني عليها
وأول استخدام تجاري للمداخن الشمسية كان في أستراليا حيث قروا بناء خمس محطات شمسية وقدرت تكلفة المحطة الواحدة بــ 400 مليون دولار ووصلت إلي 750 مليون دولار ولم تنتهي بعد مرحلة البناء إلي الآن
أما بالنسبة لأبرز عيونها فهي :-
- أن تكلفتها مازالت إلي الآن مرتفعة جدا بالمقارنة مع تكاليف المحطات التقليدية أما لبناء محطة اقتصادية فهو باء محطة علي مساحة كبيرة لتوليد 200 ميجاوات وذلك يحتاج إلي تكلفة ما لا يقل علي 700 مليون دولار كبداية
أما لو تم تنفيذ أول محطة فسيكون تكلفة المحطات التالية أقل بكثير
ومن أهم مميزاتها أنها يمكن استخدامها 24 ساعة في اليوم أي يمكن أن تعمل بدون توافر مصدر حراري بجانبها وذلك يختلف عن طاقة الرياح لأن طاقة الرياح ذات كفاءة عالية إلا أن الرياح غير متوفرة طوال أيام العام أما طاقة الشمس فهي متوفرة معظم أيام السنة وتتكون المحطة من مدخنة شمسية وتر بينة واحدة وفي الأغلب تكون كبيرة أو مجموعة توربينات صغيرة الحجم وفكرة عمل التربينة لا بد أن تتحرك بصورة بطيئة . وفكرة عمل المحطة مبنية علي خاصية تبخر الهواء الساخن أي تقل كثافة الهواء كلما كان أسخن مما يؤدي إلي ارتفاع الهواء إلي أعلي . وللحصول علي أعلي نسبة دفع للتر بينة لا بد من مراعاة عدة أمور وهي :-
1- الضغط الجوي 2- درجة الحرارة
3- ارتفاع المدخنة 4- سرعة الهواء
ولابد عند اختيار التربينة مراعاة :-
1- العلاقة بين قطر التربينة وسرعة الهواء.
2- مراعاة فرق الضغط بين أي نقطة في التربينة وأي نقطة خارج التربينة .
أما بالنسبة للتصميم الأمثل للمحطة فهو الذي يوفر أقصي قدرة بأقل تكلفة ولعمل التصميم المثالي لابد من دراسة الخامات المتاحة لدينا وأسعارها المختلفة بالإضافة للبحث عن أفضل دراسة هندسية يتم فيها حساب تكلفة مواد البناء والعمالة وغيرها حتى نستطيع الوصول للتصميم الأمثل .
وقد قامت دراسة لمناقشة معرفة أثر شكل المحطة علي أدائها حيث أن لشكل المحطة دور كبير علي الأداء وقد خرجنا بالنتائج الآتية :-
- كلما زاد ارتفاع المدخنة أدي ذلك إلي نتائج طيبة جدا فكلما زاد الارتفاع أدي إلي زيادة الطاقة .
- كلما زاد حجم المحطة أدي ذلك إلي زيادة الطاقة الناتجة عنها
- وكذلك حجم التربينة يؤثر في حجم الطاقة الناتج عن المحطة وهناك فكرة استخدام المناط لرفع المدخنة إلي أعلي . والطاقة الشمسية أيضا أفضل من الطاقة النووية لأننا لو قمنا بعمل محطة للطاقة النووية فنجد أننا لن نستفاد منها إلا بعد عشر سنوات علي الأقل وهي الآن منتشرة في كثير من البلاد لذلك ستنخفض أسعار الطاقة النووية في كل البلاد وستصبح الأسعار لدينا مرتفعة جدا مما يؤدي لعركلة المحطة النووية
فالمحطات النووية مناسبة جدا لطبيعة الدول الأوربية أما نحن في مصر فمتوفر لدينا طاقة الرياح وطاقة الشمس وعلينا أن ندرس أي الطاقات منها مفيدة بالنسبة لطبيعة مصر علي المدى الطويل .
ونحن في مصر لا يوجد لدينا ما يسمي بأزمة الطاقة فالطاقة موجودة ومتوفرة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وطاقة ما تحت الأرض وطاقة أمواج البحر ( المد والجزر ) فالأشجار علي سبيل المثال يمكننا الاستفادة منها بعد زراعتها عن طريق تحويل أخشابها إلي فحم وتوليد الطاقة منها ولكن الأزمة الحقيقية تكمن في أسعار الطاقة لأنه لقيام الصناعة لا بد من توافر طاقة بأسعار رخيصة .
وكذلك لدينا مشكلة في حساب التكلفة الخاصة بأسعار الطاقة الشمسية والصعوبة تكن في أن مدخلات واحتياجات هذا المشروع كبيرة جدا .
مداخلة :-
استخدام الطاقة لظروف الحرب ففي عام 1970 عندما أفتتح السد العالي وبدأ العمل بالتربينات لتوليد الكهرباء انتبهت القوات المسلحة إلي الطاقة النظيفة ومن هنا بدأ الاهتمام بالطاقة الشمسية ولدينا في الطريق الصحراوي وعلي الجانبين علي مسافة 220 كيلو مجموعة كبيرة من الإعلانات تضاء ليلا بالطاقة الشمسية واضطرت شركات الإعلانات لاستخدام الطاقة الشمسية لكي تضيء ليلاً إعلاناتها . وفي سنة 1940 وجدت معسكر بالساحل الشمالي به مجموعة كبيرة من الجنود الذين يجلسون بلا ملابس علي الإطلاق وعندما سألتهم عن السبب . قالوا أن الجسم يمتص جزء كبير من الطاقة الشمسية تساعدهم علي التخلص من الأمراض . وكذلك شعب الإسكندرية كان أصح شعوب العالم بسبب توافر الشمس .
مداخلة :-
مما يجعلني أشعر بالسعادة هو أننا الآن قمنا بعمل تصميم لنموذج محطة شمسية بفكر مصري ولكي يتم تنفيذها بخامات مصرية وبضاعة مصرية بالإضافة إلي أن المحطة الشمسية ستعمل علي توفير العديد من فرص العمل مما يعني من الفوائد.
مداخلة :-
هل بالفعل بدأت إسرائيل في تنفيذ مشروع أبراج الطاقة الشمسية ؟
وهل بالفعل هناك دراسات جدية لإقامة مشروعات أبراج الطاقة الشمسية في مصر ؟ ومن القائم عليها ؟ وكيف سيتم تصدير هذه الطاقة إلي الغرب ؟
مداخلة :-
الشعب المصري كله يعيش علي مساحة 5% من مساحة مصر الكلية و95% غير مستغل وأري أن ذلك خلل لا يمكن من خلاله عمل أي مشروعات تنموية كبيرة أذن علينا الخروج إلي الصحراء وعمل تصنيع لذلك نريد طاقة ومواد خام أولية
لذلك لا بد من البحث عن طاقة بديلة لكي نستطيع الانتشار في المفاعل النووي ؟ وهل كلا منها ينتج نفس الطاقة ؟
سؤال :- هل من الممكن استخدام التطبيقات الكيمائية مثل الخلايا الشمسية وفارق الحرارة بين الأسطح الخارجية والداخلية للزجاج لتوليد الكهرباء إضافة لهذه الفكرة الهندسية الرائعة وذلك لزيادة الكفاءة ؟
سؤال :- هل توليد الطاقة الكهربائية عن الطاقة الشمسية هل لهذه المحطة عمر افتراضي أم عمرها إلي الأبد ؟
الإجابة :-
تكلفة المحطة الشمسية حوالي 700 مليون دولار و لابد أن ننظر للاقتصاديات طويلة المدى فالمحطة النووية تكلفتها أكثر ارتفاعا من المحطة الشمسية ولكن لا بد أن نقوم بنظرة متأنية قبل التفكير في أي حاجه أنواع المحطات المناسبة لمصر . والطاقة الشمسية من أفضل الطاقات وإذا انخفضت أسعار المحطة الشمسية فستجد أننا من الممكن أن تتحول الصحاري المصرية إلي محطات شمسية .
- وليس للمحطة عمر افتراضي محدد ولكن هي دائمة باستمرار الشمس وكن بعد 20 أو 30 سنة يمكن استبدال تر بينة بتربينه أخري أو تغير بعض ألواح الزجاج أي كل العلمية مجرد تغير بعض المركبات أو عمل صيانة للمحطة فقط
- قطر التربينة له مجالات عدة وكذلك في الاستخدامات فكلما زاد حجم التربينة أدى إلي زيادة الطاقة الناتجة عن المحطة
- أما بالنسبة لاستخدام التطبيقات الكيمائية مثل الخلايا الشمسية وفارق الحرارة بين الأسطح الخارجية والداخلية للزجاج لتوليد الكهرباء فالتطبيقات الكيميائية مجرد فكرة ولكن لم يتم تطبيقها حتى الآن.
: "الرؤية المستقبلية لمصر"- أ/ راجي عنايت
-
5/3/2007
-
قصر التذوق بسيدي جابر
-
هناك فكرة كبيرة معروضة في كل المجالات عن الإصلاح وتعديلات في كل شيء بدون مسميات لكل هذه الإصلاحات والتعديلات المعروضة في الساحة لا يوجد بها كلام عن المستقبل فكلمة المستقبل ليست مطروحة بشكل جيد ولا بشكل بسيط ولا تذكر أطلاقاً في السوق الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وكل شيء ونحن في جماعة تحوتي نهتم بذلك المستقبل جداً لذلك ركزنا الاهتمام علي الرؤية المستقبلية لمصر وفي خلال ربع قرن أتحدث وأكتب عن المستقبل وبالرغم من ذلك لم أجد مردود عن المستقبل في حياة المصريين وقد يكون من الجائز أنني السبب في ذلك ولكن في الحقيقة لم يتم شيء التعليم أو السياسة أو الاقتصاد وغيره بسبب أنها لم تنبع من نظرة واضحة واكبر دليل علي ذلك الآن المحاولة لتغيير الدستور المصري فلم أجد احد من المتحدثين يطالب بتغيير القانون من أجل المستقبل ولذلك نحن لا نملك خطة للاختيار من الحلول المطروحة مع احتياجات الشعب المُلحة فهي تجربة قاسية ولكنها مفيدة ومستمرة والتغير يستوجب التفكير ولكن نحن لا نفكر إلا بعد التغيير فالاهتمام لدينا بالمستقبل اهتمام بسيط جداً. ونحن نعيش في عصر تغيير شديد وليس له شبيه في باقي عصور التاريخ التي مرت بالبشرية من حيث حجمه وقوة اندفاعه وجذرية التغيرات وأقرب مثال هو تحولنا من عصر الزراعة إلى عصر الصناعة لان عصر الزراعة استمر لمدة عشرة الآف سنة وعصر الزراعة يعني أن الأفراد يقومون بالزراعة وفقاً لتقنيات زراعية معينة وبسيطة أي أن المجتمع الزراعي كله يتصف بصفات متشابهه ثم بعد اختراع الآله البخارية بدأ يتغير شكل الحياة ثم ظهر ما يسمي بالديمقراطية النيابية ولكن استطاعوا الوصول إلى شكل أن كل مجتمع يدخل الي الصناعة تحدث فيه تغيرات معينة ومن ثم تأسست أسس المجتمع الصناعي نتيجة أن التكنولوجيا الأساسية الابتكارية التي نشأت في هذا الوقت كانت نقلة التاريخ اما في منتصف القرن الماضي ظهرت ضرورة للتفكير ولكن لم يظهر لدينا التفكير فوجدنا أن ما يعوقنا عن التفكير هو أننا ليس لدينا منهج يساعدنا علي التفكير ونحن لدينا نوعين من التفكير هامين جداً:-
- التفكير الناقد
- التفكير الابتكاري
والتفكير الناقد يعني انه عندما يحدث تغير شديد في الحياة يستوجب ذلك علي كل شخص أن يرجع ويتأمل الافتراضات التي قامت عليها أفكاره وأفعاله وعلاقاته في الحياة ويناقشها مع ذاته اي لا يلغيها وانما يناقشها مع ذاته ليتأكد انها مازالت قائمة أو مستمرة أو أصبحت منتهية الصلاحية فيبحث عن بدائل أخرى لهذه الأوضاع السائدة ولكننا لم نقوم بذلك وإنما اعتمدنا علي أراء مجموعة من المفكرين السابقين ولم نفكر في عمل أي شيء جديد فظهر الكمبيوتر الذي استطاع أن يعمل علي زيادة المعلومات وتراكمها مما أدي الي تمايز الأفراد عن بعضهم البعض وذلك لاختلاف الأفراد في فهم المعلومات مما يؤدي الي التميز فأدي ذلك لضرب مجتمع الصناعة الذي نظر للافراد علي انهم أحاديين التفكير فظهرت ثورة المعلومات وبالتالي ظهر مجتمع المعلومات الذي غير الواقع من مرحلة التوحيد القياسي مما ادي لتغير النظم الاجتماعية والنظم الادارية نتيجة تغيير الأفراد حيث تحولوا من الآلية والنمطية الي التقدم والتطور والمتابعة من خلال الشاشات والتفكير في حل ما يواجه من معلومات وكذلك التفكير في حلول مختلفة لهذه المشكلة ثم اختيار حل للمشكلة التي امامه ثم يطبقه ويتابع تطبيقه. وكذلك تم تغيير شكل المجتمع من المركزية الي اللامركزية وذلك مع تنوع الناس والتغيرات التي تحدث لهم لذلك لابد من اتباع النظام اللامركزي عند التفكير. ومع ظهور ثورة المعلومات تغير التنظيم الهرمي للتنظيم وظهر الشكل الامثل للتنظيم وهو عمل تنظيمات شبكية لكيانات صغيرة في هيكل كبير وبدأت بعض الشركات العمل يهذا النظام وهذا التنظيم الشبكي يضم وحدات صغيرة تكون نظام كبير بعد ذلك.وأدت زيادة معلومات الأفراد وزيادة ما توصلوا الية من أفكار الي البحث عن أشكال ديمقراطية مختلفة عن الأشكال الموجودة قبل ذلك فلابد ان يدخل فى الحساب مصلحة البلد المستقبليه وعلى العكس من ذلك نجد ان الشعب كل اهتماماته عن الحاضر فعلينا ان نحاول عمل توازن بين الاحتياجات الحالبه والحاجات المستقبليه وذلك لم يتم الا بمشاركة كل أفراد المجتمع وبالنسبة لنظام التعليم وظهور بعض المفاهيم مثل الجودة ومعايير الجودة وهذه المعايير لا تمت بأى صله لمعايير الجودة العالمية وعلينا تطبيق نظم ومعايير جديدة مثل استمرار التعليم مدى الحياه فأصبحت هناك ضرورة التعليم من المهد الى اللحد وكذلك علينا التخلص من نظام التلقين وخلق الحافز على الابتكار والتجديد وعلينا قبل البدء فى اى شىء ان نفهم ان الاشياء لا تتحقق صدفة ولابد من التفكير فى كل شىء وفهمان الاشياء لا تحث بالتمنيات ولا بالأحلام وعلينا أن نفهم شكل التغير القادم حتى نستطيع التعامل معه.
ونحن ان اتفقنا اننا نمر بمرحله تحول مجتمعى أساسيه من مجتمع الصناعة الى مجتمع المعلومات وإذا اتفقنا الى انه سوف يحدث تغيرات جذريه في نظم الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية فهذا يعنى أن المطلوب ليس مجرد إصلاح أو تعديلات وهذا يعنى ضرورة التفكير في عمليه إعادة بناء شامله على أسس جديدة وليس إصلاح أو تجويد أو تعديل أو تحسين .
مداخله أستاذ / حمدي أبو كيله
بالنسبة للأله البخارية التي استطاعت أن تغير الدنيا فالحاجة أم الاختراع فلابد أن تكون هناك ضرورة تستدعى التغير فإذا أظهرت المستجدات التكنولوجية التي تدعو الى التغير ولكن التغير التكنولوجي الذي حدث في الغرب لم يحدث عندنا في مصر أو على الأقل لم يحدث بنفس الدرجة التي حدث بها في الغرب فموضوع نمطيه الأفكار والتغير والتضخم فى المعلومات أدى الى عدم فهم العلاقات بين الأشياء بصورة كبيرة ونحن لا نستطيع أن نكرر أن في مصر هناك تأثر كبير بعصر المعلومات ولكن نحن نحتاج الى التمصير بحيث نفهم أهميه هنا الموضوع بصورة اكبر ولكن مؤقتأ نطلب نشر تكنولوجيا المعلومات وكذلك الحرية في تداول المعلومات
مداخله الأستاذ / محمد رجب
معظم الكتابات لم تسهم في تغيير المجتمع المصري واعتقد أن هناك مشكله ناتجة من تراجع دور المفكرين والنقاد وكتاب هذا المجتمع وأتذكر مقوله الأستاذ/ توفيق الحكيم حيث قال في احد المرات انه كان يتمنى ألا يكون كاتبا وان تكون له مهنه أخرى وقال أنني بعد نصف قرن من الكتابة هذه هي النتيجة بمعنى أن توفيق الحكيم عندما بدأ كتابته كان المجتمع المصري أكثر تقدما مما كان عليه المجتمع المصري بعد كتابات توفيق الحكيم والوضع تكرر مع دكتور / يوسف ادريس فأعتقد أن المشكلة الرئيسية هي من يقود حركة التغير في الوطن فأرى انه لا يقود حركة التغير في الوطن المفكرين ولا أصحاب الرأي وإنما يقودها دائماً الأقل موهبة من السياسيين. وذلك لان السياسي في العالم الغربي هو نتاج منظومة فكريه حقيقية أما في وطننا فالوضع يختلف. وقد ذكرت حضرتك في موضوع الندوة انه كلما زاد التنوع الفكري تزداد الفوارق بين الناس وهذا الشيء لا يوجد لدينا .
مداخله أستاذه / عطيات الابنودى
نحن لسنا في جلسه لجلد الذات ولكن في جلسه بحث عن حلول وكل أمثله المتحدثين لم تتعدى تشخيص لما نحن فيه من مشكلات ولكن نحن نريد أن نخرج أو نصل لنظرة كل المشكلة فموضوع الندوة يقول الأستاذ/ راجى انه يرى المستقبل في التغير الشامل الذي حدث في المجتمعات من المجتمع الصناعي إلى المجتمع المعلوماتى .
أما رأى الأستاذ / حمدي أبو كيله أن مصر لم تمر بالمرحلة الصناعية نحن أذن في إشكاليه هل يمكن أن نستطيع الوصول إلى المجتمع المعلوماتى .
مداخله الأستاذ / محمد حسن عبد الله
المجهود الذي يحدث من المفكرين ونخبه المجتمع هو تراث ولابد للجميع أن يدلو بدلوه في مستقبل مصر ومشاكل مصر لأن أكيد أن احد هذه المحاولات سوف تؤدى إلى الإفادة منها فلابد أن يكون لدينا تفاؤل ونظرة مستقبليه في أن يكون لكل مجهودنا فوائد كبيرة فيما بعد .
وعلينا الاهتمام بالنظرة المستقبلية في نظام التعليم عن الابتكار وتنميه المواهب وتنميه اتخاذ القرار.
سؤال دكتور / رشدي سعيد
هل من الممكن تصور دخول كل الناس عالم المعلومات أو هل هناك مكان مجتمع المعلومات لمن لا يستطيعون الدخول لهذا العالم الجديد ؟
مداخله المهندس حافظ الأعصر
أجد أن المجتمع المصري بعيداً عن منهج التفكير وبالتالي لا يفكر ونحن نريد فقط وضع منهج للتفكير على الأقل ويتم تطبيقه على جماعه حتى تثبت مصداقيته وأجد أنه من الممكن تطبيق مثل هذا المنهج على جماعه تحوتى
سؤال لواء أبو الحسين
ما أهميه ضرورة مشاركة الشعب فى بناء المستقبل
سؤال الأستاذ / محمد عبد الحليم
برجاء توضيح ديمقراطيه المشاركة .
