"العامية لغة المصريين الحقيقية"

أ/ بيومي قنديل تاريخ الانعقاد: 10/5/2006

مكان الانعقاد: قصر التذوق بسيدي جابر

اللغة خاصية من خواص النوع البشرى فقد فشل الكثير من العلماء الأمريكيين والكنديين من تعليم الشمبانزى وهى من أعلى الفصائل قربا من الإنسان اللغة رغم أنهم وضعوها مع أولادهم وهيئوا لها الظروف التي تتهيأ للطفل الرضيع لكن أن ما حدث أنها سمعت ورددت الكلام أما الطفل البشرى فكان قادر على الاستماع وإنتاج اللغة وقد ارجع العلماء الكنديين ذلك إلى عجز الشمبانزى عن التحكم في مخارج الحروف فقاموا بتعليم شمبانزى أخرى لغة الإشارة الخاصة بالصم والبكم لكنهم فشلوا أيضا أذن اللغة من خصائص الإنسان.

واللغة الأم هي اللغة القومية ولكن مصطلح اللغة القومية مقبول أكثر على المستوى السياسي والاجتماعي وإذا كانت اللغة الأم هي التي يكتسبها الطفل قبل دخوله المدرسة فأنه بعد دخوله للمدرسة يتعلم مهارتين ( السمع – التحدث ) وعلى المدرسة أن ترسخ ما لدى الطفل أولا لأنه مهم لان اللغة هي التي تفرقة عن باقي الكائنات الحية ومن الملاحظ عند مشاهدتنا لطفل يكتسب اللغة نلاحظ قيامه بالتعميم فأن عرف إن الحيوان ذوي الأرجل الأربعة يسمى حصان فأنه يقوم بالتعميم على جميع الحيوانات بهذ الاسم الذي أكتسبه أو يقوم الطفل بالتخصيص الزائد مثل هذا الفستان يخص أمه وهو ما يسمى بالتخصيص الزائد وتبدأ لغة الطفل الرضيع بكلمة واحدة للدلالة على جمله ثم يبدأ في تكوين جملة من كلمتين وأهمية هذا الكلام أن كل الكائنات الحية عندما تنجب الأبناء تتابع استمرارها أما الطفل البشرى بتابع استمراره ماديا ليدفع دفعه في الإمام في سلم التطور والطفل يتعلم من الاستجابات الخاطئة ولا يتعلم من تكرار الاستجابات الصحية أو الصواب المطلق واللغة المصرية الحديثة أي اللغة إلام بالنسبة لنا سميت بأسماء متعددة منها ( المصرية الدراجة – اللهجة المصرية – العامية المصرية- العربية الحديثة.....) والأكاديميين المصريين أسموها أما لهجة أو عامية وبطبيعة الحال ما نتكلمة وثيق الصلة باللغة العربية وهناك سمات متعددة تربط لغة المصريين بأجدادهم ونحن نتخيل أننا نتحدث عربي وكثير من الكلمات التي تمر علينا نعتقد أنها عربي ولكن إذا تأملنا فيها لعدة لحظات سنجد إن هناك فرق بسيط جدا ولكنه مهم للغاية فنجد لدينا تعبر قائل حسن أبو علي ويطلقون علي الرئيس الراحل ياسر عرفات أبو عمار فهل أبو علي هي نفسها أبو عمار فالتعبير العربي عمار بن ياسر أذن بالفعل ياسر أبو عمار أذن هي تعبير عادي .

أما حسن أبو علي فتعني أن حسن من نسل علي أذن ( أبو ) الأولي تختلف عن ( أبو ) الثانية أذن الكلمة قد تتشابة في البنية وتختلف في المعني فاللغة ثقافة عامة لجميع المصريين وتربطنا بأرضنا وبقارتنا

وفي بداية الحديث ذكرت أن العالم يعرف 6700 لغة ولكن اللغويين يحذرون من انقراض 3000 لغة خلان القرن الحالي وهنا ما نأخذه علي العولمة لأن تسيد لغة يعني غرس ثقافتها وأتمني أن تكون اللغة المصرية الحديثة ليست من تلك اللغات واليونسكو قامت بإعلان عن ضرورة التنوع الثقافي

وسنه 1974 جاء فريق علمي من جامعة كاليفورنيا ألي مصر وعن طريق وسيط تعاملت مع هذا الفريق لأن هذا الفريق حاء لجمع المصطلحات من قري ونجوع ومدن مصر ولم يكن هذا لبحث سينشر في أي مكان لأنه خاص بجامعة كاليفورينا التي ستقوم بالتمويل لذلك سوف تحتفظ بهذا المشروع لها وبالفعل رفضت التعاون معهم ولكن للأسف خرج هذا الفريق بحوالي 2 مليون مصطلح مصري ونحن من المفروض أن نتعامل مع اللغة القومية علي أنها هى اللغة القومية لنا .

