حور                                                       العدد الحادى عشر - مايو 2010

 

   ألف باء

البلاد في المزاد

تعودت أن استمع إلى الراديو إذاعة لندن – بى بى سى – لأنها تذيع أخباراً موضوعية, المذيع على الهواء فى لقاء مع مخرج عربى لمسرحية جديدة تحت اسم "البلاد فى المزاد"

يسأل المذيع: لماذا تم منع المسرحية من العرض, وبقول المخرج على الخط الأخر: لأنها تفضح ما يحدث في البلد, ممكن تلخص فكرة المسرحية

فيقول: المسرحية تقوم على فكرة – بلد يقوم أولى الأمر فيه ببيع جميع موسسأته وبنيته الأساسية ومصانعه تحت دعوة خسائرها المتصلة, وتسوء حال الناس, ويبدأ بعضهم في التحرك ويهرب المسئول وبطانته إلى الخارج بعد أن يتم بيع البلاد في المزاد, وانتهى الحوار.

تساءلت ... إذا كان هذا الوضع بهذا الوضوح, والواقع يؤكد بالصوت والصورة ضلوع كبار المسئولين في بيع البلد بهذا الأسلوب, وتطالعنا الصحف بتفاصيل لا تشوبها شائبة عن أصول الشركات التي بيعت لأفراد, وأن أصول هذه الشركات تتجاوز حجم الصفقة بالمليارات, الفضيحة واضحة ونتساءل هل من حق البلد أن تطالب باسترداد هذه المصانع والأصول من أراضى وخلافه, طبعا لا ... انتهى عصر التأميم.

قال بعض الأجانب إنهم اشتروا كثيرا من الأراضى والمشروعات تحت أسماء مصريين وكلاء لهم, ومع العولمة القوى استحوذ على كل شيء , اشترى كل شيء بمعاونة طابور خامس داخلنا.

تشرد العمال وأصبحت المتاهة المنتشرة تعج بالكثير منهم. اشترى مستثمر يهودى عربى مصنعاً للأسمنت واستغنى عن جميع العاملين بالمصنع من عمال ومهندسين إلا قلة منهم, وأحضر معه طاقم إدارة وعمال من الفلبين. هكذا تباع البلد ولا حسيب. أتساءل : أين الجهة التي تراقب حال ومستقبل البلد.

من يقول لي بكره فيه إيه ......

د/ عبد الملك جرجس

  حور                                                      العدد الحادى عشر - مايو 2010

 

عودة آدم سميث

د. سعيد عبد الخالق

ماذا يحدث لو بعث الله آدم سميث من جديد؟

ماذا ستكون رؤاه ؟ و كيف سينظر للسياسات و الممارسات الاقتصاديه التي يدعو لها البعض بزعم تطبيق قواعدها في السوق الحر؟!

هل سيزعجه ما يتعرض له المجتمع الحر والأسواق الحرة من تهديد نتيجة انتزاع الثروة من أسسها الأخلاقية و إغفال السياسات المتعلقة بعدالة التوزيع؟!

آدم سميث سيروعه بلا شك ما نُسِب إليه دون وجه حق من آراء خاطئة، شاعت وانتشرت بين الناس، و بعض الباحثين الذين يقومون بتدريس آرائهم باعتبارها تعاليمه كتاب إنقاذ ادم سميث قصة الثروة والتحول والفضيلة يوضح كيف تم اختزال فكر آدم سميث وإغفال جوانب هامة من أفكاره وآرائه.

هذا الكتاب أُلِف فى إطار روائي –جوناثان –ب-ويت أستاذ الاقتصاد بجامعة ريتشموند الأمريكية، وترجمه باقتدار وتمكن الأستااذ/ سمير كريم الوكيل الأسبق لوزارة التعاون الدولى وأصدره المركز الدولى للترجمة مشفوعا بمقدمة للدكتور / جوده عبد الخالق أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر يدورالكتاب حول فكرة بسيطة ومحددة. يتخيل المؤلف إن أدم سميث قد تقمصت روحه أحد المهاجرين للولايات المتحدة الأمريكية ومن خلال أحداث الرواية يوضح المؤلف أفكار آدم سميث وأطروحاته مستعيناً بما ورد في كتاباته.

تحدث آدم سميث عن اقتصاد السوق- ما له و ما عليه، وآليات عمله، والسياسات المطلوبة لزيادة كفاءة أدائه.