الاجابه الأستاذ / راجى عنايت
لا يوجد في أي نظام من النظم أن تصل البلد كلها إلى مستوى واحد فيكون هناك تيار أساسي إذا تمكن من البلد يقود البلد ثم يتحول باقي الأفراد إلى أتباع هذا التيار ولكن الاستعداد العقلي يختلف من فرد إلى أخر فنحن مثلاً عندما نطلق على مجتمع أنه مجتمع صناعي لا يعنى ذلك أننا لا نجد أن هناك ورش حرفيه أو مجموعه تقوم بالزراعة ولكن ذلك يعنى أن هذا المجتمع النشاط الغالب عليه هو الصناعة وكذلك المجتمع الزراعي يسود فيه النشاط الزراعي فالسيادة تختلف وليس كل الأفراد في استطاعتهم الوصول إلى نفس الدرجة
ـ موضوع المشاركة هو موضوع تجريبي فمجرد اختيار ممثل ينتقل الفرد من شخص عادى إلى صفوة المجتمع وهذا التفكير الجديد أنني لا أجعل نائب لي ولكن ستصبح هناك قيادات خاصة بالوحدات الصغيرة ويتم حكم هذه الوحدات من داخلها وذلك يعتبر أحياء للمحليات ولكن بصورة منظمه وعلينا أن نضع نصب أعيننا المستقبل حتى لا نصدر قرارات أنانيه ووقته بل يجب أن نضع في الاعتبار أن نناقش قراراتنا في المستقبل ولا اقصد بالمستقبل هنا هو ما نعيشه الآن وإنما نجد أن هناك جيل جديد قادر على العطاء وازدهار المستقبل وعمل الكثير من أجل هذه البلد.
.
في جنوب أفريقيا حزب المؤتمر ظل قائده يناضل حتى قبض عليه وسجن خلف القضبان لمدة 27 سنة بالرغم من أن كفاحهم كان كفاح سلمي من أجل أن تحكم الأغلبية وهم ( السود ) أنفسهم لأن الحكم كان في يد الأقلية وهم ( البيض ) وكان العالم الأبيض أمريكا وأوربا مع الأقلية فعندما استرجع هذا الموضوع وأتخيل أن شخص ما يضحي بحوالي 27 سنه من عمره للدفاع عن فكرة وخرج قائد حزب المؤتمر وأصبح رئيس لجنوب أفريقيا لمدة ثلاث أو أربع سنوات ثم تخلي عن الحكم واستقر في قريته وهذه صورة لمجتمع كان ينظر له لي اعتبار أنه مجتمع زنجي غير مستحق للحياة أو الديمقراطية ولكنهم ضربوا أعظم الأمثلة عن الديمقراطية موضوع جنوب أفريقيا بالنسبة لي هو الأقل وللوصول إلي قمة ما تريد بالمحاولة والعمل
التعليم قديماً بالنسبة لي وللجيل المعاصر لي كان التعليم هو طوق النجاة من الفقر ومازال التعليم إلي الآن هو القادر علي عمل نوع من أنواع الحراك الاجتماعي للأنساب لكي يضعه التعليم في مكانه جيدة . وزملائي الذين تخرجوا معي من الجامعة عام 1973 كل منهم أصبح مدير تعليم أو موجه أول وأعمل أستاذ بالجامعة وقمت بعمل دبلومه وما جستير ود كتوراة أذن كم التعليم الذي حصلت عليه بعد الليسانس أدي إلي زيادة تدرجي الوظيفي فأي من زملائي لن يزيد في عمله أكثر من مدير إدارة وأدي إلي الفرق بيني وبينهم هو أنني بذلت الكثير من الجهود في التعليم وهذا الكلام يثبت أن التعليم مازال هو المؤدي إلي المكانة العالية والمتميزة وهذه القيم هي التي تسود مجتمعنا رغم القيم المادية إلا أن الإنسان الجاهل دائما ما يشعر بالنقض أكثر من الآخرين لأنه دائما ما يرتبط بمجموعة من الجاهلين الآخرين مما يؤدي غلي الشعور بالنقص.
والتعليم المتميز الموجود الآن في هذا العام فقط هي برامج تعليم دراسية في الجامعات مدفوعة الأجر.
فالتعليم رافعة التقدم لأي مجتمع وهذا الكلام ليس مجرد شعار فقط فنحن وجدنا أن محمد علي عندما جاء إلي مصر وبدء فترة حكمه كان هناك التعليم الديني بالكتاب والأزهر الذي لم يستطيع أن يصمد أمام الحملة الفرنسية ففكر محمد علي أنه يجب لبناء دولة كبيرة أن يغير نظام التعليم لذلك أخذ نظام التعليم الفرنسي وطبقة علي مصر فأنشأ مدرسة المهند سخانة ومدرسة الطب ومدرسة التمريض ومدرسة الألسن أذن محمد علي استخدام التعليم في بناء دولة حديثة يهربها العالم المتقدم مما دفع ألمانيا وانجلترا وفرنس يقومون ضده بحروب كان من نتائجها أن جعلوا حكم مصر وراثيا وترك باقي الدول وكان سر بناء الدولة الحديثة وذلك إلي مهنه فلا يمكن بالتعليم الديني أن نخرج أطباء أو مهندسين أو أحل مشكلة في التكولوجيا أذن لو تعلم كل الناس في الكتاب أو الأزهر الشريف فستجد أن الجميع واعظ وماذون ومؤذن فالتعليم الديني تعليم لا يؤدي إلي العمل بالمفهوم الحديث ولكن التعليم الديني أهميته في التربية الدينية التي يمكن أن تتحقق من خلال التعليم الحديث ففي سنه 1958 الاتحاد السوفيتي بعد الحرب العالمية الثانية بعد بدأ روسيا ثورتها 1918 وحتى عام 1958 لم يكن قد مر عليه الإ حوالي أربعين عام فهي دولة عمرها في العالم 40 سنه فقط وكان الحكم في روسيا حكم قيصري وكان شكل المجتمع فيها أقصي من شكل المجتمع الإقطاعي وبعد حوالي 40 سنه من قيام روسيا بالثورة البلشفية أطلقوا أول مركبة فضائية والأمريكان المنتصرين ويقودوا العالم لم يستطيعوا تصنيع مثل هذه المركبة الفضائية مما أدي لحدوث ذعر في أمريكا نتج عنه عام 1962 ظهور أول مركبة قضائية للأمريكان وذلك لأن الأمريكان غيروا نظام التعليم إقتداء بالتجربة السوفيتية ثم في الثمانيات عندما وجد الأمريكان أن مستوى أبنائهم أقل من مستوي الأطفال اليبانيون في الرياضات والعلوم عملوا تقرير " أمه في خطر " فإذا كان حال الأمريكان عام 1983 في خطر فما حالنا نحن الآن فقاموا بعمل تقرير من جميع الوزارات لتحديد احتياجاتهم فحدث تطوير في مناهج الرياضات والعلوم ومنذ بداية التسعينات كل الرؤساء الذين تقدموا لشغل عمل الرئيس في بلادهم كان التعليم في بداية أولويتهم فالرئيس الأمريكي ( بيل كلينتون ) حدد نسبه 3 تر ليون للضمان الاجتماعي والتعليم وغيره من الرؤساء – فالتعليم هدفه هو بناء الأمة في ظل حقوق الإنسان المعلنة عام 1948 فأمر طبيعي أنه عندما يصبح التعليم حق لابد أن يتاح للجميع دون تفرقه وعلي الدولة أن توفر التعليم للمواطن أينما وجد – فلا يمكن للدولة أن تنافس علي التقدم طالما أفرادها مجموعة من الجهلاء وكذلك علي الدولة أن توفر التعليم للأفراد دون التفريق بين رجل وامرأة – أهل القرية أو المدينة – الغني والفقير ولكن عندما تنظر للتعليم الحالي المتاح في مصر لا نجد أن الدولة توفر التعليم للأفراد بالطريقة المفترض أن تقوم بها تجاه هؤلاء الأفراد . وأيضا علينا التمسك بمجانية التعليم لأن تلك المجانية أن ألغيت سيؤدي ذلك إلي أضرار بالغة بالتعليم.
- وكذلك بالنسبة لنظام التعليم فنجد عدم اهتمام بما يسمي بمرحلة الروضة بالإضافة إلي أن التعليم يبدأ التلاميذ معاً في المرحلة الابتدائية والإعدادية ثم يبدأ تقسيمهم إلي 30% منهم يلتحقون بالتعليم الفني والمعيار في التحاق الطلاب بالمدارس العامة أو الفنية هو الدرجات والدرجات ليست إلا مقدار خادع لأنها تقيس فقط جوانب التذكر فلا تقيس الجوانب الوجدانية وإنما يتم عمل امتحان لقياس الحفظ فقط وهي تلك القدرة التي تميزها عن الحيوان . فنجد أن الأسئلة في الامتحان تكون ( اذكر – علل ) ولا توجد أي أسئلة ( فكر – لماذا ) أذن من تلقي دروس خصوصية وأستطاع الحفظ أكثر من غيره أصبح تعليمه أفضل من غيره لذلك نجد أن أبناء الفقراء غالبا ما يكونوا في المدارس الفنية وأبناء الصفوة يكونوا في المدارس الثانوية أذن التعليم خضع للنظام الطبقي في المجتمع.
- بالإضافة ألي أن التعليم الفني تعليم منتهي أذن تم الحكم علي 70% من الطلاب بانتهاء تعلميهم حتى ذلك الوضع بحيث يخرج ميكانيكي والنجار وغيرها من الأعمال البسيطة الأخرى أما من 30% الذين التحقوا بالتعليم الثانوي العام فمنهم فقط 5%
يكملون تعليمهم الجامعي فالتعليم قبل الجامعي أصبح به تمايز كذلك الحال في التعليم الجامعي تم تقسيم الجامعات ألي جامعات قمة وأخري قاع وذلك حسب التحاق أبناء الصفوة ببعض الجامعات التي أطلق عليها جامعات الصفوة أو القمة. أذن الوضع الاجتماعي أنعكس علي التعليم فأصبح التعليم أزهري وتعليم رسمي وتعليم لغات ومدارس خاصة استثمارية ومدارس أجنبية ومدارس تجريبية ومدارس تجريبية استثمارية فالأطفال الفقراء يذهبون ألي المدارس العادية وكلما أرتقي المستوي المادي للفرد كلما أرتقي مستوي تعليمة وكلما أرتقي مستوي المدارس التي يلتحق بها أذن التعليم بدأ يستجيب عنه تمايز الناس في أرض الواقع فكان هدف التعليم هو عمل المواطنة أي تحقيق المساواة بين أفراد المجتمع وللأسف الشديد في الثلاثين عام الماضية لم يحقق التعليم تلك المساواة وكل الخوف هو أن يباع التعليم العام كما بيع قبل ذلك القطاع الخاص فلا يجد الفقراء طريق أمامهم للحصول علي التعليم فهنا تكمن الخطورة.
- والتعليم لابد أن يكون باللغة العربية لأغيرها من اللغات ولك الآن ظهر ما يسمي بالتعليم باللغات الإنجليزية مثل كلية التجارة وكلية الحقوق وهذا التعليم يوفر إلي الخرجين عن طريقه فرص تعليم أفضل وبالتالي وظائف أفضل أذن القادرين ماديا والذين استطاعوا تحمل مثل هذه المصروفات يحصلون علي فرص العمل في المجتمع وليذهب الفقراء إلي الجحيم ثم أنشأت الدولة المعاهد الخاصة وتوسعت أيضا في أنشاء الجامعات الخاصة حتى وصل الآن عدد الجامعات الخاصة لنفس عدد الجامعات العامة ويقوم طلاب هذه الجامعات الخاصة بدفع ألاف الجنيهات في مقابل الحصول علي الشهادة بالإضافة لتدني مستوي هذا التعليم الخاص حيث تتوافر فيه المباني رائعة الجمال إلا أنها لا يوجد بها التجهيزات التامة لحصول هؤلاء الطلاب علي المقدار الكافي من العلوم وهذه الجامعات الخاصة لم تقوم بتأسيس أعضاء التدريس فهي تحصل علي أساتذتها عن طريق رفع أجور بعض الأستاذة عن الجامعة الحكومية مما يؤدي لإقبال بعض الأستاذة علي التدريس فيها هذا سيؤدي لخسائر في الجامعات العامة مما سيؤدي إلي بيع الجامعات العامة والاستعانة بالجامعات الخاصة نيابة عنها وحاليا تنشأ الدولة بما يسمي بالتعليم الموازي وهو أن نجعل مجموعة مع الطلاب الذين يدفعون مصروفات أقل مجموعة أخري تدفع مصروفات أكثر وطرح هذا النظام علي الجامعات ولكنه فشل ولم يطبق في الجامعات المصرية.
ومازالت إلي الآن هناك محاولات للتفكيك أي تفكيك تماسك الأفراد وجعلهم غير متساوين في الحقوق.
للحديث عن دمج وزارة التامينلات في وزارة المالية نبدأ باستعراض الأحداث التاريخية فالدولة منذ 1987 فوجئت بالمطالبة بزيادة المعاشات في ذلك الوقت طالبت الدولة بنك الاستثمار القومي بأن يقوم برفع معدلات العائد على الاستثمار وذلك لتتساوى مع معدلات السوق أذن لابد أن تتحمل الدولة هذه الزيادة ومعاشات الضمان الاجتماعي هي ألتزام الدولة ناحية المحتاجين ولا يمكن أن تقول أن هذه أعباء على الدولة مما أدى لظهور مديونية كبيرة على الدولة ومن هنا ظهر اتجاه للتخلص من مديونية الدولة وظهر ذلك في عدة صور منها:-
عمل نظام تأميني بأن نحدث ونطور طريقة الأشتراكات لتصبح مثل كل دول العالم ذات الأشتراكات ثلاثية الأبعاد تعتمد على مشاركة العامل ومشاركة صاحب العمل ومشاركة التأمينات وذلك لأن كل واحد من هؤلاء المشاركين لهم مصلحة في المشاركة وذلك يعني أن انسحاب الدولة من هذه المشاركة فهو انسحاب من دور أساسي لها لأنها المستفيدة من النظام التأميني ثم ظهرت بعد ذلك نتيجة لها سبق الصورة الجديدة للنظام التأميني وهي دمج وزارة التأمينات في وزارة المالية.
وذلك يتشابه مع شخص أقترض بعض النقود من فتاة ولم يسددها ثم تشأل الفتاة عن نقودها باستمرار وهو لايملك نقود للتسديد فيفكر في الزواج منها هكذا فكرت الدولة للتخلص من المديونية بدمج وزارة التأمينات مع وزارة المالية وهذا النظم الجديد قادر على أن يغطي الألتزامات الحالية جميعاً. والفكرة الداعية إلى تخفيض الاشتراكات يمكن التفكير فيها بالنظام الحالي مقابل تخفيض نسبة من المزايا المستقبلية مقابل تخفيض الاشتراكات الحالية أما أن زادت نسبة الاشتراكات الحالية يؤدي هذا إلى زيادة المعاش فيما بعد.
وهناك الآن مجموعة من الأشياء الجديدة التي ظهرت في نظام التأمينات مثل حصول الرجل على معاش زوجته العاملة وكذلك حصول المطلقات على معاش أذن نحن نحتاج لبعض البرامج الحاسمة للحصول على مثل هذه المزايا وكذلك النظام الجديد قادر على تغطية كل هذه المزايا وكذلك بالنسبة للمقولة القائلة أن النظام الحالي غير عادل لأن نسبة قليلة من المستفيدين يحصلون على مزايا كبيرة من نظام التأمينات وذلك غير صحيح لأن هناك بعض المشتركين يقولون الحقيقة بالنسبة للأجور والبعض لايقول إلا أجور وهمية والمشتركين الذين يقولون الأجور الحقيقية هي النسبة القليلة.
والنظام الجديد قادر على الاستمرار والتطوير بالرغم من كونه راسخ وتطوير النظم ضرورة لأنها تؤثر في استمرار التنمية وذلك لأن النظم الحالية تعوق التنمية الاقتصادية والبشرية في مصر رغم أنها كان لها دور سابق في الدولة أما النظم التي أعلنت حديثاً منها:-
- إغلاق النظام الحالي بحيث يظل كما هم في صرف المعاشات والمشتركين يدفعون الاشتراكات كما هم والمشتركين الآن يدفع لهم معاشاتهم فيما بعد ونجد أن في هذا النظام تقل الاشتراكات عن المعاشات.
- ولكي نعرف هل الدولة مسئولة عن الاستثمار أم لا لابد أن ننظر إلى حسابات الادخار الشخصية هل هي إجبارية أم أختيارية فأن كانت هذه الحسابات إجبارية أذن الدولة هي المسئولة عن الاستثمار أو تكون هذه الحسابات أختيارية فتنتقل مسئولية الاستثمارمن الدولة إلى الأفراد شرط أن يكون هؤلاء الأفراد على وعي بالبورصة وأن تكون البورصة على مستوى متطور وتكون أخبارها بشفافية بحيث ينقل الأفراد استثماراتهم من مكان لآخر بحرية وبدون أي معوقات.
- ثم بالنظر نجد أن بها نسبة عالية جداً من محدودي الدخل والفقراء والعمال والحرفيين ولابد من أن نلتفت إليهم في وضع النظم وأن نطور النظام الحالي بشكل عام ولابد من عمل نظم فرعية إلى جانب النظام الحالي والمفترض من الدولة أن تغير النظام الحالي بشكل عام لتوفي حد أدنى لمستوى معيشة الفرد ولابد من عمل نظم فرعية تعمل إلى جانب النظام العام كنظم تكميلية والدولة التي تحافظ على كرامة مواطنيها فعلاً هي التي تقوم بذلك ولكن غلق هذا النظام الحالي ثم عمل نظام جديد سيؤدي إلى عمل عجز في الميزانية فالشخص مثلاً الذي حدث له حالة من العجز والمبلغ الذي سيحصل عليه هو المبلغ الذي قام بأدخاره في نظام التأمينات وذلك بالأضافة إلى عائد الاستثمار من سندات أو بورصة لهذه الأموال المدخرة وبالرغم من ذلك تخصم منه المصاريف الإدارية وأرباح الشركة في النهاية يحصل على قيمة أقل بكثير أما إذا فضل أن يحصل على معاش دوري فلابد أن يلجأ هنا إلى أحدى شركات التأمين ويقوم بعمل وثيقه تأمين تمكنه من الحصول على معاش دوري.
أذن أذا نحن نظرنا لنظام التأمينات الحلي نجد لديه العديد من المشكلات او الألتزامات الكبيرة على النظام مقابل الاشتراكات الضعيفة مما يؤدي إلى بطئ معدل نمو النظام التأميني وذلك لأن معظم المشتركين في النظام يشتركون عند الحد الأدنى للأجور حرصاً منهم أن التأمينات تخصم ما يحصلون عليه وليست هي ادخار للمستقبل وتلك هي القضية الأولى.
أما القضية الثانية تفاوت أقساط التأمينات المحصلة في التشريعات المختلفة وذلك لأن كل قانون تحكمه عدة مبادئ مرتبطة بالتأمينات.
وهناك مبدأ قائل بأرتفاع نسبة الاشتراكات في التأمينات في مصر مقارنة بغيرها من الدول المجاورة إلا أن موارد النظام مازالت ضعيفة وذلك يرجع إلى عدة أسباب:-
- أرتفاع نسبة الأشتراك عند الحد الأدنى.