ما السبب في أن كل العالم العربي يري خصوصية للغة العامية ماعدا المصريين ؟ والسبب في انتشار اللغة العامية المصرية من المحيط إلي الخليج أن اللغة المصرية رسمت الصورة التي سيكون عليها العرب أن غادروا المرحلة المختلفة التي تعيش فيها إلي مرحلة أرقي .

ولغتنا المصرية لاتفصلنا عن العالم العربي وتربطنا بشكل تام مع قارتنا الأفريقية وهذا الكلام توصلت أليه منذ عام 1985 .

سؤال : أ/ يسري حافظ :

ألا تري سيادتكم أننا نعيش الآن وكأننا دراويش للحضارة الفرعونية التي لم تترك لنا أي مناهج معلوماتية ومات الفراعنة ومعهم سر التحنيط فاصحبنا دولة تعيش الماضي في الوقت الذي وثبت فيه بعض الدول التي ساهمنا فينهضتها بعدم تمسكهم بالماضي أكثر من تمسكنا به ؟

سؤال :- أ/ السيد صالح محمد :-

العامية لغة المصريين هل يمكن لهذه اللغة أيجاد لغة التفاهم بين شعبنا وبين شعوب الدول العربية ؟

الإجابة :- السؤالين لم يبعدا عن مقدسات الثقافة السائدة وأحكامها القيمية

ودراويش الحضارة الفرعونية فكلمة دراويش هنا استخدمت بمعني شيء سلبي ولكنها كلمة إيجابية والصوفية التي كان يفصلها الشعب المصري قبل سنة 1952 والحضارة الفرعونية الثقافة السائدة تصف الحضارة القديمة بأنها الحضارة الفرعونية وهو وصف الساميين لها وهو ليس وصف علمي دقيق لأن من بني تلك الحضارة ليس الفراعنة بل مهندسين وعمال وفلاحين تحت إدارة الفراعنة ومن الخطأ أن ننسب لغة وثقافة وحضارة مجتمع إلي اسم حكامه والحضارة المصرية لم تترك لنا أي مناهج وماتوا ومعهم أسرار التحنيط فالعالم المتحضر يدرس هذه الحضارة ويهتم بها وأنا أشعر بالخجل أن لمن أراد يعرف شيء بسيط عن الحضارة المصرية فيتعلمها من الألمانية وغيرها وأنا أري أن مشكلتنا ليست أننا نعيش في الماضي ولكن مشكلتنا أننا منقطعين عن الماضي .

ونحن قد ساهمنا في تقدم بعض البلدان مثل اليابان لأننا كنا نقول نحن مصريون أما بعد ما قلنا نحن العرب فاصحبنا غير قادرين حتى علي أن نقيم نهضة لأنفسنا .

مداخلة :- أ/ محمود سيد رمضان :-

هل فكرة العامية هي المقابلة للغة الفصحى فهل يمكن أن نقول أن الفصحى هي التي تعبر عما بداخلنا بشكل أدق وبمستوي أرقي عن العامية التي تعتبر بسيطة وتعبر بصورة أكثر سهولة أ ذن اللغة المصرية هي لهجة بداخل اللغة وليست لغة مستقلة بذاتها .