تحدث عن اليد الخفية وقدرة السوق على إصلاح نفسها، و لم يكن غافلاً عما ينتاب اقتصاد السوق من نقائص، وأن قوى السوق وحدها كثيراً ما تفشل، نظراً لأن فلسفة الحرية الاقتصادية تقوم علي فروض غالبا ما لا تحقق في واقع الحياة إن نجاح السوق الحر رهن بوجود إدارة اقتصادية فعالة لتقويم المسار الاقتصادى للمجتمع، فتتابع أداء السوق، وتضع الضوابط لحركته، وتتدخل إذا لزم الأمر وإذا كان آدم سميث أشار إلى أن المصلحة العامة تتحقق من خلال المصالح الخاصة، إلا أنه كان مدركاً لجشع بعض رجال الأعمال ورغبتهم في استغلال المستهلكين نظراً لسعيهم الجامح وراء الثروات، الأمر الذي يؤدى إلي الفساد، ويسلب منا معنى السعادة القصوى كما إن إطلاق المنافسة الشرسة غالباً ما يدعم الاحتكارات الكبرى ويهدر مصالح المشروعات الصغيرة، لذلك كان لا بد أن يكون للدولة دوراً فى الحياة الاقتصادية لقد وجه آدم سميث قدراً كبيراً من الاهتمام إلى مسألة العدالة في كتابيه ثروة الأمم و نظرية المشاعر الأخلاقية وأكد على أن العدالة هى العمود الرئيسى الذى يقوم عليه بنيان المجتمع ، فإذا أُهمِلت إنهار المجتمع لذلك كانت هناك ضرورة لوجود قواعد عادلة تسمح بقيام نظام طبيعى يمكن من خلاله تحقيق توزيع منصف للدخل والثروة.

نحن فى حاجة ماسة لإعادة قراءة آدم سميث، وإنقاذه مما يُنسب إليه خطأ، وممن يقومون بالترويج لآرائهم باعتبارها تعاليمه.

تحية وتقدير للمجلس القومى للترجمة لإصداراته القيمة، و تحيه وامتنان للأستاذ/ سمير كريم، فقد جاءت ترجمته رصينة رفيعة المستوى.

 

 

  

حور                                    العدد الحادى عشر- مايو 2010

 

المضمار

أ/ تيسير السيد

اصطحب مساء الأربعاء السادس من يناير 2010 كابوس فجيعة نجع حمادى والتى أصابت الغالبية العظمى من المصريين بالهلع والخوف والإحساس بالخسران. وسارع غالبية الإعلاميين لتصنيف الحادث علي انه إجرامى و ليس طائفى .. و الحقيقة انه ضفيرة لعدد من العناصر (الإجرام – الطائفية – تهميش القانون – غياب المنهج العلمى المؤدى للتخلف الفكرى والثقافى فمرتكب الجريمة مسجل خطر و مطلق السراح بدون رقابة و متاح لمن يرغب في استئجاره في أى وقت لا يغيب شبح الطائفية عن الواقعة فيده تلوح و لو من بعيد فى تأجيج الأجواء المحيطة بالجريمة فهو حاضر أبدا لا يغيب.

الاستهانة بالقانون والإجتراء عليه والإيمان بإمكانية تهميشه وهو ما أصبح أمراً عادياً فى أحداث حياتنا اليومية (تسوية الأمور بالرشوة أو الذراع أو الواسطة).

نحن أمة يعانى 40% منها من ألأمية الأبجديه بينما يعانى حوالى 50% من الجزء الآخر من أمية الوعي فحال التعليم ليس علي مايرام(الإمكانيات- الكوادر القائمة علي العملية التعليمية - الأداء ذاته - المناهج) الانشطار الواسع للتيارات السلفية والانحدار نحو التشدد الدينى عموماً بعيداً عن روح الأديان والهدف من نزولها أصلاً وغياب روح التسامح والمحبة التى سادت سنوات طويلة من القرن الماضى.

الصورة ضبابية فإما التكاتف والسمو اوهى الهاوية فالأمم تتقدم بسيادة القانون على الكبيروعلي الصغير و سرعة تطبيقه.

تنقية الخطاب الدينى من الجهالة والتطرف والتحريض على العنف نحو الآخر أياً كان و التأكد من موضوعية وإيجابية القائمين عليه.