- أتساع الأرصدة المستحقة للتأمينات حيث أن القطاع الخاص والعام مدينين بنسبة كبيرة جداً لنظام التأمينات.
والخلاصة أن النظام التأميني في مصر يعاني العديد من المشكلات منها:-
- التهرب من التأمين.
- مشاكل سوء العمل الخاصة بكثير من المؤسسات التي ترفض تعيين الأفراد خوفاً من نظام التأمينات.
- استقلال كل فئة من الفئات المؤمن عليها بقانون خاص وهذا يؤدي إلى عدم وجود حراك وبخاصة أن لكل فئة نظام معين.
- محابة النظام لأصحاب الأجور المرتفعة أكثر من أصحاب الأجور المنخفضة.
- عدم وجود توازي بين الأنظمة الممولة وغير الممولة مما يؤدي للتهرب التأميني وقد أدى ذلك لأن أصبحت موارد الصناديق في انخفاض وتراجع مستمر ومن هنا تتسع دائماً الفجوة بين النظم وبين التأمينات.
- العلاقة التشابكية بين التأمينات والخزانة العامة وفكرة التأمينات الاجتماعية قائمة على العلاقة بين الاشتراكات وما يتولد عنها من عوائد استثمار لهذه الأموال والمعاش المستحق للفرد عند بلوغ سن المعاش ولكن نتيجة للمشكلات الأولى التي تم عرضها نتيجة لأمور كثيرة أصبح هناك العديد مكن المزايا التي تحصل عليها الصناديق غير المرتبطة بالزيادات الشنوية ويعني ذلك تلك الزيادة السنوية التي بدأت سنة 1984 لاتدخل في الصناديق وذلك حتى عام 2005 أنتظم الموضوع لكن نتيجة لذلك أصبح هناك عبأ كبير على الخزانة العامة سنوياً وبعض الأمور المرتبطة بالمعاشات والتي تصل لحوالي 72% من قيمة المعاشات وهذه الزيادة الشنوية يدعي البعض أنه ليس لها فائدة ولكنها لضمان أن يعيش الفرد مستوى من الحياة الكريمة والرفاهية بعد الوصول لفترة المعش وبالتالي الزيادة السنوية مهمة.
والعلاقات المالية متشابكة لأن الخزانة العامة تعطي صناديق التأمينات حوالي 70% وصناديق التأمينات تضع بعض من أموالها في بنك الاستثمارثم تعيد أقراضها للخزانة العامة بفائدة أخرى فأصبحت هناك مشاكل الدين العام وأصبحت هناك تشابكات غير عادية في التامينات وذلك لأن بنك الاستثمار القومي يقترض أموال التأمينات بفائدة أقل من الفائدة العادية وبالتالي تفقد التأمينات هذا القدر من الفائدة.
والواضح من العرض السابق أن النظام بوضعه الحالي اصبح غير قادر على الألتزام بمسئولياته وعلى الألتزامات المستقبلية على المدى الموسط أو المدى الطويل وذلك نتيجة لتزايد العجز السنوي لصناديق الألتزامات وتزايد ألتزاماتها بشكل كبير ونحن نحاول عمل نظام جديد يعتمد على ذاته عن طريق عدة أمور بعضها يحتاج إعادة نظر في كل القوانين الحالية ونحتاج إيضاً إلى قانون موحد للتأمينات ليعالج كل المشكلات التي ذكرناها ومن المشكلات أيضاً التي تواجه وزارة التأمينات الاجنماعية معاش السادات الذي ذكرت دراسة على عينة من مصر أن 86% ممن يحصلون على معاش السادات لايستحقونالحصول على ذلك المعاش وهم ليسوا أيضاً من الفقراء وذلك كله دعا إلى أنشاء نظام تأميني جديد بدأ هذا النظام بدمج وزارة التأمينات مع وزارة المالية وأريد أن أقول أن القرار الجمهوري الذي جعل وزير المالية هو الوزير المسئول أيضاً عن التأمينات هو القرار 422 لسنة 2005 وذلك النظام المقترح يقوم على عدة محاور منها:-
- تصفية الاشتباكات بين الخزانة والوزارة وبنك الاسثمار القومي عن طريق أصدار صك من الخزانة العامة إلى التأمينات بحيث تكون هناك علاقة مباشرة بين التأمينات وبين الخزانة العامة.
- تعديل النظام التأميني بحيث يضم معاش جيد للمواطن ويتم الاستمرار عليه بشكل جيد.
وهذه هي المحاور الرئيسية والشكل العام للإصلاح الموجود في نظام التامينات ففي: النظام الأول الحالي نأخذ جزء معين من دخل الفرد لكي يحصل الفرد فيما بعد على معاش محدد
أما النظام الجديد الذي تم الاتفاق عليه على الفرد أن يحدد فيه النسبة أو المبلغ التي يرغب في أن يحصل عليها الفرد في المستقبل وعن طريق ذلك تخصم منه نسبة محددة من التأميناتز
- أذن التأمينات قائمة على رغبة الفرد ولكي يبدي الفرد وجهه نظره في النظام الجديد بجد أن النظام الجديد يحقق مزايا كبيرة والتي من أهم هذه المزايا أنه تم تحرير الموازنة من أعباء بنك الاستثمار القومي.
يتعلم الطفل من التليفزيون اكثر مما يتعلم من البيت او المدرسة، وإذا لم يقدم التليفزيون فن حقيقى ومحترم يخاطب القلب والعقل معا ولايشتت اذهان الناس فيما لا فائدة منه فستكون العواقب سيئة، ومازالت الموضوعان التافهة هي الأفكار المحببة إلى المنتجين حيث انتهت سيطرة النص على الانتاج والنجوم اصبحوا يفضلون عمل الاعمال التافهة حتى إن الأعمال التليفزيونية الآن ارتبطت بالنجوم، فيتم اختيار النجم الذي يرتبط بالإعلانات، فأصبح العمل الدرامي إعلانات تتخللها فقرات فنية، والعمل الدرامي لن ينجح طالما ان هدفة الأول والأخير الإعلانات.
وبعد أن كانت مصر أولى الدول العربية في مجال التليفزيون، حققت كثير من الدول العربية التقدم. فالسوريين حققوا كثيرا من السبق و التقدم وهذا بمثابة ضوء أحمر .وليس ذلك لإثارة النعرات الإقليمية، وإنما نقول ذلك ليثير لدينا الغيره للنجاح فى مجال كنا وحدنا المتفوقين فيه.
وسأضرب لكم مثل يدل على مدى تفوق السوريين فى هذا المجال وهو مسلسل ( أبناء الرشيد ) الامين والمأمون، فقد أجمع الكل على تفوقه وتميزه لان المخرج والمنتج ومديرا التصوير والجميع متميزين فى مجالهم لذلك تميز المسلسل وايضا مسلسل ( خالد بن الوليد ) الذى انتج انتاج اكثر من جيد وكل الدلائل امامنا تقول ذلك وكل المجالات سبقتنا فيها الجميع.
وأهم مجال يعطيك صوره عن المستقبل هو التعليم فننظر لحالة التعليم في مصر فهي مأساة..فلو كان التعليم لدينا متفوق لشعرت بالتفاؤل، وإنما هؤلاء الناس تعلموا على اسس خاطئه سواء فى التعليم الحكومى او التعليم الخاص ونحن محتاجين فى البدايه الى اصلاح التعليم وبيت الشعر القائل:-
ومن يهن يسهل الهوان عليه ما لجرح لميت بأيلام
وهذا الحديث يدعو الى الحزن ولكن هذا هو الحال الذى وصلت اليه مصر الان.
فعلينا فى البدايه ان نسعى لضبط العمليه التعليميه لانها هى التى سوف تجعل الانسان يعرف كيف يفكر، والسبب في خلل العملية التعليمية ليس بسبب المناهج او المقررات وانما فى آلية التعليم، فالمدارس الموجودة ألان ليست مدارس وذلك لاننى عندما كنت فى مدرستى الابتدائيه كان بالمدرسة أربعه ملاعب وصالة لألعاب القوى ومعمل ومكتبة وحجره للأشغال وأخرى للموسيقى وكانت هذه المدرسه بالأرياف، إذن لم تكن فى العاصمة أو بلد من بلاد الحضر كانت مدرسه أميرية وليست مدرسة خاصة، أذن عمليه التعليم كانت متكاملة.
وليس طبعا حال التعليم قديما مثل حال التعليم الان فالمدارس الآن بها تخبط وفوضى وكوارث ومعنى كلامى هذا لايعنى انه لا يوجد حل ولكن هناك حل وهو بدايه تصليح التعليم، ولا يوجد جهة في مصر مختصة بإصلاح التعليم لكي نلجأ لها لكي تصلح التعليم، وإصلاح التعليم مرتبط باصلاح كل المجتمع اذن لابد ان يكون هناك حرية كاملة وديمقراطية كاملة و في ضوء هذه الحرية الكاملة أو الديمقراطية الكاملة سوف نجد الحلول، فنحن لسنا رافضين للحلول وانما نحن نبحث عن الحل الصحيح، وهى حدوث ثوره فى المجتمع عندما يستطيع كل افراد المجتمع التعبير عن انفسهم بصراحه كاملة.
الأسئلة :
سؤال ( أ/ عصام عبد الرحمن) :- ما رايك فيما يقال الان عن السينما النظيفة والسينما الغير نظيفة؟ وهل فعلا يوجد سينما نظيفة وسينما غير نظيفة أم السينما هى السينما ؟
الاجابة ( أ/ أسامه أنور عكاشة) يوجد فن أما السينما النظيفة والسينما الغير نظيفة فكل ذلك عباره عن كلام لا فائده منه، وإنما لابد أن يكون السؤال هل يوجد فن ام لا يوجد فن اما محتوى الفيلم فهو جزء من العملية الفنية وليس منفصل عنها، فهناك سينما رديئة وسينما جيدة، والسينما الرديئة للأسف هي الأكثر انتشارا في تلك الأيام.
سؤال (أ/ سمير هريدى ):- ما رأى حضرتك فى مجانيه التعليم فى مصر وعلاقتها و اثرها على الطلاب باعتبار أنهم أمل مصر في المستقبل ؟
الاجابه ( أ/ اسامه انور عكاشه) اعتقد انه لا يوجد ما يسمى بالمجانية في التعليم، حتى في مدارس الحكومة انتهت المجانية فعليا وعمليا حتى لو فكرت فى المقدار البسيط الذى يدفعونه في بداية العام الدراسي فعليك أن تنظر لحجم الدروس الخصوصية فهي من تكلفة التعليم أيضا، و كذلك المدارس الأجنبية والخاصة يدفعون فيها الآف الدولارات فهناك مدارس تصل مصاريفها الى 40 الف دولار فى السنه فهل ذلك تعليم ؟ لا..هي تجارة وليست تعليم، فعلى مدار العمر كانت هناك مدارس أجنبية في مصر ولكن كان هدفها خدمى تعليمى وليس استثمارى تجارى، فالمدارس أصبحت رأسمالية ربحية بغض النظر عن الواقع الاجتماعى فالعملية التعليمية تعانى الكثير من الخلل، وكذلك الجامعات التي انتشر الحديث عنها ،إذن فأين استثمارات التعليم؟ وقامت هذه الاستثمارات ببناء كم مدرسة؟ واطلب من احد الحضور أن يذكر اسم مدرسة بها ملعب يلعب فيه التلاميذ، وقد رأيت بعض المناظر فى مدارس الدولة تحزن وتبكى، فلا يمكن أن تكون هذه بلد سينشا فيها ألا جيل مريض نفسيا وعقليا.
ولاداعى للتفاؤل الشديد ولا يقوم على اساس العلم والواقع.
سؤال ( أ/ سهير السيد ) ارى ان الشخصية المصرية الموجودة في المجتمع هي أهم محددات المجتمع، ولذلك الشخصية المصرية غير قادرة على التكيف مع الوسط، وأنا اشعر بالحيرة لأن كل شعب جدير ان يحكم نفسه بنفسه، أما الشعب المصري فهو شعب سلبى وطوال الفتره التى حدث بها القهر والضغط جعل الضعفاء يركعون للأقوياء وللشخصية الغربية، وإذا كان هناك مجموعة من الشرفاء عليهم أن يرشدوا الأفراد وذلك لأنني طول فتره عملى بالتعليم رأيت ان لدينا شخصية مقيدة ولا يوجد لدينا شخصيات أبية مجددة شجاعة فما الذي قهر الشخصية المصرية؟
الاجابه ( أ/ اسامه انور عكاشه) أرى أن الذي قهر الشخصية المصرية هو الضعف والذل، والإنسان المصري مر في تاريخه بكثير من الظلم الاجنبى و الاحتلال الوطني. فكيف سيظهر الناس بعد أن ضغط عليهم؟ وكيف نطلب منهم ان يكونوا اقوياء وذلك يحتاج الى اعادة بناء الوطن واعادة تثقيف الناس وذلك لن يحدث إلا في إطار الحرية والديمقراطية؟
مداخلة (أ/ ليلى موسى ) بالفعل علينا ممارسة الديمقراطية مع عمل ثواب وعقاب، والنقطة التي أريد أن أتحدث عنها هي التعليم. فهناك تعليم أساسي لابد أن يحصل عليه الجميع وهو ما يسبق البكالوريوس وهو لابد ان يتم فى مدارس جيدة بها حجره موسيقى واخرى للنشاط وملعب وهذا يحتاج الى موارد والدعم سوف يلغى من السلع فلماذا لا نستغل اموال الدعم فى التعليم؟ وهذا بالنسبة للتعليم الأساسي، أما التعليم الجامعي فهو الآن لا يعلم شىء او حرفه تجعل صاحبها يغير ما حوله وإنما علينا جعل التعليم مفيد ويؤدى الى الابتكار والإبداع.
سؤال ما الموارد التى يمكن ان نحل بها مشاكل التعليم ؟
الاجابه( أ/ اسامه انور عكاشه ) لو قمنا بحساب ما حصلنا عليهمن الخصخصة،ونسأل أين ذهب وهو كان قادر على حل مشكلات التعليم؟ و هل علينا أذن في البداية أن نثق بكل من يتولون انفاق الموارد ؟وأين تنفق هذه الموارد؟ فالدولة باعت القطاع العام والمشروعات الكبيره وقالت أن هذا أصلاح أقتصادى وعليهم أن يوجهوا جزء من نتائج هذا البيع للتعليم فلماذا لم يتم ذلك ؟ ولا نريد ان ننساق خلف الاتهامات العشوائيه وعلينا أن نقول أننا نريد أصلاح الاقتصاد بهدف أصلاح مستقبل مصر.والتعليم جزء من هذا الاصلاح المستقبلي. فهل تم توجيه اى موارد من التى توفرت الى التعليم ؟
والموارد ليست صعبة أو مستحيلة وإنما الموارد موجودة ومتاحة فلن نسأل عن المعونة الأمريكية، وإنما نسال عن ما يخص المصريين وهى أموال القطاع العام الذى لم تقترض امواله من الخارج وانما صنع من أموال المصريين فكان لابد ان يتم انفاق جزء منه على التعليم.
سؤال ( أ/ مصطفى ) لو تناولنا كل دول العالم المتقدمة والنامية لوجدنا أن التقدم لن يتم إلا عن طريق التعليم، فأمريكا عندما وجدت روسيا سبقتها فى اطلاق أول قمر صناعي فجاءت أمريكا إلى نظام التعليم، إذن فلابد أن تحدث طفرة. ولا توجد منظومة تعليمية بدون منظومة اجتماعية ولابد أن لا نسأل الحكومة وإنما علينا القضاء على السلبيه فى اولياء الامور وتطوير التكنولوجيا وترك التعليم النمطى والحفظ والاهتمام بالتطبيق وكذلك المشاركه من اولياء الأمور.
سؤال ( أ/ حنان احمد ) لماذا لم يتم حتى الآن كتابه الجزء الثالث من مسلسل زيزنيا ؟
الاجابه ( أ/ اسامه انور عكاشه ) للاسف الشديد من الأمور التي أشعرتنى بالألم الشديد في حياتي هي قصة هذا المسلسل وقد تغيرت طريقه الإنتاج بعد الأجزاء الأولى فأصبح الأبطال غير قانعين بأجور التليفزيون وذلك لأن التليفزيون هو المنتج الوحيد لهذا المسلسل وذلك لأن المنتجين الأخريين غير قادريين على تكاليف المسلسل لأنه يعتبر من الإنتاج الضخم الذي يحتاج إلى كثير من التكاليف.
سؤال ( أ/ ايمان ابراهيم ):- ما رأى سيادتكم حول ما أثير مؤخرا حول قضيه الحجاب وتصريحات فاروق حسنى؟
الاجابه ( أ/ اسامه انور عكاشه ) أرى ان الموضوع من بدايته إلى نهايته حرية شخصية لا يمكن لأحد أن يتدخل فيه اما ان كان المقصود من الحجاب هو التدخل فى حرية الفنان فسنتحول الى مشايخ لا فنانين.
سؤال ( أ/ ليلى موسى ) ما هى اخر اعمال استاذ اسامه انور عكاشه؟
الاجابه ( أ/ اسامه انور عكاشه) أخر أعمالي الآن هو الحلقات الأخيرة من الجزء الاول من المصراوية، وهو سيتناول العديد من الاجيال لأنني بدأت الحديث فيه منذ ايام الحرب العالميه الأولى 1914م، وتناولت فيها المصريين من زاوية بها أفراد مختلفين، وهم عائله البراري أي شمال الدلتا وكذلك مجتمع الريف والمدن الصغيرة وخاصة سكان محافظة كفر الشيخ، وهى تكملة البحث عن الهويه المصريه بعد الشهد والدموع وليالى الحلمية وذلك لان الشهد والدموع كانت على مستوى أسرة، وليالي الحلمية على مستوى حى أما المصراويه فهي تتناول بلد كاملة.
سؤال ( أ/ تيسير) ما رأى حضرتك فى النقد الشديد للتيارات الإسلامية وهى متأصلة، والحقيقة إن الفن لم يقم بالدور المطلوب منه فى توضيح الآثار المترتبة على ذلك ؟
الاجابه(أ/ اسامه انور عكاشه ) المسأله ببساطة أن ذلك حدث نتيجة سيطرة الحركة الوهابية على مصر، وقد بدأت مصر منذ منتصف السبعينات فى مشروع وهبنة الدين المصري و وهبنة الثقافة المصرية و وهبنة الفن المصري، فالوهابيين نتيجة ما يتمتعوا به من ثروه هائلة حصلوا عليها من دماء المصريين الذين شاركوا فى حرب اكتوبر، جاءوا إلى مصر للأخذ بثأرهم عما حدث لهم منذ أيام محمد على ،ومعهم الكثير من المال ،فدخلوا به في المشاريع المصرية وأخذوا شيوخ الازهر وقاموا بنقل مبادىء الوهابية إليهم بعد أن كان الأزهر هو الذي يحارب الحركة الوهابية ويحذر منها ويعتبرها منهج متشدد للطبيعه السمحه للاسلام ،فأصبح الزى الوهابى هو الزى الرسمى ،وهو نوع من الاحتلال البطىء لمصر ،وهم أخطر على مصر من اسرائيل .وذلك لأنهم عدو خفي نشعر بأنه صديق، لذلك لا يمكن للجميع ان يأخذ الحذر منهم.
وهذا هو المذهب الوهابى الذى سار على مذهب ابن تيميه وهم جزء من الخوارج وهو فكر متشدد مظلم، والمنتجين جميعا ممولين مباشرة أو من خلف الستار بأموال الوهابية، وللأسف يدير هذه القنوات المصريين ويدافعون عنهم فى الجرائد وفى القنوات الفضائية.