مداخلة :- أ/ حامد السقا :-

في الحقيقة توجد مشكلة التيارات التي تريد الوصول للتجوبية وهي لا تستطيع ذلك إلا إذا كان هناك محافظة علي اللغة المصرية وقيل أن التفاهم بين العرب يتم عن طريق الفصحة لتكون هي لغتهم العامية وهي مخاطرة أكثر ما فيها الأتي وهي البط بين اللغة الفصحى والدين وذلك عندما قيل أن الفصحى هي لغة القران الكريم وكذلك محاولة أحياء الخلافة

أذن هذا الموضوع مرتبط بالسياسة وأن أستطفنا فهم هذا الكلام سوف يسهل علينا مقاومة هذه التيارات

مداخلة :- أ/ أحمد عبد النبي :-

الأميون في مصر أكثر من المتعلمين وأنهم علي صلة بأفضل حضارة عرفها العالم أجمع أريد كلمة سيادتكم في ذلك وأتصور أن تكون هناك دعوة لأحياء اللغة القبطية القديمة وعمل قسم لها بداخل كليات اللغات لأن هذه هي اللغة المصرية أما اللغة التي نتحدث بها فهي لغة عربية مسهلة فلغتنا العامية هي لغة عربية مخففة

مداخلة :- أ/ فتحي فرج :-

اللغة والحضارة فشعوب جنوب شرق أسيا تدخل العصر الحديث إلا بعد تخليهم عن اللغة المقدسة وظهر مع عصر النهضة في أوربا تخلي الأوربيين عن اللغة اللاتينية المقدسة فأصبح للإيطاليين لغتهم القومية وللإنجليز لغتهم القومية فتخلت كل الشعوب عن اللغة اللاتينية وظهرت لكل دولة لغة قومية وأرتبط العلم الحديث بهذه اللغات القومية وهذا في الحقيقة لم يؤثر علي زحزحة الدين المسيحي فلم يحدث أي كسر للمنظومة الدينية لأن الدين أصل القيم وهذا يؤكد أن العلاقة بين اللغة والدين ليست متناقضة فاللغة تتطور وتتجدد أما الدين فهو الذي يضم القيم الثابتة أذن الدين الإسلامي سيظل سواء تحدثنا بالعامية أو تحدثنا بغيرها أذن لا توجد أثار سلبية بين اللغة العامية والدين الإسلامي .

الخروج إلى داخل الحدود

الدكتور/ وائل رشـدي سليمان

التاريخ: 8/8/2007

المكان: قصر التذوق ـ سيدي جابر

 

المياه هي المحرك الأساسي للتنمية الشاملة، ويتضح الفرق جلياً بين استغلال الدول المتقدمة والدول النامية لمواردها المائية حيث تقوم الدول المتقدمة باستغلال كل قطرة مياه بل وإعادة استخدامها أكثر من مرة في كافة أوجه التنمية البشرية سواء كانت زراعية أو صناعية أو للاستخدامات المدنية بينما تهدر الدول النامية الكثير من مواردها المائية وذلك عن طريق سوء الإدارة والتخطيط .

ويقدم قطاع مياه النيل رؤية مبتكرة لاستخدام مياه النيل من خلال مد شرايين إضافية من النيل لفتح آفاق تنموية جديدة تتركز عليها أنشطة صناعية وسياحية تحتاج لكميات محدودة من المياه مع تقديم عائد اقتصادي كبير.

وتقترح البحوث المقدمة أربعة شرايين:

● شريان جرزه- منخفض القطارة

● شريان المنيا- سيوة

● شريان حلوان- العين السخنة

● شريان قنا- القصير

وتوصي هذه البحوث بضرورة إعداد عدة دراسات تفصيلية لهذه المسارات تشمل الآتي:

● دراسة جدوى اقتصادية

● دراسة جدوى استخدام الطاقة النظيفة والمتجددة (من الشمس ومن الرياح)

● دراسة جيولوجية لتقييم الموارد التعدينية بمناطق التنمية على هذه الشرايين

● دراسة تصميمة وفنية للمسارات المقترحة

 

لمحات من حياة المصريين

المتحدث: الأستاذ/ عبد العزيز جمال الدين*

التاريخ: 11/7/2007

المكان: قصر التذوق ـ سيدي جابر

 

مبدئياً علينا أن نؤمن بأن هناك ما يسمى بالقوة الطليعية التي قادت البشرية نحو التطور والتقدم.

عندما نرى المصريين وقد تحولوا إلى أمة متحدة تقيم الدولة المركزية الواحدة لأول مرة فى التاريخ، بمؤسساتها المتعددة والقوانين التي تنظم علاقاتها الاجتماعية، وما تمارسه فيها من لغة وكتابة كوظيفة كبري، فحين داك يبدأ تاريخ البشرية الذي صنعته المصريون منذ الآف السنين علي ضفاف النيل الخالد، وسجلوه كتابة ورسماً ونحتاً علي جدران المعابد والأهرامات والمسلات وأوراق البردي، وأمكننا بذلك معرفة أين ومتى بدأت البشرية تاريخها، ومن الذي صنعه.