نحتاج لخطاب إعلامى أكثر بساطة وأيجابية لتوعية الأسر البسيطة والمسئولة عن تنشئة أجيال جديدة.

وأولاً وأخيراً القضاء على ألامية والاهتمام بالتعليم وبكوادر القائمين عليه وتضمين المادة العلمية بكليات التربية بما يؤهل المدرسين لإدراك مدى وخطورة مهمتهم ودورهم فى تشكيل شخصية للطالب و احترام القانون والآخر بعيداً عن التعصب وتدريبهم على تطبيق المنهج العلمى في حياتهم باعتبارهم قدوة يحتذى بها هذا بالإضافة لتطوير منهج و أساليب للتعليم للطلبة دواتهم بما يسمح ببناء شخصية سويه ناضجة ذات قدرة على التفكير العلمى و استيعاب معنى وضرورة العدو فى مضمار التقدم علي المستوى الشخصى والأممى مع بلدان تعيش عصر الثورة المعلوماتية، اقتحمت

Rounded Rectangle: المواد المنشورة بهذه النشرة لا تعبر بالضرورة عن رأي جماعة تحوتي  للدراسات المصرية     

 

حور                                العدد الحادى عشر- مايو2010

 

الذكاء الاجتماعى

د. عبد الملك جرجس

الناس يتعلمون أو يكتسبون الخبرات المختلفة من خلال تجاربهم الشخصية المباشرة، و من المؤكد أنهم يتعلمون من ملاحظتهم لما يجرى للآخرين دون أن يتعرضوا لنفس الأخطار، ومن دون أن يتحملوا نفس الأشياء التى يمكن أن يتعرضوا لها أو يتحملوها إذا خاضوا التجارب بأنفسهم.

و قد يذكرنا هذا بالمثل العربى الفارسى الأصل: عن جواب الثعلب للأسد حين سأله: من علمك هذه الحكمة

فقال الثعلب رأس الذئب الطائر، وكان الأسد قد أطار برأس الذئب لأنه اقترح تقسيم الفريسة على الأسد والثعلب وعليه هو أيضاً، أما الذئب فبعد أن رأى إن رأس الذئب يطير، اقترح إن يقسم الأسد الفريسه كلها علي وجباته الثلاثة ليأكلها بمفرده.

و مغزى هذا المثل أعمق من فكرة: العاقل من اتعظ بأخيه

لأنها تتضمن إن من يلاحظ تجارب الآخرين دون إن يخوضها بنفسه يستطيع أيضاً أن يقوم بنوع من التقييم الذاتى للتجارب نفسها ونتائجه حيث يستخلص مغزاها ويحتذى فى سلوكه على هذا التقييم

والذكاء الاجتماعي ينتقد ويعارض النظريات التى تقول إن السلوك الإنسانى يتحدد بوصفه رد فعل عمليات الثواب والعقاب وحدها، و تمثل تأثير عملية التقييم الذاتى لتجارب الآخرين كما يكشف الذكاء الاجتماعى عن أهمية الخيال حيث يتخيل الإنسان وحده أو عن طريق الفنون مثل الدراما أو القصص ما يمكن أن يحدث له إذا تعرض لتجارب بعينها، ويوضح فاعلية الدراما فى تنوير الناس بمصائر أبطال الدراما.

ويضيف إن الإنسان تلقى تجارب الآخرين إما عن الطريق اللغوى أو الخيالى أو من خلال رموز أخرى تستطيع الذاكرة اختزالها وتخزينها واسترجاعها حين الحاجة، كما يؤكد التفاعل بين الناس وبيئتهم

فالسلوك يتأثر بمكونات البيئة ولكن هذه المكونات نفسها تكون جزئية من إنتاج السلوك الإنسانى نفسه

حور                 العدد الحادى عشر- مايو2010

 

أزمة الإنسان الشرقى

أ/ كمال غبريال

ترجع المواجهة الشاملة الجارية الآن بين شعوب الشرق والعالم الغربى والسائرين على منواله، إلى ما هو أبعد من منظومات الأفكار والأديان والعقائد، وأعمق من خلافات مادية، على قضية هنا أو هناك. . هو خلاف في منظور رؤية الإنسان وموقفه من الكون وحقائقه.