فكرت في أن أركز موضوع الندوة عن شخصية كنموذج للفن والحركة الوطنية معاً إلا وهو الموسيقار سيد درويش علي اعتبار أنه مصري أولاً ثم سكندري ثانياً وشخصيته تمثلت فيها دعوة مناقضة لدعوة العولمة بمعناه السيء الذي يطمث الثقافات القومية والوطنية .
وشخصية سيد درويش تلك الشخصية الحية الموجودة التي تعيش بينتا ونحن هنا سنكشف أنه لا ينبغي علينا أن نقوم بإحياء ذكري سيد درويش وإنما ينبغي علينا أن نعيد أنتاج سيد درويش من خلال اللقاء مابين الوطنية والثورة والتاريخ وأنا الآن سأقرأ عليكم ورقة أعطيت اسم " التاريخ والوطن والعبقرية "
- الميلاد لحظة ابتهاج كمي وصيحة منتشية بين أصابع الوجود هكذا تفتح زهرة أو أفراخ طائر أو إشراق شمس أو ميلاد طفل فما بالك بميلاد عبقري يأتي لهذا العالم ليجعله أحسن أعظم مما كان، أنه حدث يجب أن تفرد له الصفحات بالدرس، بل وتؤلف من أجله الكتب وتصنف الأسرار فيتفتح بنتائجها العقول، وأما ونحن نحاول درس حياه العبقري سيد درويش فقد وضعنا في مخططنا العقلي أن دراسة كهذه لا جدوى ستذكر من ورائها أن لم تستهدف سامياً من الأغراض وأن لم تدعوا إلي تأسيس جماعة من الأفعال الواعية المسئولة لأنها وأن لم تستهدف وأن لم تدعوا لسوف ينفض عنها السامع بعد أن حسبها الظمآن ماء، وهدفنا من دراسة وعي فنان الشعب سيد درويش أنها سوف تشحذ وتصقل الأدوات المعرفية اللازمة لإعادة إنتاجه، وليس إعادة الاستماع لعمله الفني فهذا شيء موجود بالفعل، ولا قيمة له بل أننا نعني استحداث سيد درويش نفسه وإعادة إنتاجه، بأن تهبه هذه الأمة ميلاداً جديداً بعد موته الفيزيقي عام 1922، ذلك أننا لم نخلد سيد درويش ليس لمجرد ترديد أغانيه وألحانه ولا بإقامة الندوات والمؤتمرات وإنما دراسة إبداعه، فالعباقرة لا يخلدون بكونهم شهباً سطعت فأنارت ثم أختفت تاركه ورائها التذكارات المشعشعة بالحنين، أنما يخلدون فحسب إذا قامت أممهم يشق الأرض وتنقية التربة حتى تثمر الثمرة المباركة عبقرية جديدة تخلد صورتها الأولي، وما كان خلود أرشميدس وجاليليو ونيوتن وعمالقة المسرح الإغريقي إلا بأن أقدمهم قامت بتحديد أهدافهم وتطويرها علي يد شكسبير وموليبر ولأسباب برحماتية بالمعني الجيد لهذه الكلمة سنحاول أن ندرس حياة وعصر سيد درويش، إيماناً منا بأن الوطن الذي أنجب الرجل والتاريخ العظيم الذي علمه قادراً أن يعيدا الموضوع مرة أخري، إنما علينا أن نفهم ونتعمق في الفهم ونعمل ونخلص في العمل لنساعد بعملنا وفهمنا الوطن والتاريخ الذي ينجز الطلب والمهمة، ولم نقف طويلا أمام تفاصيل يعرفها القاضي والداني من حياة الرجل إلا بمقدار ما يفيد خطتنا، من أجل ذلك فأن اهتمامنا بمولد سيد دوريش الإنسان أنما هو اهتمام بالتاريخ، واهتمامنا بالوطن اهتمام بالجغرافيا، وبحثنا عن سيد درويش أنما هو بحث في هاتين الدائرتين، أنما هو بحث في ألتماس وتلاقي كلاهما، فهما يمثلان نسيج الزمان والمكان المتصلان وهو ما يعرف بالمتصل الزماني والمكاني، أما مولده عام 1892 والتفاصيل المتعلقة بأبيه النجار الفقير الأمي البسيط السكندري المجاهد، الذي أراد أن يرتقي ولو من خلال ولد من أولاده، والتفاصيل المتعلقة بمدنيه الاسكندريه العريقة والخاصة بحي من أحيائها وهو حي كوم الدكة ذلك الحي الشعبي .
ولنبدأ بالدائرة الأولي ( الزمان – التاريخ ) ليس عام 1892
هو البداية فالكون لم يبدأ بالنسبة لسيد درويش في هذا العام، ولا يمكن لأحد أن يدرس حياة شخص ما بعزله عن آبائه وأجداده، وإنما لكل إنسان تاريخ ممتد في الزمان . فهل تظهر العبقرية في جيل دون أخر أو في أمه دون أخري دون تدخل متعمد من البشر، في اعتقادي أن العبقرية تاج لعلاقة جدلية بين الإنسان وظروفه الموضوعية، لا يد له في تشكليها، ولكن الإنسان مسئول عن التفاعل معها إيجابا وسلباً، هب نفسك موجود في أمة معزولة عن مجريات التطور الحضاري، أو موجود في وطن يمر بمرحله تاريخية هابطاً لا صاعدا، فهل تراك مطالب أن تكون عبقريا ؟
للعبقرية شروط لست مسئولاً عن غيابها، ومن ثم فلا يؤلمنك كونك غير عبقري، ولم يكن أجدادنا بناة الأهرام، ولا آبائنا العرب الذين رفعوا كلمة التوحيد وطوروا ملكاتهم وقادوا الأمم علي درب الرقي في العلوم والفلسفة، ما كان هؤلاء ولا أولئك إلا مجرد وسائل لظهور سيد درويش كعبقرية موسيقية، ولا كان أبوه النجار وأهله الفقراء ومواطنوه الراضخون تحت نير الاحتلال مجرد وسائط لظهوره، ولكن كل فرد من هؤلاء أنما كان غابة في ذاته بجانب كونه وسيله لغيره، علي أننا نتناول وجودهم هنا لا باعتبارهم أفراد، مع أنهم يستحقون ذلك بالتأكيد، و إلا فلما خلق الأدب القصصي والمسرحي وخلق الشعر وتناول الشاعر أحد الناس البسطاء.
وإنما لدواعي البحث نرصد تأثيرهم في شخصية سيد دو ريش من الجانب الموضوعي، لهذا الذي نصورهم جزءا من البنية التاريخية ووجها من وجوه الظرف الموضوعي، وتاريخ سيد درويش أذن لا يبدأ بمولده الشخصي، هو يبدأ بفخر التاريخ وليس مصادفة أن يعني الرجل معتزا بنفسه وبتاريخه قائلاً( جدودي شيدوا المجد العريق ) إذا كان هذا البناء التاريخي الذي وجد العبقري نفسه موجود أساسا تحت سقفه، فأن الأرض التي نشأ عليها أي الجغرافيا أنما ثمتل حجر الزاوية لذلك الذي أسميناه الظرف الموضوعي، أي عبقرية المكان الذي صنعته طبيعة مصر بكونها في قلب العالم، وبشقها النهر علي صدرها ليجذب إلي ضفتيه الناس وما أدراك ما يعنيه جذب الناس إلي بقعة محدودة من الأرض، أنما يجعل انتماء الفرد إلي المكان وإلي الرهط حقيقة لا تقبل الجدل، وإنما يعني أن الحضارة التي هي ضد التوحش والبداوة ليست خيار يقبل به الفرد أولا يقبل، وإنما الحضارة هنا شرط حياة لا شرط نمط من أنماطها فقد يستطيع الأمريكي أو الاسترالي أو اليوناني أن يعيش وحده راعيا للكلأ أو زراعا علي مياه الأمطار بعيدا عن غيره أو مخرا وراء صيده، لكن فلاح مصر لا يستطيع أن يروي ويحصد إلا مع الجماعة، فالكل مستخدم لنهر واحد، والكل يعيش علي شريط ضيق لنهر وحيد، علي أن الوطن بهذه الملامح الجغرافية خليق لطمع الطامعين، معرض لخطر غزو الغزاة، هكذا يظهر المستعمر لهذا الوطن منذ القدم والحداثة هكسوس ويونان فرس ورمان فرنسيين وإنجليزا، وما نخلص مصر أهلها إلا قليلا .
تضافرت أذن دائرتا التاريخ والجغرافية في مزيج من الهزيمة ورفض الهزيمة من الاحتلال إلي الثورة فعرفت تلك المرحلة التي شهدت عصر سيد درويش غطرسة الاحتلال البريطاني واستعلاء سادة البلاد وارتمائهم في أحضان الغاصب، لكن البلاد سرعان ما تنجب زعمائها الوطنيين من أمثال : مصطفي كامل , محمد فريد , سعد زغلول لتنصهر ورائهم الأمة في بوتقة واحدة من الثورة الشعبية التي تقوم لها الدنيا وتتعلم منها الشعوب .
هذا علي الصعيد السياسي أما علي صعيد الفكر فقد قيد الله لهذه الأمة من يجدد دينها تصديقا لقول رسول الله ( عليه الصلاة والسلام ) أن الله يبعث لهذه الأمة علي رأس كل مائه سنه من يجدد لها دينها، إلا وهو هنا الأستاذ محمد عبده الذي راح يبعث في عروق الفكر الديني بالدماء الحارة الشابة تذكر المرء بما كان عليه الفكر في عصور المعتزلة والأشاعرة، لقد أدرك الأمام أن الفكر الإسلامي المعاصر لن يضيره في شيء أن يطرح علي نفسه قضايا القرن 12 مثل قضية الوعد والوعيد، وتلك قضايا ارتبطت بزمن الفتنه الكبرى أو زمن الحروب الأهلية، أدرك الأمام محمد عبده أن الأدوات المعرفية الموجودة لديه قد صدأت من عدم الاستخدام، بينما تناولها الغرب بالصقل، فلذلك أراد الأمام محمد عبده أن يبعد عن أدواتنا الغبار لينتج فكرا دينيا وسط بين النقل وبين العقل، وهو وسط بين الثابت والمتغير، ثم هو طريق بين الأصالة والمعاصرة، هكذا راح يدلو بدلو الفتوى في القضايا المعاصرة، مثل تدخل الدولة في الاقتصاد، ومثل حق العمال في الإضراب، ومعارضه الاستبداد، والدعوة إلي الإصلاح الدستوري، والتعليم.
أما قبل الأمام كانت المسائل المتناولة تعزل الدين عن تيار الحياة المتدفق، وفي هذا الوقت هل لفكر الأمام محمد عبده إلا يترك أثر علي عقل مجدد مثل عقل العقاد، فكعقل طه حسين وهل كان لهذين العملاقين أن يؤثرا في موهبة عبقرية فذة مثل أحمد شوقي وتوفيق الحكيم، فيدخل أولها المسرح الشعري في أدبنا لأول مرة، في ظل هذا المناخ نشأ عبقري الموسيقي سيد درويش تشرب هذه الثقافة وذلك لأن توأم الأدب .
- أما دائرة الفن والفنان فقد كان غير معزول عما حوله، فقد عرف المسرح الغنائي قبل سيد درويش بثلاثة عقود، وأمر الخديوي إسماعيل بتحديث مصر، فأنشأ أشياء مثل الأوبرا وقد ظهر سلامه حجازي صاحب الفضل علي ترسيخ هذا الفن، ذلك لأن الأذن المصرية بدأت تألف نماذج من الغناء جادة ومختلفة عن النمط التركي، وقد كان سلامة حجازي يقتفى عن طريق معاصرية الإيطاليين المعاصرين .
- أما الخط الأخر فهو التطور التقليدي الأصيل فكان من نصيب عبده الحامولى صاحب الألحان المقتربة من روح الشعب، ولكن ذلك كان إرهاص لميلاد سيد درويش وكانت قبله الكلمات مبتذله، أما مع الشيخ سيد درويش فقد بدأت الاغانى تتجه إلى المشاعر النبيلة من مثل : ( زروني كل سنه مرة حرام تنسوني بالمرة) والمشاعر العائلية (الحلوة دية قامت تعجن في الفجرية) والمشاعر الوطنية (قوم يا مصري مصر دايما بتناديلك نصري دين واجب عليك)(بلادي بلادي لك حبي وفؤادي) والعباقرة الأفراد قاموا بدورهم الحر تفاعلاً مع هاتين الدائرتين (التاريخ والجغرافيا) .
فوحد مينا البلاد وبنى خوفو الهرم الذي مازال يشير بأصابع خفيه للبشر أن يتقدموا لفض سره الذي هو رمز من الغاز هذا الكون وقام اخناتون بوضع بذور التوحيد في تربه مصر، حتى تستعد لاستقبال الوحدانية ألحقه النازلة يوحى السماء، وأرسى راهب كنيسة الاسكندريه دعائم مبدأ الدولة المدنية برقعه الدين عن مبادىء السياسة، ولقد عصم هذا المبدأ أقباط مصر من استقطاب الغرب المسيحي لهم عوناً عن مواطنيهم المسلمين فيما عرف بالحروب الصليبية، وفى عصر سيد درويش برز هذا المبدأ حتى أن اللورد كرومر قال لم أرى في مصر سوى مصريين بعضهم يصلى في مسجد وبعضهم يصلى في كنيسة، وليس هناك سبيل لاختراق وحداتهم، ثم نتج في مصر أيضا عبقرية التعبير عن كل ما سبق في مجال الجمال أما سيد درويش فهو تمثيل لعبقرية التعبير الموسيقى . والموسيقى ليست هنا مجرد نوع من الفنون تستخدم فيه الآلات بالعزف وبالفهم وبالعمل، نخلد العبقري سيد درويش ونستلهم كمالا وسموا من روحه الطيبه تلك التي أمليت علي هذه السطور.
أود فى البداية أن أحكى لكم كيف بدأت هذه المهنة. تخرجت من كلية الفنون الجميلة قسم فنون زخرفية وعملت فى الهيئة العامة للفنون ولم أشعر أن ذلك هو ما أحب عمله وبحثت دائماً عن عمل شئ أرتاح فيه وكنت دائماً غير سعيدة رغم أننى عملت بالديكور ولم أشعر أننى سعيدة بدرجة كافية. فوجدت وقتها أول معرض للكتب الدولية فقمت بزيارة للمعرض واشتريت كتاب عن الحلى باللغة الألمانية وبدأت مع صديقة لى وقمنا بعمل ورشة صغيرة فكنت أخرج من عملى وأذهب إلى الورشة وفى البداية عملت من التصميمات الموجودة بالكتاب ثم بعد ذلك أنهيت من فترة التعليم وبدأت فى صناعة بعض الخواتم وكانت مجرد تجارب بسيطة وبدأت صديقة لى بعرض هذه الخواتم فى بوتيك خاص بها وقد تم بيعها فى فترة قصيرة جداً ونالت أعجاب من قام بشرائها ثم عملت فى مجال الأصدقاء أقوم بعمل تصميمات وبيعها فى مجال الأهل والأصدقاء وقد كنت مجتهدة فى العمل, وقمت بشراء الكثير من الكتب وقرأتها وعملت بعض التصميمات ولكن مازلت ضعيفة ولم يرتفع مستواى بعد ثم تعلمت فى معهد لمدة ستة أشهر وقد نجحت في تلك الفترة القصيرة وقد أرتفع فى تلك الفترة مستواى التقنى. وسيتم عرض فيلم ( صنع فى مصر) أنتاج 2006 وبعدها نناقش المداخلات والأسئلة.
تم عرض فيلم تسجيلي لمدة 35 دقيقة.
مداخلة:-
سعادتى الكبرى أن أجد سيدة تتقدم الرجال فى هذا المجال وكرجل صناعات الثقيلة أتمنى أن أقوم بعمل تاج تتويجاً لأعمالك الرائعة.
مداخلة ( أ/ حمدى أبو كيلة):-
أود في البداية أن أقول أنه كان لى كثير من الحظ لأنني عاصرت فترة أنتقال عمل الفنانة عزة فهمى من الورشة إلى المصنع سنة 1995. وأناشد حضرتك لأنك برزت فى مجالك لأنك أدركتى ما أردتى. وكذلك من خلال الكتاب الذى عثرتى عليه فأرجو أعطاء نصيحة للأجيال الشابة ليعرفوا أنهم قادرين على أن يحلموا الأحلام الكبيرة وفى مقدرتهم تحقيق هذه الأحلام. خاصة في ظل مقولة بعض الشباب أنه لا يوجد مستقبل للفن التشكيلى فى مصر. فأرجو منك عمل كتاب يكون بمثابة مصباح يضيئ طريق هولاء الشباب.
الفنانة/ عزة فهمى:-
نصيحتى للشباب هى عدم اليأس والتفكير فى أى شئ يريد عمله وعليه أن يتأكد أن الأحلام التى يفكر فيها سوف تصبح حقائق فى المستقبل أما بالنسبة لتفكيرى فى كتاب يضم تجربتى فهناك كتاب عن عزة فهمى به تجربتى وكذلك مجموعة لبعض التصاميم التى قمت بالفعل بتنفيذها.
مداخلة( اللواء محمود الشرقاوى):-
نحن أمام فكرة سعت إلى التنفيذ والأجادة بالتدريب إلى ورشة صغيرة ومنها إلى مصنع كبير وأعتقد أن الشباب فى حاجة إلى سماع مثل هذه القصص الخاصة بالنجاح وخاصة فى كليات التربية الفنية والتربية النوعية والفنون الجميلة والنقطة الثانية هى أننا رأينا من خلال تعليم مقدار وحجم الخطورة التى قد توجد فى الورش من الناحية الصحية والخامات ولكن بعد أنتقال العمل من الورشة ببولاق الدكرور إلى المصنع فى 6 أكتوبر فقد رأيت أن الخطورة الموجودة قد زالت هذه الخطورة وذلك واضح جداً أنه بالرغم من وجود هذه الأجهزة الكبيرة إلا أنك مهتمة أهتماماً كبيراً بالناحية البيئية وقد علمت أن حضرتك تريدى الأنتشار عالمياً ولكن بتصميماتك فقط فما رأيك فى أن تكونى مجموعة ويتم بها الأنتشار سريعاً وخاصة لو كانت مجموعة من خان الخليلى تجعلك المصمم الخاص بهم أو الموزع الخاص بهم.
الفنانة /عزة فهمى:-
وزير الثقافة قام بعقد اجتماع معى وقال أن المبدعين فى مصر غير قادرين على نشر أعمالهم فى الخارج فكيف أننى عندما أنمى منتج واحد فقط فأن ذلك يساعد فى تنمية المبدعين أيضاً فى مصر فذلك كالمرض وعلينا البحث عن طريق علاج له وذلك لأن كل الطبقة العاملة فى هذا المجال قد أنتهت نجد بعض أبناء هؤلاء العمال أن يقوموا بعمل أبائهم فانهيار المدارس التي كانت مسئولة عن التعليم المهنى أغلقت وكذلك عدم رغبة الأولاد فى التعليم من أبائهم وكذلك نحن نعانى من مشكلة فى مصر وهى أن العمال المهرة يرفضون تعليم غيرهم وإنما يختزنون هذه الخبرة فقط لهم.
مداخلة (أ/ محمود رشدى):-
في الحقيقة أود أن أقول لكل المصريين أن عليهم أن لا يقنعوا بالرأى القائل أنهم لا يستطيعوا أن يطوروا أدائهم أكثر مما هو عليه الآن وذلك لأننى سمعت من ربان بحرى قال أننا لا نستطيع أن نطور من عملنا على العكس فهنا معنا الآن مصممة أستطاعت أن تبدأ من الصفر إلى أن عمل أدارة رائعة على مستوى العالم وتسويق عالمى وتصنيع فنى رائع وأيضاً تنظيم الإدارة وقد دخل العلم فى كل الأشياء وكذلك العمل التخصص الرائع.