* باحث في الثقافة المصرية

رؤية مستقبلية لمصر

المتحدث: راجي عنايت

التاريخ: 15/3/2007

المكان: قصر التذوق ـ سيدي جابر

 

هل يمكن أن يتّفق الجميع : مفكّرين، و جامعيين، و رجال سياسة، و إعلاميين..قضاة و خبراء قانون دستوري .. رئاسة، ومجلس شعب و شوري، و حكومة، و حزب وطني، و أيضا أمانة سياسات .. أن يتّفق هؤلاء جميعا على إمكان التفكير في تعديل الدستور، وفقا للمصالح القريبة، في غياب أدنى فكرة عن مستقبل البشر فوق أرض مصر، على مدى 25 سنة على الأقل ؟! .. و دون أن نحاول التعرّف على طبيعة النظم الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية لمجتمع المعلومات التي يتصاعد أثرها، و التي سيتعامل معها الدستور، و يرسم حياة الشعب المصري من خلالها ؟ ..

لقد كنّا نعترض على مجرّد التفكير في استراتيجية أو خطّة ما، لا تستند إلى رؤية مستقبلية لمصر، تدخل في اعتبارها التحولات التي تطرأ على حياة البشر، مع زحف مجتمع المعلومات، و أثر ذلك على الحياة الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية في مصر .. فما بالكم بالدستور الذي يفترض فيه أن يحكم مختلف الخطط و الاستراتيجيات ؟ .

مرجعيات فقدت صلاحيتها ..

المشكلة الحقيقية التي تواجهنا في كل ما نفكّر فيه، و إعادة صياغة الدستور من بين ذلك، هي أنّه حتّى عندما نحاول أن نتناسى المصالح الضيّقة لكل منّا، يكون اعتمادنا على مرجعيات تاريخية فقدت صلاحية التعامل مع الواقع الحالي ..كما أن النقيصة الكبرى في حياتنا، و التي تعوق قدرتنا على إرساء أسس رؤية مستقبلية لمصر، هي غياب منهج التفكير العلمي المعاصر .. المنهج العلمي، الذي يحل إشكالية تضارب الأحلام و الأماني مع الواقع . و الذي يساعدنا على التوصّل إلى رؤية مستقبلية طموحة، و واقعية في نفس الوقت .. و أدوات هذا التفكير العلمي المعاصرة، مثل التفكير الناقد، و التفكير الابتكاري .

 

نحو دستور .. له مستقبل

الدستور يجب أن يلبّي مطلبين : التراضي و الأمل

- التراضي = قبول من جانب الأغلبية، و ضمان دعمها لتطبيقه و الوصول إليه يكون بالممارسة الديموقراطية الأمينة، و تعميم الجدل البنّاء = مما يعني الاستفادة من تجارب الماضي و الحاضر .

- و الأمل = الطموح، و الحلم بمستقبل أفضل و الوصول إليه يكون عن طريق رؤية مستقبلية شاملة لمصر = مما يعني رصد وفهم مرحلة التحولات الحالية المتلاحقة، و إدراك العلاقات المتبادلة بين هذه التحوّلات، للتعرّف على القوانين التي تحكم انتقالنا من عصر الصناعة إلى عصر المعلومات، على أمل الاسـتفادة من اندفاع تيار التطور البشري الذي يعمّ العالم .

السؤال الذي يطرح نفسه هنا :

هل هذا ممكن ؟.. هل نستطيع في مصر أن نلتزم بهذه الجدية عند التفكير في الدستور الذي نطمح إليه، في الفترة المحدودة، و الظروف الخاصّة، التي فرضها النظام الحاكم ؟ .

الإجابة الأكيدة هي : لا .. لا يمكن ! .

.. و الحل ؟ :هو الإجماع على ترك الدستور الحالي على حاله، بعيدا عن عبث النظام الحاكم و رجاله ولجانه .. و تأجيل عملية تعديل الدستور برمّتها .. فما يضير أن نتحمّل سنوات معدودة ما فرض علينا للعديد من العقود ؟ .