الموقف الأولى للإنسان البدائى من الوجود كان محكوماً بالخوف. . خوف من الحيوانات الضارية ومظاهر الطبيعة، وحين اكتسب بعضاً من الخبرات المحدودة في التعامل مع محيطه الحيوى. . كانت تلك الخبرات بمثابة تأقلم وتوافق مع الكون، ومصالحة تنتقص من الخوف، ومن العداء الذى تولد عنه. . ولكى يعظم الإنسان من هذه المصالحة، لجأ إلى حيلة أخرى، تمثلت في تجاوز هذا الواقع، عن طريق الميتافيزيقا، بتخيل كائنات غير مرئية، يستمد منها العون، على تطويع ما يعجز عن تطويعه.

بدأ الإنسان بعبادة ما كان يخشى من مظاهر كونية، فعبد قوى الطبيعة والحيوانات، وكلمة "عبادة" مشتقة فى اللغة العربية من الاستعباد، بمعنى إقرار الإنسان بعبوديته، أى خضوعه لتلك القوى، وهى علاقة دافعها الخوف والعداء، وتهدف لإتقاء شر ما يُعبد، ومنها صارت كلمة "تقوى" مرادفة لكلمة "إيمان" فى استخداماتنا حتى الآن.

بالإضافة إلى العنف الذى يترتب على موقف الخوف والعداء مع العالم، هناك نتائج أقل حدة. . كأن  يكون موقف الإنسان من العالم سلبياً، فيقتصر همُّه على تأمين نفسه من المخاوف التى تسكنه، وذلك بتأمين متطلباته الشخصية. . ورغم أن هذا المبدأ وحده كفيل بدفع مسيرة البشرية للأمام، إلا أن الفرق شاسع بين سلوك الإنسان المعادى للعالم، وبين سلوك المحب والمتصالح معه. . فالأول سيحاول الأخذ من العالم، ولا يضع فى اعتباره ما يترتب على أسلوبه من أضرار للآخرين أو البيئة مثلاً، فى حين أن المتصالح مع العالم، سوف يسلك فى سعيه الطرق التى تؤدى لتعمير العالم، لذا نجد المجتمعات التى يسودها توجه العداء للكون، يكون رجال السلطة والأعمال والصفوة فيها من الانتهازيين والطفيليين، يدمرون الحياة وهم ينتزعون منها ما يريدون، ولا تكون الجماهير أفضل حالاً، فقط قدرة الفرد العادى على التدمير أقل، لكن بالنظر إلى المجموع، يكون حجم التدمير الناتج عن ممارسات القاعدة أكبر.فى حين أن المجتمعات التي يسودها توجه المصالحة تزدهر، خلال سعى الأفراد لتحقيق مصالحهم الخاصة، وهى بالتحديد المجتمعات التى تعتمد الإنطلاق بداية من الفرد الحر وليس المجموع، والحادث أن الفرد المحب للكون، تتضمن منظومة قيمه واهتماماته قيمة تحسين وتعمير الكون، كجزء عضوى من قيمة تحقيق صالحه الخاص، فيكون سلوكه لتحقيق مصالحه مرتبط ومشروط بصالح عموم محيطه الحيوى.

هي قدرة العقل الإنسانى على تكوين علاقات جديدة من أجل تغير الواقع مستنداً إلى العقل الناقد, الذي يكشف عن الأوهام في العلاقات القائمة حتى يمكن تجاوزها إلى علاقات جديدة.

 

_______________________________________________________________________________

المواد المنشورة بهذه النشرة لا تعبر بالضرورة عن رأي جماعة تحوتي  للدراسات المصرية

_______________________________________________________________________________

 

حور                              العدد الحادى عشر - مايو 2010

 

دلالات الارقام

أ/ محفوظ أبو كيله

* فى تقرير لمنظمة العمل الدولية نشرت صحيفة المصرى اليوم عدد 30/1/2010. أن نسبة البطالة فى مصر عام 2009 بلغت 23% بين النساء, 5 % بين الرجال.

* في مسح عالمى حديث شاركت فيه وزارة الصحة, الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء حول تعاطى التبغ والتدخين فى مصر, نشرت اليوم السابع الالكترونية فى عدد 3/1/2010 أن:-

17% من البالغين يدخنون السجاير.

4% من البالغين يدخنون الشيشة.

3% من البالغين يتعاطون التبغ الممدوغ.

وقدر نسبة تكلفة التدخين في ميزانية الأسرة بــــ 6%.