مداخلة ( أ/ آيات الميهى):-
كيف تحافظين على حقوق الملكية الفكرية لتصميماتك خاصة أن قانون تفعيل الملكية فى مصر غير واضح.
الفنانة/ عزة فهمي:-
أقوم برفع قضايا على من يقومون بتقليد تصميماتى وذلك ليس لأنهم قلدوها ولكن لسذاجة التقليد وهذا الموضوع كان يشغلنى فى البداية جداً أما الآن فلا لأننى أصبحت أفكر فى طريقة تقديم منتجاتى فى أوربا لا التفكير فى كل من يحاول أن يقلد تصميمات وأصبحنا نعرض فى محلاتنا بأوربا التصميمات التى لا يستطيع أى فرد أن يقوم بتقليدها لأنها سوف تكلفة عشرة أضعاف تكلفتها.
مداخلة ( أ/ محمود فتحى):-
أنا صائغ بدأت من الصفر منذ عام 1985 وقد عشت كل المراحل من الحرفة إلى التصنيع فهل تستخدمين الذهب فى صناعة الحلى بالأضافة إلى سؤالى عن أن حضرتك ذكرتى أن أبناء أصحاب محلات الذهب يرفضون العمل فى مهنة الأباء وأنا الآن وكثير من زملائى يقوم أولادنا بإدارة محلاتنا.
الفنانة/ عزة فهمى:-
ما قصدته من أن الأبناء لا يقومون بعمل أبائهم كان ذلك منذ ثلاثين عام أو أكثر أما الآن فقد تغير الوضع كثيراً فأنا لى بنتين أحدهما تعمل بالإدارة والأخرى فى مجال التصميم وعندما أرسلتها لكى تدرس فى مجال التصميم حصلت على درجات عالية وتعلمت فى أنجلترا فالصورة قد تغيرت الآن كلياً.
مداخلة (أ/ فتحى فرج):-
مع الشكر لحضور حضرتك وكذلك للندوة الرائعة ولكننى سوف أقف فى مكان الصحفى المهتم بظهور الحقيقة من خلال سؤالين:
- ما السمات التى جعلت حضرتك أستطعتى أن تتفوقى هذا التفوق فى مجالك؟
- هل تحويلك الحرفة إلى الصناعة يوحى بتقدم تلك الصناعة أم هى مجرد فلسفة خاصة بك فى تحويلك للحرفة التى تحاول كثير من دول العالم الحفاظ عليها؟
الفنانة/ عزة فهمى:-
السؤال الأول يستطيع غيرى الأجابة علية وهو تحديد السمات التي أمتاز بها للتفوق فى هذا المجال وكذلك لأننى مجتهدة جداً وأسعى دائماً إلى التعليم بالأضافة إلى الألتزام الشديد وحبى الكبير إلى عملى وأخلاصى له وكذلك الخلفية الثقافية الموجودة لدى فالفنان المثقف بالفعل غير الفنان الذى لا يعلم أى شئ عن الثقافة بالأضافة إلى أننى درست كل المناطق التى وجد فيها الحرفة وقد أستفد الكثير من الأشياء من خلال دراستى وزياراتى لهذه المناطق بالأضافة إلى أفادتى من التراث العربى والتراث العالمى.
أما السؤال الثانى هو أننا لا نريد الأبقاء على الحرفة اليدوية فالموضوع هنا لا يتعلق بالمنتج بل يتعلق بالأنظمة لذلك تحولت الحرفة إلى صناعة ولا يعنى ذلك أن عملنا كله مسبوك وإنما معظم منتجاتنا 60% منها مسبوكة و40% مضافة أما القطع الغالية تكون 100% صناعة يدوية أما عنوان الندوة من الحرفة للصناعة فنحن نقصد بها الأنظمة لا المنتج وذلك لأن نحن أصبح لدينا منتج متميز حتى أن قامت المنتجات الصينية بغزو السوق فمنتجاتنا أصبحت قادرة على الصمود فى وجه تلك المنتجات فنحن لا نهاجم الصناعة اليدوية فمثلاً دولة مثل الهند تهتم جداً بتنمية الحرف مما أدى إلى تقدم منتجاتها بصورة هاءلة لذلك نحن لا نسعى إلى القضاء على الحرفة اليدوية بل نقوم بتشجيعها وذلك لأن المنتجات المصنوعة باليد 100% تجد تشجيع من كل من تعرض عليهم مقابل مبالغ مالية كبيرة جداً أكثر من التى تخلط فيه الصناعة اليدوية بالصناعة الآلية.
مداخلة(أ/ أحمد حسن):-
بالنسبة إلى ما ذكر عن أن أبناء العمال لديهم عزة نفس تمنعهم أكمال أعمال أبائهم فى تطوير الحرفة ولكن أرى أن تم تدريبهم جيداً فسيتم غرس حب هذه الصناعة فيهم وذلك للإفادة منهم وكذلك تعليم الأطفال المعاقين حتى يستفاد منهم المجتمع كذلك سيؤدى تعليم هؤلاء الأطفال المعاقين سيؤدى إلى غيرة الأطفال الأخريين منهم وبالتالى يحاولون تقليد هؤلاء الأطفال وكذلك نظراً لأن مجتمعنا يعانى العديد من المشاكل فقد بدأوا الآن فى التفكير فى تنفيذ مشروع ممر التنمية والتعمير الذى كان د/ فاروق الباز قد أقترح فكرته منذ حوالى 20 سنة وبدأوا بمحافظات الصعيد من الفيوم إلى أسوان وأنا كشخص عادى عندما أجد أن هناك مشروع ناجح مثل مشروع حضرتك بالفعل فسوف نلجأ إلى هذه الأماكن الجديدة حتى نخرج من الوادى الضيق فعلينا أن نقوم بتشجيع مثل هذه المشروعات وإقامة مثل هذه المشروعات النافعة فى الأماكن المستصلحة حديثاً.
الطريقة التي نتحدث بها في حياتنا العامة اسميها باللغة المصرية الحديثة وسر التسمية أنني بعد الدراسات والبحوث التي قمت بها ومراجعة البحوث التي سبقتني في هذا المجال توصلت إلى أن اللغة التي نتحدث عنها الآن هي المرحلة الرابعة من تطور لسان المصريين من الهيروغليفي إلى الديموقيطى إلى القبطي أذن هي اللغة الأساسية للمصريين المعاصرين وفى البداية أود أنعاش الذاكرة بأهمية اللغة البشرية فنحن بذلك نتكلم عن جوهر الثقافة : والثقافة هي روح الشعب أو الأمة فما دام هناك ثقافة قومية أذن هناك روح لهذا الشعب أذن هذا الشعب موجود أما لو انتهت الثقافة القومية فسيظل هذا الشعب موجود بجسده لكن يكون قد أختفي أي حديث له ابادة ثقافية وهناك اكتشافين مر بهما أبعاد الإنسان وهذين الاكتشافين هما :-
فن الحديث :- الذي مكن الإنسان من نقل أفكاره ومشاعره وأسئلته واستفساراته للإنسان المجاور له
فن الكتابة:- مكن الإنسان من نقل أفكاره ومشاعره وأسئلته واستفساراته للإنسان عبر الأجيال
وهذان هما الطريقان المهمان في طريق اكتشاف الإنسان إلى الحضارة وهما الكلام والكتابة
ضرورة اللغة ألام :- واللغة ألام نادرا ما تستخدم في كتابتنا الخاصة لكنه استخدام شائع في كل اللغات الأخرى فهي اللغة التي إثناء استخدامنا لنا تلتقي في المخ مع ما يخص اللغة وتحرك مناطق معينه في المخ فستخلص البنية الخاصة بها الصوتية والنحوية والصرفية وننتج جمل ومنطوقات لم نستمع إليها بالمرة من الناس المحيطة بنا لان العملية ابداعية وليست اتباعه فلو قارنا العصافير والإنسان فنجد ان العصفور يردد ما يسمعه أما الطريقة التي يكتسب بها اللغة فهي خاصة بالإنسان
واللغة ألام ضرورية للفرد وضرورية للمجتمع أيضا :-
بالنسبة للفرد فهي التي تنقل الطفل من كائن طبيعي (حيوان) إلى كائن ثقافي (إنسان) يستوعب ما تراكم من جماعته البشرية طوال عهودها وانتقالها
بالنسبة للمجتمع اللغة ألام تعتبر قوة تماسك للمجتمع
المقصود باللغة إلام ؟ الثقافة السائدة هي التي تقول أن اللغة الأم للمصريين المعاصرين هي الفصحى وبطبيعة الحال كل العالم المتمدين والنصف المتمدين وغير المتمدين يعرف حوالي 6700 لغة حسب اللغات الانجليزى الصيني ولكن لم نعرف احد سمع عن اللغة الفصحى أو العامية وهى مستويات اللغة اى لا توجد لغة تسمى في حد ذاتها بالفصحى أو لغة في حد ذاتها تسمى بالعامية ومن المفترض أن نسمع عن اللغة إلام واهم ما يميز اللغة إلام أننا نكتسبها قبل دخول المدرسة أما اللغة التي نتعلمها في اى مدرسة أو اى كتاب هي لغة أجنبية والعلماء اللغويين أثناء بحثهم في اللغة الأم وجدوا مراحل متجانسة بين كل الأطفال في كل بلاد العالم عند اكتسابهم لهذة اللغة فالطفل الرضيع يستجيب استجابات مختلفة من سن 4 أيام وبعد عدة شهور يستطيع التفريق بين أصوات اللغة الأم وبين لغة أجنبية أخرى.
اللغة خاصية من خواص النوع البشرى فقد فشل الكثير من العلماء الأمريكيين والكنديين من تعليم الشمبانزى وهى من أعلى الفصائل قربا من الإنسان اللغة رغم أنهم وضعوها مع أولادهم وهيئوا لها الظروف التي تتهيأ للطفل الرضيع لكن أن ما حدث أنها سمعت ورددت الكلام أما الطفل البشرى فكان قادر على الاستماع وإنتاج اللغة وقد ارجع العلماء الكنديين ذلك إلى عجز الشمبانزى عن التحكم في مخارج الحروف فقاموا بتعليم شمبانزى أخرى لغة الإشارة الخاصة بالصم والبكم لكنهم فشلوا أيضا أذن اللغة من خصائص الإنسان.
واللغة الأم هي اللغة القومية ولكن مصطلح اللغة القومية مقبول أكثر على المستوى السياسي والاجتماعي وإذا كانت اللغة الأم هي التي يكتسبها الطفل قبل دخوله المدرسة فأنه بعد دخوله للمدرسة يتعلم مهارتين ( السمع – التحدث ) وعلى المدرسة أن ترسخ ما لدى الطفل أولا لأنه مهم لان اللغة هي التي تفرقة عن باقي الكائنات الحية ومن الملاحظ عند مشاهدتنا لطفل يكتسب اللغة نلاحظ قيامه بالتعميم فأن عرف إن الحيوان ذوي الأرجل الأربعة يسمى حصان فأنه يقوم بالتعميم على جميع الحيوانات بهذ الاسم الذي أكتسبه أو يقوم الطفل بالتخصيص الزائد مثل هذا الفستان يخص أمه وهو ما يسمى بالتخصيص الزائد وتبدأ لغة الطفل الرضيع بكلمة واحدة للدلالة على جمله ثم يبدأ في تكوين جملة من كلمتين وأهمية هذا الكلام أن كل الكائنات الحية عندما تنجب الأبناء تتابع استمرارها أما الطفل البشرى بتابع استمراره ماديا ليدفع دفعه في الإمام في سلم التطور والطفل يتعلم من الاستجابات الخاطئة ولا يتعلم من تكرار الاستجابات الصحية أو الصواب المطلق واللغة المصرية الحديثة أي اللغة إلام بالنسبة لنا سميت بأسماء متعددة منها ( المصرية الدراجة – اللهجة المصرية – العامية المصرية- العربية الحديثة.....) والأكاديميين المصريين أسموها أما لهجة أو عامية وبطبيعة الحال ما نتكلمة وثيق الصلة باللغة العربية وهناك سمات متعددة تربط لغة المصريين بأجدادهم ونحن نتخيل أننا نتحدث عربي وكثير من الكلمات التي تمر علينا نعتقد أنها عربي ولكن إذا تأملنا فيها لعدة لحظات سنجد إن هناك فرق بسيط جدا ولكنه مهم للغاية فنجد لدينا تعبر قائل حسن أبو علي ويطلقون علي الرئيس الراحل ياسر عرفات أبو عمار فهل أبو علي هي نفسها أبو عمار فالتعبير العربي عمار بن ياسر أذن بالفعل ياسر أبو عمار أذن هي تعبير عادي .
أما حسن أبو علي فتعني أن حسن من نسل علي أذن ( أبو ) الأولي تختلف عن ( أبو ) الثانية أذن الكلمة قد تتشابة في البنية وتختلف في المعني فاللغة ثقافة عامة لجميع المصريين وتربطنا بأرضنا وبقارتنا
وفي بداية الحديث ذكرت أن العالم يعرف 6700 لغة ولكن اللغويين يحذرون من انقراض 3000 لغة خلان القرن الحالي وهنا ما نأخذه علي العولمة لأن تسيد لغة يعني غرس ثقافتها وأتمني أن تكون اللغة المصرية الحديثة ليست من تلك اللغات واليونسكو قامت بإعلان عن ضرورة التنوع الثقافي
وسنه 1974 جاء فريق علمي من جامعة كاليفورنيا ألي مصر وعن طريق وسيط تعاملت مع هذا الفريق لأن هذا الفريق حاء لجمع المصطلحات من قري ونجوع ومدن مصر ولم يكن هذا لبحث سينشر في أي مكان لأنه خاص بجامعة كاليفورينا التي ستقوم بالتمويل لذلك سوف تحتفظ بهذا المشروع لها وبالفعل رفضت التعاون معهم ولكن للأسف خرج هذا الفريق بحوالي 2 مليون مصطلح مصري ونحن من المفروض أن نتعامل مع اللغة القومية علي أنها هي اللغة القومية لنا .
ما السبب في أن كل العالم العربي يري خصوصية للغة العامية ماعدا المصريين ؟ والسبب في انتشار اللغة العامية المصرية من المحيط إلي الخليج أن اللغة المصرية رسمت الصورة التي سيكون عليها العرب أن غادروا المرحلة المختلفة التي تعيش فيها إلي مرحلة أرقي .
ولغتنا المصرية لاتفصلنا عن العالم العربي وتربطنا بشكل تام مع قارتنا الأفريقية وهذا الكلام توصلت أليه منذ عام 1985
سؤال :- أ/ يسري حافظ :-
ألا تري سيادتكم أننا نعيش الآن وكأننا دراويش للحضارة الفرعونية التي لم تترك لنا أي مناهج معلوماتية ومات الفراعنة ومعهم سر التحنيط فاصحبنا دولة تعيش الماضي في الوقت الذي وثبت فيه بعض الدول التي ساهمنا في نهضتها بعدم تمسكهم بالماضي أكثر من تمسكنا به ؟
سؤال :- أ/ السيد صالح محمد :-
العامية لغة المصريين هل يمكن لهذه اللغة أيجاد لغة التفاهم بين شعبنا وبين شعوب الدول العربية ؟
الإجابة :- السؤالين لم يبعدا عن مقدسات الثقافة السائدة وأحكامها القيمية
ودراويش الحضارة الفرعونية فكلمة دراويش هنا استخدمت بمعني شيء سلبي ولكنها كلمة إيجابية والصوفية التي كان يفصلها الشعب المصري قبل سنة 1952 والحضارة الفرعونية الثقافة السائدة تصف الحضارة القديمة بأنها الحضارة الفرعونية وهو وصف الساميين لها وهو ليس وصف علمي دقيق لأن من بني تلك الحضارة ليس الفراعنة بل مهندسين وعمال وفلاحين تحت إدارة الفراعنة ومن الخطأ أن ننسب لغة وثقافة وحضارة مجتمع إلي اسم حكامه والحضارة المصرية لم تترك لنا أي مناهج وماتوا ومعهم أسرار التحنيط فالعالم المتحضر يدرس هذه الحضارة ويهتم بها وأنا أشعر بالخجل أن لمن أراد يعرف شيء بسيط عن الحضارة المصرية فيتعلمها من الألمانية وغيرها وأنا أري أن مشكلتنا ليست أننا نعيش في الماضي ولكن مشكلتنا أننا منقطعين عن الماضي .
ونحن قد ساهمنا في تقدم بعض البلدان مثل اليابان لأننا كنا نقول نحن مصريون أما بعد ما قلنا نحن العرب فاصحبنا غير قادرين حتى علي أن نقيم نهضة لأنفسنا .
مداخلة :- أ/ محمود سيد رمضان :-
هل فكرة العامية هي المقابلة للغة الفصحى فهل يمكن أن نقول أن الفصحى هي التي تعبر عما بداخلنا بشكل أدق وبمستوي أرقي عن العامية التي تعتبر بسيطة وتعبر بصورة أكثر سهولة أ ذن اللغة المصرية هي لهجة بداخل اللغة وليست لغة مستقلة بذاتها .
مداخلة :- أ/ حامد السقا :-
في الحقيقة توجد مشكلة التيارات التي تريد الوصول للتجوبية وهي لا تستطيع ذلك إلا إذا كان هناك محافظة علي اللغة المصرية وقيل أن التفاهم بين العرب يتم عن طريق الفصحة لتكون هي لغتهم العامية وهي مخاطرة أكثر ما فيها الأتي وهي البط بين اللغة الفصحى والدين وذلك عندما قيل أن الفصحى هي لغة القران الكريم وكذلك محاولة أحياء الخلافة أذن هذا الموضوع مرتبط بالسياسة وأن أستطفنا فهم هذا الكلام سوف يسهل علينا مقاومة هذه التيارات
مداخلة :- أ/ أحمد عبد النبي :-
الأميون في مصر أكثر من المتعلمين وأنهم علي صلة بأفضل حضارة عرفها العالم أجمع أريد كلمة سيادتكم في ذلك وأتصور أن تكون هناك دعوة لأحياء اللغة القبطية القديمة وعمل قسم لها بداخل كليات اللغات لأن هذه هي اللغة المصرية أما اللغة التي نتحدث بها فهي لغة عربية مسهلة فلغتنا العامية هي لغة عربية مخففة
مداخلة :- أ/ فتحي فرج :-
اللغة والحضارة فشعوب جنوب شرق أسيا تدخل العصر الحديث إلا بعد تخليهم عن اللغة المقدسة وظهر مع عصر النهضة في أوربا تخلي الأوربيين عن اللغة اللاتينية المقدسة فأصبح للإيطاليين لغتهم القومية وللإنجليز لغتهم القومية فتخلت كل الشعوب عن اللغة اللاتينية وظهرت لكل دولة لغة قومية وأرتبط العلم الحديث بهذه اللغات القومية وهذا في الحقيقة لم يؤثر علي زحزحة الدين المسيحي فلم يحدث أي كسر للمنظومة الدينية لأن الدين أصل القيم وهذا يؤكد أن العلاقة بين اللغة والدين ليست متناقضة فاللغة تتطور وتتجدد أما الدين فهو الذي يضم القيم الثابتة أذن الدين الإسلامي سيظل سواء تحدثنا بالعامية أو تحدثنا بغيرها أذن لا توجد أثار سلبية بين اللغة العامية والدين الإسلامي .