على أن نبدأ من الآن، في سنوات التحمّل هذه، جهدا جادا لتكوين كيان جديد ـ بعيدا عن الأحزاب الحالية فاقدة المرجعية ـ أشبه بجمعية عمومية للشعب المصري، تفكّر في دستور مصري جديد يحقق ما أشرنا إليه من : التراضي و الأمل .

 

renayat@hotmail.com

 

برج الشمس طاقة نظيفة ومتجددة

 

المتحدث: د. ممدوح حمزة & د. عمرو سراج الدين

التاريخ: 4/4/2007

المكان: قصر التذوق ـ سيدي جابر

 

الطاقة الشمسية طاقة غير ملوثة للبيئة ودائمة التجدد، والأهم أن مصر تتمتع بشمس ساطعة على مدار العام. ومن المدهش أن الدول الفقيرة من حيث دخل الفرد هي تلك الدول الغنية في الطاقة الشمسية.

أن برج الشمس يمثل الأمل لمصر المستقبل حيث أن مواردنا من الطاقة محدودة إلا فيما يخص الطاقة الشمسية، فمواردنا غير محدودة ومتجددة.

ولكن ما هو برج الشمس؟

برج الشمس عبارة عن بناء لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية، وكلما زاد حجمه زادت كفاءته، والحجم الاقتصادي ينتج 200 ميجاوات من الطاقة الكهربائية مما يعادل استهلاك 200 ألف منزل. وينفرد برج الشمس بين كل مولدات الطاقة الكهربائية بأنه يعمل طوال الوقت (كل ساعة- كل يوم- طوال أيام السنة) بدون احتياج لأي مصادر كهربائية أخرى وبدون مياه للتبريد وبعدد قليل من المشغلين.

أن برج الشمس لا يحتاج لأي مياه لتشغيله (عدا تلك المياه اللازمة لحياة ولشرب العاملين). والمطلوب فقط هو مساحة كبيرة من الأرض المسطحة وشمس ساطعة كما في صحرائنا المصرية. ومثل كل وسائل إنتاج الطاقة المتجددة تعتبر تكلفة إنشاء برج الشمس عالية، ولكنها يتم تعويضها من خلال انعدام تكلفة التشغيل (غير مطلوب أي وقود للتشغيل).

وتعتبر المواصفات التالية هي مواصفات البرج ذي الحجم الاقتصادي في الإنتاج:

§ مدخنة بارتفاع 1000 متر وقطر حوالي 120 متر وسمك حائطها حوالي متر.

§ مسطح تجميع الشمس عبارة عن دائرة قطرها 5000 متر.

§ زمن تنفيذ المشروع يستغرق من 18-24 شهر.

وقد أقامت مؤسسة الطاقة الألمانية برجاً تجريبياً بأسبانيا في منطقة منزاناريس واثبت نجاحاً كاملاً في التطبيق، وتسارع استراليا الآن في بناء 5 أبراج كخطوة أولى.

يحتاج برج الشمس تكنولوجيا بسيطة غير معقدة، ولا يحتاج لأي صيانة أو قطع غيار، ويعتمد في الغالب الأعم على الإمكانيات المحلية والاستشاريين والمهندسين والفنيين والعمال الوطنيين، مما يحرره تماماً من الوصاية الأجنبية ومن أسعار البترول المتوقع تصاعدها كلما اقترب يوم نضوبها.

وبقدوم عام 2040 تستطيع مصر أن تكون دولة مصدرة لطاقة الكهرباء لأوروبا خاصة بعد نضوب الطاقة الحفرية (الفحم- البترول- الغاز).

علوم جديدة... وتعليم مغاير

المتحدث: فتحى سيد فرج

التاريخ: 9/5/2007

المكان: قصر التذوق - سيدى جابر

 

فى نهاية القرن العشرين كانت الصورة العلمية تقف عند حدود العلم الاختزالي ، استنادا إلى القاعدة الثانية من قواعد منهج العلم الحديث عند ديكارت : " لتبسيط دراسة أي مشكلة أو ظاهرة يجب تقسيمها إلى أجزاء ليسهل دراستها " ، وقد ساهم ذلك فى التقدم العلمي خلال القرون الماضية ، وكان من الطبيعي أن تدرس العلوم فى المدارس والجامعات من خلال تقسيم نمطي إلى ، الفيزياء ، والكيمياء ، والبيولوجي ، والفلك ، والرياضيات ، هلم جرا .