* نُشِر فى اليوم السابع الالكترونية فى عدد 30/1/2010 أنه تم إلقاء القبض بعد تبادل إلقاء نيران على بدوى يبلغ من العمر سبعين عام. يتزعم عصابة لقطع الطرق جنوب رفح بسيناء. وقد تبين أنه هارب من تنفيذ 160 حكم قضائى أغلبها عن جرائم سطو مسلح وسرقة بالإكراه.

* فى تصريح للدكتور محمد نصر الدين علام نُشِر فى غالبية الصحف الصادرة صباح 31 يناير 2010 إنه قد تم تدبير مبلغ 209 مليون جنية لتنفيذ 850 رابطة لمستخدمى مياه الرى سينتج عن تنفيذها توفير ما بين 10 – 15 % فى الاحتياجات المائية ووصول مياه الرى إلي نهايات.الترع, زيادة فى إنتاجية المحاصيل ما بين 10 – 25 % فى الأراضى التى ستنفذ فيها هذه الروابط.

* فى تصريح للمهندس أحمد السويدى العضو المنتدب لإدارة شركة السويدى للكابلات. منشور فى صحيفة اليوم السابع الالكترونية عدد 20 فبراير 2010. عن خطط الشركة هذا العام الذى يشهد انفراجة للشركات التابعة لمواكبة حالة الزيادة فى الطلب والانتعاش الذى ستشهده الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية, وتتضمن الخطط إنشاء:-

- مصنع لإنشاء الكابلات فى قطر باستثمارات تبلغ 120 مليون دولار.

- مصنع لإنتاج أعمدة الإنارة بالعاشر من رمضان باستثمارات تبلغ 50 مليون دولار.

- مشروع لتوليد الطاقة من الرياح بالعين السخنه بالسويس.

* فى دراسة لأوضاع أسواق التأمين فى مصر نشرت اليوم السابع الالكترونية فى 20 فبراير 2010 أن سيطرة شركات التأمين على السوق تتوزع كالتالى:-

  • 55% لشركات التأمين الحكومية.
  • 25% لشركات التأمين الخاصة.
  • 20% لشركات التأمين الأجنبية

 

====================================================

 

 

حور                                   العدد الحادى عشر - مايو2010

 

صناعة التعهيد   outsourcing

أ/ فـتحي سيد فرج

  برزت فى السنوات الأخيرة صناعة واعدة تعتبر من أهم أدوات التنمية، وأصبحت تُمثِل حلاً سحرياً لمواجهة بطالة الشباب وفرصة للاستفادة من الجلوس أمام الكمبيوتر فبدلاً من قضاء أوقات طويلة فى اللهو واللعب يمكن تخصيص بعض هذه الساعات لتحقيق مكاسب مادية ومعنوية، وذلك من خلال ما يسمى بصناعة التعهيد  والتى يقصد بها وجود علاقة بين طرفين‏,‏ يستعين فيها الطرف الأول بقدرات الطرف الثانى ليقوم نيابة عنه بمهام معينة بغية الوصول إلى هدف نهائى يسعى الطرف الأول لتحقيقه‏,‏ وهذا الهدف قد يكون خدمة أو وظيفة أو منتج ما‏,‏  وجوهر هذه العلاقة بين الطرفين يتمثل فى إن طرفاً يعهد للآخر بمهام معينة بدلاً من القيام بها بنفسه‏,‏ ويتم ذلك على مستوى السوق الدولية الذى تعهد فيه الشركات والمؤسسات الدولية الكبرى بالدول المتقدمة بالعديد من مهامها وعملياتها لشركات أو مراكز متخصصة فى دول تتميز بانخفاض تكلفة العمالة ووفرة الكوادر البشرية المُدرَبة,‏ وتعتمد فى تنفيذ ذلك على خطوط الاتصالات السريعة وشبكات المعلومات المتطورة‏.