أن تكوين المجتمع المدني لحدث ذا دلالة موضوعية ورمزية وذلك لأن بعض الجماعات كالهنود الحمر حين أخرجوا من التاريخ عنوة وقسرا على يد الغزاة الأوروبيين وهم يحملون وثيقة حقوق الانسان ولكن بعد قرون عادوا ليطرقوا باب التاريخ مرة أخري وأصبحت أمريكا الجنوبية هي المهد الجديد لإعلان أو وفاة منظومة عالمية كاملة وذلك أن الولايات المتحدة الأمريكية حين شرعت في توسيع نطاقها وتحقيق أحلامها في أن كل الكرة الأرضية والكون يخضع لأمريكا أي أن أمريكا العالم كانت البداية بعد إبادة الهنود الحمر والآن أمريكا الجنوبية تنهض لتكون بداية النهاية لمنظومة عالمية ولكن هؤلاء هم الهنود، أما نحن أخرجنا من التاريخ بإرادة وسياسة رؤساء العالم العربي فمتي نطرق الباب لنظهر مرة أخرى ذلك سؤال نجد صعوبة في الإجابة عليه، العالم يمر بمرحلة تحول ومرحلة مفصلية تغير فيها الكون من حيث الفكر والبنية وأصبح أمامنا مستقبل لم يتحدد شكله أو أبعاده بعد، وفي خمسينات القرن العشرين بدأت أكبر وأعظم ثورة ثقافية شهدها العالم التحرر من الاستعمار وبداية أوروبا في مراجعة نقدية لنفسها وهو يتمثل فيما بعد التنوير أو بعد الحداثة وأيضا تشهد ما يسمي بالقرن الأمريكي ومحاولات الولايات المتحدة التي تؤكد امتداد سلطانها لقرن آخر والقرن الأمريكي لم يبدأ في أربعينات القرن العشرين كما يري البعض, وإنما بدأ من الربع الأخير في القرن 19 بعد ثورة الاستقلال ثم بداية سيطرة الشمال على الجنوب، ونجد الحلم الأمريكي العظيم الذي عبر عنه العديد من المفكرين حول سيطرة أمريكا على كوكب الأرض, وبدأت معالم نهاية القرن الأمريكي مع نهاية الاستعمار في فيتنام وهزيمة الولايات المتحدة وهناك أيضا الفكر الرأسمالي الذي بدأ يواجه أزمة في هذه المرحلة وبدأت الرأسمالية تفكر في آراء ونظريات جديدة ومازالت تبحث في الطريق، والليبرالية التي بدأت بشعار الحرية والآخاء والمساواة سقطت في التطبيق, وكانت الليبرالية هي الأساس في رؤيا الإنسان الجديد والعالم الجديد, وعدت الليبرالية الديموقراطية في بدايتها بمجتمع جديد ومنظم تحل فيه كل المشكلات الاقتصادية ولكن سقطت كل هذه الأحلام جميعا..
أما فيما يتعلق بالفكر الماركسي سقط أيضا في التطبيق وقد كانت الماركسية في واقع أمرها هي الطريق الراديكالي في الفكر الليبرالي العربي ولكنها وقعت في أيدي أتباع روسيا أما في المناطق العربية التي تفكر بالطريقة الأصولية بعيدا عن واقع الحياة وقد أدي الفكر الأصولي إلي تجميد الماركسية وليس إلي تطويرها وهنا كانت النهاية ولكن هناك تحويلات في مجال العلم والتكنولوجيا أدي إلي تصارع شديد ومذهل في مجال الابداعات العلمية والاتصالات ومجال العلاقات بين البشر ومجال التعامل والسلطة بين الشعوب وبين حكامها فأصبحنا في مجتمع يسمي بالمجتمع الشبكي. فانتفى بذلك قدرة أي وطن أن يبني نفسه بمعزل عن الآخر وإنما أصبح المجتمع كل متداخل وهو ما يسميه البعض بالعولمة أو الكوكبة وهنا نود أن نفرق بين أمريين أساسيين وهو معني العولمة أو الكوكبة من حيث هي معلم حضاري للتقدم العلمي والتكنولوجي ثم العولمة بمعني الهيمنة لطرف معين, وأصبح الآن من المتوقع أن يسقط مبدأ صنع في أمريكا من حيث أنه المعلم الحضاري ويظهر وجه آخر متوقع أن يظهر على مدي العشرين سنة وهو الوجه الأسيوي للعولمة وستكون دول شرق آسيا مهد لشركات كبري عالمية ويكون لديها قدرة عالمية على التحكم في سعر الصرف والفوائد وما إلي ذلك, ولكن مع هذا التقدم العلمي والتكنولوجيا نجد أن الفكر الذي كان سائدا في النصف الأول من القرن العشرين قد تواري وكاد يندثر وأصبح غير ملائم للتحولات الجديدة في العالم معني هذا أن العالم يعيش الآن مرحلة فراغ فكري وهذه سمة مرحلة الانتقال من حضارة إلي حضارة أخري ويبحث العالم عن إطار جديد لذلك يقال أننا ننتقل من إطار فكري إلي إطار لم يتحدد بعد ولكن أين نحن الآن هذا ما يجري في عالم الغرب وفي أمريكا وآسيا وجنوب الهند والصين والتوقعات بتحولات جذرية، ولكن أين عالمنا العربي فنحن في حاجة إلي لحظة صدق لأن البناء لا يقوم على كذبة فنحن في حاجة إلي وقفة مع النفس والقيام بالمراجعة النقدية مثل الغرب كما في الصين والهند وفي أمريكا.
تحرص جماعة تحوتي على إجراء دراسات تنبع من مرجعية مصرية، وهذا جعلنا منذ تأسيسها نحرص علي استضافة د/ رشدي سعيد. لأنه أحد الرواد المهتمون بقضايا المجتمع المصري، سواء في تخصصه أو خارج تخصصه، فهو إلي جانب كونه عالم جيولوجيا رائد فهو مفكر مثقف له مكانته المعترف بها سواء في مصر أو خارج مصر، هو واحد من اللذين وضعوا أسس علم الجيولوجيا، وارتبط اسمه بمعظم الكشوف التعدينية فيها وله مدرسة علمية كبري في مجال تخصصه، وانتخب عضوا في المجمع اللغوي والاكاديمية العلمية للعلوم وانتخب عضوا فخريا بالجمعية الجيولوجية الأمريكية والافريقية، والجمعية الأمريكية لجيولوجيا البترول، ومؤسسا ورئيسا للجمعية الجيولوجية المصرية، وزميلا لمعهد الدراسات المتقدمة ببرلين، وزميلا باحثا لمعهد دراسة الأرض بتكساس، يحمل شهادة دكتوراه فخرية من جامعة برلين، ووسام من الجمعية الجغرافية الألمانية، ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولي من مصر، أطلقت جامعة برلين التقنية اسمه على إحدي قاعاتها.
وله العديد من الكتب فكتابه نهر النيل، نشأته واستخدام مياهه في الحاضر والمستقبل، وكتابه مصر والمستقبل، وكتاب الحقيقة والوهم في الواقع المصري، وكتاب عن سيرته الذاتية يحمل اسم "رحلة عمر".
يشرفنا أن نلتقي مع د/ رشدي سعيد
أشكر ا/ حمدي وجمعية تحوتي لتفضلها بدعوتي، وإنه لمن دواعي سعادتي أن أكون بينكم فى هذه الليلة، جمعية تحوتي من الجمعيات التي لي معها ا علاقة منذ أن نشأت وبدأت ومعجب بنشاطها الثقافي وهي في الحقيقة نموذج يجب أن يحتذي به ، وكذلك فإنها من الجمعيات المهتمة بشئون مصر وهمومها الكثيرة في الوقت الحاضر.
الموضوع الذي اعتقد أنه يهم الناس كثيرا هذه الأيام، هو كيفية حل مشاكل الاكتظاظ السكاني في مصر، وهي مشكلة كبيرة وقد شغلت بالي منذ مدة طويلة، وأصبحت الآن موضوعا لكثير من المناقشات وكثير من الأفكار، والاكتظاظ السكاني كثيف جدا لأن الناس تعيش على جزء صغير من أرض مصر، و هذا يسبب متاعب كبيرة جدا في كل شيء في حياتنا الشخصية، وكذلك في تطوير المياه في مصر، لأن الاكتظاظ السكاني يجعل التنمية الزراعية صعبة والتنمية الصناعية صعبة عندما تصبح أثمان الأرض غالية وتجعل المشروع الصناعي عالي التكلفة مع تلوث البيئة، ولذا يصبح تنمية الصناعة صعبا في مثل هذا الاكتظاظ السكاني، وكذلك قطاع السياحة صعب لأن الانتقال صعب، وترتيب الأمور في هذا الازدحام الشديد صعب ، ولذلك فمن أهم القضايا التي تواجه مصر الآن، هو موضوع كيفية إخراج عدد كبير جدا من المصريين إلي الحيز الذي هو أحد ميزات مصر وهو كبير جدا، وينبغي الاستفادة منه، وهي الصحراء التي كانت موجودة طول عمرها في مصر عبر التاريخ، ولم يكن يستفاد منها، وليس ذلك تقصير من المصريين، ولكن بسبب أن تنمية مثل هذه المناطق صعب لأنها بيئة هامشية صعبة وهي في اتزان بيئي معين وأي تعديل فيه يخسرها ولا يجعلنا نستفيد منها الاستفادة المطلوبة، ولذلك فإن الصحراء وموضوع تعميرها مسألة علمية بحتة، وينبغي النظر إليها على هذا الأساس، ولذلك تجد أن كثيرا من الأفكار التي تمت حتى الآن لم تأخذ في الاعتبار، هذا الاتزان البيئي ولذلك خسرت أجزاء من الصحراء للأسف.
أعطيكم مثال: واحة سيوة وقد رايتها بعيني، ضرورة دراسة الصحراء دراسة كاملة قبل أن نلمسها، إن واحة سيوة جوهرة من الجواهر في مصر لأنها جميلة جدا، إن هذه الصحراء يسكنها عدد من الناس ذوى حضارة قديمة، وهي حضارة مختلفة عن باقي المصريين ويتكلمون لغة أخري، وباختصار هي جزء جميل جدا في مصر، وقد بدأ بعض الناس في استغلاله الاستغلال الجيد والبعض الآخر استغله استغلال سييء.
سيوه عاشت طوال عمرها في اتزان بيئي بديع، الناس يسكنوها وكان عندهم عدد من الآبار ويستخرجون منها المياه ويستعملونها لأغراضهم ثم تنصرف إلي بحيرة تقع في عمق منخفض، الواحات عبارة عن منخفضات مزروعة. وبعد الري من المياه الجوفية تنصرف المياه إلي بحيرة في موضع أوطي واستمر الحال طوال العصور على أساس أن كمية المياه المنصرفة تساوى كمية البخار التي تخرج منها، يعني شوية الميه التي تدخل هذه البحيرة المنخفضة تتبخر تماما، فتبقي الواحة في اتزان بيئي، وظل الحال هكذا طوال عصور طويلة وأناس الواحة يعيشون في استقرار.
عندما بدأنا في التعمير كانت البداية بدون دراسات أي تعمير (بغشومية)، دقت آبار كثيرة واستخرج منها مياه كثيرة جدا لأن هذه المنطقة غنية بالمياه الجوفية لظروف جيولوجية معينة، وبعد الزراعة والري تجمعت مياه صرف كثيرة ونزلت إلي بحيرة الصرف وارتفع منسوب مياه الصرف ولم يكن البخار كافيا للتخلص من هذه المياه. وقد أثرت سلبا على أراضي الواحة عندما ملحت هذه الأراضي، دمرت الواحة ولم يستفاد من الزراعة الجديدة أو حتى القديمة، وإذا استمر الحال على ما هو عليه الآن من المؤكد أن الواحة ستندثر في خلال الـ 50- 60 سنة المقبلة.
فهذا دليل كيف يكون التعمير مبنيا على أسس علمية ودراسات موثقة حتى لا ندمر البيئة الصحراوية.
إشكالية تنمية الصحراء:
عندما نفكر في تنمية الصحراء من الواجب أن نأخذ في الاعتبار وبكل جدية إيجاد مصدر رزق للناس لكي يستمروا في المعيشة فيها.
في سنة 1996 وفي أثناء حكومة د/ الجنزورى وضعوا خطة تنمية لمدة 20 سنة قادمة 1997- 2017، وللأسف كانت خطة مبنية على أسس غير علمية، بالنسبة لمحور تنمية الزراعة في الصحراء يتضمن حفر قناة كبيرة جدا من توشكي حتى واحة الفرافرة، وطبعت حكومة الجنزورى في ذلك الوقت خرائط لتوزيعها على المؤتمر الاقتصادي الذي كان سيعقد في القاهرة وخاص بالشرق الأوسط. واعتبرت هذه القناة بعد حفرها المحور الأساسي للتنمية الزراعية لاستصلاح وزراعة المنطقة بأكملها وهي حوالي 3 مليون فدان، ثم حجز مناطق للصناعة وأخري للتنمية السياحية وكل هذا كان مجرد أفكار على ورق بدون دراسة علمية، ثم اتضح أنه لا توجد المياه الكافية التي توصلها هذه الترعة من النيل إلي واحة الفرافرة، بالإضافة إلي وجود بعض العوائق الطبوغرافية وأيضا إلي عدم وجود التمويل الكافي اللازم لحل هذه العوائق والتغلب عليها.
في عام 1959 بدأ أول مشروع لتنمية الصحاري وسمي هذا المشروع مشروع الوادي الجديد.. أو مشروع تنمية الواحات- الخارجة، الداخلة، الفرافرة، البحرية، سيوه- وبداية المشروع كان على أساس تعمير 3 مليون فدان كما قال الرئيس جمال عبد الناصر في ذلك الوقت وبدأ في تكوين هيئة علمية لدراسة حالة المياه الجوفية في هذه المنطقة الصحراوية وفي الحقيقة كانت هذه الهيئة العلمية هي المرة الأولي التي عملت فيها دراسة جيدة جدا، واستمرت 10 سنوات، دقت آبار للتعرف على كيفية تحرك المياه، وتمت قياسات راديو متريه للتعرف على عمر المياه، وكانت دراسات دقيقة وكثيفة، شملت عدة آلاف من الآبار للتعريف على كل المعلومات عن المياه الجوفية.
هذه الدراسات أوضحت أن المياه الجوفية في مصر محدودة وغير متجددة، وأنه من الصعب تنفيذ خطة زراعة 3 مليون فدان، وفعلا بعد 5- 6 سنوات تواضع العدد وأصبح آلاف ثم مئات الأفدنة، وفي سنة 1970 اتضح أن كل هذه الجهود لم تزيد من عدد الأفدنة التي زرعت في الوادي الجديد إلا بـ 30 ألف فدان + 20 ألف فدان كانوا موجودين أصلا والتي كان أهل الصحراء يزرعونهم على المياه المتدفقة من الآبار.
تاريخيا، كانت الواحات عامرة جدا وقت الرومان لأنهم جعلوها كحاميات متقدمة للجيوش ووضعوا فيها قوات، واكتشف الرومان تقنية جديدة لدق الآبار، ولكنهم لم يصلوا إلي أعماق أكثر من 16 متر وهي طبقة سطحية فيها مياه جوفية واستنفذوا هذه المياه لأنهم دقوا الآبار بكثرة وبدون أي تخطيط مما أدي إلي غرق الأراضي وتكونت في الواحة بحيرات كثيرة واستنفذت المياه الجوفية، وفي أيام الرومان كانت الواحة عامرة بالناس، وزرعوا القمح وكانت بكميات كبيرة ولكن إلي فترة مؤقتة، وبعد الفترة الرومانية هجرت الواحة، ولم يبق فيها إلا عدد قليل من الناس وهم اللذين كانوا يعيشون فيها على الآبار المتدفقة وكانت المساحة المزروعة حوالي 8- 10 آلاف فدان، وكانوا معزولين عن مصر، ومنذ العصر الروماني وحتى عام 1959 بقي الحال هكذا.
وكما سبق بدأ مشروع تعمير الصحاري "الوادي الجديد" وعمل طريق من أسيوط إلي الخارجة ثم إلي واحة باريس، وطريق من الخارجة إلي الداخلة، وأقيم مطار وفندق ، وأقيمت منازل ومساكن معقولة ومناسبة مع البيئة بمشورة المهندس المشهور حسن فتحي، وأنشأ عدد من القري ونقلوا إليها عدد من فلاحين الصعيد لزراعتها، ولكن بعد 10 سنين اكتشفوا أن المياه الجوفية قليلة ولا يمكن الاستمرار في هذه الأحوال وهجرت المنطقة ولكن حلم زراعة الصحراء ظل موجودا.
السد العالي:
في الستينات كان بناء السد العالي، وكان فيه آمال كبيرة لمصر أن هذا السد يوفر لمصر الكثير من الكهرباء حتى أن الحكومة كلفت شركة أمريكية لكي تساعد في كيفية الاستفادة من الطاقة الكهربائية الكبيرة التي يولدها السد وخططت هذه الشركة لبناء "مصانع كيما" للسماد ومجمع الالومنيوم والفيروسيلكون، وكان هناك أمل كبير في زيادة كمية المياه بسبب أن فترة الستينات كانت فترة كثيفة الأمطار، وكانت الأمطار الكثيفة على الساحل الشمالي جعلت أهل هذا الساحل يعتمدون على مياه الأمطار ولا يفكرون في النيل كمصدر للمياه وعاشوا طوال 10 سنوات في رخاء وخير كثير في فترة الستينات ومع كثرة الأمطار أيضا لم يكن هناك أي دولة من دول أعالي النيل تفكر في مشروع على نهر النيل.
يوصف نهر النيل بأنه نهر بلا فلاحين والفلاحين الوحيدين على ضفافه هم الفلاحين المصريين، ولذلك كان عندنا فكرة أن المياه الكثيرة سوف تملأ السد العالي ويكون عندنا مياه كافية ، ودول أعالي النيل لا تطالب بنصيب في هذه المياه، وترتب على هذا التفكير أنه يمكن الاستفادة من هذه المياه المتوافرة عن طريق السد العالي وتوصيلها إلي الواحات من أجل استصلاح وزراعة أراضي الواحات، ولكن هذه الفكرة لم يتم دراستها... لأنه من المعروف أنه عندما يبني سد على نهر يمكن عمل قناة خلف هذا السد لزراعة الأراضي، وطبعا السد العالي مشروع عملاق ويمكن أن تخرج منه قناة، كما أن نفس الشركة التي عملت تخطيط للاستفادة من الكهرباء في الصناعة عرضت على الحكومة المصرية آنذاك أن نقوم بالتخطيط الزراعي وكان عندها البنية التحتية الموجودة في مصر وكذلك الخبرة في هذا المجال وقالت أن مصر ستستفيد من السد العالي بحوالي 14 مليار متر مكعب مياه زيادة، واقترحت أيضا أنه بدلا من توصيل هذه المياه المتوفرة إلي الشمال في وادي النيل تحول إلي الغرب لإنشاء زراعة متسعة وبناء منطقة جديدة.
هذا المشروع رفضته وزارة الري المصرية واستعملت المياه المتوفرة (14 مليار متر مكعب) في تغيير أراضي ري الحياض إلي ري مستديم وتضيف عدد من الأفدنة الجديدة.