وهذا التقسيم ليس من الخصائص الأصلية للطبيعة ولكنه تقسيم اختياري من صنع الإنسان ويتغير بتغير مستوى وعيه ، وتوضح لنا أوجه التقدم الحديثة فى المجال العلمي ظهور مفهوم جديد لدراسة الظواهر العلمية يقوم على أساس ترابط الطبيعة ، فإذا كانت معرفة الكل لا تتم إلا بمعرفة أجزائه ، فان معرفة الجزء لا تتأتى ما لم يدرك الكل الذي يحتويه ، فالكل ليس مجرد جمع رياضي لخصائص أجزاءه ـ فخصائص الماء ليست مجموع خصائص مكوناته من الهيدروجين + الأوكسجين ـ لذلك ظهر مفهوم " التفكير المنظومي " لرفض الفصل التعسفي بين العلوم خاصة بين العلوم، وقد أدى ذلك إلى نقلة كبيرة فى تقدم الاكتشافات العلمية وإمكانية تطبيقها.

مستقبل العلم الجديد

بحلول نهاية القرن العشرين حدث تحول كبير ، فقد وصل العلم إلى نهاية حقبة ، وبداية حقبة جديدة من خلال توصله إلى القوانين الأساسية للمادة ( نظرية الكم ) وقوانين الحياة (البيولوجيا الجزئية ) وتطور تكنولوجيا الكمبيوتر ، وشكلت هذه العناصر الثلاثة أعمدة العلم الجديد ، فتحطم نواة الذرة واكتشاف أسرارها ، وفك شفرة نواة الخلية ، وتطوير الكمبيوتر ، والأهم من كل ذلك الترابط بين هذه العناصر وضعنا أمام عتبة ثورات علمية جديدة .

· فإذا كانت المعرفة البشرية فى العقود الأخيرة أخذت تتضاعف كل عشر سنوات ، فقد خلف لنا العقد الأخير من القرن العشرين معرفة علمية أكثر مما خلفه التاريخ البشرى كله .

· وتتضاعف قدرة الكمبيوتر كل 18 شهرا ، إما الإنترنت فتتضاعف مرة كل عام .

وكل ذلك أدى إلى انقلاب فى الصناعة ، والتجارة ، والخدمات ، وأساليب الحياة بأكملها ، والى نشوء أشياء لم نكن نراها من قبل .

الثورات العلمية الثلاث.

كانت ثورة الكم هي أولى ثورات القرن العشرين ، وأكثرها أساسية ، فقد ساهمت فى زرع بذور الثورتين الأخيرتين . فاعتبارا من عام 1925 أطلقت موجة عارمة من الاكتشافات العلمية بفعل ما توصل إليه ( أرفين شرودنجر) و (فيرنر هايزنبرج) وآخرون ، والتي مكنتنا من فهم قوانين المادة ، وفى بداية القرن الحادي والعشرين فتحت أمامنا الباب للتحكم فى المادة وتصميم أشكال جديدة منها حسب رغبتنا تقريبا .

وإذا كانت ثروة الأمم فى القرون الثلاثة السابقة تتمثل فى الموارد الطبيعية الغنية ، وتراكم رأس المال . فان العلماء يؤكدون أن ذلك سوف يتغير بشكل رئيسي ، وسيكون للقدرات العقلية والخيال والابتكار ، وتنظيم التكنولوجيات الحديثة الدور الأكبر فى إنتاج الثروات.

تــعــلـيـم مـغـايــر:

ولن يتحقق ذلك إلا بتوفر تمويل كبير جدا وتخصيص نسبة كبيرة من موازناتها السنوية لتحقيق الجودة الشاملة وتطبيق معايير الجودة لكل عناصر ومكونات المنظومة التعليمية بما يحقق المستويات الآتية :

· تغيير محتويات المقررات الدراسية بما يتلاءم مع مفاهيم المنظومة العلمية الجديدة .

· انتهاء عصر التلقين.

انتهاء عصر الوظيفة الدائمة ، والثبات المهني .

· ضرورة الاستفادة من تطورات المعارف والنظريات التربوية والتقارير الدولية خاصة تقارير منظمة اليونسكو.