وقد اهتمت بلدان عديدة بهذه الصناعة منها الهند والصين، حيث تجاوز معدل النمو علي مدى الاثنى عشر عاماً السابقة فى الهند نسبة الـ ‏33 %‏ وقفز نصيب هذا القطاع من إجمالى الناتج المحلى الهندى من ‏5.8%‏ فى السنة المالية ‏97‏ـ‏1998.‏ إلى 12%,‏ فى السنة ا المالية الأخيرة ‏2008‏ـ‏2009‏ ‏,‏ ويكفى أن نشير إلى أن إيرادات هذا القطاع قفزت إلى‏71.7‏ مليار دولار مع نهاية السنة المالية الماضية‏,‏ مقابل‏64‏ ملياراً فى السنة المالية السابقة عليها ‏2007‏ـ2008.‏ أما بالنسبة للصادرات من هذا القطاع والمتضمن خدمات التعهيد وتكنولوجيا المعلومات فقد بلغت‏47‏ مليار دولار‏,‏ وبما يعادل ‏66%‏ من إجمالى الإيرادات المتولدة عن هذا القطاع‏,‏ ومعدل نمو للصادرات يتجاوز الـ ‏16‏ سنوياً‏,‏ وهذا يعنى إن هذا القطاع الذى يعود تاريخه إلى مجرد عقد من الزمان‏,‏ استطاع أن يقفز قفزات هائلة وينافس العمالة فى البلاد المتقدمة‏,‏ وتحديداً العاملين فى قطاع تكنولوجيا المعلومات فى كل من الولايات المتحدة وبريطانيا‏,‏ نتيجة ارتفاع معدل التنافسية للعمالة الهندية‏.

وإذا كانت الأوضاع فى الهند كانت أكثر تخلفاً عنها فى مصر‏،‏ فلابد أن نأخذ فى الاعتبار إن هذه التطورات لم تأت من فراغ بل تمت فى ظل سلسلة من الخطوات جديرة بالدراسة والاستفادة منها فى مصر‏,‏ حيث تتوافر كافة المقومات التى تجعل للعمالة المصرية فى مجال التكنولوجيا نقطة جذب وفيرة تنافسية من حيث اللغة‏,‏ المهارة‏,‏ الموقع الجغرافى‏,‏ كما إن هذه الصناعة تمثل بعداً جديداً وواعداً فى مجال التنمية الإقتصادية والاجتماعية فى ظل تشابه الظروف الإقتصادية الهندية والمصرية خاصة إن الصين وعلى الرغم من قفزاتها الهائلة فى مجال النمو الاقتصادى التقليدى إضافة إلى صادراتها من أجهزة التكنولوجيا الجديدة‏,‏ قد أخذت على عاتقها ملاحقة الخطوات الهندية فى نطاق تكنولوجيا المعلومات وخدمات التعهيد‏.‏

حور                              العدد الحادى عشر- مايو2010

 

صدمة المستقبل

محمد رجب

المستقبل سيكون صدمة ولن يكون تطوراً

هذا ماأثبته ) ألفريد توفلر) فى كتابه صدمة المستقبل .

أى أن الإنسانية سوف تشهد عالماً جديداً مختلفاً اختلافاً نوعياً عن العالم الذى عاشت فيه فى الماضى والعالم الذى تعيش فيه فى الحاضر .

وقد شرح توفلر فى كتابه (الموجة الثالثة) ...كيف انتقلت البشرية من حضارة الموجة الأولى التى قامت بعد الثورة الزراعية منذ عشرة آلاف عام إلى حضارة الموجة الثانية التى قامت على نتاج وثمار الثورة الصناعية التى حدثت منذ 300 عام .. ثم انتقلت إلى حضارة الموجة الثالثة على ثورة المعلومات والإنترنت والإتصالات وصور(توفلر) تُوضِح خيبة الأمل التى ستصيب المجتمعات التى لم تعمل للإلتحاق بمن سبقوها لأنها سوف تجد نفسها بعد ذلك عاجزة عن الإلتحاق بهم وستجد أنها تسير إلى الخلف بمقدار ما يندفع الآخرون إلى الأمام بسرعة وقوة. وذكر أن مشكلة المتخلفين أنهم بحسبون إن مجرد إقتناء أحدث التكنولوجيات يكفى لتعويض زمن التخلف ولكن الصدمة التى سيواجهونها هى إنهم يملكون هذة التكنولوجيا ولا يعلمون كيف يستثمرونها فى اللحاق بمن سبقوهم ... وهم أيضاً لايدركون إن هذة الموجة الثالثة لها تأثير حتمى على الإقتصاد والسياسات والأسرة والفرد وكل المجتمع.