نبذة تاريخية عن بناء السد العالي:
عندما بدأ بناء السد العالي كان فيه معارضة علمية، وقاد هذه المعارضة د/ عبد العزيز أحمد الذي كان مديرا لخزان أسوان، وكان مهندس كهرباء وكان من العلماء المشهور لهم وقد أخذ موقف ضد إنشاء السد العالي، وكان رأيه مبني على معرفته بكميات البخار التي تحدث في خزان أسوان نفسه، ولما حسبها قال عند بناء السد العالي سوف تتكون بحيرة قبلي السد العالي، هذه البحيرة ستكون كمية البخر فيها كبيرة جدا بالاضافة أن قاع البحيرة من الحجر الرملي النوبي المسامي، ولذلك فإن كمية المياه التي تتخزن في البحيرة إما تدخل تحت هذه الأرض المسامية أو تتبخر ولا يستفاد بهذه المياه، وكانت فكرة علمية وكتبها في ورقة علمية، وبكل أسف قرأها في وقت غير مناسب في انجلترا أثناء العدوان الثلاثي على مصر، ووقت تأميم قناة السويس وكان فيه مشكلة بين مصر وبريطانيا ولذلك غضبت عليه القيادة السياسية.
عندما تم بناء السد العالي وأصبح operational واشتغل سنة 1971 وجاءت سنوات 71، 72، 73، 74، 1975 ولم يمتليء السد والمهندسون خشوا أن يكون كلام د/ عبد العزيز صحيح وتصبح مصيبة، وإذ بسنة 1976 يأتي فيضان عالي جدا ويملأ السد ويرتفع منسوب المياه في بحيرة السد 15 مترا مرة واحدة وامتلأ السد، ولكنه لم يصل أبدا إلي الحد العالي للسد إلا سنة 1996 أي بعد 25 سنة من بنائه لأول مرة، أعلي منسوب عند البناء كان مفروض يكون 178 مترا فوق سطح البحر، نزل إلي 175 متر، لأنه عند بناء السد لم يكن يوجد في مصر خرائط مساحية مفصلة لمنطقة النوبة، وفكر اللذين وضعوا تصميم السد أن الجدران التي تحيط به أو الجبال كلها عالية عن 178 متر ولذلك ممكن رفع منسوب المياه عند هذا الحد، ولكن اتضح أن منطقة توشكي بالذات أقل في الارتفاع وتبلغ أقل من 178 متر ولذلك يجب أن يقل عن 178 متر وعند هذا المنسوب يعتبر أقصي ارتفاع للتخزين.
عند توقيع اتفاقية السد مع السودان سنة 1959 كان نصيبه أكبر مما كان يحصل عليه بموجب اتفاقية 1929، وبموجب اتفاقية 1959 يكون زيادة المياه فوق الأنصبة من حق مصر، ولذلك عمل مفيض جنوب أسوان عند منسوب 181 متر بحيث إذا ارتفع منسوب المياه عن المفيض تأخذه مصر ولكن هذه الزيادة تذهب إلي الصحراء ولا يستفاد منها، لأننا لا نستطيع أن نستفيد من المياه أسرع مما تأتي إلينا، واتضح أن المياه الزائدة تأتى لمصر معناها أن البخر سيزيد وستأكل المياه إما جوانب النهر أو قاع النهر يحدث كذلك نحر للكباري والمنشآت الموجودة على أرض مصر وهذه مشاكل كبري.
سنة 1975 ارتفع النهر 15 مترا وهذا ارتفاع كبير جدا في سنة واحدة وكان د/ عبد العظيم أبو العطا وزيرا للري آنذاك، وهو من المهندسين العظام وكانوا ممن شاركوا في بناء السد ووضعوا أسسه وتشغيله، وانزعج من حدوث فيضان عالي آخر، ففكر أنه يفتح مفيض توشكي وهو أوطي نقطة في جدران السد وبالصدفة فإن هذه النقطة تتجه إلي وادي منخفض مجري ترابي بحيث لو أن المياه زادت ترمي في الصحراء وهذا هو مفيض توشكي.
حدث أنه جاءت فيضانات عالية في التسعينات ولم يمتليء السد إلا سنة 1996 أي بعد 25 سنة من بناء السد، وزاد عن ارتفاع 178 وفاض على جوانبه فاضطررنا أننا نرميه في الصحاري، في هذه الفترة بني مفيض توشكي بدل المفيض الترابي وافتتح سنة 1996.
وكانت توجد دراسة قديمة تقول يمكن توصيل المياه من توشكي إلي واحة الفرافرة بدون دراسة مثل فكرة ممر التعمير في الصحراء، ولكن بالضغط عمل مشروع توشكي، وهذا المشروع كان مقررا له أن يصل إلي الخارجة لأن واحة الخارجة فيها أراضي صالحة للزراعة وجيدة، ولكن بعد فترة وعند شق القنوات وجدنا أن المياه ليست كفاية لكي توصل الخارجة ومن الأفضل أن توصل لواحة باريس على بعد 300 كيلو متر، وبعد ذلك وجدت هضبة تفصلنا عن باريس عند الكيلو 60 وبذلك انتهي المشروع.
وبذلك فإن الأراضي التي تزرع في توشكي هي الأراضي المجاورة لنهر النيل ولو كان هذا المشروع معروفا من أولها لم نكن قد قمنا بالعمل الكبير، وبدلا من ذلك كنا عدد من الآبار ، ولم نعمل طلمبات ضخمة، وعندما تكلمت مع وزير الري عن مشروع توشكي قال أنه مشروع جميل جدا وأنا أريدك أن تأتى لتزورني ، وكان ردي إنني أتمني أن الدعوة كانت قبل بناء المشروع والآن المشروع قائم وتم الصرف عليه.
أود أن أقول أننا محدودين في المياه اللي عندنا وهي قليلة جدا وأيضا دول أعالي النيل أصبحت تشاركنا ولها طلبات، لأنه حصل عقود من الجفاف جعل منطقة الساحل جافة، وكان يرعون ويستخدمون مياه المطر ولكن تحولوا الآن إلي نهر النيل، بالاضافة إلي الزيادة السكانية.
تاريخيا كنا نبني مطالبنا من مياه النيل على:
- إن مصر فقيرة في المياه ولذلك فهي لها نصيب أكبر من مياه النيل بينما كل دول أعالي النيل الأخري لها مصدار أخري من المياه مثل الأمطار وعندها أنهار أخري ومياه جوفية أكثر من مصر وهذا صحيح.
وأي كلام آخر يقول أن عندنا مياه جوفية كثيرة يسبب ضرر لنا ويجعل المفاوض المصري في وضع ضعيف يجب أن نراعى كلامنا على المياه الجوفية.
- نحن دائما يجب أن لا ندخل عنصر أجنبي، لأن دخول الأجانب في هذه المفاوضات ليس في صالح مصر بطبيعة الحال، ولكن بكل أسف أدخلنا البنك الدولي ولذلك موقفنا أصبح ضعيفا.
الأسبوع الماضي فقط أوغندا عملت مشروع في بحيرة فيكتوريا، دون أن، تأخذ أي إذن من دول حوض النيل، ولم يحدث مثل هذا من قبل، وهذا استقواء علينا من المنظمات الدولية.
كمية المياه في نهر النيل قليلة وكذلك كمية المياه الجوفية عندنا قليلة وهذا الكلام عن المياه الجوفية مبني على دراسات علمية موثقة لا يشك في صحتها، طبعا دائما هناك مجال لتحسين المعلومات، لكن الواقع يدل دلالة تامة على محدودية المياه وأنها غير متجددة إلا في أماكن قليلة مثل منطقة وادي النطرون وهي متجددة وتأتي من نهر النيل، وهي محدودة جدا وعندما تزيد فيها الاستخدامات أكثر من الوارد يجعل فيها مشاكل.
في استخدامات المياه يوجد نموذج رياضي computer model لأفضل استخدام للمياه ويبين أننا نستطيع أن نستخدم من المياه الجوفية حوالي مليار متر مكعب من المياه في السنة لمدة 100 سنة، وبعد ذلك المنسوب سوف يهبط، ولا نستطيع أن نحصل على المياه بطريقة اقتصادية والآن نستعمل لزرع الـ 50- 60 ألف فدان المزروعة الآن في الصحراء، مع العلم بأنه ليس هناك مكان آخر للحصول على المياه الجوفية.
إن كمية 55.5 مليار م3 السنوية لا نستطيع أن نزودها لأنه لا يوجد عندنا مكان نخزن يه أي زيادة، لأن السد العالي لكي نخزن هذه الكمية أو زيادة مليار أو اثنين حتى لو جاءت إليه كثيرة لابد أن نرميها في الصحراء.
تعمير الصحراء:
هذه مشكلة حقيقية، بالرغم من العثور على رواسب معدنية موجودة في مكان اسمه أم سميون التي وجد بها راسب نحاس ولكن بحجم صغير وغير اقتصادي بسبب عدم توافر البنية الأساسية والطاقة.
الطرق الصحراوية:
الصحراء تتغير بانفتاحها على الناس، وعندما نستطيع الوصول إلي أي مكان فيها بسهولة، في الماضي كان الخروج إلي الصحراء عمل شاق جدا، حيث لا توجد خرائط ولا السيارات المناسبة للسير في الرمال بالإضافة إلي عدم وجود طرق، في بداية عملي في الصحراء كان طريق مصر- إسكندرية الصحراوى غير موجود، ولا طريق السويس أو أي طريق في الصحراء.
أحد الاكتشافات المشهورة التي فتحت الصحراء أمام الناس هو الكاوتش العريض والذي يمنع الغرز في الرمل، وهذا الاكتشاف ثم أثناء الحرب العالمية الثانية، في حرب العلمين كان الحلفاء مطمئنين جدا لأنه لا يستطيع أحد أن يخترق منخفض القطارة، وكانت الاستحكامات فقط على التعبة العالية ما بين العلمين ومطروح، أما المنخفض فلا أحد يستطيع الدخول فيه لأنه (مليان سبخة) وهي عبارة عن طين وملح، كما كان لا يوجد اتصالات تليفونية أو محمول وأيضا جهاز GTS وهو جهاز يستطيع بموجبه الإنسان أن يحدد موقعه على الطبيعة بتحديد خطوط الطول والعرض للمكان، وهذا فتح آفاق كبيرة جدا، بعد ذلك تم بناء طرق جديدة كثيرة في الصحراء مثل:
طريق السويس – عين السخنة
طريق الشيخ فضل – رأس غارب
طريق إدفو – مرسي علم
طريق أسوان – برنيس
وهذه الطرق الجديدة كانت بسبب مسائل استراتيجية حيث كانت مصر تعمل مناورات مع الجيش الأمريكي، بالإضافة إلي بناء طريق حديث بين القاهرة وأسوان في الغرب وآخر في الشرق وهو طريق على حافة الأراضي المزروعة وجميل جدا ولكن لا تجد فيه بني آدم
الخلاصة،،، "أن الطريق لا يعمل التنمية" ولكن فيه حاجة ثانية للتنمية لابد من توافر ما يلي: "عمل وإقامة"
- إيجاد مصدر رزق للناس في الصحراء، لا يمكن أن تبني مدينة في الصحرا وتقول للناس تعالوا، طيب هيشتغلوا ايه.....
- أن توجد طريقة لبناء بيوت لفقراء الناس، معظم الناس ايرادهم 400- 600 جنيه في الشهر، لا يستطيع أن توجد له سكنا بالطريقة التي نبني بها الآن حيث بلغت تكاليف بناء الشقة 80- 90 ألف جنيه، لابد أن نفكر في طريقة لبناء مساكن للناس العاديين بتكاليف مناسبة للدخول، وهذه مشكلة مهمة في مصر، في الـ25 سنة الماضية زاد عدد السكان 25 مليون نسمة على الأقل، سكن منهم في المساكن التقليدية 5 مليون فقط والـ 20 مليون الباقيين بنوا مساكنهم بالمناطق العشوائية، لأنهم لم تتح لهم الفرصة في إسكان أفضل، ولذلك فإنهم حلوا مشاكلهم بأنفسهم، وصرفوا مليارات الجنيهات، ولابد من التفكير في مصدر هذه الأموال حتى نستطيع أن ننظمها على طرق أفضل، وهذه عملية ممكنة يمكن تنفيذها، والمطلوب أن تصبح الشوارع منتظمة وبشكل جميل، وكذلك ضرورة تنظيم بناء المدن التي تنشأ في الصحرا لكي نتفادي الكثير من المشاكل التي يعاني منها الناس في المدن العشوائية حتى أصبحت مدينة القاهرة تنمو بدون أي نظام.
بخصوص التفكير في إيجاد مصدر رزق للناس كي تنتقل من الوادي إلي الصحراء، هذا المصدر لن يكون عن طريق الزراعة حتى لو كان فيه مياه، لأننا نريد أن نعظم العائد للمياه المحدودة المتاحة، ولذلك فإن استخدامها في الصناعة أفضل بكثير، مثلا المتر المكعب من الماء يعطي عائد كام عند استخدامه في الزراعة، بينما لو نستخدمه في الصناعة يعطي عائد أكبر.
من المهم أن نفكر في عملية التصنيع الذي يستخدم عمالة وكذلك نختار تصنيع معين يستوعب عمالة كثيفة، ومن المصادفات السعيدة في مصر هو اكتشاف مصادر للطاقة في مصر في سبعينات القرن العشرين حيث اكتشفت كميات كبيرة من الغاز الطبيعي، وفي نفس الفترة (السبعينات) اكتشفت ايطاليا كميات من الغاز الطبيعي مشابهة للكميات المكتشفة في مصر ولكن ايطاليا تعاملت بطريقة أخري حيث استخدمت الطاقة الجديدة المكتشفة في نقل الجزء الجنوبي من ايطاليا من حالة التخلف إلي حالة التقدم، وعندما تزور ايطاليا الآن تجد تقدما في الجنوب مبنيا على الصناعة المثالية وهي صناعة صغيرة ومتوسطة كثيفة العمالة ومصر تستطيع عمل النموذج الصناعي الذي نفذ في ايطاليا.
بيع الغاز الطبيعي الذي تملكه مصر بسبب خسارة فادحة لأنه يجب الاستفادة به في بناء الصناعة، لأنه الطاقة هي سبب الحضارة أو الطاقة هي الحضارة ذاتها، وتاريخيا فإن الحضارة لم تنشأ إلا في البلاد التي توافر لها مصادر الطاقة، مثلا تكنولوجيا الحديد أو عصر الحديد نشأ في آشور وانتقلت بسرعة إلي بلاد كثيرة، والحديد ذو بأس شديد، لأن الأسلحة المصنوعة من الحديد تستطيع أن تتغلب على الأسلحة المصنوعة من البرونز لأن الحديد أقوى، ولذلك فإن آشور تغلبت على العالم كله (ألف سنة قبل الميلاد) بسبب أن الحديد له بأس شديد، وهذه مقولة ترددت بين الناس عندما ذكرت في القرأن الكريم، لأن افريقيا بها رواسب الحديد وسهلة الاستخراج، ولكن المشكلة التي كانت موجودة آنذاك أن صناعة الحديد تحتاج طاقة كبيرة، وكان مصدر الطاقة في ذلك الوقت هو الخشب وكانوا يقطعون الشجر، ولكي تصنع طن حديد تحتاج إلي 80 شجرة، ولذلك بعد مضي الوقت توقفت صناعة الحديد في افريقيا وانتقلت إلي أوروبا لأنها غنية بالفحم وقفة فحم كافية لتصنيع طن حديد، ولذلك تقدمت أوروبا في صناعة الحديد بينما اختفت هذه الصناعة في أفريقيا.
إن عنصر الطاقة مهم جدا وأساسي في عمل الحضارة، والآن أصبح البترول عصب الحضارة وأصبح الصراع عليه كبيرا وينقل من البلاد العربية إلي مناطق التقدم الصناعي، مع العلم بأن المناطق التي تنتج البترول ليس بها حضارة مثل التي تستخدم البترول، وأي بلد يصدر البترول يعتبر خطأ كبير أو أي نوع من الطاقة، وقد اعترضت على انتاج الطاقة في اثيوبيا من المصادر المائية الموجودة بها، وكان الاعتراض أن أثيوبيا لا تحتاج الآن إلي طاقة كبيرة حيث لا توجد بها صناعة في الوقت الحالي، ومن الخطأ تصدير الطاقة ومن المفيد أن ينتجوا طاقة على قدر الصناعة الموجودة عندهم، وكلما يحتاجوا أكثر ينتجوا طاقة أكثر.
إن تصدير الطاقة ضد مستقبل البلد، وأعتقد أن المصريين يستطيعون عمل صناعة بأنفسهم، وعندما يريدون جذب استثمارات أجنبية يعطون المستثمر الأجنبي طاقة مدعمة وهذه ميزة نسبية، ولذلك توجد فرص كبيرة في إنشاء صناعات وبالتالي فتح مصادر للرزق لعدد كبير من الناس، بالإضافة إلي ذلك نحن نريد أن نفضي الدلتا من الكثافة السكانية العالية حتى يمكن عمل وإنشاء زراعة متقدمة فيها، الزراعة نشاط اقتصادي غير مجدي، ولذلك فهي مدعمة في جميع الدول، وفي مصر أيضا لأنها تعطي المياه مجانا، والعائد من الزراعة قليل، وفي مصر الزراعة تعتبر زراعة كفاف، لأن تجربة الزراعة في العالم كله لا تنجح إلا في مساحات واسعة مصنعة، في بلد اسمها منك (في كنساس) الانتاج الزراعي على حافة الغيط يشكل 8% في الجهد من الناتج القومي في أمريكا، لكن لو صنع هذا الجزء حتى بالتغليف أو التعليب يرتفع من 8% إلي 32%، ولذلك فإن لزراعة لابد أن تكون مساحات كبيرة ومصنعة، في مصر ذلك صعب ولابد من التجميع الزراعي، في الستينات كان فيه تجميع زراعي عندما كان المهندس سيد مرعي وزيرا للزراعة، نظام الري في مصر ري النوبات حيث الماء يأتي إلي الترعة على نوبات والفلاح اللي عايش على الترعة لازم يزرع محصول واحد، أما إذا كان كل واحد يزرع محصول والثاني يزرع محصول آخر لا يمكن الترعة تعطي كل واحد بمحصول مختلف، واحد عايزها مرة في الجمعة والثاني محصول آخر مرتين في الجمعة، لذلك يجب تجميع المحاصيل على الترعة الواحدة لكي يزرعوا محصول واحد ويأخذوا المياه اللازمة، وعملية التجميع كانت منفذة في مصر ويمكن تطبيقها بواسطة الجمعيات التعاونية الزراعية وأو تكوين شركات وتعطي للفلاحين أسهم، والغرض هو تعظيم الانتاج الزراعي في المساحات الكبيرة مع تصنيعها بدلا من محصول فراولة تصنع مربة، وهناك أنواع كثيرة من التصنيع الزراعي الذي يمكن تنفيذه، أما الزراعة الصحراوية يمكن نسيانها لأنه لا عندنا الميه ولا عندنا التربة.
أشكركم على حسن استماعكم.
المداخلات:
أنا مهندس زراعي وخبير محكم، أنا من مدة طويلة لم أحضر ندوة دسمة زي دي واستمتعت بها، بالنسبة لاستصلاح وحيازة الأراضي، زي ما حصل في زراعة السمك الواحد يبقي 5 سنين ويصلح الأرض وتصبح منتجة تعرض في مزاد ويجي يسيبها لغيره بعد ما دفع دم قلبه وده مش ممكن.
دراسات الجدوي د/ عز الدين الراعي في المجلس الأعلي للجامعات منع عملها ومفيش حاجة اسمها جدوي اقتصادية ودي مشكلة كبيرة جدا، ومشروع توشكي بدأ بدون جدوي استراتيجية، وكل الدراسات الحالية تنفع قبل اختراع الكمبيوتر، دراسة الجدوي يعني اقتصادية. بيئية اجتماعية علمية ومالية وجميع العناصر بتاعة دراسات الجدوى، مشروع توشكي صرف عليه حوالي 10 مليار جنيه وغير مجدي.