وفى رأى توفلر طبقاً للموجة الثالثة من تطور البشرية إن العصر سيكون عصر المعلومات وأن التنافس سيكون على الحصول على المعلومات وإنتاجها بما فى ذلك العلوم والتكنولوجيا، والثقافة، والعقائد، والقيم وعلى الإنتاج الكبير الذى يعتمد على الفكر وتصبح المعرفة والمعلومات هى ثروة الأمم بدلاً من المواد الخام التى كانت فى الموجة الثانية

ولذلك سوف تنتشر البطالة فى العصر الجديد بين غير المثقفين ومَن ليست لديهم حرف، وتنهار صروح الصناعات مثل جنرال موتورز وغيرها من الشركات الصناعية الكبرى ويتضاءل دور الإعلانات ويزداد الضغط على كيان الأسرة، بعد أن كان سائداً نمط الأسرة الكبيرة التى تضم الأجداد والأباء والأبناء والأحفاد فى الموجة الزراعية الأولى ثم إنكمشت الأسرة لتقتصر على الزوج والزوجة وأطفالهما فى الموجة الصناعية الثانية، وسوف تنكمش الأسرة أكثر فيزداد عدد غير المتزوجين والمطلقين والذين يفضلون أن يعيشوا وحدهم وتتغير بنية المجتمع بأكملها، وبعد التجانس والإنسجام فى مجتمع الموجة الثانية يحل التنوع والتباين فى مجتمع الموجة الثالثة ، وتزداد الحاجة إلى الإتصال وتبادل المعلومات بين وحدات الشركات والمستشفيات والمعاهد والمؤسسات وبين الأفراد وتزداد الحاجة إلى استخدام الكمبيوتر ووسائل الإتصال الإلكترونى وكلما أدى التقدم فى صناعة المعلومات والهندسة الوراثية والتكنولوجيا الحديثة كلما تم الاستغناء عن المواد الخام والأيدى العاملة ويقل الإعتماد على الدول التى تعيش التخلف فى المرحلة الثانية ولن تحتاج إليها كأسواق لتصريف المنتجات ويزداد التعامل بين الدول المتقدمة لأنها قادرة على تلبية احتياجات العصر من العقول والخبرات والمعرفة وسوف تتوتر العلاقات بين دول حضارة الموجة الثالثة وحضارة الموجتين الأولى والثانية .

ومع هذة التحولات ستنتهى فكرة الوطنية لأن الدولة الوطنية نشأت نتيجة الثورة الصناعية فى الموجة الثانية من تطور البشرية .

ولذلك نجد الشعوب التى تعيش المرحلة الثانية من الحضارة تتمسك بالقومية والوطنية والإستقلال والسيادة، ويسخر توفلر من الدول المتخلفة لأنها مازالت تردد الأناشيد الوطنية بينما تردد الدول المتقدمة الأناشيد عن عالم بلا حدود وهو ماسيؤدى إلى صراعات دامية . . فأين نحن من كل هذا ؟؟

مازلنا مترددين بين الماضى والحاضر ...مشغولين بقضايا فكاهية ...هذا مؤمن وهذا كافر وهذا علمانى.. هذا مسلم وهذا مسيحي وهذا بهائى ..

علينا أن نفكر بجدية فى المستقبل ولنترك هذا المسخ الفكرى السائد .وفى إعتقادى أن هذا ليس مستحيلاً إذا بحثنا عن القواسم الشتركة بيننالنبنى عليها بدلاً من البحث عن الخلافات التى تفرقنا وتدمر مستقبل أمتنا المصرية...مش كيده ولا ايه؟؟

حور                              العدد الحادى عشر- مايو2010

 

طرفة:

سؤلت : الكاتبة الانجليزية كريستي لماذا تزوجت رجلا من رجال الآثار؟

أجابت : لأنه كلما كبرت في العمر ازادات قيمتي عنده

 

 

 

رئيس مجلس الادارة

م/ محمد عبد الحليم

رئيس التحرير: د/ عبد الملك جرجس

مساعدو التحرير: أ/ مروة احمد بهجت - أ/ محمد السيد رمضان

 

 

إذا كنت تفضل أن تصلك هذه النشرة بالبريد

 

الإلكترونى نرجو موافاتنا بعنوان بريدك

 

الإلكترونى على العنوان التالى:

tohoti_94@yahoo.com

 

www.tohoti.com

 

 

 

 

 

 

 

 

 

حـــــــــــور

 

نشرة غير دورية تصدر عن:

 

جماعة تحوتى للدراسات المصرية

 

10 شارع محمد إقبال – لوران – الإسكندرية

تليفون : 5843482/03

تليفون و فاكس : 5836154/03