نواحي الأمن في مناطق الاستصلاح الزراعي مشكلة مهمة جداً، مثلا استصلاح أراضي في سيناء واتفاقية كامب دافيد تمنع وجود قوات في سيناء، طيب لما 3 مليون مصري يروح سيناء مين اللي حيحميهم.
هل هي صدفة أن نقيم هذا اللقاء في وجود أجواء توحي بالاحباط وهي كوميديا سوداء، ولكن ثمة بارقة أمل في عرض د/ سعيد، وبالصدفة أيضا لي مداخلة عن غياب ثقافة الصحراء في الوجدان المصري، وعملت مقالة عن الأنظمة البيئية الصحراوية ولقيت 7 أنظمة، فالصحراء في مصر غنية جدا بالتنوع الإحيائي والتنوع البيئي، ومع ذلك فإن ثقافة الصحراء غائبة عن الوجدان المصري، وكانت الدراسة عن الجانب الفولكلوري لا تتعدي 10% وحتى الحكايات والروايات كلها كئيبة ومخيفة ومرتبطة بالتوهان في الصحراء والوحوش فنحن نمتلك ميراثا ضئيلا عن الصحراء وبالتالي فإن الفولكلور هو وجداننا ولكن كيف تجبر الوجدان على أن يتعايش مع بيئة غير متوافق معها.
عندما يطلب من التلميذ رسم خريطة مصر ويجي عمال علي بطال يلون مصر كلها باللون الأصفر بدون إحساس أن هذه الصحراء تكون متميزة ومتنوعة، ويساعد على التفكير في هذه الروح التعليم المتدني والمنحط عندنا، وأري أن الأمل متواضع جدا في نجاح أي خطط أو برامج تتصل بالصحراء ما لم نبدأ في زرع روح جديدة عند المصريين تجاه الصحراء، نحن شعب صحراوي لا يدري شيئا عن الصحراء، فوجئت عندما وجدت عندنا 7 أنظمة صحراوية وإحنا عايشين فيها والأمل يمكن أن يكون في الناس أصحاب الأرض الذين يعيشون في الصحراء فعلا، ويجب أن يوكل إليهم عملية تعمير الصحراء أو أي برامج تختص بالصحراء.
عندي سؤال: يجري حاليا في هذا الوقت المنتدي العالمي للمياه في المكسيك وكنت مدعوا إليه ولم أستطع الحضور فيه، وهي توصية تقول ضرورة أن توجه دول العالم الثالث بالتحديد عناية خاصة وتتيح فرصة للقطاع الخاص للتصدي لمشاكل المياه في العالم، ما هو تصوركم في احتمال أن تتبني القيادة المصرية هذا التوجه...
أنا اشتغل في مجال إصلاح الصحراء وأسعد بذلك، وقد ولدت بقرية على حافة الصحراء (كوم حمادة) على الحدود المصرية الليبية، وعندي تجربة من الواقع العملي في منطقة بينها وبين الطريق الزراعي 10 كيلو وهي منتجة، والمنطقة بجانب الظهير الصحراوي وتعتبر أكبر منطقة إنتاج زراعي على المستوي المصري حاليا لدرجة أنه يوجد مدن وقري مثل المعركة التي كانت في منتهي الصعوبة، وكذلك قري العزيمة. النجاح. الكفاح، قرية التحدي وكلها قري في جنوب التحرير وفيها كمية من البشر رهيبة جدا، واستوعبت كل هذه الأعداد من البشر من الطريق الزراعي حتى الطريق الصحراوى، المنطقة من وادي النطرون لمسافة 30 كيلو من الطريق الصحراوي يزرعوا وينتجوا، وقلت للدكتور فاروق الباز أن الكلام الذي تقوله موجود فعلا وجاهز، والمهم أن الدولة تشجع هؤلاء الناس لكي يبدعوا وينتجوا، بالنسبة لقضية المياه في منتهي الخطورة ويوجد نوعان من الأرض، أرض في جنوب التحرير وهي أرض عالية جدا وأرض ثانية واطية ومستوي المياه الجوفية مرتفع، والفلاحين فيها يشكون أن الأرض طبلت من الري بالغمر ويجب استبداله بالري بالرش، والكثير من الفلاحين بدأوا يحولون إلي الري بالرش، أيضا نفكر بالاستفادة من الطاقة النووية في تحلية المياه المالحة للأجيال المقبلة، ولا نستبعد الخيار النووي وهو خيار استراتيجي بالنسبة لمصر.
أرجو أن لا ينتقل الخلاف الفكري بين د/ سعيد ود/ الباز على صفحات الجرائد، ويجب أن يتم في الأوساط الأكاديمية البحثية (كلية العلوم مثلا) أرجو أن تعاد هذه المحاضرة ثانية في كلية العلوم حتى يستفيد منها الطلبة وسوف نتصل بالسيد العميد وسيكون مسرورا. وشكرا
أ/ فتحي فرج
سعدنا بأستاذنا العالم الكبير وهذا شرف كبير لنا، معدلات إهدار الأرض في الوادي والدلتا التي تكونت على ممر السنين، ود/ جمال حمدان يحذرنا أنه في خلال الـ100 سنة القادمة سوف تنتهي لو سرنا بهذه المعدلات، وكذلك فإن معدلات الزيادة السكانية في مصر أكبر من أي منطقة في العالم، موضوع الاستفادة من الصحراء هو خيارا اضطراري وليس أمامنا بديل أووسيلة أخري، ونرجو منكم والعلماء الآخرون أن ينصحونا بكيفية الاستفادة من الصحراء، خصوصا أن المجتمع المدني والبيئة العلمية في مصر جاهزة وتسمع حوار علمي مفيد، ثلاثية الأرض والطاقة والإنسان هي الوسيلة للاستفادة من الصحراء، متوسط نصيب الفرد في مصر من المياه يعتبر قليل، مع العلم في بلاد كثيرة نصيب الفرد أيضا قليل ومع ذلك حققت إنجازات اقتصادية وعايشة في ظل هذا النصيب القليل، اسرائيل على سبيل المثال، ولا داعي للتخويف بأن نصيب الفرد من المياه ضعيف، ولكن نستطيع أن نرفع مستوي كفاءة الاستفادة من هذا النصيب القليل، نتصور أن د/ الباز طرح اقتراحه بعد دراسة جيدة ولازم نستفيد من الصحاري والجبال والمأهول السكاني في توزيع جيد ولا داعي للخوف من الصحراء وهذا ليس طبيعي.
سؤال: عن التغيرات التي تحدث في بحيرة فيكتوريا ويخوفونا منها، هل من المحتمل أن نتعرض لمشاكل ممكن أن تؤثر على مجري نهر النيل؟
أ/ أحمد عبد النبي
أحيي العالم العظيم د/ رشدي، الحقيقة أنني حضرت ندوة عن عشوائيات المباني ولا عشوائيات السكان ولكنها عشوائية التفكير والقوانين والدراسات، وهذا هو المنطلق الذي يجب أن ننطلق منه في الاصلاح، سيادتك استبعدت وجود مياه في الصحراء واستبعدت المياه الجوفية لندرتها، فما هو البديل؟
نقل العاصمة، لماذا لم يتم التفكير فيه حيث تتناقص الأاراضي الزراعية التي يتم البناء عليها، بالرغم ممن يقول بوجود أمر عسكري يمنع البناء، الأراضي الزراعية في الوادي مهددة بالاندثار، مدينة الإسكندرية فيها الآن عملية تدمير البيئة اسكانية والخصائص البيئية في المدينة، أين رجال الفكر، أين رجال البيئة والتخطيط، كل الفيلات الموجودة في الإسكندرية تحولت إلي أبراج سكنية الفساد المخفي موجود في كل مكان في العالم، ناس تبني عمارة 18 دور ولا يسأله أحد، من هنا كانت مشكلة الاكتظاظ السكاني، توجد ندوات كثيرة ولكنها عملية فضفضة وننصرف ويبقي الحال على ما هو عليه.
د/ عصام شلبي- أستاذ ورئيس قسم الحاصيل بكلية الزراعة جامعة الإسكندرية
أنا منحاز للزراعة الصحراوية ود/ سعيد طرح أمثلة في ولاية إيواوكنساس، كنت في زيارة في جنوب كاليفورنيا حيث يوجد في الكلية قسم الزراعة الصحراوية ويوجد فيها الخرائط والمراجع وحتى الـ net ، الطريق الصحراوى في مصر بقي طريق زراعي تاني، وأنا أشغل رئيس تدعيم منطقة الزراعة الجديدة ودي أرض رملية حوالي 95% مثل الرمل الموجود على شواطيء البحار، الأرض مزروعة قمح وموالح وخلافه تحت نظم الري الحديثة، ترشيد المياه له أهمية كبيرة، وأيضا الزراعة الوراثية مثل كاليفورنيا واستراليا حيث يستخدمون النباتات التي تتحمل الجفاف، بل يوجد في الكلية (إسكندرية) مشروع أسمه "آفاق الزراعة الملحية" نحاول نرفع مستوي تحمل القمح للأملاح ونستخدم نباتات salophyte تتحمل حتى الأملاح في استخدامات اقتصادية ولذلك يمكن زراعة الصحراء بالتكامل مع الأنشطة الأخري، الزراعة في الصحراء لا يمكن إغفالها، بالاستخدام العلمي نستطيع استخدام النباتات الجفافية أيضا المراعي لا يمكن إغفالها في الساحل الشمالي، والمراعي في حلايب وشلاتين مهملة إهمال شديد جدا، ونظم الرعي سيئة، ولذا فإن التكامل مع الأنشطة الأخري يمكن للزراعة الصحراوية أن تجد لها مكان في الصحراء من منظور علمي. وشكرا.
د/ فايزة صقر
أحب أن أقول لأستاذي الذي قال أن الرومان اللي عمروا الصحرا، أن الواحات المصرية في العصور الفرعونية وتبعا لجهود الأستاذ العظيم أحمد فخري أن المصري القديم عاش في الوادي بجوار النيل طوال العصور الفرعونية، وبالذات الأسرة 26 كان فيه مشاريع ضخمة جدا في زراعة الصحرا، الواحات كانت محطة لتجميع منتجات الواحات في مناطق معينة قرب وادي النيل مثل دهشور وبني سويف، وإعادة توزيعها مرة أخري على مناطق الدلتا، الأسرة السادسة في منطقة بلاط فيه مقابر لحكام من الواحتيين برسوم مصرية، الواحاتي غير البدوى.
الولكلور: صديقة أمريكية حضرت في رمضان مخصوص وذهبت معها لحضور حفلات السلام المدني، كل سنة في شهر أكتوبر كل القبائل تتجمع لمدة 3 أيام متواصلة لحل مشكلات الميه والأرض والنزاعات الأسرية بطريقة ودية، ويسمي ذلك سلام مدني بين القبائل، وفي النهاية تذبح الجمال للطعام وهذه الصديقة أستاذة أنثربولوجي حضرت خصيصا للدراسة وكتبت المقالات عنها، ونستطيع القول أن الواحات فيها تراث عظيم، تراث لا مادي غير التراث المادي.
د/ محمد
اسمحوا لي أن أقول أنني مندهش من الدكتور المفكر،الإنسان الجميل البسيط الذي لم تخرج منه كلمة غير مدروسة غير محبوكة غير جديدة أنا عشت دلوقتي في محراب د/ رشدي، سعدت بهذا العرس الجميل الذي جعلني لا أضع وشي في الأرض، استمتعت بالكائن الذي عنده ما يقوله، أحيي أستاذي ووالدنا وحبيبنا الكائن الفياض.
أرجو أن تعودوا إلي الكاتب الليبي البارع ابراهيم الكومي، شوفوا ازاي بيتكلم عن ثقافة الصحرا والإنسان الصحراوى والحيوان الصحراوى، العلاقة التي لا تنفصم الإنسان بالحيوان الصحراوى تكتشفوا نبع صافي جدا عن الثقافة الصحراوية.
أخيرا. الدعوة التي أطلقها د/ رشدي في اتجاه الصناعة وليس في اتجاه الزراعة، أنا شايف المستقبل للصناعة.
أ/ محمد عبده- طالب بكلية العلوم قسم جيولوجيا جامعة الإسكندرية
أنا سعيد جدا بوجودي أمام أستاذي الكبير د/ رشدي سعيد أستاذ أي جيولوجي في مصر بفضل كتابه الذي لا غني عنه لأي واحد كتاب "جيولوجية مصر" واعترف بفضله على.
حضرت ندوة د/ فاروق الباز –الطريق الجديد- احنا ماعندناش قدر كبير من المياه الجوفية في الصحراء الغربية، وسمعت من حضرته (د/ الباز) إن عندنا قدر كبير جدا من المياه الجوفية في الصحراء الغربية. أرجو التعليق.....
نقطة ثانية: ما هو مستقبل المنخفضات –الفيوم- ومنسوب المياه الجوفية الذي يؤثر على الزراعة والأملاح التي تزيد في التربة، ما هو المستقبل؟
الأســــئــلة :
1- خالد أبو الحمد
ما مدي تقييم سيادتكم لمشروع توشكي، أن هذا المشروع قام بعد دراسة لمدة عشرين عاما؟
2- محمد عبده اسماعيل
إن كنا نتحدث آلاف المرات، ونبحث في استغلال الصحراء للزراعة فهل هناك حلول لمشاكل المنخفضات الخصبة التي ارتفعت فيها منسوب مياه الصرف وبالتالي نسبة الملوحة مثل: الفيوم؟
3- منير شكر الله نخلة
ما الذي يحكم توزيع مياه النيل على دول حوض النيل؟
وهل هناك خطر على حصة مصر؟
4- منير صلاح الدين- حزب مصر الأم
تبدأ الحضارة من كيفية إدارة المياه، وبالأخص مياه نهر النيل، فهل هو متاح إعادة هيكلة مجري النيل علاوة على المياه الجوفية، وهل هي قادرة على تحقيق التنمية المطلوبة لسنوات قادمة؟
ما هو الاستغلال الأمثل لبحيرة السد وتقليل نسبة البخر من 26% حاليا إلي مستويات أقل؟
مع الاستمطار (أي استغلال السحب في المطر الصناعي).
رد د/ رشدي سعيد
فيه تعليقات كثيرة، وإذا لخصت الكلام للأسئلة والتعليقات، أقدر أقول أن فيه عدد كبير جدا من الناس فوجئوا من ناحية موقفي تجاه الزراعة في الصحرا واضح من التعليقات الكثيرة، أنا موقفي سهل جدا، وأقول إذا كان واحد يقدر يطلع من الصحرا محاصيل تكفي اقتصاديا بحيث يثبت أن أرض الصحرا كويسة، أهلا وسهلا.
مثلا شرق العوينات، هم بيقولوا الزراعة ناجحة فيه خلاص..... إذا كان عندك محصول من المحاصيل التي تستطيع أن تنتجها وتكفي المصاريف تماما يبقي كويس ولا تنسي كل العناصر، منطقة شرق العوينات لابد أن تنقل الطاقة من مصادرها إلي هذا المكان، وتستخدم طاقة علشان استخراج المياه لابد أن تضع هذه العناصر، وإذا قدرت تطلع محاصيل يبقي مشروع ناجح، ومن تجربتي لأنني شخصيا بأزرع في الصحرا، وأيضا التجربة التي حصلت في الصحرا، وفي طريق إسكندرية نفسه فيه مشاكل كبيرة خالص لأن الميه اللي فيه قلت لدرجة أن كثير من المزارع فيه بدأت تقفل، وعدد منهم يبيع الأرض بدلا من الزراعة، ولكن لا تنسي أن اللذين يزرعون في الصحراوى ناس أثرياء ولهم اعتبار ولذلك اقنعوا وزارة الري أنها تعمل لهم ترعة بمعني أنهم يعتمدون على الترع بدلا من المياه الجوفية، المياه الجوفية محدودة بكل تأكيد وده كلام صحيح وله اثباتات كثيرة جدا، لا يوجد في الصحرا بير لم يقل تصرفه على مر الزمن، يبتدي يتفجر ونضطر نضخ منه الميه وبعدين يقل 80 متر في الساعة ثم 60 متر ثم 40 متر....
دي حقائق عاصرناها، المعلومات في المياه الجوفية بدأت سنة 1959، طبعا كان فيه معرفة، أما المعرفة العلمية المنظمة بدأت 1959.
(الوادي الجديد) أو الواحات، التجربة فيها محدودة، لكن لو استعملنا الرش أو التنقيط كان أحسن، نقل الري في مصر إلي الرش أو التنقيط عملية صعبة جدا، الري بالتنقيط لازم الميه تكون موجودة باستمرار ونظام الري بالنوبات لا يوفر ذلك، ويحتاج استثمارات هائلة، ولست متأكد من مقدار الفائدة الذي يحققه النظام الجديد، وهذا الموضوع يكلف أموال طائلة جدا ويحتاج دراسات وغير وارد في أي خطط، ونظام الري بالرش لا يمكن تطبيقه في توشكي لأن كمية الميه الطالعة منه تتبخر على طول بسبب الحرارة العالية.
أنا لاحظت أيضا أن عدد كبير منكم لسه بيفكر في استخدامات ماء البحر في الزراعة باستخدام الطاقة النووية في تحلية مياه البحر للزراعة، وهذا موضوع غير عملي، لأنه حتى لو وصلت بتكاليف تحلية مياه البحر إلي أقل الأسعار أو حتى ببلاش، لأن الأرض المراد زراعتها بعيدة عن البحر وتحتاج لنقلها ثم رفعها عملية مكلفة جدا، الحاجة الوحيدة التي يستعمل فيها تحلية مياه البحر هي للناس القادرين على دفع تكلفتها مثل المناطق السياحية في البحر الأحمر، ولذلك أنا معترض اعتراضا شديدا جدا على نقل مياه النيل إلي شرم الشيخ أو الغردقة لأن الناس اللي بتروح إليها يقدروا يدفعوا ثمنها مثل (زجاجات مياه سيوه) ويقدروا يستحموا بميه غالية شوية، ولا مانع أيضا من تحلية مياه البحر في بعض المدن الساحلية التي تعاني من نقص المياه العذبة، ولذلك غير ممكن استخدام المياه التي تم تحليتها في زراعة الصحراء.
أما عن الطاقة الشمسية الكلام كتير عنها، لازال بعيد جدا عن التطبيق العملي لأن وحدة االطاقة التي تولد على المساحة المعينة قليلة جدا، إذا اردت توليد طاقة لتسخين خزان مياه عايز سطح بيت بحالة لأنها تحتاج إلي مسطحات ضخمة جدا.
طاقة الرياح لا أقلل منها.
الطاقة الوحيدة التي أمامنا الآن هي الطاقة النووية، وأصبحت الآن أكثر أمانا، التكنولوجيا تقدمت، وحتى العوادم والتلوث الذري الصادر عنها يمكن التعامل معه، مثلا توليد طاقة نووية تضيء مدينة الإسكندرية ينتج عنها نفايات بحجم ثلاجة متوسطة يمكن دفنها في الصحراء، ولذلك لابد من دخول العصر النووي، تقريبا البترول عندنا بدأ يشطب في خلال 7 سنين وحتى الغاز الطبيعي سينفذ في خلال 20- 30 سنة القادمة، ولذلك لابد أن نفكر من الآن في البديل مع العلم بأن القوى العظمي في العالم لا تريد لمصر أن تدخل العصر النووى ولكن لابد من الكفاح فيها.
وقد تعاونت مع د/ أحمد فخري الأثري المشهور في بعض الأعمال العلمية، وكان محبا للصحرا وعملوا فيها أعمال عظيمة، الصحرا فيها سكان محليين عددهم صغير وبدأوا يختفون دلوقت، وكنا نعتمد عليهم في |